تحقيقات
2017/01/11 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2517   -   العدد(3824)
ريبورتاج: من المسؤول عن نظافة المطاعم والنوادي الجامعية وتردّي خدماتها المقدمة ؟
ريبورتاج: من المسؤول عن نظافة المطاعم والنوادي الجامعية وتردّي خدماتها المقدمة ؟


 عامر مؤيد

في الحياة الجامعية اشياء كثيرة تجعل رحلتك مع هذا العالم راسخة في ذاكرتك الى أمد طويل، ولعل النادي الطلابي يكوّن ركناً اساسياً في ذلك، فالذكريات والمواقف تتسطر على طاولات هذا المكان. اليوم نشاهد ابتعاد اغلب الطلبة عن النادي الطلابي بعدما كان الزملاء يتنافسون للحصول على مقعد فارغ فيه، وهذا الأمر يعود الى مسببات كثيرة لعل أبرزها رداءة الخدمة المقدمة، والتفكير النفعي لعمادة الجامعات بعيداً عما يتم تقديمه للطالب.

إجبار على الشراء
حسون اسعد ، طالب في كلية الادارة والاقتصاد بالجامعة المستنصرية، لم يخفِ رداءة الطعام المقدم في الكافتريا، موضحا: ان عمال النادي غالباً ما يتعاملون بتكبّر من الطلبة، وكأن الطالب يستجدي الطعام منهم ولايشتريه بماله. مبينا: ان بعض الحفلات او أعياد الميلاد يقيمها الطلبة في النادي، وبالتالي يتم إجبار الطلبة على شراء جميع ماتحتاجه الحفلة من النادي. لافتا الى الفرق الشاسع مع مطعم وكافتيريا الجامعة التكنولوجية على كافة الصعد.

مزايدة ومناقصة
رضا صلاح ،عامل في كافتريا كلية اللغات في الباب المعظم، قال : ان المعتهد الخاص بالنادي حتى لو كان عمله سيئاً الا ان بالإمكان تجديد التعاقد معه بناءً على قانون يصدر من الجامعة. مردفا: ان العمل في النوادي يكون بنظام المزايدة وبالتالي فإن صاحب النادي هو من يحدد الأسعار، اما اذا كانت بنظام المناقصة فالجامعة هي التي تفرض الأسعار. متابعاً: ان هذه القضية جعلت مالكي النوادي يبالغون بالأسعار بشكل كبير. موضحا: ان نظام العمل بالمزايدة بدأ العمل به بعد عام 2003.
وعبّر صلاح عن فرحه بحصول ناديه على المركز الاول دائما، إذ يقول ان هناك مسابقة سنوية تقام في نوادي الجامعة، ويحصل نادي اللغات على المركز الاول بالخدمات. مضيفا: ان هذا الامر يجعل الموظفين يقومون بواجبات اضافية لأن التميز شيء جميل والجميع يطمح الى تحقيقه سواء على المستوى الذاتي او الجمعي.

مراقبة صحية
محمد علي ، متعهد احد النوادي في جامعة بغداد، يؤكد ان الرقابة الصحية تأتي بين حين واخر وتقوم بإجراء جولات تفتيشية على الطعام فضلاً عن طرق اعداده. علي يبتعد عن موضوعة الرقابة الصحية وينتقل الى التعامل مع عمادة الجامعة، حيث يبين ان المتعهد بامكانه تأجير النادي بشكل سنوي، وفي حال ارتفاع الأسعار تتم محاسبة المتعهد من قبل لجنة قانونية في الجامعة.

هجرة النادي
قسم آخر من الطلبة الذين التقيتهم في كلية الرافدين يفضلون الذهاب خارج الجامعة لقضاء اوقات فراغهم. نادين علي ،طالبة هندسة تقنيات الحاسبات، قالت ان النادي الخاص بالجامعة جميل وبالإمكان قضاء وقت الاستراحة فيه الا انه لايقدم طعاماً جيداً. مضيفة:  ان النادي يقتصر على بيع العصائر والمعجنات البسيطة، في حين يفضل الطلبة الخروج الى المطاعم التي تقع بالقرب من الكلية وتناول ما يشاءون ويشتهون من الطعام.

غلاء واضح
ربما وجود بعض الجامعات في مناطق بعيدة غير حيوية تجعل الكثيرين يقومون بوضع أسعار مرتفعة على الطعام. هذا الأمر اكدته لنا الطالبة رؤى راشد في الجامعة العراقية، حيث قالت ان الطالب يكون في بعض الأحيان مجبراً على تناول الطعام في فترة الاستراحة، وبالتالي يضطر الى الشراء حتى لو كان السعر مرتفعاً. متابعة: ان الجامعة التي يتواجد قربها مطعم او مطعمان تكون اسعارها مرتفعة نوعا ما بالتالي يجبر الطالب على الدفع. في حين تشير الى ان هناك جامعات يتواجد قربها اكثر من 10 مطاعم وبالتالي فإن الأسعار فيها تكون تنافسية وتصب في خدمة الطالب.

خوف مستمر
عمر يوسف ،طالب في الجامعة المستنصرية، يقول ان المشكلة الرئيسية التي تواجه معظم الطلبة هي انتشار الأمراض بشكل كبير في معظم فصول السنة . مبيناً: ان هذا الأمر يحتم على معظم الطلبة عدم الذهاب الا الى مطاعم موثوقة ، خوفاً من تعرضهم للامراض كالكوليرا والتهاب الكبد الفايروسي ، وامراض اخرى معدية.  متابعا: ان قسماً آخر يفضل تناول الأطعمة الجاهزة والتي تكون مصنّعة وفق اجهزة حديثة وبعيدة عن التلوث البيئي.

العودة لأيام الصبا
روان محمد تعود بالحديث الى ايام صباها في المدرسة الابتدائية حين كانت والدتها تضع لها الطعام في حقيبتها قبل الذهاب الى المدرسة. روان التي تواصل دراستها في جامعة الإسراء تقول انها "تضطر في احيان كثيرة الى الطلب من والدتها إعداد وجبة طعام خفيفية. مضيفة: انها تتجنب المطاعم الموجودة أمام الجامعة خوفاً على صحتها، وبالتالي فإن جلب الطعام من المنزل هو الوسيلة الأفضل والأسلم لها، حسب تعبيرها.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون