الاعمدة
2017/11/15 (16:10 مساء)   -   عدد القراءات: 1415   -   العدد(4064)
العمود الثامن
عيب يا أنجيلا النعمة
علي حسين




كنت أنوي الحديث عن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي حصلت قبل أيام على لقب أقوى سيّدة في العالم ، وهي في الـ63 من عمرها ، حتى عثرتُ على مقطع فديو أطار النوم من عينيّ ، وأطاح بمنزلة ميركل في نظري . مقطع الفديو تظهر فيه النائبة عواطف النعمة تردّ على تقارير تتهم رئيس الوزراء السابق بتبديد ميزانيات العراق ، وضياع عدد من المدن، فتقول بعصبية: "حتى وكلس ما لكه شي ضد المالكي" أرجوكم أن تركّزوا على كلمة "وكلس" التي تقصد بها النائبة المتحمسة ملفات الاسترالي جوليان أسانج" "وثائق ويكليكس". لم يدهشني عصر الجهل الذي يعيشه نوابنا الأعزاء بامتياز ، لكنني كنت أتمنى على السيدة النائبة أن تعرف أنّ وثائق المستر أسانج ، نشرت المزيد من الفضائح التي حدثت في زمن السيد المالكي ، وفي ذلك الوقت اتهم مكتب المالكي ، صاحب " ويكليكس " بتنفيذ أجندات خارجية .
قبل أكثر من ستين عاماً قررت فتاة عراقية أن تتخذ موقفاً متميزاً من قضايا المرأة، وكانت السيدة بشرى برتو التي رحلت عن عالمنا قبل يومين من دون كلمة تأبين صغيرة تقولها الحكومة أومجلس النواب ، واحدة من أبرز الذين ساهموا في وضع قانون الأحوال الشخصية لعام 1959 ، كانت هذه السيدة المناضلة التي سجنت وتشردت وتغربت تصرّ دوماً على أنّ المساواة لا تعني فقط التعليم والحصول على فرص العمل، لكنها تغيير النظرة القاصرة التي ينظرها المجتمع الى المرأة.
كلّ الذين يدافعون عن قضايا أوطانهم لم يكونوا فقهاء وفصحاء مثل عواطف النعمة ، لكنهم مثل بشرى برتو ومثل ميركل التي علّقت على فوزها بلقب أقوى سيدة بالقول :" القوّة لاتعني إلغاء الآخر ، إنها بعث الأمل في نفوس الحالمين بالطمأنينة والسعادة" .
من باب التأكيد هناك حقائق نرى أن يُولي القارئ العزيز انتباهاً لها، وفي مقدمتها أنّ العديد من ملفات الفساد في العراق، يقف وراءها مسؤولون ينتمون إلى أحزاب دينيّة، وبسبب هذا لم يتم الاقتراب منها.



تعليقات الزوار
الاسم: ابراهيم
سعيد بعودة عمودك الشيق والجريء، فهو بالتأكيد ينعش بعضا من ذبولنا امس صرح المالكي ان من يقف ضد قانون تزويج القاصرات له أهداف غير وطنية قال خروشوف يوما انا اعرف عمل دوق أدنبره في الليل لكن ماذا يعمل في النهار والسؤال ماذا يعمل نواب رئيسنا العاطل هو عن العمل أصلا محبتي
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون