عربي ودولي
2017/11/15 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1041   -   العدد(4063)
روسيا تتهم أميركا بعرقلة ضرب مقاتلي "داعش"
روسيا تتهم أميركا بعرقلة ضرب مقاتلي "داعش"


 موسكو - واشنطن - دمشق / أ.ف.ب - رويترز

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس (الثلاثاء)، رفض الولايات المتحدة توجيه الجيش الروسي ضربات إلى مقاتلي تنظيم (داعش) عند خروجهم من البوكمال، بحجة انطباق بنود معاهدة جنيف التي تخص معاملة أسرى الحرب عليهم. وجاء في بيان وزارة الدفاع "رفض الأميركيون في شكل قاطع توجيه ضربات جوية إلى إرهابيي داعش، استناداً إلى معطياتهم أن المقاتلين سيلجؤون إلى تسليم أنفسهم طوعاً لهم، وهم الآن مدرجون تحت بنود معاهدة جنيف حول معاملة أسرى الحرب" .

 

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا عرضت مرتين على التحالف الدولي تحت قيادة الولايات المتحدة التعاون في تدمير قوافل الإرهابيين التابعين لـ «داعش» على الضفة الشرقية من نهر الفرات.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية صورة فيها قافلة من الإرهابيين تمتد لكيلومترات عدة وهي تخرج من البوكمال باتجاه معبر على الحدود السورية العراقية.
وجاء في البيان: "الصور الفوتوغرافية التي أخذت، يوم 9 تشرين الثاني 2017، بواسطة طائرة مسيرة روسية، سجلت خروج قافلة من تشكيلات عسكرية تابعة لداعش هاربة من ضربات الطيران الروسي والقوات الحكومية من البوكمال باتجاه الحدود السورية العراقية".
من جانبه أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس (الإثنين)، أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المتطرفين في سورية والعراق لن يغادر هذين البلدين، طالما أن مفاوضات جنيف للسلام في سوريا والتي ترعاها الأمم المتحدة "لم تحرز تقدماً" .
وقال ماتيس لمجموعة من الصحافيين: "لن نغادر في الحال»، مؤكداً أن قوات التحالف الدولي ستنتظر «إحراز عملية جنيف تقدماً». وأضاف خلال مؤتمر صحافي مرتجل في البنتاغون: «يجب القيام بشيء ما في خصوص هذه الفوضى، وليس فقط الاهتمام بالجانب العسكري، والقول حظاً سعيداً للبقية" .
وذكّر ماتيس بأن مهمة قوات التحالف هي القضاء على تنظيم (داعش)، وإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سوريا.
وتابع: «سنتأكد من أننا نهيئ الظروف لحل ديبلوماسي»، مشدداً على أن الانتصار على «داعش» سيتحقق "حين يصبح في إمكان أبناء البلد أنفسهم تولي أمره" .
وكانت الولايات المتحدة وروسيا أعلنتا السبت الماضي أنهما اتفقتا في بيان رئاسي مشترك على أن «لا حلّ عسكرياً» في سوريا، بعد لقاء وجيز بين رئيسيهما على هامش قمة إقليمية في فيتنام.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أعلن إن جولة جديدة من محادثات السلام الهادفة إلى إنهاء النزاع في سوريا، والتي تحصل بإشراف المنظمة الدولية في جنيف، ستعقد اعتباراً من 28 تشرين الثاني الجاري.
وفي سياق متصل أكدت الحكومة السورية، أمس الثلاثاء، أن وجود القوات الأميركية وأي وجود عسكري أجنبي في سوريا بدون موافقتها هو "عدوان موصوف واعتداء على السيادة".
وقال مصدر رسمي من وزارة الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية: "اليوم تعقيبا على تصريحات وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، بشأن تواجد القوات الأميركية في سوريا: "إن الجمهورية العربية السورية تجدد التأكيد على أن وجود القوات الأميركية وأي وجود عسكري أجنبي في سوريا بدون موافقة الحكومة السورية هو عدوان موصوف واعتداء على سيادة الجمهورية العربية السورية وانتهاك صارخ لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة". ونوه المصدر إلى أن ربط التواجد الأميركي في سوريا الآن بعملية التسوية "ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا التواجد". وأضاف أن هذا الربط مرفوض جملة وتفصيلا لأن الولايات المتحدة وغيرها لن "تستطيع فرض أي حل بالضغط العسكري بل على العكس فإن هذا التواجد لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيدها وهنا يكمن الهدف الحقيقي لهذا الوجود الأميركي في سوريا".
وأردف المصدر: لقد جاءت تصريحات وزير الدفاع الأميركي لتؤكد الأجندة التي لم تعد خفية للإدارة الأميركية والدور التدميري الذي لعبته من خلال التواطؤ الذي أصبح جليا وواضحا مع تنظيم "داعش" الإرهابي والمجموعات الإرهابية الأخرى. وتابع: "واشنطن تسعى دائما لإفشال كل الجهود لإيجاد حل للأزمة الراهنة بهدف تأجيج التوترات والأوضاع في المنطقة لخدمة للمشروع الصهيوني وفرض الهيمنة على دول المنطقة ومقدراتها. وهذا السلوك الأميركي وحده كفيل بتكذيب ودحض ما جاء به وزير الدفاع الأميركي". وختم بالقول: "الجمهورية العربية السورية تطالب مجددا بالانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الأميركية من الأراضي السورية وأن هذا الوجود هو عدوان على سيادة سوريا واستقلالها وسيتم التعامل معه على هذا الأساس".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون