اقتصاد
2012/10/14 (17:24 مساء)   -   عدد القراءات: 1822   -   العدد(2622)
البيروقراطية تبعد الشركات السويدية عن الاستثمار في العراق
البيروقراطية تبعد الشركات السويدية عن الاستثمار في العراق




 بغداد /أحمد عبد ربه - وكالات
عــدَّ الخبير الاقتصادي باسم جميل انطون البيئة الاستثمارية في البلاد غير مهيئة لدخول الشركات السويدية عازياً ذلك الى الروتين الذي يعرقل عملها في وقت اعربت بعض الشركات السويدية عن تخوفها من مغامرة الاستثمار بالعراق . وقال انطون لـ (المدى ): ان قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 يوفر فرص استثمارية لكن هنالك الكثير من المعوقات التي تطرد الاستثمار الاجنبي كغياب قانون العمل لافتاً الى ان المستثمرعندما يدخل للبلاد سيشارك القطاع الخاص من خلال تأسيس مشاريع مشتركة ما يوفر اكثر عدد ممكن من فرص العمل .
واضاف :ان البيئة القانونية هي الاخرى من المعرقلات الطاردة لرأس المال الاجنبي  فقانون الضريبة غيرناضج وغير كامل والفساد الاداري والمالي يؤخر عجلة التقدم الاقتصادي .
وتابع :على الجهات المختصة ان تأخذ بنظر الحسبان تطويراجهزة الدولة من خلال تقليل الروتين الموجود فضلاً عن محاولة فهم معنى اقتصاد السوق وخلق ثقافة استثمارية من خلال الاطلاع على تجارب البلدان المتقدمة في مجال الاستثمار.
من جانبه دعا عضو اللجنة الاقتصادية عامر الفائز، الى ضرورة تشجيع الشركات العالمية لفتح معامل صناعية لها في العراق لانها ستعزز من نشاط الاقتصاد الوطني وستمتص البطالة المستشرية في البلد.
وأوضح الفائز في تصريحات صحفية إن افتتاح معامل صناعية في بغداد والمحافظات متخصصة لمواد وسلع استهلاكية يحتاجها البلد من قبل شركات عالمية، ستكون لها فائدة كبيرة للبلد من خلال امتصاص البطالة ورفع المستوى المعاشي للمواطنين كون اسعار منتجاتها اقل بكثير عن المستوردة، لانها سوف تتخطى اجور النقل والتأمين المفروضة على البضائع المستوردة.
وأضاف: يجب على الحكومة ان تشجع الشركات العالمية لانشاء معامل صناعية لها في العراق لتعزيز الاقتصاد الوطني وتطويره، فضلاً عن انها ستدعم الصناعة المحلية من ناحية اكتساب الخبرات الفنية والوطنية.
 وقد دعا محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق الشركات السويدية الى فتح معامل صناعية لها في العراق. 
في الوقت نفسه قال محللون اقتصاديون: إن الفساد المستشري في العراق، يمنع هذه الشركات من العودة والإستثمار في مشاريع البنية التحتية، حتى وإن تحسن الوضع الأمني.
واوضح رجل الأعمال السويدي من أصل عراقي حيدر إبراهيم، عضو غرفة التجارة السويدية العراقية، إن ما يمنع عودة الشركات السويدية الى العراق هو "الفساد أولا، والروتين وآلية العمل القديمة وطريقة طرح المناقصات".
ويعتقد إبراهيم أن الوضع السائد يولد "عدم الشفافية، والفساد المالي، إضافة الى أن الفترة الزمنية التي يحددها العراق لمناقصاته غير كافية في كل الأحوال للشركات لكي تقدم عطاءاتها".
وضرب حيدر إبراهيم مثلا على ذلك بالقول: هناك مشاريع كبيرة تُقدر كلفتها بعشرات الملايين من الدولارات، لكن الفترة التي يحددها الجانب العراقي للمنافسة على تقديم العطاءات لا تتجاوز أسبوعين أو ثلاثة اسابيع وهي فترة قصيرة جدا، ما يُترك انطباعا بوجود فساد، أي ان ثمة شركات جاهزة لاستلام العقد.
أما الخبير الأقتصادي السويدي من أصل لبناني مارون عون، رئيس شركة IFS السويدية، فقال في حديثه لاذاعة العراق الحر، إن رجال الأعمال السويديين من أصل عراقي، يلعبون دورا مهما في تشجيع الشركات السويدية على الإستثمار في العراق.
واضاف مارون عون ان شركته نفذت مشروعا لتشجيع التجارة مع العراق، بالاستفادة من خبرة رجال الأعمال السويديين من اصل عراقي، وزار العراق لهذا الغرض.
وعن اسباب سبب عدم عودة الشركات السويدية الى العمل في العراق قال عون: بالتاكيد ان الفساد في العراق هو عائق كبير أمام عودة الشركات السويدية، وان عدم استقرار الوضع الامني هو عامل آخر يمنع الشركات السويدية من التوجه الى العراق.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون