الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

القلم الزرقاوي

كاظم غيلان

قبل ايام قليلة وانا احث الخطى في شارع السعدون، انتبهت الى ان قلم (سوفت) في جيب قميصي وهو الوحيد الذي استخدمة في الكتابة قد نفذ حبره، فولجت مكتباً للقرطاسية لاجل ان اقتني قلماً اخر، وحين توفر- والحمد لله- خرجت من المكتب وفي ذهني اكثر من موضوع صالح للكتابة ولربما صالح للنشر ان اقتنع الاخوة والزملاء الذين ابدوا استعدادهم لنشر ما اكتبه.

انتبهت لعلامة فارقة في قميصي، اذ ان في جيبه قلمين ولما كان احدهما نافذ الحبر ولاحاجة لي به، قررت الاستغناء عنه، فالقيت به على الرصيف، ويالتيني مالقيته، اذ انني فوجئت بشاب يمسك بي ويصرخ قائلاً:

ماذا رميت؟

حاولت تهدئته رغم دهشتي لتصرفة الا انني تذكرت بانني رميت (قلم سوفت) نافذ الحبر!

وما ان ادرت ظهري حتى القيت نظري على (القلم المسكين) محاطاً باثنين من الشباب الحذرين جداً من (المفخخات) واردت ان اعرف مايريدون مني فقالوا:

-استاذ (بلازحمة) اعد هذا القلم الى قميصك.

اعدته بعد ان مازحتهم بان موعد تفجر القلم لم يحن بعد، الا انهم اكتشفوا سخريتي، واطلقت لنفسي سراحها وما ان اصبحت على مقربة من (برميل نفايات) حتى القيت القلم المسكين، واذا باحدهم من اصحاب المحلات المجاورة يسألني عن سر القاء هذا  (المسكين) في هذا (البرميل).

اجبتهم بانه قلم نافذ الحبر ولاحاجة لي به، فاذا باحدهم يحدثني عن الوعي الامني (و) الاضطرابات و ... الخ، وامرني بطريقة مهذبة في ان هذا (القلم) الذي اصبح تهمتي الى قميصي الذي كاد ان اعيد يكون (قميص يوسف) واعدته معتذراً له، مع نفسي قائلاً:

-ماذا فعلت بي.. وماذا فعلت بك؟

اضطررت اخيراً للاحتفاظ به والاحتفاظ بذكرياتي معه لاسيما وانه نزف الكثير من الحبر على اوراقي وما ان انتهيت من هذه الازمة حتى دخلت عالم ازمة اخرى وهي ازمة (مفترضة) حيث:

ساعثر على احد ممن لااعرفهم واقول مع نفسي: ليكن هذا هو (الزرقاوي) وانا الذي القيت القبض عليه.. وما علي الا ان اسلمه الى الجهات المسؤولة لكن مشكلتي انني لااعرف تماماً من هي -الجهات المسؤولة-؟

لكن قررت مع نفسي ان اسلمه الى -دار رعاية الاحداث- بعد البحث عنها والعثور عليها (طبعاً). لكن الذي اخشاه تماماً ان يكون المدير مجازاً او على مقربة من فضائية تبث اخر تقليعات (نانسي عجرم).

وهاأنذا  القيت القبض على (الزرقاوي)!


استجابة انسانية من رئيس جامعة البصرة

البصرة: عبد الحسين الغراوي

في ضوء مانشرته المدى في قضايا الناس بعددها 232 في 20/10/2004 ... فقد اطلع أ د.سلمان داود سلمان رئيس جامعة البصرة على الموضوع المنشور فيها بعنوان من سيجد لها سكناً.. ولمعيلها عملاً..

تمثال الامومة في العشار يحتضن عائلة من (البدون) وقد امر من خلال استجابته الانسانية السريعة هذه بتعيين صاحب العائلة عباس حسين علي في الجامعة براتب شهري قدره (100) مائة الف دينار، مع تخصيص قطعة ارض سكنية في موقع العمل الذي سيزاوله صاحب العائلة، وبهذه المبادرة الانسانية في شهر رمضان الكريم، تكون العائلة قد تخلصت من عوامل الفقر والتشرد والجوع.

المدى زارت السيد رئيس الجامعة وشكرته باسم الاستاذ فخري كريم رئيس التحرير واسرة تحرير المدى على استجابته لما نشر فيها عن هذه العائلة (البدون) الفقيرة، كما حملت بشرى تعيين صاحب العائلة المشردة وتخصيص قطعة ارض لهم، حيث ابدى عباس حسين علي شكره وتقديره تشاركه عائلته واطفاله الثلاثة للمدى ولرئيس الجامعة حيث اعتبروا هذه المبادرة وزيارة المدى في هذا الشهر الفضيل نقلة كبيرة في حياتهم الاجتماعية، بعد ان عانوا من الفقر والحرمان وابسط مقومات الحياة الكريمة.

المدى ستتابع اكمال اجراءات تعيين صاحب العائلة في احدى دوائر جامعة البصرة، وتخصيص قطعة الارض السكنية للعائلة المشردة (البدون).. وكان مراسل المدى في البصرة قد طرح هذه الحالة في الندوة التي عقدها مركز دراسات الخليج العربي بالجامعة عن حقوق الانسان، وحضرها رئيس الجامعة وممثلي والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، وقد ابلغ رئيس الجامعة مراسل المدى بهذه المبادرة الانسانية..

 


الزهور.. الزهور

بابل

كتابة وتصوير: اقبال محمد

الحمراء وردة نيرودا والصفراء زهرة مايكوفسكي ولكل منا زهرته الخاصة، وفي زمن كانت البيوت فزدانة بحدائقها كما نقطع زهرة قرنفل وننعش بها الذاكرة والمخيلة، ونحن في الطريق الى الدائرة او المدرسة وكثيراً ماقدمت زهرة القرنفل او الرازقي الى واحدة من زميلاتي.. الورد واشجاره مقياس لمعرفة ذوق العائلة وجمالية مكانها، وكلنا يتذكر اغنية الشيخ زكريا احمد (شوف الزهور وتعلم)، بيد الحبايب تعرف تتكلم..ليس هناك اكثر من هذا المجاز والشفافية وانفتاح فضاء الدلالة فيه.

والزهور وسيط حي في تداول المحبة وتمني السلامة للاحبة والاصدقاء وهي اثمن هدية تقدمها لمن نحب ونهوى لانها مرتبطة بالذوق والجمال وتخصصت مجال كثيرة في استيرادها وبيعها وباسعار مناسبة واخرى خيالية.

ورد وزهور طبيعية واخرى صناعية ذات مناشيء متنوعة.. وتجمل بها المناضد ومتكئات الاسرة والزوايا.. واي تناغم بين صورة الرجل في الصورة ومشهد الزهور الملونة تناغم كاشف عن علاقة روحية ونفسية بين الحياة معبراً عنها بالزهور الحمراء والبيضاء وبين الشيخوخة البادية على وجه الرجل متعثراً بابتسامته، شاكراً عدسة المصور وهو يقف محدقاً بها بدهشة مداعباً حبات مسبحته بين اصابع يديه وكانه يتمثل حركة الايام والاسابيع والاشهر.

حركة ذاهبة ولن تستعديها غير الذاكرة.

ماذا لوتعلمنا من الزهور بساطتها ونقاوتها وشفافيتها؟ وماذا لوصارت الزهور وسيلة يومية لتداول المحبة بين العوائل والاصدقاء.

وادعوككم لتذكر اغنية الشيخ زكريا احمد:

شوف الزهور وتعلم

بيد الحبايب تعرف تتكلم!!

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة