العدد (1898) الجمعة 03/09/2010

 

 

     الائتلاف الوطني يختار اليوم مرشحا من بين ثلاثة لرئاسة الحكومة       جامعة الدول العربية ترحب بانسحاب القوات الأميركية من العراق       محكمة التمييز تصادق على براءة وزير التجارة السابق وترد طعن هيئة النزاهة       السفارة الأمريكية تنفي وجود مقترحات أمريكيةمحددة حملها بايدن للساسة العراقيين       صحيفة امريكية :القوات العراقية يمكن ان تواجه صعوبات بعد الانسحاب       بدء المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائليين       العدد (1898) الجمعة 03/09/2010       بارزاني يبحث مع بايدن سبل الإسراع بتشكيل الحكومة       إحياء المناطق التراثية إستعداداً لمؤتمر بغداد عاصمة الثقافة العربية عام 2013       هل ستشارك القوات الأميركية المتبقية في عمليات قتالية؟      

 
 

فــــارزة: برلمانيون تحت الصفر!


وارد بدر السالم
قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية التي نودعها غير آسفين ، أدرك العراقيون بشكل صريح أن وجود البرلمان من عدمه هو الحالة الوحيدة التي يمكن أن نؤشرها في الحياة السياسية الجديدة بعد 2003 . فالبرلمان العراقي كان صورة سطحية لديموقراطية ما تزال في طور النشوء والنمو ؛


 ووجوده أقرب الى الوهم منه الى الواقع . ولا نعرف برلماناً في العالم المتحضر والمتخلف معاً يسعى الى مكاسبه الشخصية ولا يختلف عليها قطعاً. لكنه يختلف على مكاسب الشعب وحقوقه الوطنية. ويناكد الحكومة بطريقة بهلوانية كانت تخرج عن سياقات الفهم السياسي الصحيح للعمل البرلماني. الجميع متربصون بالجميع .حزب (شربت زبالة) يتربص بحزب (ستار أكاديمي) وحزب الباشا يتحين الفرص للإيقاع بحزب السيد ؛ والذئاب تريد أن تنقض على النعاج . والنعاج تبعث رسائل وهمية الى النمور وهؤلاء يقايضون خيول (الريسز) بمساحات خضر لاسطبلاتها وثمة أطراف صامتة تنتظر الانقضاض على الطيور والنسور والدجاج في لعبة الشد والجذب. وغيرها تهدد بالذي تعرفونه وتلوّح بعصا الطاعة العمياء. يتفقون في الليل وهم يحتسون نخب الوطن الممزق ويفترقون في الصباح مثل الكواسر. يأكلون الموز والأناناس ويشرّعون الحصرم للفقراء. ينامون في قصور المنطقة الخضراء وفقراء الوطن يفترشون أرض الصيف والشتاء. يبحثون عن امتيازاتهم الشخصية وهذه لا يختلفون عليها. يتقاتلون مثل ديوك الحلبات الصغيرة في قاعة البرلمان على كل صغيرة وكبيرة ، لكن عندما يصل الأمر الى امتيازاتهم الشخصية ؛ فإنهم يتصالحون ويبتسمون لبعضهم ابتسامات صفراء كالأصدقاء اللدودين. فمن الرواتب الفلكية التي تعادل ميزانية دولة صغيرة الى آخر امتياز غريب من نوعه وهو الجوازات الدبلوماسية لهم ولعوائلهم لمدة ثماني سنوات بعد إن يغادروا المنطقة الخضراء! إنهم لوحة كاريكاتيرية لسياسة عجيبة جعلت العراقيين ينتبهون الى أنهم غطسوا أصابعهم بدمائهم لا بحبر الانتخابات. هؤلاء يمثلون لقطة فنطازية لمجموعات نصفها غريب ونصفها الآخر لا يفقه من الأمر شيئاً سوى أن يحصي دخله الشهري ويخطط لمشاريعه الاقتصادية القادمة. ولو أحصينا أربع سنوات برلمانية لما وجدنا فيها فعلاً تشريعياً من شأنه أن يذكّرنا بهذه الأشباح التي تتقاتل على كراسي البرلمان ؛ البرلمانيون الذين يتناطحون فيما بينهم تحت لافتات من الشعارات الفضفاضة ، والذين سيهربون في نهاية المطاف بحسب جوازاتهم الأجنبية وعلى ضوء الثماني سنوات الدبلوماسية التي شرّعوها لهم ؛ هم مَن كانوا وراء الكثير من الفوضى السياسية والاجتماعية ، ولا نقول فوضى الدم ، فهذا ناتج من نتائجها ؛ حيث الأمن الواهي والاختراقات الفظيعة التي أثبتت أن كل شىء معرّض للزوال أو الخراب . ومهما أحصينا من " منجزات" برلمانية فإنها لا تعدو إلا تحصيل حاصل لبعض القوانين والتشريعات الحكومية. ليس هؤلاء هم نهاية المطاف. فالعراق بلدٌ غني بمواهبه السياسية ورجالاته القادرين على إعادة تشكيل الخط الاجتماعي والوطني على وفق رؤية سياسية ناضجة ، تتيح الأمل في نفوس العراقيين الذين اضطهدتهم سنوات الحريق الطويلة إبان الحقبة الصدامية المظلمة. ولا شك أن ما سيتركه هؤلاء لا يشكّل إرشيفاً يُعتد به في قادم السنوات التي نتمناها سنوات برلمانية حافلة بالمعطيات الوطنية ، وبعيدة عن الأهواء الحزبية والمناطقية الشاذة .عندها لن يأسف العراقيون عندما يغمسون اصابعهم في حبر الانتخابات النزيهة وبقوائمها المفتوحة وباسماء شخصياتها العلمية والعملية ، القادرة على رسم سياسة البلاد ، ومراقبة الأداء الحكومي من كل منافذه ، دون محاباة جهة على حساب غيرها ، بل جعْل المشروع الوطني الديموقراطي ركيزة أساسية للبناء والإعمار وإدخال العراق في منظومة الحياة الكبيرة من الجوانب كلها.. عندها لن يكون العراقيون آسفين مثلما هم الآن!.



المشاركة السابقة

الصفحات
1 
23 > >>
الكاتب: سلام ـ السويد(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
برلمان المصالح الخاصة [بتاريخ : السبت 07-11-2009 12:36 مساء ]

اعتقد ان عدم وجود البرلمان كان اجدى وافضل للعراقيين، لن يتذكر العراقيون لهؤلاء الذين تاجروا بالألم العراقي سوى ركضهم وراء الأمتيازات والمصالح الذاتية. نحن لا نقول الجميع بطبيعة الحال لكن الأكثرية كانت هكذا مع كبير الأسف.


-------------------------------------

الكاتب: علي الزيدي(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأحد 08-11-2009 03:24 صباحا ]

سلمت يداك على هذا المقال
الى الامام ايها الرجل


-------------------------------------

الكاتب: (زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
[بتاريخ : الأحد 08-11-2009 03:25 صباحا ]

احسنت صنعا بوصفك هؤلاء برلمانيو المصالح الشخصية لاالوطنية لقد تعبنا ومللنا من هذه الاسماء النكره الذي ابتليه العراقيون بهم وى حسرتى على العراق من هؤلاء انا لله وانا اليه راجعون


-------------------------------------

الكاتب: علي كاظم(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
تعليق [بتاريخ : الأحد 08-11-2009 03:30 صباحا ]

تحية طيبة لك اخ بدر على هذا المقال واتمنى من بقية الكتاب(الرجال) ان يعملوا بهذا الاتجاه لممارسة ضغط اعلامي وشعبي على مجموعة اللصوص الذين يجلسون على كراسي البرلمان بل وحتى الحكومة بوزرائها. وانا اقول لصوص ليس لانهم سرقوا اموال الشعب فقط بل انهم سرقوا آمال هذا الشعب المسكين الذي كان يعول عليهم الكثير ولكنهم وللاسف خانوا الامانة وانشغلوا بمصالحهم دون مصالح الشعب. وانا اقول لمن ندد بهذا المقال وخاصة السيدة جنان العبيدي عضوة البرلمان ، اقول اليس ما جاء في هذا المقال مطابق للحقيقة؟ لماذا تستجوبين وزير الكهرباء ولا تقفين امام هكذا سرقات مشرعنة من قبل اعضاء المجلس؟ ما الفرق اذا بينكم وبين مجلس البعث السابق ؟ دعوتي لاعضاء البرلمان ان يقراوا مقال الاخ بدر عدة مرات عسى ان تتفجر عندهم الغيرة العراقية ...


-------------------------------------

الكاتب: حبزبوز(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
نواب الغفلة [بتاريخ : الأحد 08-11-2009 03:31 صباحا ]

سلمت يدك وسلم قلمك فما نطقت الا بالحق.


-------------------------------------

الكاتب: ابن الناصريه(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
كلام الحق مكروه [بتاريخ : الأحد 08-11-2009 06:32 مساء ]

الاستاذ وارد سالم المحترم    السلام عليكم  انا اعيش في استراليا وكنت اتابع العراقيه  عندما رايت السيد جنان العبيدي منفعله  من مقالتك وعند اطلاعي عليها وجدتها الحق فالمصيبه الاخوه النواب كما يقول الدارمي العراقي لايندل ولا يستدل بيه مثل هكذا مقالات تزعجهم ان يجدو في العراق من بقول لهم الصح ويتصورون الجلسه بس اصياح وتسقيط واذا قربت الانتخابات ائتلفو بارك الله فيك بس سوول البعض منهم عنده خمس زوجات سقط وحده مثل المروروضلن اربعه  هذا السيد ابوستاريعني ابوحده  100جواز الشب اللذي اريده ان لاتنسو مجالس المحافظات فقد قرات في جريدة الناصريه الالكترونيه ان عشرة اعضاء ورئيس المجلس ذهبو للحج والمصيبه لا شبكة اخبار الناصريه ولا الجريده تكتب مقال تفضح اوتنتقد هكذا عمل غير مسؤل فهل الظاهر ايخافون ولهذا يظهر مقالكم نشار لان الصحفيين الظاهر اتعودو على المجامله فقط والسلام حفظكم الله منكل مكروه


-------------------------------------

الكاتب: د. كمال احمد العبيدي(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
متابعة [بتاريخ : الأحد 08-11-2009 10:16 مساء ]

في جلسة السبت التي انتهت بالفشل في التوصل الى حلول مقبولة بالحد الادنى التوفقي على قانون الانتخابات اعلنت النائبة جنان العبيدي احتجاجها على ماكتبه المبدع وارد بدر سالم ووصفت مامكتوب بانه خارج مفاهيم الديمقراطية وباستطاعتي الرد عليها ولكني اترك الرد لكم وبالطريقة التي يجب ان تفهم بها معنى الحريات مع اعتزازي وتقديري لكم ولقلمكم الشريف


-------------------------------------

الكاتب: مواطن عادي(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
برلمانجية اخر وكت [بتاريخ : الإثنين 09-11-2009 05:10 صباحا ]

بحثت عن هذا المقال بعد ان قراءت غضب البرلمان عليهه وهذا الفضل الوحيد للبرلمان طيله الاربع سنوات.. اذ لم يات المقال بجديد على رأي الشارع العراقي برمته.. مع احترامي لقلم الكاتب البارع السالم... على البرلمان ان يرفع قضيه على الشعب العراقي لانه يرفضه جملتا وتفصيلا ... هذا البرلمان اثبت لنا المقوله التي تردد دائما ان لم تستحي فافعل ما شئت... ولكن الجديد ان هذا المقوله قيلت في سلوك فرد اما ان تصح في سلوك جماعة تسمي نفسها اعضاء برلمان فهذا الجديد


-------------------------------------

الكاتب: ابو ايمن(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
هل كذب الكاتب؟ [بتاريخ : الإثنين 09-11-2009 07:58 صباحا ]

الذي سمعته يثير العجب  فالسادة البرلمانيون يريدون احالة كاتب المقال الى القضاء .فلماذا هذه الاحاله؟هل كذب الكاتب في اي كلمة قالها؟اليس هم الذين وافقوا على امتيازاتهم وبمدة دقيقتين كما صرح احدهم من الذين لازال عندهم شي اسمه الحياء..ثم لماذا الجواز ولمدة ثماني سنوات لهم ولعوائلهم؟اليس هي نية الهروب من البلد وقد توفرت تحويشة العمر,ولاضمان للسلامة من غضب الجياع .والله لم اسمع على كثرة مشاهداتي وقرآتي بمثل هكذا اناس لايخافون الله في شعبهم..الايدعي بعضهم بانهم اتباع الامام علي ؟الم يقل الامام-أأقنع ان يقال عني امير المؤمنين وبقربي بطون طاوية على الجوع!!الا يدعي البعض الاخر انهم من اتباع عمر؟الم يقل عمر -لو ضاعت للمسلمين شاة في العراق لكنت مسؤؤلا عنها-فأين مسؤؤليتكم عن رعيتكم ياسادتنا؟بتوزيع القطع على دجلة انتم ووزراؤكم وجرافات الحكومة تسوي اكواخ الصفيح بالارض بحجة انهم متجاوزون!!ياللعجب وياللخيبه !انتم ام هم المتجاوزون؟نحن ندعو الاستاذ فخري كريم والاستاذ بدر سالم لقيول المحاكمه شرط ان تكون علنيه.وليكذب الساده النواب ولو كلمه مما جاء في المقال ورحم الله المتنبي حين بقول :ودهر ناسه ناس صغار--ولو كانت لهم جثث ضخام..ارانب غير انهم ملوك-----مفتحة عيونهم  نيام


-------------------------------------

الكاتب: ابوعلي العراقي(زائر)
 مراسلة موقع رسالة خاصة
احسنت [بتاريخ : الإثنين 09-11-2009 08:38 صباحا ]

لافض فوك لقد تحدثت لالصواب الشافي


-------------------------------------


الصفحات
1 
23 > >>
إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

محرك البحث





البحث بالرشيف لغاية 18-9-2009

ارشيف الموقع القديم
 

القائمة البريدية

 

المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :21
من الضيوف : 21
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 4379313
عدد الزيارات اليوم : 15511
أكثر عدد زيارات كان : 40781
في تاريخ : 15 /01 /2010