الاعمدة
2017/11/20 (16:27 مساء)   -   عدد القراءات: 1003   -   العدد(4068)
شناشيل
هل هو تقليد جديد في النزاهة؟!
عدنان حسين




[email protected]

 

هيئة النزاهة في هذي البلاد التي اسمها العراق، أمرها عجيب وغريب. قانونها يصفها بأنها الهيئة التي "تعمل على المساهمة في منع الفساد ومكافحته، واعتماد الشفافية في إدارة شؤون الحكم على جميع المستويات"، لكنها غالباً ما تتواكل عن أداء هذه المهمة مع أنها تمتلك كل الصلاحيات لذلك.
من المعلوم أنّ من وسائل منع الفساد ومكافحته واعتماد الشفافية في الإدارة فضح الفاسدين والمفسدين، فالتعتيم على أسمائهم، بأية ذريعة، يجعلهم في مأمن ويشجعهم وسواهم على الفساد والمزيد من الفساد.
الهيئة درجت على عدم الإفصاح عن أسماء المدانين الفارّين خارج البلاد أو المتوارين عن الأنظار، فتصدر الأحكام في حقهم غيابيّاً. مسؤولو الهيئة عندما نستفهم منهم عن السرّ في هذا يُبرِّرون بأنّ الحكم الغيابي قابل لإعادة النظر فيه إذا ما ظهر المتهم المتواري عن الأنظار أو عاد الفارّ خارج البلاد وطلب إعادة المحاكمة.
هذه الذريعة ليست منطقية بالطبع، فمن المفترض ألّا تحقّق الهيئة في قضية فساد إلّا بعد توافرها على ما يُثبتها أولياً أو يثير الشبهات في شأنها. ومن المفترض أيضاً أنّ الهيئة لا تحيل إلى القضاء قضية فساد إلّا بعد أن تتوافر لمحقّقيها الأدلّة والقرائن المادية الثابتة على وقوع الفساد. ومن المفترض كذلك أنّ محاكم النزاهة لا تنظر في القضايا المحالة إليها من هيئة النزاهة ما لم تكن هذه القضايا مكتملة الأركان قانونياً وإجرائياً، والمحاكم لا تُصدر أحكامها بالإدانة، وجاهياً أو غيابياً، ما لم يقتنع القضاة بصحة الاتّهامات وسلامة الأدلة والقرائن المتعلّقة بها.
منذ يومين أعلنت هيئة النزاهة عن صدور حكم غيابي في حقّ مدير مفوض لإحدى الشركات الأهلية (الخاصة) يقضي بالسجن 15 سنة لثبوت قيامه باستغلال منصبه ومحاولة إدخال أسلحةٍ تتضمَّن صواريخ قاذفات (آر. بي . جي .7) وعتاد بنادق كلاشنكوف على متن طائرةٍ تمَّ ضبطها في مطار بغداد الدولي، لعدم حصولها على الموافقات الأصولية.
الإعلان تضمّن الاسم الكامل (الرباعي) للمدان .. وهذا هو موضع العجب والاستغراب من عمل هيئة النزاهة. شخصياً لم أرَ شيئاً كهذا يحدث من قبل. هل اقتنعت الهيئة أخيراً بصحة الدعوة إلى نشر أسماء المدانين في قضايا الفساد جميعاً؟ .. هل حصل النشر في هذه القضية لأنّ المدان مدير لشركة أهلية وليس لمؤسسة حكومية؟ (المسؤول الحكومي الفاسد أولى بالفضح ،لأنّ فساده يطول المال العام)، أم حصل النشر ،لأن ّهذا المدير المدان لا يقف وراءه حزب أو كتلة سياسية نافذة لا تريد لفساد صاحبها، وبالتالي فسادها، أن يُفتضح؟
الرجاء أن يكون نشر اسم المدان الغائب هذه المرّة ناجماً عن قناعة بجدوى الأمر، فهذا ممّا يساهم حقّاً وفعلاً في منع الفساد ومكافحته.. والرجاء أن يكون النشر عاماً شاملاً، حتى لو كان المدان مسؤولاً كبيراً في الدولة أو زعيماً لحزب متنفّذ فيها.



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ عدنان حسين المصيبة الشعب العراقي اصبح شعب عايش في فوضى في دولة شريعة الغاب هيئات وقضاء غير مستقل بل تابع الى هذه الأحزاب الدينية الحرامية المافيوية وهيئة النزاهة هي احد أدوات هذه الأحزاب نرى جعجعة بلا طحين في تقاريرها المشبوهة الغير واضحة لذلك يهرب الحرامية بالوكالة الى بريطانيا وأمريكا بالمليارات ويخرجون من التهمة بسهولة عجيبة والسؤال كيف يتم تهريبهم من مطار بغداد والمطار فيه جهاز استخبارات كامل يعرف الخمسة والطمسة عن كل مسافر داخل وخارج من المطار ؟ أليس الأمر واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار ان العراق تحكمه وتتحكم به حكومة مافيوية تشبه بكل صلافتها وجرائمها المافية الروسية ؟!! شاهدت البارحة تصريحات النائبة صباح التميمي تحدثت عن جرائم الفساد في خطوط الطيران ومطار بغداد على قناة الفلوجة مع انور الحمداني طلع حتى الأجواء العراقية منهوبة من قبل حكومة الحرامية يعني صدك لو بأيديهم لسرقوا الأوكسجين من أنفاس الشعب المنهوب المنكوب الشعب العراقي !؟ ضروري ان تشاهدوا البرنامج لكي تتأكدوا بس ديروا بالكم لا تجيكم جلطة ؟!!
الاسم: هيأة النزاهة - المركز الاعلامي
إلى جريدة المدى – الكاتب عدنان حسين المحترم م/ ردٌّ صحفيٌّ تحية طيبة تناول العمود الموسوم (شانشيل) للكاتب عدنان حسين يوم 20/11/2017 تحت عنوان "هل هو تقليد ٌجديدٌ في النزاهة" موضوعة الأحكام الصادرة بمقتضى الأحكام الغيابيَّة .. وعلى الرغم من كون الهيأة كانت على تواصلٍ مع السيِّد الكاتب وأرسلت له بتاريخ 8/6/2017 توضيحاً مُفصَّلاً عن ماهية تلك الأحكام وعدم علاقة الهيأة بها؛ كونها تُحقِّق في المعلومات التي تردها، وقد يكون المُتَّهم في القضيَّة التي تُحقِّقُ فيها هارباً أصلاً قبل وصول ملفِّ القضيَّة من الوزارة والمُؤسَّسة الحكوميَّة إلى الهيأة .. كما وبيَّنت الهيأة في ذلك التوضيح الذي أكَّد الكاتب عدنان حسين تسلُّمه عبر رسالةٍ إلكترونيَّةٍ أُرسِلَت إلى المركز الإعلاميِّ في الهيأة باليوم ذاته واعداً بالنشر، بيَّنت أنَّها مُلزمةٌ بالتحقيق في جميع القضايا التي تردها ومن ثمَّ إحالتها إلى القضاء بعد استكمال الإجراءات التحقيقيَّة وتكييف القضيَّة ضمن المادَّة الحكميَّة .. فهروب المُتَّهم في القضيَّة لا يُبيحُ للهيأة التوقُّف عن استكمال إجراءات التحقيق، بل هي مُلزمةٌ به بغض النظر عن حضور المُتَّهم أو هروبه. فيما عرَّج الكاتب في العمود ذاته على خبرٍ كانت الهيأة قد أفصحت عنه، وقد صرَّحت فيه عن اسم المدان بالقضيَّة، وادَّعى الكاتب أنَّ هذا الخبر تحديداً ودون غيره تمَّ الإفصاح فيه عن اسم المدان .. وهنا يُؤسفنا القول إنَّ تلك المعلومات غير دقيقةٍ، حيث عمدت الهيأة منذ مُدَّةٍ – ليست بالوجيزة – إلى الإفصاح عن أسماء المدانين بمقتضى الأحكام الغيابيَّة، وذلك بعد أن حصلت على موافقة مجلس القضاء الأعلى، وقد أعلنت الهيأة عن ذلك عبر موقعها الرسميِّ بتاريخ 20/6/2017 ولم تعمد إلى الانتقاء أو غير ذلك، بل دأبت على ذكر الأسماء الصريحة في الأحكام الغيابيَّة بمجرد حصولها على موافقة السلطة القضائيَّة. الهيأة في الوقت الذي تحرص دائماً على التواصل مع وسائل الإعلام وفتح قنواتٍ لتبادل المعلومات؛ بغية الوصول إلى الدقَّة والموضوعيَّة وعدم الضبابيَّة، فإنَّها تُؤكِّدُ أنَّ أبوابها مُشرعةٌ للسيد كاتب المقال ولجميع الزملاء الإعلاميِّين الساعين للمعلومة الصحيحة؛ خدمةً للمصلحة العامَّة، وتأمل نشر الردِّ؛ عملاً بمبدأ حقِّ الردِّ . مع التقدير.. المركز الإعلامي - هيأة النزاهة
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون