المزيد...
آراء وافكار
2012/10/15 (17:24 مساء)   -   عدد القراءات: 2378   -   العدد(2623)
طلسم البنى التحتية والدفع بالآجل
طلسم البنى التحتية والدفع بالآجل




علي محمد الطائي

هل صحت الحكومة بعد 9 أعوام من غيبوبة هدر المال والفساد المستشري في مفاصل الدولة وبدأت تبحث عن حلول ناجعة تتستر فيها على الأموال التي تم هدرها في السابق  والمليارات التي سرقت لتجد للشعب العراقي بديلاً  يستطيع من خلاله أن يعيش مثل دول الجوار ! فإذا كانت هناك صحوة ضمير فالحمد لله  أن تأتي متأخرة خيراً من أن لا تأتي ، ولكن هل الشعب العراقي يصدّق صحوة الحكومة أو نوايا السياسيين ؟وهل طلسم البنى التحتية والدفع بالآجل حل لمعضلات هذا البلد التي ما عادت تنتهي؟ أليس من حق الشعب العراقي أن يعتبر هذه شرعنة جديدة لسرقة أموال الشعب وابتكار أسلوب جديد للسرقة كسابقاتها من الاتفاقيات والعقود الوهمية ؟
 إذا أُقر هذا القانون في البرلمان فمن المؤكد أن الشركات المستثمرة تكون قد حصنت نفسها من الجهة القانونية   ،ولكن  من يضمن للشعب العراقي حقه  ؟ لاسيما أن له تجربة مع السياسيين العراقيين،فمنهم من اختلس ومنهم من سرق المليارات وهم يتمتعون بالحصانة وبجوازات دبلوماسية من الدولة ، لما لا وهم عندما كانوا في موقع المسؤولية أو في مناصب الدولة كانوا يرصدون المليارات لأحزابهم  ! كيف لنا أن نضمن أن من تتعارض سياسته مع سياسة الأحزاب الأخرى أن لا يقوم بتخريب تلك المشاريع أو تهديد الشركات المستثمرة ، لأن كل حزب من الأحزاب له أجندات وميليشيات ، فهل نحن نتمتع بدولة القانون فعلاً؟ وهل الدولة  تستطيع أن تحمي مواطنيها حتى  تستطيع  توفير الحماية لتلك الشركات ؟ أليس الأجدر بالحكومة أن تستثمر أموال العراقيين من فائض ميزانية السنوات المنصرمة التي لم تنجز والتي تقدر بـ 126 مليار دولار؟ وماذا عن الأموال المحجوزة تحت إشراف الأمم المتحدة التي تقدربـ 250 مليار دولار ؟أليس  الأولى من الدولة أن تستثمر هذه الأموال في بناء العراق ؟ وهل قانون الدفع بالآجل  يوفر للفقراء السكن ،وللمواطن  المياه الصالحة   للشرب والرعاية الصحية ،وللتلاميذ  المباني المدرسية اللائقة  ؟ ما هذا القانون الذي تريد الحكومة تمريره  والكتل السياسية تساوم عليه ،فمنهم من يطالب بالعفو العام عن السجناء ،ومنهم من يساوم من أجل تحقيق بعض المكاسب الحزبية  ؟فهل  الوطنية  تعني المساومة على قوت الشعب المظلوم  ؟!ألم يكفكم ما يعانيه الشعب العراقي ؟!  ولكن لا حياة لمن تنادي!



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون