المزيد...
عام
2012/10/17 (16:57 مساء)   -   عدد القراءات: 1656   -   العدد(2625)
تقنيات برامج الفضائيات في اتحاد أدباء كربلاء
تقنيات برامج الفضائيات في اتحاد أدباء كربلاء






كربلاء/ أمجد علي



ضيّف اتحاد الأدباء في كربلاء المخرج والفنان محمد هيجل الذي عمل في تلفزيونات وقنوات فضائية عربية، مخرجا وفنان كرافيك، للحديث عن تجربته في مضمار إخراج برامج التلفزيونية، واستخدام التقنيات الحديثة في إقناع المتلقي في جوهر الصورة التي تعد الآن واحدة من عناصر التأثير.
وفي بداية الأمسية قال مقدمها المخرج حسين فالح: إن الإخراج بحد ذاته موهبة كبيرة تحتاج إلى قدرات أعلى من أية قدرات أخرى فكيف إذا كان التعامل مع البرامج التي تتطلب تداخلا ما بين مكونات العرض الصوري. وأضاف فالح: ان ضيفنا هجيل تخصص في الكرافيك الذي يعد من المهمات الصعبة في العمل التلفزيوني كون الدقيقة الواحدة في مجال العمل تتطلب عمل عشرات الساعات.. وأشار إلى ان التقنيات الحديثة في مجال الكرافيك وغيره من عوامل الإخراج ساعدت على قناع المتلقي/ المشاهد في مكان الصورة وزمانها حتى لو كانت هي في غير ذلك.
    وتحدث بعدها المخرج هيجل من انه ينتمي إلى جيل الشباب الرقمي المحظوظ لان ما هو اختراع الآن أصبح في متناول الشباب لكي يبدعوا. التقنية كما يقول هيجل صاحبة الكأس المعلى ولكن المهم في كيفية التعامل معها لكي يبدع الشاب. ويشير الى ان التقنية ساعدت على انجاز الافكار على العكس من الجيل السابق الذي كان محروما وكان يعمل بحرفية العقل وما متوفر من أدوات لذلك فان سحر الصورة ربما يكون الآن وكأنه سحر تقليدي.. وأشار الى ان هناك صراعا تقنيا في الوقت الحاضر تتسابق عليه الفضائيات لإقناع القارئ وان الكرافيك هو الفن الذي يلبي طموح المتعاملين مع التقنية الحديثة.. وبين أن المخرجين العرب يعملون على الإثارة من خلال الخدع البصرية وهو ما جعلني افهم حين عملت معهم أن لا عمل يخلو من الخدع البصرية.
وشهدت الأمسية العديد من المداخلات بدأها الشاعر نوفل الصافي بتساؤل مفاده، الصراع في التقنيات والخدعة البصرية أيعني أن الوصول الى عقل المشاهد يبدأ بكذبة أم هو ضرورة تطلبتها التطورات التقنية.
    في حين قال الروائي علي لفت سعيد إن الإعلام رسالة إقناع ولذلك فاستخدام التقنيات في الصورة أمر أصبح واردا ولا يدخل ضمن الابتكار أو التوجه للخدعة البصرية بل هو محاولة جادة لاستغلال التقنيات لإقناع المتلقي بان ما يعرض له هو الواقع. وأضاف: نعم، هناك كذب بصري ولكن على القناة أن تكون رسالتها الكلامية المصاحبة لصورة صادقة وإلا لأصبحت لعبة إعلامية، وأفاد بان العالم الافتراضي يحاول اليوم أن يقنع المشاهد، ففي برامج فضائية تجد مجموعة موزعة على دول العالم في حين هم داخل الأستوديو لان الفكرة هي إقناع المتلقي بحقيقة ما يعرض، مؤكدا أن بعض الأجندات استخدمت هذه التقنية للضحك على المتلقي.
    أما المخرج والناقد عمار الياسري فقال إن هناك انفجارا إعلاميا وتقنيا كبيرا، وعلى العراقيين أن يعملوا على وفق هذه الإمكانات ويكسروا التقليدية في البرامج الفضائية، وأشار الى أن هناك فضائيات بإمكانها أن تصيب رأس الحكومات بالصداع بل تعاقبها بالإعدام من خلال الصورة التقنية، موضحا أن الصراع بين الضوء والصورة أصبح هو الأثر الكبير.
    الفنان علي الشيباني قال: العالم الافتراضي هو عالم صناعة أيضا وليس عالم وهمية الصورة التي أصبحت صناعة، ولكن السؤال الذي طرحه هو هل الصانع بالاعتماد على هذه التقنيات العلمية هو مبدع له نظرة جمالية إبداعية لما يعمله؟ وزاد في تساؤله كيف يمكننا أن نوظف طاقات الصورة بعد أن انفتحت الصورة الفضائية على مصراعيها؟
    لكن المحتفى به المخرج هيجل اختتم الأمسية بقوله: هناك صناعة حدث في الرؤية التلفزيونية وهناك تغطية حدث، وهذا هو الفرق في الصناعة فهناك مباراة يقوم المخرج بنقلها، وعليه أن يكون مبدعا، وهناك انفجار ينقله مخرج لكنه يتحمل في الاثنين عبء العمل.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون