شباب وجامعات
2012/10/13 (17:15 مساء)   -   عدد القراءات: 3175   -   العدد(2620)
الدراسات المسائية تضيف أفواجاً جديدة إلى جيش العاطلين
الدراسات المسائية تضيف أفواجاً جديدة إلى جيش العاطلين




بغداد/ المدى

الدراسة الجامعية في العراق انقسمت إلى قسمين، الأول صباحي، والثاني مسائي، وبات الأول ملازما للثاني في أغلب الكليات باستثناء المجموعة الطبية، ولدى بعض الطلبة من الدراسة الصباحية تحفظات على المسائي، يقول الطالب قصي علي ، كلية التربية ، صباحي : "الدراسة المسائية في العراق معيار للفشل الذي لحق التعليم في العراق، فليس بالإمكان اعتبار الصباحي والمسائي في مستوى واحد لأسباب عدة، وهي أن طالب المسائي سيحصل على البكالوريوس بمعدله الضعيف الذي جمعه في الدراسة الإعدادية، وبالتالي سيتساوى مع صاحب المعدل العالي المؤهل لدخول الكلية"، وأضاف قائلاً "إن طلبة المسائي يحصلون على معدلات عالية في مراحل الكلية مما تؤهلهم إلى حجز المقاعد الخاصة بالدراسات العليا".
ولسماع الرأي الآخر من طلبة الدراسة المسائية وردهم على تحفظات طلبة الدراسات الصباحية، فقد ذكر الطالب سلام عبد ، مسائي : أقدر التحفظات التي يبديها الطلبة في الصباحي، وهذا حقهم فهم أصحاب المعدلات العالية، ونحن أصحاب المعدلات الواطئة، ولكنني أذكّر طلبة الصباحي بأن المعدل ليس معيارا لنجاح الطالب، فكثير من الطلبة يحصلون على درجاتهم بطرق نعرفها جيداً نحن الطلبة سواء كنا صباحيين أم مسائيين، ولكن النقطة الأهم من ذلك، هي أن الدراسة المسائية تعتبر المتنفس الأوحد للطالب عندما تضيق به الأرض بما رحبت، وأنا شخصيا دخلت المسائي وأملي كبير بالعودة للصباحي من خلال الدراسة المسائية، وكنت أتأمل العودة من خلال القرار الذي ينص على أن من يحصل على معدل جيد جدا في المرحلة الأولى بإمكانه الدوام صباحا، ولكن القرار ألغي وأتمنى عودته لأن فيه منفعة للعمل من خلال المثابرة التي يزرعها في نفسية الطالب". وأضاف قائلا "إن الدراسات المسائية ليست للذين أخفقوا في الدراسة الإعدادية تحت أية ظروف، وهناك طبقة من المثقفين تحاول زيادة مخزونها الثقافي من خلال الدراسة المسائية، وهذه الشريحة ليست صغيرة وعلينا الرضوخ لرغباتها". ولكن هناك مطالبة بتوسيع الدراسات المسائية لأنها سبيل الطالب للحصول على شهادة مرموقة.
رانيا سامي  19عاما ترغب في الدراسة الجامعية المسائية بسبب أن معدلها لايؤهلها لدخول كلية التربية قسم اللغة الانكليزية كما تحب وتفضل، فهي تطمح  لتعلم اللغة ومهاراتها في حين لم تحصل سوى على درجة 62% .
وائل توفيق  35 عاما يقول : من الطموح أن أحصل على شهادة جامعية تزيد معرفتي وثقافتي وحاليا أنا طالب مرحلة ثالثة كلية التربية قسم لغة عربية واملك شهادة دبلوم تقني في إدارة مخازن.
ولمحبتي الشديدة للغتي العربية اخترت قسم اللغة العربية/ كلية التربية ولا أعتقد أن حب التعلم يحده عمر أو لون .
أما عن أهم ما يواجه افتتاح التعليم المسائي في بقية جامعات العراق فهو أنها بحاجة إلى مختبرات أكثر وإعادة ترميم وأمور تستوجب وجودها لنجاح الدراسة المسائية.
وأضاف محمد انه للآن لم تعلن عن نسبة القبول المركزي للكليات في الدراسات الصباحية حتى تستكمل كافة القبولات  لجميع الجامعات العراقية ،أما بخصوص التعليم الالكتروني أو المفتوح فان وزارة التعليم العالي لا تعترف به لعدة أسباب أهمها أن الدراسة في الجامعات العراقية تستلزم الحضور اليومي للطالب لحصوله على المعرفة لأن التواصل اليومي مع الأستاذ يزيد من الحافز لمواصلة التعلم إضافة إلى انه في نفس دول الكليات الرسمية الأوروبية ذات التعليم المفتوح تعتبر شهادات تلك الجامعات شهادات تثقيفية أو شهادات خبره، ولكي يحصل الطالب المتخرج  على الاعتراف الرسمي في الدول الأوروبية تقوم تلك الجامعات باختبار  لغرض  استمراره  بالدراسات العليا في تلك الدول.
ابتسام حامد  49عاما أم لأربعة أولاد اثنان منهم في جامعة بغداد تقول: أعتقد أن التعليم المسائي ضرورة وذلك كي يستطيع الطالب الذي يعمل أن يستمر في الدراسة والعمل معا دون تأثر حالته المادية والعلمية ،فأعرف الكثير من الطلبة الذين يواصلون الدراسة والعمل وهذا يصقل التجربة ويدخلهم إلى الحياة العملية ومعظم هؤلاء هم يعملون بنفس مجال دراستهم وهذا بالتأكيد سيجعل من زيادة معرفتهم فائدة لهم ولمجتمعهم.
ويشير التدريسي خلدون فؤاد إلى انه ضد الهجمة التي أثيرت وتثار ضد الدراسة المسائية لأنها سبيل الطالب في الحصول على شهادة مرموقة كالهندسة وباقي الكليات وأطالب بتوسيعها لتشمل الطب والصيدلة، ولكن ضمن ضوابط، ومنها التنافس على أساس المعدل وليس المحسوبية". ومن جانب الطلبة فإنهم يرون أن هناك غايات "تجارية" يُراد تحقيقها من خلال الدراسات المسائية، بالإضافة إلى عدم وجود ضوابط لأسعار الأجور، فقد قال علي فائز "هناك شروط لا أدري ما الغاية منها، وتؤكد لي هذه الشروط أن الدراسات المسائية ليست إلا مشروعا تجاريا لا اقل ولا أكثر، فمصادرة القسط في حالة رفض الطالب الترشيح هي أكثر الشروط إثارة للاستغراب ، وأضف إلى ذلك أن الأقساط خيالية بكل ما للكلمة من معنى ولا مركزية في الأقساط، ولكل كلية قسط خاص بها والمسألة اجتهادات شخصية". مطالبات لإيجاد آلية لعمل الخريجين وعدم رفد البلد بمزيد من "العاطلين عن العمل"  ونقل بيان لوزارة التعليم العالي في وقت سابق، عن المدير العام لدائرة الدراسات والتخطيط الدكتور خميس الدليمي، قوله: إن "وزير التعليم العالي علي الأديب قرر اعتماد ضوابط القبول في الدراسات المسائية للعام الدراسي 2011 -2012، والتي تتضمن أن لا يقل معدل الطالب عن 65% للفرع الأدبي، و60% للفرع العلمي، وتخصيص نسبة 70% من خطة القبول للطلبة الجدد، و30% لخريجي السنوات السابقة في الدراسة الإعدادية"، مبيناً أن الوزارة اشترطت أن "يكون قبول الطلبة في محافظاتهم".
وأوضح الدليمي: أن الوزارة ستقوم بحذف اسم الطالب من القبول المركزي للدراسة الصباحية عند قبوله في الدراسة المسائية، معقباً أن على الموظف "تقديم كتاب عدم ممانعة من دائرته للالتحاق بالدراسة المسائية، وان يلتزم الطلبة بتوقيتات الدوام التي تحددها الجامعة".
وعلى صعيد متصل، أشار المدير العام إلى أن "أجور الدراسات المسائية حددت بـ 600 ألف دينار للتخصصات الإنسانية، و700 ألف دينار للتخصصات العلمية، و700 ألف دينار للغات الأجنبية، و650 ألف دينار لأقسام كلية الإدارة والاقتصاد.
ويشير طالب الدكتوراه في الجامعة المستنصرية محمد أديب إلى أنه لا اعتراض لدي من حيث المبدأ على الدراسة المسائية، وإنما اعتراضي على آلية العمل بهذه الدراسة، وهذه الآلية يجب أن تخضع للتخطيط السنوي المركزي، فنحن لدينا آلاف الشباب من حملة البكالوريوس الصباحي من العاطلين عن العمل، وأسواق الشورجة شاهدة على كلامي، هل من المعقول أن أزيد هذه الأعداد  آلافاً أخرى". وأضاف قائلاً "إذاً على الدولة أن تكون واضحة مع طلبة المسائي لماذا لا تقبلهم في التعيينات وتفضّل خريجي الصباحي عليهم، مع العلم أن المادة نفسها هنا وهناك، وعلى الدولة أن تتعامل معهم على أساس واحد، كذلك الدراسة الأهلية ما دام هناك اعتراف رسمي بوجودها فعلى الدولة إنصافهم".



تعليقات الزوار
الاسم: عماد
في بعض المعاهد انتهى التقديم للدوام المسائي يوم 15/10 بينما وثائق الدور الثاني لم تصدر لحد الان فكيف يقوم خريجي الدور الثاني بالتقديم الى الدوام المسائي تسائل اطرحه على وزارة التربيه لماذا تاخرت الوثائق لحد الان
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون