محليات
2017/03/26 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1430   -   العدد(3886)
التجاوز يحوّل موقعاّ  اثرياً فـي الناصرية إلى مقلع إنشائي
التجاوز يحوّل موقعاّ اثرياً فـي الناصرية إلى مقلع إنشائي


 ذي قار/ حسين العامل

أكدت مفتشية آثار محافظة ذي قار، أمس الأحد، عن تعرض موقع أبو صلابيخ الأثري في قضاء الشيوخ جنوبي المحافظة، إلى "التجاوز"، ونفت في ذات الوقت تعرض موقع "تل أبو شهرين" الأثري إلى اعمال "حفريات"، فيما اتهمت إدارة المحافظة المفتشية بـ"التقصير والإهمال" تجاه التجاوزات الحاصلة على المواقع الآثارية في المحافظة.
وقال مفتش آثار محافظة ذي قار، أمجد نعمة لـ(المدى)، إن "مفتشية آثار المحافظة، تنفي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول تعرض تل أبو شهرين ضمن موقع  أريدو الأثري (40 كم غربي الناصرية) للتجاوز"، مشيراً إلى أن "الموقع الذي تعرض للتجاوز من خلال استخدامه مقلعاً للتربة هو موقع ابو صلابيخ، في قضاء سوق الشيوخ (28 كم جنوبي الناصرية)".


وأضاف نعمة، أن "موقع ابو صلابيخ الذي يعود لسلالة أور الثالثة، تعرض إلى قشط بالتربة بعمق يتراوح ما بين نصف متر ومتر، ونجم عنه تلف عدد من القطع الأثرية التي كانت ضمن محتويات الموقع"، كاشفاً عن "نشر دوريات من شرطة حماية الآثار والشرطة المحلية في قضاء سوق الشيوخ لحماية الموقع الأثري واتخاذ اجراءات قضائية لملاحقة المتجاوزين".
ومن جانبه قال النائب الأول لمحافظ ذي قار عادل الدخيلي، إن "مفتشية الآثار في المحافظة مسؤولة عن عمليات لنهب الموقع الأثري، في قضاء سوق الشيوخ، وذلك بسبب إهمال المفتشية وعدم المتابعة الجدية للمواقع الآثارية في المحافظة"، مبيناً أن "المفتشية لم تكن موفقة في حماية الأماكن الأثرية في المحافظة"، واصفة دورها بـ"المخجل إزاء فضيحة نهب الآثار في قضاء سوق الشيوخ".
ويضيف الدخيلي لـ(المدى)، أن "الموقع الأثري تحول إلى مقلع تراب وتعرض إلى خراب كبير نتيجة سوء الإدارة من قبل المفتشية وعدم متابعتها للأمر"، مبيناً أن "الحكومة المحلية قامت بدورها بتكليف إدارة القضاء ومديرية الشرطة باتخاذ الاجراءات القانونية بحق كل من يقترب من التل وعدم السماح بقلع التربية هناك".
وطالب الدخيلي  دائرة السياحة والآثار في ذي قار بـ"بذل اهتمام اكبر في الموضوع ومتابعة الملف، وتشكيل لجنة لدراسة الواقع الأثري في المحافظة وتأمين الحماية للمواقع الاثرية كافة".
وإريدو (حالياً تدعى تل أبو شهرين) هي مدينة تأريخية في العراق تبعد 7 اميال عن جنوب غرب مدينة أور. هناك اعتقاد سائد من قبل علماء الأثار، أن اريدو كانت من أوائل مدن السومريين وربما يرجع تاريخ بنائها إلى 5000 سنة قبل الميلاد. قام خبراء علم الآثار بإجراء حفريات في الأربعينيات للتنقيب عن المدينة القديمة.
وكانت اريدو عند السومريين، بمثابة مركز للاله ئينكي، والذي عرف فيما بعد عند البابليين، باسم ئيا الذي كان آله الماء وحسب الأساطير السومرية، كانت مملكة الاله ئينكي المياه التي تحيط بيابسة الكون. استناداً الى الأساطير البابلية، فإن الإله مردوخ، هو الذي بنى مدينة إريدو، حسب موقع ويكيبيديا.
وتضم محافظة ذي قار، مركزها مدينة الناصرية (375 كم جنوب بغداد)، أكثر من 1200 موقع آثاري يعود معظمها إلى عصر فجر السلالات والحضارات السومرية والأكدية والبابلية والأخمينية والفرثية والساسانية والعصر الإسلامي، وتعد من أغنى المدن العراقية بالمواقع الآثارية المهمة، إذ تضم بيت النبي إبراهيم (ع) وزقورة أور التاريخية، فضلاً عن المقبرة الملكية، وقصر شولكي ومعبد (دب لال ماخ) الذي يعد أقدم محكمة في
 التاريخ.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، وافقت في منتصف تموز 2016، على ضم الأهوار والمناطق الآثارية فيها، إلى لائحة التراث العالمي بعد تصويت جميع الأعضاء بالموافقة. وبموجب قرار منظمة اليونسكو فان الأهوار والمواقع الآثارية التي أدرجت على لائحة التراث العالمي هي أور وأريدو وهور الحمار والحويزة والأهوار الوسطى في ذي قار وميسان، الوركاء في المثنى، وهور الحمار الشرقي في البصرة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون