اقتصاد
2012/10/19 (17:42 مساء)   -   عدد القراءات: 924   -   العدد(2627)
إيران تطلق مياه الوند بنسب محدودة


بعقوبة - الحلة / متابعة المدى

أعلن قضاء خانقين في محافظة ديالى عن قيام إيران بزيادة إطلاقات مياه نهر الوند، وأكد أن المياه باتت تتدفق في السدة، لافتاً إلى أن هذه الكمية لا تزال محدودة.
وفي ذات الوقت تظاهر العشرات من فلاحي ناحية الطليعة بمحافظة بابل أمس الأول أمام مبنى المحافظة مطالبين بزيادة حصص مياه الري لأراضيهم.وقال رئيس المجلس البلدي في قضاء خانقين سمير محمد نور لـ"السومرية نيوز"، إن "دائرة الموارد المائية في خانقين أبلغتنا بشكل رسمي بقيام السلطات الإيرانية بزيادة إطلاقات مياه نهر الوند لتصل 1م/ثانية بعدما كانت تبلغ ربع متر/ثانية عند بدء إطلاق مياه النهر قبل أيام".
وأضاف نور أنه "على الرغم من أن المياه بدأت بالتدفق بشكل تدريجي في سدة النهر قرب القضاء، إلا أن إطلاقات المياه لا تزال ضعيفة ومحدودة للغاية، الأمر الذي أدى إلى تباطؤ جريان المياه".ودعا نور الحكومة المركزية إلى "إيجاد حلول منطقية مع الجانب الإيراني في ما يتعلق بهذه القضية والعمل على منع تكرار سيناريو قطع المياه في موسم الصيف من كل عام، نظراً لتأثيره السلبي على الحياة العامة في القضاء.
90 يوماً.. بلا مياه
وكان المجلس البلدي لقضاء خانقين أعلن، في 13 تشرين الأول الجاري، عن إطلاق السلطات الإيرانية مياه نهر الوند بعد قطعه لنحو 90 يوماً بصورة كاملة.
وقررت لجنة من الأحزاب والتيارات السياسية في محافظة ديالى تشكيل وفد سياسي لزيارة إيران وبحث ملف انقطاع مياه نهر الوند عن المحافظة، مؤكدة أن هذا الانقطاع ألحق أضراراً بالغة في القطاعات الحيوية.
واعتبرت وزارة الموارد المائية، في (6 آب 2012)، أن إيران تستغل نهر الوند بشكل يضر بالأراضي العراقية، مؤكدة أنها أقامت عدداً من المشاريع على النهر ما أثر ذلك في العائدات المائية، فيما أشارت إلى أنها تدرس استقدام شركات أجنبية متخصصة للتخطيط في إدارة الموارد المائية.وينبع نهر الوند من الأراضي الإيرانية، ويدخل العراق جنوب شرق مدينة خانقين، ويتجه شمالاً شاطراً المدينة إلى شطرين، قبل أن يلتقي بنهر ديالى شمال مدينة جلولاء، ويبلغ طول النهر نحو 50 كيلومتراً، ويعتبر شريان الحياة لمدينة خانقين بوصفه المصدر الرئيس والحيوي للأنشطة الزراعية كافة، وتنبسط على طول ضفتيه الأراضي الزراعية المشهورة بزراعة الشلب والرقي والبطيخ والخضراوات الأخرى والبساتين الغنية بأشجار الحمضيات والنخيل وبقية أنواع الفواكه.
ويعاني نهر الوند انخفاض مناسيبه، خصوصاً في فصل الصيف بسبب تحكم الجانب الإيراني به، الأمر الذي يهدد الواقع الزراعي والاقتصادي والاجتماعي في قضاء خانقين بالخطر، وفي حين كانت مناسيب النهر في ثمانينيات القرن الماضي عالية، وتصل في موسم الفيضان إلى 10 أمتار مكعبة في الثانية، تراجعت حالياً إلى أقل من متر مكعب في الثانية قبل أن تنقطع.
وتظاهر العشرات من فلاحي ناحية الطليعة بمحافظة بابل امام مبنى محافظة بابل مطالبين بزيادة حصص مياه الري لأراضيهم، وفيما أشارت مديرية الموارد المائية في المحافظة الى انها وفرت حصصاً لبعض الأراضي، كشفت عن عدم إدراج غيرها في الخطة الإروائية.
أراضٍ زراعية تتجه إلى التصحر
وقال المزارع محمد جياد، وهو من المشاركين في التظاهرة، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الفلاحين نظموا هذه التظاهرة للمطالبة بإدخال أراضيهم ضمن المشاريع الإروائية كون أراضي ناحية الطليعة سوف تبدأ بالتصحر ما لم تلتفت إليها الحكومة المحلية والمركزية".
وأضاف جياد أن "الناحية فيها عدد من الجداول الإروائية شملتها المشاريع الإروائية واقيمت فيها عمليات تبطين مما يسر لمعظم الأراضي الزراعية إيصال المياه لها"، لافتاً الى أن "عددا من الاراضي الزراعية ورغم قدمها لم تشملها تلك المشاريع ولم تدرج ضمن الموازنة المائية مما حرمت تلك الاراضي الزراعية من الإرواء بالشكل الصحيح".
بدوره، طالب المزارع علي فليح حسين "الحكومة المحلية بالتدخل في إدراج اراضيهم ضمن المشاريع الإروائية كي تشملها بعمليات تأهيل الجداول وتبطينها ومن ثم إدراج حصة مائية ضمن الموازنة الاروائية". 
أما مدير الموارد المائية في بابل حميد بهية، فقال إن "هناك إجراءات حثيثة لإدراج بعض الجداول التي لم تدرج ضمن المشاريع الإروائية في ناحية الطليعة وتسمى بـ(جداول خارج حدود المشاريع)، وتحتاج الى  إجراءات فنية وإدارية تستغرق وقتا طويلا لأكثر من عام".
وأضاف بهية ان "مديرية الموارد المائية تعطي حصة مائية للجداول لم تدرج ضمن الموازنة المائية المعتمدة في العراق"، مستدركاً أن "الجداول تحتاج الى عمليات تأهيل لكي تصل المياه الى أذناب الجدول بالكمية المطلوبة ولا يوجد فيها هدر وضياع".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون