اقتصاد
2012/10/15 (18:09 مساء)   -   عدد القراءات: 1427   -   العدد(2623)
من شأنها أن ترسم معالم  النمو الاقتصادي..دعوات لتبني خطة اقتصادية واضحة المعالم
من شأنها أن ترسم معالم النمو الاقتصادي..دعوات لتبني خطة اقتصادية واضحة المعالم




 بغداد / علي الكاتب
أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين أن عدم تبني فلسفة اقتصادية واضحة للاقتصاد الوطني يعيق كثيرا من السير باتجاه النمو الاقتصادي .وقال الخبير الاقتصادي مناف الصائغ لـ (المدى ):إن الكثير من المتخصصين والأكاديميين الذين ينظرون في دراسات وبحوث رصينة تتطرق بشكل واسع إلى تبني فلسفة حقيقية للاقتصاد العراقي ، واختيار احد الطريقين إما إبقاء سيطرة الدولة على مجمل النشاطات الاقتصادية المختلفة ، أو التوجه نحو اقتصاد السوق بشكل كامل .

التوجه نحو اقتصاد السوق ضرورة
وأضاف الصائغ إننا أمام ذات التساؤل دائما الذي غالبا مايدور في مخيلتنا ولانستطيع الإجابة عليه بشكل واضح وهو هل نريد قطاعا عاما أو التوجه نحو اقتصاد السوق ، أو البحث بدلا من ذلك عن حل وسطي في اعتماد القطاع المختلط ، وهو الشيء الذي يؤكد أننا حاليا أمام حالة من التخبط والضبابية الكبيرة في هذا الموضوع  بالذات.
ولفت إلى أن الدستور العراقي الجديد أوضح بشكل جلي في عدد من مواده   ضرورة التوجه نحو اقتصاد السوق وتهيئة جميع المتطلبات ،لهذا التحول الذي ألزم به مؤسسات ووزارات الدولة بتحقيقه ، إلا أن ما نجده خلاف ذلك في عمل تلك المؤسسات في  إعاقة تحقيق هذا الهدف ، فضلا عن أن الطرق التي يجب أن تسلكها الجهات المعنية غائبة هي الأخرى مع عدم وضوح الخطوات الواجب اتباعها للوصول إلى هذه الغاية ، و مايؤسف في الحديث عنه هو أننا لانزال نقدم خطوة في هذا المجال ونؤخر الأخرى .

كبح جماح التضخم
فيما قالت الخبيرة الاقتصادية الدكتورة إكرام عبد العزيزلـ (المدى ) إن عملية الانتقال من الاقتصاد المركزي إلى اقتصاد السوق تتطلب توفر ثقافة التحول في بادئ الأمر ، من اجل مواكبة دول العالم الأخرى ذات التجارب المشابهة لنا من جانب  ، والعمل على تطوير الأفكار وبلورة معالم التحول المنشود على وفق رؤى معينة يتم اعتمادها بالشكل المطلوب من جانب آخر .
وأضافت إن جزءاً من منظومة الحل التي تكون بأمس الحاجة لفترة زمنية معينة من أجل ترسيخ أفكار ومبادئ منهج اقتصاد السوق الحر ، والسير بخطى التحول هذا لتثبيت الركائز بالشكل الصحيح ، والعمل بعدة اتجاهات لترسيخ ذلك التوجه ،كالقيام بإجراءات لإعادة هيكلة المصارف وتعديل قانون الاستثمار واعتماد البرنامج الإصلاحي المناسب للاقتصاد العراقي وغيرها من الإجراءات الأخرى التي من شأنها تسهيل عملية التحول نحو اقتصاد السوق .
وأشارت إلى الآليات التي من شأنها تحقيق الإصلاح الاقتصادي نحو النظام التعددي والحر يجب أن تكون على وفق أسس معينة ، فسوق الأوراق المالية يعد ركيزة نحو اقتصاد السوق ، وهو فاعل جدا في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية ، كما أن هناك آليات من الضرورة اتخاذها من قبل السلطة النقدية في البلاد ، لكبح جماح التضخم ، وان كانت ضمن إجراءات بطيئة ، إلا أنها بحاجة إلى فترة معينة  من اجل تطوير القطاع الخاص بالدرجة الأساس وتفعيل النهج الاستثماري بشكل عام ،  وهذا لايعني أننا نسير بنفق مظلم بل العمل بخطوات مدروسة وفق مدة زمنية لضمان تحقيق الأهداف التي نصبو إليها .

غياب برامج الإصلاح الاقتصادي
فيما قال التدريسي في جامعة النهرين عبد علي المعموري إن المتتبع لأوضاع الاقتصاد العراقي منذ سنة 2003 ، لا يلحظ أن هناك برنامجاً وطنياً للإصلاح قد تم إغناؤه في البحث والنقاش، لاسيما وأن اغلب الجامعات العراقية والوزارات المعنية بالاقتصاد، تحتضن نخباً من الاقتصاديين العراقيين المعروفين بقدرتهم وكفاءتهم ومتابعتهم للشأن الاقتصادي، منذ بدايات التنمية الحقيقية في العراق 1976 ومن ثم عسكرة الاقتصاد وبعدها محاصرته، ومن ثم تدميره في مرحلتين1991و2003، وهذه النخب لم تتم الاستعانة بها لرسم إستراتيجية النهوض بالاقتصاد، وتبني آلية إصلاح اقتصادي متناسبة مع واقع هذا الاقتصاد.

تهيئة القطاع العام
وأشارت التدريسية في جامعة النهرين رند طلال إلى أن جل الجهد المحسوس يتمحور حول تهيئة شركات القطاع العام في مختلف القطاعات الاقتصادية   ، من خلال عرضها على الاستثمار الأجنبي المباشر وخلاف ذلك فإن هناك ضبابية واضحة في الرؤية الإصلاحية للاقتصاد العراقي ، بل إن الواضح هو أن اشتراطات واشنطن التي يعتمدها صندوق النقد الدولي ونادي باريس، والتي اختار العراق الاحتماء بها، هي التي يجري تبنيها وتطبيقها من دون الإشارة إلى ذلك، ناهيك عن الثقل الأمريكي الواضح في تخفيف غلواء تحديدات الصندوق، كون العراق يمر في مرحلة غير طبيعية خلال الفترة الراهنة ، وأن تلك الاشتراطات يمكن لها  أن تفجر أوضاعاً  سياسية واقتصادية واجتماعية غير مناسبة في ظل المرحلة التي يمر بها العراق حاليا.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون