|
تدريب
الرجال على العمل في المنزل
اعداد / سوسن البياتي
في رمضان لا تقوى
ربة المنزل على القيام بكل الأعمال المنزلية من طهو ونظافة
وغسيل وخلافها من الأمور وخاصة مع الولائم المتتالية في
رمضان، فالمرأة في هذا الشهر الكريم تحتاج دائماً إلى
مساعدة الزوج والأبناء وخاصة إن كانت مرأة عاملة.
وينقسم الأزواج إلى ثلاثة أنواع، النوع الأول هو الزوج
المتطفل الذي بمجرد دخوله إلى المنزل يتجه إلى المطبخ،
ليملي شروطه ويتدخل في كل صغيرة وكبيرة ويكتفي بالأوامر
والإرشادات، ولا يعجبه بأي حال من الأحوال ما تقوم الزوجة
بتقديمه على مائدة رمضان.
أما النوع الثاني من الأزواج فهو الرجل المحب للطعام فهو
يحب دخول المطبخ للطهو ويدعي أنه " طباخ ماهر " ويتوهم أنه
بإمكانه أن يتفوق على زوجته في طبخ كل ما لذ وطاب، ويشعر
أن بإمكانه أن يصنع المعجزات داخل المطبخ، ولا يفيق إلا
على رائحة حريق بالمنزل!!
أما النوع الثالث وهو الأكثر شيوعاً في مجتمعاتنا الشرقية،
فهو الزوج الأناني الذي يعتقد أن مساعدة الزوجة في الأعمال
المنزلية أو في المطبخ " عيب يندى له الجبين "
وفي النهاية يتسبب المطبخ والمساعدة في الأعمال المنزلية
سواء في رمضان أو غيره بتفاقم المشاكل بين الزوجين وقد
تتطور المشكلة لتصل إلى الطلاق.
وفي دراسة علمية نشرت مؤخرا أكدت أن الأعمال المنزلية وراء
انتشار الخلافات بين الأزواج، ووقوع الطلاق خلال الفترة
الأخيرة.
وأشارت الدراسة إلى أن العداوة الصامتة التي تقع بين
الأزواج، تكون بسبب رفض الزوج مشاركة زوجته في الأعمال
المنزلية، ومنها إعداد الطعام بالمطبخ وتنظيف المنزل، كما
أن رفض الأزواج الاستجابة لمساعدة زوجاتهم يعرض الحياة
والعلاقة الزوجية للخطر، وقد يكون السبب في نهاية الزواج.
وطالبت الدراسة الزوجات بالقيام بتدريب أزواجهن على جميع
الأعمال المنزلية من طبخ ونظافة، إضافةً إلى ضرورة فهم
الأزواج للأعباء الكثيرة التي تواجه المرأة في المنزل.
وتقول الدراسة أنه لا يوجد رجل يساعد زوجته في أعمال البيت
إلا إذا كان الزواج قد تم بينهما عن تفاهم وحب، وهو بذلك
يقوم بهذه الأعمال بإرادته الكاملة، وبالأعمال التي تتناسب
معه، كإصلاح الأجهزة المعطلة، وتجهيز المشروبات في بعض
الوقت، أو كي الملابس، وغيرها مما يمكن أن يقوم به، وفي
بعض الأحيان لا يمانع من تبادل رعاية الطفل مع زوجته.
وتضيف الدراسة: أن الزوجة الشرقية بطبيعة حالها لا تحب أن
يساعدها زوجها، وإن كان هناك بعض الأزواج يعملون طباخين،
ومع ذلك لا يدخلون المطبخ المنزلي، وفسرت النظرة الشرقية
الرافضة لهذا السلوك باستمرار عقدة نفسية واعتبار الخدمة
هي السبب الرئيس التي من أجلها يقدم الرجل على الزواج.
لا شك أن الزوجة عندما تشعر بالعناء خارج المنزل بالعمل
واللامبالاة داخل المنزل من الزوج يؤدي إلى ظهور مشاعر
العداوة بين الزوجين والتي قد تتحول إلى مشاكل فيما بعد،
وأشارت بات لوف، خبيرة العلاقات الزوجية ومؤلفة كتاب "
حقيقة الحب "، إلى بعض الحلول للتخلص من هذه المشكلة وهي
تتلخص في الآتي :
- علمي زوجك ما هو مطلوب منه بالتحديد ، فغالبا لا يعرف
الرجال ما ينبغي أن يصنعوه، بمعنى أنه لا يكفي أن تطلبي
منه ترتيب الحجرة بل يجب أن تحددي له المهام المطلوبة منه.
- امدحي زوجك عندما يؤدي أي عمل من الأعمال المنزلية ولا
تنقديه، اغفري له مزجه بين الغسيل الأبيض والملون.
- اشكري زوجك بطريقة رومانسية، فالرجال كما تقول خبيرة
العلاقات الزوجية يستمتعون عادة برؤية زوجاتهم سعيدات.
أما علماء النفس فينصحون بعدم إجبار الزوج على هذه
المساعدة لأن الزوج بطبعه عنيد فهو لن يفعل ما تريد الزوجة
إذا شعر أنه مجبر على ذلك.
وأفضل طريقة للتعاون بين الزوجين هي تقسيم الأعمال
المنزلية دون إجبار من الزوجة بل يجب على الزوجة أن تشجع
زوجها باستمرار وتوضح له مدى امتنانها من مجهوده وإنجازاته
المنزلية، كما يجب أن تتغاضى الزوجة عن الأخطاء التي قد
يقع فيها الزوج بسبب عدم تأقلمه مع الأعمال المنزلية حتى
تتجنب توتر أعصابه وغضبه.
|