المدى الثقافي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

الـروايــة المـعــــاصرة الفن في صيدلية التاريخ
 

أحمد سعداوي

يضع مؤرخو الفن الحديث الرسم الساذج كموجة خلفت اخر اندفاعات الفن التشكيلي الحداثية، التي تجسدت في الرسم التجريدي، والذي عادت اللوحة معه الى كونها اثراً أو تحاكي الاثر المحيطي، وعند هذه النقطة انتهى تاريخ الرسم الحداثي، فاستناداً الى المنطق الحداثي الذي يحرك تتابع المدارس والاتجاهات في الفن التشكيلي المعاصر فلن يكون بعد التجريدية شيء.
وهنا ظهرت مدرسة الرسم الساذج، كنوع من النقض للتوجه الحداثي في الرسم، فعاد المنظور الى اللوحة وعادت الالوان الفاقعة أو الصافية، وعاد الخط الذي ثارت عليه الانطباعية في بواكير الرسم الحديث. عادت اللوحة كما يرسمها أو يتخيلها الطفل.
وتبع هذا التوجه العودة الى الفن الشعبي، وعودة الزخرفة، وعودة اللوحة باعتبارها زينة، وعادت الموضوعة الانفعالية أو العاطفية الى مقاصد الرسم، وأعيد الاعتبار للمعنى المباشر. وهذه مواصفات تدل بمجملها على انهيار تاريخ الرسم الحديث، وافتتاح فضاء ما بعد حديث، لا يقيم وزناً للتراتب التاريخي للاساليب والاتجاهات، ولا يفكر بمعنى التاريخ داخل الفن.
هذه الاشارة الاخيرة تكون دالة تماماً حين نستمع لرأي احد نقاد الفن التشكيلي داخل بريطانيا، على هامش اقامة كاليري كبير في لندن مطلع تسعينيات القرن الماضي. حيث سئل عن الاتجاه أو الأسلوب السائد الآن في الفن المعاصر داخل بريطانيا فأجاب، بانه لم تعد هنالك من مدرسة أو اتجاه أو اسلوب، والمعرض الكبير الذي اقيم لنخبة الفنانين التشكيليين في لندن يشير بوضوح الى تعارضات في الأساليب وتنوع، وكل فنان اقام داخل لوحته علاقة جديدة مع مدرسة أو تيار سابق.
وإن شئنا الدفع بهذا الرأي نحو حده الأقصى فسنقول أن التنويع انتصر على البنية. انتهى التحول البنيوي، ولم يعد هنالك من فرصة إلا للتنويع أو للعناصر الثانوية في البنية. انتصرت القراءة على النص الاصلي، أو المزاج الخاص على الرؤيا الكلية.
ولست بصدد التمادي أكثر مع الفن التشكيلي، ولكني استخدم هذا التصور في توضيح مسار عام طبع الفن المعاصر، الذي وجد نفسه مدفوعاً بعوامل جدله الداخلي أكثر من استجابته لتنظيرات واطر فلسفية مسبقة، ليقف أمام محنة الفن بعد نهاية تاريخه، وانتهاء مغامرته الكبرى في التحول والتبدل اللانهائي.
الامر نفسه يتكرر في المجالات الأخرى، فنحن الآن مثلاً، نعيش في أواخر عصر الشعراء الكبار (الشيوخ)، ولم تعد السياقات التداولية للثقافة في العالم قادرة على صقل صورة شاعر كبير جديد. لقد انتهى زمن كاريزما الشاعر الكبير، الذي يختزل بنتاجه نتاج ورؤيا ومناخ مرحلة كاملة، كما كان الامر يجري مثلاً مع شعراء مثل اليوت ورسامين مثل بيكاسو أو سيلفادور دالي. واصبحت قضية ادراج الفنان أو الشاعر نفسه في تاريخ نوعه الفني اكثر صعوبة، فما هو (الجديد) الذي يسعى لأضافته والتبشير به، والذي يهيئ له شرعية نقض ما سبقه. لم يعد خوض المعارك تجاه سدنة الفن واحراز النياشين والاوسمة قضية سهلة، لأن هؤلاء السدنة بدأوا بالاختفاء. كما اصبحت تلك الاضواء القادمة من صراع الكاتب والفنان مع مؤسسات دولته محصورة فقط بعالم الجنوب، وفي تلك البلدان التي مازالت تعاني من نقص في الحرية واستبداد سياسي واجتماعي، وهي بلدان لا يسود فيها غالباً أي تأثير قادم من الفن والكتابة إلا في حدود ضيقة، ولا توفر لمبدعيها فرصة الاستشهاد أمام عيون جمهور الفن الضيق اصلاً.
الشيء الذي بقي ثابتاً من تقاليد الحداثة هو الصرعة أو الموضة، وهذا ما تعمل مؤسسات كثيرة على ادامته وتغذيته كتقليد شبه ثابت، يحرك بطريقة غير مباشرة اتجاهات المستهلكين للفن. والذي يبتدئ افتراضاً من الموسيقى ولا ينتهي عند الرواية أو كتب المذكرات.
إنها مؤسسات تعمل على تغذية ترقب الجديد، والايمان بوجود جديد، وهي ايضاً تسعى بطريقة غير مباشرة الى غرس حقيقة ان هذا الجديد قصير العمر، واستهلاكي، من اجل الاستمرار في ترقب الجديد دائماً، واستمرار الاستهلاك والربح.
في مجال السرد بدت رواية امريكا اللاتينية (السحرية) حداً فاصلاً لنهاية الرواية الحداثية وبداية ما بعدها. رواية مزجت التقاليد الحداثية مع جماليات الرواية في طور نشأتها الاولى على يد رابيليه وسيرفانتس. رواية قطعت مع السعي الحداثي باعتباره ممثلاً دائماً للرواية المعاصرة، وفتحت الامكانيات كلها على تجاور مشاغل عدة لا تستجيب بالضرورة الى منطق فلسفي جامع.
وليس غريباً ان يجيب روائي (كبير) كحنا مينه حين يسأل عن رأيه بمئة عام من العزلة قائلاً: (انها مجرد تخاريف). لأنها لا تستجيب لأفق توقعه لـ(الحديث) الكائن في هذه الرواية. لأنها لا تؤسس نفسها على بدهيات هذا الحديث، وتجترح بدهيات جديدة، خارج منطق الحديث.
من جانب اخر لم تكن رواية (العرس الوحشي) للفرنسي يان كيفيليك جديدة بالمعنى المتعارف عليه، فهي لا تحمل على مستوى التقنيات والشكل أي جديد، ولكنها كانت تجربة أخاذة وملفتة، لأنها استطاعت الاستفادة من (الصخب والعنف) الحداثية لتشكيل موقف سردي جديد، يحمل رائحة فرنسية حادة.
كذلك الامر مع الالماني باتريك زوسكيند وروايته ذائعة الصيت (العطر)، فمنطقها الفنطازي يقربها من تيار الواقعية السحرية، لكنها تتصل بدرجة اكبر مع تيار في الرواية الالمانية ربما كان غونتر غراس احد ممثليه، وبالذات في (طبل الصفيح)، ينشئ خطابه السردي الخاص بالاستفادة من الرواية التشردية، كرواية (الدون كيشوت) أو (مغامرات لاثارو دي تورمس) مجهولة المؤلف، حيث تتمحورهذه الرواية حول مغامرات البطل، الذي يتنقل بين اماكن مختلفة بحركة خطية.
ورغم ان ايتالو كالفينو اختزل في مشغله الروائي مجاز الحداثة الروائية، بحيث لا يمكننا جمع روايتين له في اطار واحد، ورغم انهماكه الشكلي دائم التحول الذي وصل ذروته في (قلعة المصائر المتقاطعة) إلا اننا نجد لديه انموذجاً نادراً يستعيد اجواء الرواية التشردية أو الحكاية الخرافية في رواية (الفيسكونت المشطور) التي جاءت بشكل متقشف، لا يحوي المشاغل المعتادة في روايات كاليفينو الاخرى، لصالح التأدية لحكاية تقارب الحكي الشفاهي، عن فيسكونت ينشطر الى نصفين في معركة مع العثمانيين، لتنتهي هذه المعركة وتبدأ معركة اخرى بين نصفي الفيسكونت المتعارضين.
وماذا يمكن القول عن سلمان رشدي و حنيف قريشي واف سي نايبول و احمد كوروما ونديم جورسيل واورهان باموق الذين اربكوا عملية التأرخة للرواية المعاصرة، فغدوا، وهم القادمون من خارج المنظومة الغربية للثقافة، ممثلين للأدب الاوربي الطليعي، وسقف الانجاز في الادب العالمي بالضرورة.
وهؤلاء الذين يصنفون في العادة تحت اسم كتاب ما بعد الحداثة، أو كتاب مابعد الكولنيالية، لا يتورعون عن مزج تقاليد بلدانهم الاصلية المحلية مع اعراف الكتابة الحديثة، وغير مكترثين باكراهات تاريخ الرواية قدر استجابتهم لأغراء فحص التاريخ نفسه، وتلبيس الهدف التنويري للرواية الحداثية بجماليات ما قبل حداثية، وكأنهم يؤصلون لرسالة ثقافوية نقدية مزدوجة، نحو قراء مشبعين بتراكم الرواية التاريخي، وقراء اخرين معاكسين لا يملكون تاريخاً حقيقياً للرواية.
ومن المفيد هنا الاستعانة بالوصف الذي اطلقه امبرتو ايكو على مسار الكتابة الادبية الان، فهو يؤمن بأن لفظة (الحديث) لم تعد دالة على النتاج الابداعي الجديد، لأنها محملة بدلالات اصطلاحية تحيل الى تجربة سابقة، ولا تندرج التجارب الجديدة في سياقها التصاعدي، ويقترح ايكو استعمال كلمة (طليعي) للدلالة على الكتابة الجديدة، فمع الطليعي نكتشف التواشج والتنافذ بين التجارب من الناحية التاريخية ونلمس البصمة الآنية المتغيرة. ويتأمل ايكو في هذا السياق ما يمكن ان تحمله تجربة الكتابة الاتوبيوغرافية، في رسائل الـ
sms الخليوية ونوافذ الماسنجر، من امكانات لكتابة جديدة (طليعية) ربما ستولد في سنوات قادمة. ورغم نفحة التفاؤل التي يمنحها ايكو لقيادة (الطليعي) لأدبنا المعاصر، إلا انه في حقيقة الامر يسير في اتجاه معاكس، يمثل بالضرورة احد التنويعات الاساسية في ادبنا المعاصر هذا، فأيكو لا يرغب بشيء، بصدد اعماله الروائية، اكثر من عدها اعمالاً كلاسيكية، وهذا ما يعني عدم امكانية تجاوزها قرائياً، واستمرار الحاجة للعودة اليها في كل حين، دون مزاحمة من صخب (الادب الطليعي). أعمال ترصف في رف واحد مع (الدون كيشوت، وآنا كارنينا، والتربية العاطفية، وجاك القدري) وغيرها من كلاسيكيات الرواية العالمية.
إن محاولة ايجاد منطق عام أو رؤيا جامعة لما يجري الآن بصدد الرواية والفن عموماً تصبح مع كل يوم مهمة اكثر عسراً وصعوبة، في فضاء لا تهيمن عليه الافكار الكبرى، بقدر هيمنة ورش مرتبطة بأسماء ذائعة، واضحى مبدأ التنافذ والتلاقح، فضلاً عن (الكولاج) صيغة أساسية في انشاء (الجديد) و(الطليعي)، واذا كان حجم المبيعات والانتشار الشعبي لم يساهم في تحديد مصير رواية عسيرة في القراءة مثل (يوليسيس) فأنه يدفع الآن الى المقدمة روايات مثل (هاري بوتر) او (شيفرة دافنشي) أو (الخيميائي)، فتفرض المبيعات الهائلة على النقاد وكتاب المراجعات النقدية في الصحف أسئلة جديدة لم يكونوا معنيين بالاجابة عليها سابقاً. أسئلة تبحث في معنى (الاهمية) و(القيمة) وما الى ذلك على ضوء المتغيرات الجديدة.
غير ان المؤكد بعد كل ذلك هو ان غابة الاغراءات داخل الفن اصبحت اكبر، والتفكير بفن متحرر من تاريخه اصبح متاحاً اكثر من ذي قبل، بكلا المعنيين اللذين يحملهما هذا التعبير: الفن الذي يسقط خارج التاريخ، وذاك الذي يعيد تنشيط عناصره.


زمن الحلم . . معرض للفن الأبوريجينالي في " آركين"مـتحف الـفن الـحديـث في كوبـنـهاجن

دنى غالي - كوبنهاجن
يحتضن متحف " آركين" الدنماركي للفن الحديث حاليا مئة لوحة من فن السكان الأستراليين الأصليين والذين يعرفون بالأبوريجيناليين. هذه المجموعة الخاصة المدهشة من اللوحات تعود إلى مقتنيات "هانك أيباس" التي حملت العنوان " زمن الحلم" حيث يشهد المتحف اقبالا كبيرا عليها من قبل الدنماركيين وغيرهم من المقيمين في البلد، فالفن الأبوريجينالي هو المفتاح للثقافة الأسترالية. وما زالت فنون الرسم والرقص والموسيقى لهذه القارة العجيبة مثيرة للإهتمام وتدعو بالفعل للتأمل فآلة مثل ال " ديدجيريدو" النفخية بهيئتها ( وهي اسطوانة من جذع أشجار اليوكالبتوس المجوف بمعدل المتر والنصف طولا) وطريقة التعامل معها تعكس خصوصية تاريخ شعوب شمال استراليا على سبيل المثال ومعتقداتهم.

كل لوحة هي قصة وكل قصة هي لوحة. هكذا يصف هانك أيباس، الطيار الهولندي صاحب مجموعة الفن الأسترالي، عالم لوحات الأبوريجناليين المدهش. وهو الذي تعرّف على هذا الفن لأول مرة عندما حط في حقل من الحقول الأسترالية والتقى بالسكان الأصليين في بداية السبعينيات. يقر العالم اليوم بأن جهده كان السبب الأساسي في أن يشكل فن الأبوريجيناليين جزءا مهما ومعترفا به من مشهد الفن المعاصر.
يستخدم السكان الأصليون المواد الخام المتوفرة لديهم لترميز الحلم وعالمهم. ولذلك فشكل اللوحات وموادها المستخدمة تختلف باختلاف المناطق في القارة. فهم يعتمدون بشكل أساسي اللوحات الأرضية وهي من اهم أشكال فن الأبوريجينال، كما يعتبر فن “الحصى “ والرسم على الجسد والتزين شائعا جدا ومختلفاً في المواد المستخدمة والأسلوب والمعنى. وما زالت هذه المجتمعات في شمال ووسط استراليا تستخدم الفن التقليدي في التعبير عن حياتها، على الرغم من أن البعض بدأ ينتج فنا معاصرا يتم استخدام الأكريليك فيه في الرسم على الكانفاس أو على لحاء الأشجار.
كل القصص في لوحات الأبوريجيناليين تدور حول زمن الحلم الميثولوجي وكيف نشأ العالم وفق العقيدة البوريجينالية؛ أرواح الأجداد تصحو، وهي القانون الأساسي الذي يحكم السلوك بين البشر والطبيعة المخلوقة وكل ما هو حي، لتستلقي وتستريح بعدها هذه الأرواح في الطبيعة، حيث تأخذ اشكالا من الظواهر الطبيعية مثل الحجر والمرتفعات. بهذا فالطبيعة مازالت إلى اليوم موطن الأجداد. وهي تكوّن بمعنى الكلمة المواطنين وجذور ثقافتهم.
تشبه اللوحات الكبيرة بديكورها المميز في نقشاته اللوحات التجريدية، لكنها بالحقيقة لوحات رمزية ، تصور أنواع طبيعة بعينها، اماكن مقدسة، الإنبات، آثار الحيوانات التي تملك رمزا ومعنى عمليا لهوية الناس الأستراليين الأصليين وسيرة حياتهم اليومية في الحقول.
اللوحات الأبوريجينالية تدور حول الحياة والموت، الصيد من اجل الحصول على الطعام، قوانين السلوك بين أفراد المجموعة وعلاقة المجموعة والفرد بالأجداد، كجزء لا يتجزأ من هوية الأبوريجيناليين وتاريخ البلد.
ولكي تتوضح القصة من خلال هذه النقوشات التجريدية في لوحة ما، على المرء أن يتخيل نفسه في رحلة استكشافية يبحث عبرها في طبيعة لم تكتشف. على المرء ان يعلم إشارات ورموز الأبوريجيناليين للكنغر مثلا، لأثر ثعبان، لفتحة مياه او مجموعة رجال ونساء. على المرء ان يفهم بأن اللوحات هي طوبوغرافيا بحتة، بمثابة خريطة نفسية وميثولوجية للطبيعة. وعلى المرء ايضا ان يدرك، رغم الجهد الذي سيبذله صعوبة قراءته لكل معاني هذا الفن في لوحة ما. هناك رموز لا يدركها غير أعضاء مجموعة معينة فقط والتي يمكنهم قراءتها بشكل صحيح. بالإضافة إلى ذلك فالأبوريجيناليين يحكون دوما وفي لوحة واحدة عن مناسبات حدثت عبر أيام أو في وقت واحد. على سبيل المثال فاللوحة التي يظهر فيها خمسة رجال من الممكن ان تدور بالأصل حول رجل واحد يسافر في الطبيعة لمدة خمسة ايام، او حول خمسة رجال في الطبيعة في الوقت ذاته، او ما لا يمكن إدراكه، مثلا قد تكون ثلاثة، من ضمنهم واحد وهو المهم، اختار الفنان أن يميزه بتكراره عدة مرات، قياسا بالآخرين.
وكما ذكر بمناسبة افتتاح هذا المعرض فالفضل في اطلاعنا على هذا الفن الغريب الصعب والمدهش في الوقت ذاته، يعود إلى الطيار الهولندي الذي قرر بسبب نوبة قلبية أصابته ان يترك التحليق في الأجواء ليستقر في استراليا وأن يتفرغ لدراسة الفن الأبوريجينالي منذ بداية السبعينيات، حالما وقع بصره على تلك اللوحات ولفتت انتباهه طريقة انخراط السكان الأصليين بتشكيل هذه اللوحات. وقد استطاع بالفعل جذب الأنظار إلى هذا الفن في العالم وتسليط الضوء على كونه فنا ذا قيمة فنية له مدرسته الخاصة وليس مجرد أعمال ذات اهمية اتنوغرافية. واليوم يرسخ اسمه كأكبر المتخصصين بهذا الفن ومحبيه، وهو يدير منذ ثمانية عشر عاما غاليري الأبوريجيناليين للاحلام في ملبورن/ استراليا وفي الوقت نفسه قد تمكن من جمع أكثر من 11.000 لوحة ضمها في مجموعة مقتنيات خاصة تعود اليه.


منى وفيق بين نعناع، شمع، وموت

صدرت للقاصة المغربية منى وفيق مجموعتها القصصية " نعناع ، شمع و موت" عن دار شرقيات المصرية،وتعد باكورة أعمالها بعد نشر مجموعة من النصوص في صحف ومطبوعات ومواقع الكترونية عربية، وتضم المجموعة عشرين نصا قصصيا جاءت كمايلي:
صاحب الظل الطويل، فرحا بالموت، الرجل الرمانة، في الصدفة بحر، قبلة في جسد، هــــــــي، عرس الذئاب، خالق بوجه واحد، ماسة و عدسة، القبلة ذات القبلات، الخوارزمي باحثا عن صفره، "كبرها تصغر"، حشرتان و نجمة، زكام حلم
كفّ ..كفّة، صفقتان ثالثهما رصيف، ماما نويل، بكارة تتخلى عن حقوق ملكيتها
ها..ها؟!.
نقرا في ظهر الغلاف كلمة للناقد العراقي عدنان حسن احمد وشمها كالتالي:
منى وفيق مأخوذة بالكتابة الباطنيّة، ومنقطعة إليها، وأتمنى عليها ألاّ تغادر هذا الفضاء الساحر، لأنّ هذا المستوى العميق من الكتابة نابع من طيّات الرّوح اللاّمرئيّة المختبئة وراء قميص الجسد، وليس من مكوّنات الجسد الفيزيقية التي تُربك الروح، وتشوّشها على الدّوام. ومَن يقرأ قصص منى وفيق سيشُّم رائحة الرّوح الزكيّة النفّاذة التي تلامس شغاف قلبه، وتهّز وجدانه، وتحرّض مخيّلته على التّحليق في فضاء الحلم، والإنعتاق من ربقة الواقع المُثقل بالرّتابة والملل.
وجاءت المجموعة في 113 صفحة من القطع المتوسط،وتصميم الغلاف من إبداع المصرية هبة حلمي.


اصدارات جديدة

محمد درويش علي

ساعة بين صفرين
عن دار الشؤون الثقافية، صدرت رواية للقاص والروائي حاتم حسن تحمل عنوان "ساعة بين صفرين" تتحدث عن قصة حب ومعاناة العاشقين مع الوضع الاجتماعي الذي يعيشان فيه.
سبق للقاص ان اصدر عدداً من المجاميع القصصية أهمها حالة من حالات السيد غضبان، أثارت انتباه القراء والنقاد.

 

التحليل النفسي لأدب المراسلات
عن دار الشؤون الثقافية، وضمن سلسلة الموسوعة الصغيرة، صدر للناقد والباحث د.حسين سرمك حسن، كتاب جديد بعنوان "التحليل النفسي لأدب المراسلات، بدر شاكر السياب وغسان كنفان انموذجاً" وتناول الباحث بالنقد والتحليل، الرسائل التي بعث بها السياب لزملائه واصدقائه والتي تضمنت الكثير من اللواعج والايماءات التي بامكان الباحث ان يبني عليها بحثه. وكذلك رسائل كنفاني لاسيما الرسائل التي كتبها للكاتبة غادة السمان.
اصدر الباحث مجموعة من الكتب تناولت الابداع العراقي بالنقد والتحليل منها كتاب عن المملكة السوداء وكتاب آخر عن ابداع مهدي عيسى الصقر، وكذلك فؤاد التكرلي.
 

القارئ الضمني
عن دار الشؤون الثقافية، صدر كتاب نقدي جديد، لولفكاتك آيزر ترجمة هناء خليف غني الدايني، تحت عنوان "القارئ الضمني" أنماط الاتصال في الرواية من بينيان الى بيكيت" وتناول الكتاب بفصوله الخمسة نظرية التلقي والاستجابة التي اعتمدتها المدارس النقدية الجديدة، والكتاب يعد (محاولة لوضع الأسس لنظرية التأثيرات والاستجابات الأدبية المبنية على الرواية، طالما انها،- أي الرواية- هي الجنس الذي يتزامن فيه اشتراك القارئ مع انتاج المعنى).

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة