الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 مشكلة خطرة بحاجة إلى معالجة فورة : الألغام الأرضية والمقذوفات غير المنفلقة في العراق

*هناك 26 مليون لغم مزروع وملايين المقذوفات غير المنفلقة

*بين 8-10 أشخاص هم ضحايا الألغام والمقذوفات يومياً

*عملية تطهير لغم تكلف 350 دولاراً!

زاحم جهاد مطر / خبير في الشؤون الستراتيجية مدير المنظمة العراقية لإزالة الألغام

1. قبل كل شيء أود أن أوضح للقارئ الكريم مفهوم الألغام الأرضية والمقذوفات غير المنفلقة بصورة موجزة إذ يجهل الكثير من المواطنين مدلولات هذه المفاهيم أو هناك تصور غير دقيق لدى البعض فضلاً عن عدم وجود معلومات عن المخاطر التي تنتظرنا منها، فالألغام الأرضية والمقذوفات غير المنفلقة تشكل في هذه المرحلة تهديداً عظيماً لكل جوانب الحياة للسكان من الناحية الاجتماعية والإنسانية وللتطور العمراني والاقتصادي والصناعي ولكل عمليات إعادة الإعمار في العراق.

فالألغام الأرضية هي عبارة عن حشوات مهيأة لغرض قتل أو جرح الأشخاص إذا كانت مصممة ضد الأشخاص أو لغرض تعطيل أو تدمير الآليات بكافة أنواعها إذا كانت مصممة ضد الآليات.. وهذه الألغام تنفجر عند مرور الأشخاص والآليات وتزرع بصورة مبعثرة أو على شكل حقول ألغام وقد تكون هذه الحقول متكونة من ألغام ضد الأشخاص فقط أو متكونة من ألغام وقد تكون هذه الحقول متكونة من ألغام ضد الأشخاص فقط أو متكونة من الغام ضد الآليات فقط أو تكون مختلطة أي من ألغام ضد الأشخاص وضد الدبابات وحسب طبيعة المنطقة والغاية من زرعها إضافة إلى عوامل أخرى. أما المقذوفات غير المنفلقة فهي عبارة عن كل مقذوف من طائرة أو مدفعية أو أي سلاح آخر لم ينفجر بعد سقوطه لأي سبب من الأسباب.. وهي تبقى خطرة وقابلة للانفجار في أية لحظة بسبب الحركة أو الاهتزاز أو التوقيت وأي شكل من أشكال العبث، وقد تكون هذه المقذوفات على شكل قنبلة أو صاروخ أو عتاد مدفعية أو أي نوع آخر ومنها القنابل العنقودية.

وهناك الكثير من دول العالم تعاني من مشكلة الألغام المزروعة وانتشار المقذوفات غير المنفلقة على أراضيها بسبب النزاعات الإقليمية أو الحروب الداخلية وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من (110) ملايين لغم موزعة على أراضي (64) دولة وهذه الألغام تقتل أكثر من (800) شخص شهرياً من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء. أما في العراق فإن التقارير تشير إلى وجود أكثر من (26) مليون لغم مزروع إضافة إلى ملايين المقذوفات غير المنفلقة والتي تنتشر على جميع الأراضي العراقية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب وتغطي الكثير من الأراضي الزراعية والصناعية والاقتصادية إضافة إلى انتشارها في مناطق آهلة بالسكان، وأن هذه الأعداد من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة هي أعداد مرعبة ومخيفة وقد بدأت نتائجها بالظهور بعد الأعداد المتزايدة من الإصابات اليومية المختلفة بين المواطنين العراقيين حيث تشير بعض التقارير غير الرسمية بأن عدد الإصابات خلال الشهر الأول بعد نهاية الحرب الأخيرة بلغت أكثر من (320) شخصاً في المنطقة الشمالية وحدها وأن هناك ما بين (8-10) إصابات يومياً في العراق نتيجة انفجار الألغام أو المقذوفات غير المنفلقة.

نبذة تاريخية عن زرع الألغام في العراق

2. يعتقد بأن بداية زرع الألغام الأرضية ترجع إلى فترة الأربعينيات ولكن كانت بصورة متفرقة حيث لم يظهر تأثيرها على الحياة المدنية ولكن البداية الحقيقية كانت مع الظروف الاستثنائية التي مر بها العراق خلال المعارك التي كانت تحدث بين الجيش العراقي وقوات البيش مركة الكردية وبالرغم من أن أعداد الألغام المزروعة كانت محدودة إلا أن نتائجها الخطيرة كانت كبيرة جداً على المواطنين واستمرت عمليات زرع الألغام من قبل الطرفين على الطرق والمحاور والأراضي الزراعية وفي أو حول عيون المياه والأماكن الأخرى طوال فترة المناوشات التي كانت تتوقف بين فترة وأخرى وتستمر مرة ثانية، ومع بداية المناوشات الحدودية بين العراق وإيران في 1969 تم زرع الحدود الشرقية بأعداد كبيرة من الألغام وعلى طول الحدود العراقية الإيرانية من البصرة وباتجاه الشمال مروراً بالعمارة وخانقين ومندلي وبدرة وزرباطية ومع بداية الحرب العراقية الإيرانية 1980 ازدادت أعداد الألغام الأرضية المزروعة بصورة كبيرة جداً حيث شملت مساحات واسعة من الأراضي العراقية وبعض الأراضي الإيرانية ومع انسحاب الجيش العراقي إلى داخل الأراضي العراقية واندفاع القوات الإيرانية وكمحاولة لإيقاف هذه القوات فقد تم زرع مساحات شاسعة من الأراضي العراقية داخل الحدود بأعداد كبيرة جداً من الألغام وخاصة في مناطق الفاو والبصرة والعمارة والكوت وبعقوبة والسليمانية ومناطق أخرى من شمال العراق ولم يشهد تاريخ الحروب زرع حقول الألغام بهذه الأعداد والتي بلغت عشرات الملايين ودون اعتبار لما تحدثه هذه الحقول من خسائر مادية وبشرية مستقبلاً... لذلك امتدت حقول الألغام من رأس البيشة في جنوب العراق ثم الفاو وأبي الخصيب والتنومة والشلامجة وإلى الطيب صعوداً إلى نقطة التقاء الحدود العراقية الإيرانية التركية، وفي هذه الفترة أيضاً ثم زرع أعداد هائلة من الألغام في مناطق الأهوار والمستنقعات وبساتين النخيل والوديان المنتشرة في مناطق البصرة والعمارة والناصرية وزرعت المناطق المحاذية للحدود الكويتية السعودية بأعداد كبيرة من حقول الألغام عند احتلال العراق للكويت وبعد استقرار الأوضاع في العراق تم زرع الحدود الفاصلة بين قوات الجيش العراقي وقوات البيش مركة بأعداد كبيرة أيضاً من حقول الألغام ومن قبل الطرفين ابتداءاً من مندلي وخانقين مروراً بمدينة كفري وسليمان بيك وطوزخرماتو وجمجمال والتون كوبري ومخمور وديبكة وانتهاءاً بالحدود الفاصلة لمدينة الموصل، وخلال حرب التحرير وكمحاولة من قبل الجيش العراقي لإيقاف تقدم قوات التحالف فإن المعلومات تشير إلى زرع أعداد كبيرة من الألغام في المناطق والمحاور التي كان يعتقد بأنها مستهدفة من قبل قوات التحالف وقد بلغ الأمر إلى حد زرع الألغام داخل المدن والقصبات وخاصة في البصرة والناصرية والديوانية والحلة والنجف والرمادي وحتى داخل مدينة بغداد.. والمناطق الآهلة بالسكان أما بالنسبة للمقذوفات غير المنفلقة وبأنواعها المختلفة فهي ما زالت تنتشر وبأعداد تقدر أيضاً بعشرات الملايين في مناطق واسعة من أراضي العراق وهي بقايا تأثيرات الحرب العراقية الإيرانية وحرب الخليج الثانية والحرب الأخيرة إضافة إلى انتشار الأنواع المختلفة من الاعتدة والمقذوفات المتروكة العائدة للجيش العراقي وهناك أعداد هائلة من القنابل العنقودية الخطرة جداً منتشرة في المناطق المفتوحة داخل العراق بدءاً من الحدود العراقية الكويتية السعودية في البصرة والناصرية والسماوة والرمادي وصعوداً إلى منطقة الجزيرة في الموصل إضافة إلى تواجدها داخل المدن ويكفي هنا أن أورد مثلاً واحداً فقط على كثافة وجود القنابل العنقودية المنتشرة في الأراضي العراقية لنقدر مدى خطورة الوضع حيث تم العثور في مربع أبعاده 50م × 50م في حي الفرات في بغداد على (99) قنبلة عنقودية!!

3. لا يمكن حصر تأثير الألغام الأرضية والمقذوفات غير المنفلقة على الحياة المدنية في الجوانب المختلفة والتي يمكن إجمالها بما يلي:

أ. التأثير الاجتماعي والإنساني

مما لاشك فيه فإن الإصابات الناتجة من انفجار الألغام والمقذوفات غير المنفلقة بأنواعها تسبب موت أو جرح الأشخاص وإحداث تشوهات خلقية والتي بدورها تؤدي إلى خلق آثار نفسية مدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع وسوف يتحول الأشخاص المصابون بالعاهات والمعوقين والمشوهين إلى أشخاص غير قادرين على العمل والعطاء وعاجزين عن السير والحركة. ومن المعلوم بأنه بالرغم من وقوع حوادث يومية سببت ولا تزال في موت وجرح الكثير من المواطنين الأبرياء خاصة الأطفال إلا أن الخطر الحقيقي لهذه الألغام والمقذوفات لم يبدأ بعد فهذا الخطر يبدأ مع عودة الحياة الطبيعية وعودة السكان إلى قراهم وحقولهم وينتشر الناس من عمال وفلاحين ورعاة في وتبدأ مجموعات الإدامة والصيانة للمعامل والمصانع والمنشآت الحكومية وخاصة تلك المنتشرة خارج المدن والتي تعرضت إلى عمليات القصف أو زرعت حقول ألغام حولها أو فيها أو على الطرق والمحاور المؤدية إليها..

وتشير تقارير الأمم المتحدة أن 80% من المصابين بعد عودة الحياة الطبيعية هم من الأطفال والعمال والفلاحين.. وإذا ما تمت مقارنة أعداد الألغام المزروعة في العراق وأعداد المقذوفات غير المنفلقة نجد أن العراق يحتل المرتبة الأولى وبدون منازع حيث تحتوي أراضيه على أضعاف أضعاف أعداد الألغام والمقذوفات غير المنفلقة الموجودة في أية دولة أخرى وإذا كانت تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن في كمبوديا مثلاً (600) ضحية شهرياً وفي أفغانستان (500) ضحية أسبوعياً وإلى وجود أكثر من (75000) ألف معوق في انكولا بسبب الألغام والمقذوفات غير المنفلقة وأن نسبة المعوقين في كمبوديا (1) من كل (231) من السكان.. ومن هذه الأرقام يمكننا تقدير عدد الضحايا المصابين في العراق الذي لم يتم فيه أي إحصاء لضحايا الألغام والإصابات اليومية والتي تشير بدون شك إلى أرقام مرعبة، من هذا يتبين لنا حجم الكارثة البشرية التي تواجه العراقيين.

ب- التدمير البيئي

إن وجود هذه الأعداد الهائلة من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة على ساحات شاسعة من الأراضي الوطنية جعلت تلك المساحات مناطق محفوفة بالمخاطر وغير آمنة حيث تنتشر الألغام في قمم الجبال والسفوح والوديان وفي الأراضي المنبسطة وحول المدن والقصبات وعيون المياه.. الخ في شمال العراق أما في الوسط والجنوب فإضافة إلى حقول الألغام توجد الملايين من المقذوفات غير المنفلقة المنتشرة داخل المدن وخارجها وفي المعامل والمصانع والمنشآت التي تعرضت إلى القصف أو التي استخدمت لأغراض عسكرية خلال المعارك كالمدارس والمنشآت المدنية والحوادث الكثيرة التي حدثت وتحدث يومياً تؤكد ما نقول.. وهناك الكثير من الأراضي الزراعية والبساتين والمناطق التي تتواجد فيها الألغام أو المقذوفات غير المنفلقة قد حرم استخدامها.

جـ- التأثير على إعادة الإعمار والتطور

إن الألغام والمقذوفات غير المنفلقة تعتبر من أهم العوامل التي تعيق خطط التنمية العمرانية والصناعية والاقتصادية والسياحية وعمليات استثمار الأراضي الزراعية وتنظيم الري، وتشكل أيضاً عائقاً كبيراً أمام التطور والتوسع العمراني والسكاني وإقامة المشاريع الخدمية والمنشآت المدنية المختلفة. وبدون شك فإن ذلك يؤدي أيضاً إلى عرقلة وتأخير إعادة المهجرين والمرحلين إلى قراهم وأراضيهم إضافة إلى الخسائر المادية والمعنوية التي تهدد البنية التحتية كذلك فإن هناك الكثير من الطرق والمحاور الداخلية والخارجية قد قطعت بسبب حقول الألغام وهذا يؤدي إلى إعاقة عمليات التنقل والتبادل التجاري والاقتصادي وتحد من حركة النقل البري وخاصة في المناطق القريبة من المراكز الرئيسة للصناعة والزراعة.. الخ. ومن المعلوم أن عمليات تطهير الألغام والمقذوفات غير المنفلقة تكلف مبالغ طائلة، وإذا ما علمنا بأن عملية تطهير لغم تكلف أكثر من (350) دولاراً حسب تقديرات الأمم المتحدة من هذا نستطيع أن نقدر الكلفة التي سوف تشكل عبئاً كبيراً على الاقتصاد الوطني.

تأثير الألغام والمقذوفات غير المنفلقة على عمليات الانتاج النفطي

4. تنتشر حقول الألغام والمقذوفات غير المنفلقة بالقرب أو حول أو في العديد من مراكز الإنتاج النفطي والمنشآت الإنتاجية والحقول النفطية أو أنابيب نقل النفط أو الغاز وكمثال على ذلك فميناء البكر وحقول الرميلة النفطية والبرجسية وفرانج ومجنون والمراكز النفطية في منطقة العمارة وبزركان وفي خانقين ومندلي والآبار النفطية المتواجدة في منطقة العظيم وطوز خورماتو صعوداً إلى الحقول النفطية في منطقة كركوك... الخ.

وقد يتبادر إلى الذهن سؤال عن كيفية تواجد حقول الألغام والمقذوفات غير المنفلقة في أو حول المنشآت النفطية وللإجابة على هذا السؤال نذكر الآتي:

آ. بعض المنشآت النفطية ومراكز الانتاج وأنابيب نقل الغاز أو النفط تقع في الأساس في أو بالقرب من المناطق الحدودية التي كانت مسرحاً للمعارك في الحرب العراقية الإيرانية وبعض المنشآت كانت تتعرض دائماً إلى عمليات القصف المتبادل والبعض الآخر كانت تستخدم لأغراض عسكرية أو أصبحت المنطقة التي تتواجد فيها منطقة قتال ولذلك تم زرع حقول الألغام المختلفة لمنع تقدم القوات من جهة ونتيجة لتعرضها إلى القصف المدفعي والجوي خلف اعداداً كبيرة من المقذوفات غير المنفلقة والقنابل العنقودية ونحن نعلم الأعداد الكبيرة من الآبار النفطية ومراكز الإنتاج المنتشرة على طول الحدود الشرقية مثل حقول النفط في جزر مجنون وبزركان والطيب وجلات صعوداً إلى الشمال.

ب. خلال المعارك التي جرت بعد إخراج القوات العراقية من الكويت تعرضت الكثير من المنشآت النفطية وخاصة في المناطق القريبة من الحدود الكويتية والسعودية إلى القصف الجوي المكثف وهذا أدى إلى انتشار أعداد هائلة من المقذوفات غير المنفلقة والقنابل العنقودية إضافة إلى زرع حقول ألغام مختلفة في المناطق التي تتواجد فيها المنشآت النفطية.

جـ. خلال معركة تحرير العراق ولغرض منع قوات التحالف من التقدم فقد قامت القوات العراقية بزرع حقول ألغام مختلفة حول المنشآت النفطية وقطع الطرق المؤدية إليها وكمثال على ذلك حقول النفط في الرميلة وفراغ وحول المنشآت النفطية في ميناء البكر إضافة إلى المناطق الأخرى.

د. منذ سنة 1991 واستقرار الجبهة بين القوات العراقية وقوات البيش مركه الكردية وعلى طول الخط المسمى بالخط الأخضر تم زرع أعداد كبيرة من حقول الألغام المختلفة في مناطق سليمان بيك وطوز خورماتو وباتجاه الشمال نحو كركوك ثم الحدود الفاصلة لمحافظة أربيل ثم الموصل وعلى هذا الخط تتواجد الكثير من الآبار النفطية والمراكز الأخرى.

هـ. تعرض الكثير من المنشآت التابعة لوزارة النفط وخلال معركة تحرير العراق إلى عمليات النفط المعادي وذلك لاستخدام البعض منها كمراكز للتموين أو الاتصالات من قبل القوات العراقية مما أدى إلى انتشار أعداد هائلة من القنابل العنقودية والمقذوفات غير المنفلقة.

مواجهة تهديد الألغام والمقذوفات غير المنفلقة

5. من هذا يظهر أن عمليات الإنتاج والاستثمار النفطية تواجه تهديداً كبيراً وجدياً وقد لا نشعر بخطورة هذا التهديد الآن لأن عمليات الإنتاج والاستثمار والاستكشاف ما زالت في بدايتها ولا تزال عمليات الإدامة والصيانة لم تصل بعد إلى هذه المنشآت والمراكز التي تعاني من وجود حقول الألغام والمقذوفات غير المنفلقة ولكن هذا لا يعني عدم اتخاذ الإجراءات  المناسبة من عمليات البحث والتحري والاستطلاع وتثبيت وتأشير حقول الألغام والمقذوفات غير المنفلقة تمهيداً لعمليات الإزالة والتطهير والتي لا يمكن البدء بأية عملية خاصة بالإنتاج والاستثمار أو الإدامة والصيانة بدونها وسوف تواجه هذه العمليات الكثير من المصاعب والمعوقات والخسائر المادية والمعنوية. وبالرغم من أن عمليات الاستطلاع والإزالة والتطهير تعتبر من العمليات المعقدة والخطرة وهي مشكلة كبيرة تعاني الدول التي ابتليت بالألغام والمقذوفات غير المنفلقة ولكن في العراق المشكلة أكبر وأعظم نتيجة للأعداد الهائلة ومن أنواع مختلفة من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة ووجود الكثير من التمديدات والاختلافات بين منطقة وأخرى نتيجة لاختلاف التضاريس الأرضية وإزالة جميع الشواهد والعلامات والتأشيرات والخرائط والمخططات الخاصة بها وهذه الأمور تزيد من تعقيد المشكلة.. وهذه حقيقة مؤلمة.. وقائمة تحصد أرواح الأبرياء من العراقيين وتعرقل كل عمليات التطور والبناء وخاصة في المجال النفطي وهذا يتطلب ما يلي:

أ. تشكيل هيئة خاصة في وزارة النفط من الكفاءات والخبرات الوطنية في مجال الألغام والمقذوفات غير المنفلقة يكون واجبها ما يأتي:

أولاً: إجراء تقييم ميداني لجميع المراكز والمنشآت النفطية في القطر وتحديد أنواع وأعداد حقول الألغام والمقذوفات غير المنفلقة المتواجدة في أو حل أو بالقرب من هذه المنشآت وتحديد كثافتها.

ثانياً: تنظيم عمليات الاستطلاع وتثبيت العلامات والمؤشرات وتأشير وتحديد حقول الألغام والمقذوفات غير المنفلقة وتثبيت العلامات التحذيرية.

ثالثاً: تحديد الإمكانيات والمتطلبات اللازمة من الجهد والوقت اللازم لكل هدف على حدة.

رابعاً: تحديد أسبقيات الأهداف بالتنسيق مع الوزارة.

خامساً: التنسيق مع الهيئة الوطنية لشؤون الألغام والمنظمات الحكومية وغير الحكومية حول أسلوب التطهير والإزالة.

سادساً: التنسيق لوضع خطة إعلامية ونوعية شاملة لمنتسبي الوزارة العاملين في مجال الاستثمار والاستكشاف والإدامة والصيانة حول الألغام والمقذوفات غير المنفلقة.

ب. تحديد الأولويات والأسبقيات للأهداف والمناطق التي سوف تجري عمليات الاستثمار أو الاستكشاف..

جـ. التنسيق والتعاون مع جميع المؤسسات الرسمية والوزارات ذات العلاقة مثل وزارة التخطيط والزراعة والصناعة والصحة والشرطة والدفاع المدني والمؤسسات الإنسانية والمنظمات الشعبية.

د. بالإمكان قيام الوزارة بتشكيل هيئة أو منظمة خاصة بإزالة الألغام والمقذوفات غير المنفلقة بالاستفادة من الخبرات الوطنية لتكليفها بعمليات التطهير والإزالة وبصورة مباشرة من قبلها وحسب الحاجة أو حسب الجدول والأسبقيات.


 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة