الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

المرأة حين تزاول مهن الرجال

ساجدة ناهي

لا شك ان ظروفاً معينة اجبرت المرأة على منافسة الرجال في مهنتهم ولعب ادوارهم بعد ان اجبرت نساء كثيرات على اقتحام جميع ميادين العمل الشريف في السنوات الاخيرة ولكن المرأة تفضل بالتأكيد ان تعود الى عرش مملكتها الصغيرة في المنزل من دون الحاجة الى القيام بعمل يثير فضول الكثيرين.. غير ان ملازمة المنزل من قبل امرأة ادمنت العمل وأخلصت له اصبح امراً يدعو الى تفكير طويل.

امرأة تصلح الدراجات
في ظهيرة يوم قائظ التقيتها وكانت منهمكة في تصليح دراجة هوائية صغيرة بمهارة عالية وارادة قوية تنم عن خبرة كبيرة في العمل وقد احاطت بها مجموعة من الاطفال الصغار من اصحاب الدراجات.
ورشتها الصغيرة هذه احتلت جزءاً صغيراً من منزلها المتواضع والتي أصبحت محط انظار جميع اولاد المحلة الصغار الذين يشيرون بالبنان للمرأة التي تصلح الدراجات ولا تسقط العباءة من رأسها وهي تقول:
تعلمت هذه الصنعة منذ سنوات طويلة من زوجي وذلك في اثناء ملازمتي له في الورشة في اثناء ساعات الفراغ واستطعت ان اتعلم منه الشيء الكثير، وقد اجبرتني الظروف ولسنوات طويلة ان اعمل وحدي فيها لانشغال زوجي بالجيش والحروب وبرغم الصعوبات التي واجهتها في بداية الامر الا انني الان اعرف تصليح كل العطلات.
اما اليوم فزوجي موجود ولا يحتاجني لكي اساعده في بعض الاحيان أي عندما يتحلق حوله الاطفال بهذه الكثرة.
بين الذهب وشارع النهر
سيدة اخرى التقيتها قبل اعوام أي قبل الاحداث الاخيرة باسابيع قليلة وكانت تنوي الرحيل الى دولة اخرى اكثر اماناً من وطنها الذي كان يواجه حرباً ضارية ففضلت ان تلحق بابنائها الذين سبقوها باعوام كثيرة.
هذه السيدة كانت تدير ورشة لصياغة الذهب والفضة في شارع النهر وهو محل عتيق لا يختلف عن غيره من المحال التي يتكون منها هذا الشارع والتي تحكي بصمت قصة شارع هجره رواده الى غير رجعة.
كانت كما اظن المرأة الوحيدة التي تعمل في هذه المهنة فقد اكدت لي انذاك انها تمكنت من اجادة عملها كبائعة للذهب وصائغة لمختلف اشكال الحلي الذهبية والفضية ايضاً بعد ان اجبرتها الظروف على ادارة عمل الصياغة الذي تركه لها زوجها بعد وفاته وسفر كل اولادها الى خارج العراق.
كما قالت ايضاً وبكل فخر وزهو ان جميع من في السوق يقول عنها انها (سباعية) لانها استطاعت ان تنافس الرجال في مهنتهم كما تمكنت بقوة شخصيتها وطريقة تعاملها مع زبوناتها من النساء خاصة وبذلك اصبحت عنصر جذب جديداً في السوق.
ريافـــــــــة
سيدة اخرى تعمل (روافة) ولديها ورشة متخصصة ومتواضعة تعمل فيها بمساعدة اولادها الصغار تقول:
بعد وفاة زوجي وجدت نفسي بلا عائل ولا معين يعينني على تحمل اعباء ومصاريف خمسة اولاد صغار حرموا من حنان الاب في سن مبكرة كما حرموا من لقمة العيش في سنوات عجاف هي سنوات الحصار الماضية. وقد فكرت في اعمال كثيرة وتقدمت بطلبات للتعيين في عدد من دوائر الدولة الا انني اكتشفت ان جهودي فيها وغيابي عن اولادي ومنزلي طوال ساعات النهار لا تساوي غير ثلاثة الاف دينار فقط، عندها قررت ان اكمل ما بدأ به زوجي في عمله الذي كان لا يتقن غيره واقصد به مهنة الريافة التي قضى معظم سنوات عمره يعمل فيها وذلك من خلال استئجار محل صغير نعمل فيه انا واولادي.
وبرغم ان خبرتي في هذا العمل لا تصل الى خبرته ومهارته فيها غير انني تعلمت منه الشيء الكثير عن اصول المهنة وزادتني هذه السنوات خبرة اضافية واتقانا كبيراً استطعت من خلالها ان اكسب لنفسي عدداً كبيراً من الزبائن وخاصة من العنصر النسوي الذي اصبح يفضل التعامل مع امرأة روافة على غيرها من الرجال.
قطن وعصا
وامرأة اخرى لا تملك ورشة كزميلاتها ولكنها تعمل في مرآب منزلها. اما مهنتها فهي (ندافة) ورثت المهنة من زوجها. تقول السيدة ام صباح: " مهنتي ليست بالمهنة الجديدة على النساء، فمعظم النساء يستطعن القيام بهذا العمل في المنزل ولكنني اجبرت على الاستعانة به لنقف بوجه الزمن، وتضيف بلهجتها الجنوبية البسيطة: في البداية تعلمت القيام باشياء صغيرة لا تحتاج مني وقتاً او جهداً كبيراً مثل عمل (المخاديد) ثم تعلمت (نفش) القطن بالعصا، صحيح انني كثيراً ما اسقطتها من يدي الا انها اليوم رفيقتي في محل زوجي والذي اغلقته لانني لم اتمكن من دفع ايجاره فنقلت جميع الادوات (والفرش) الى المنزل واستأنفت العمل وحدي في البداية. اما الان فيشاركني فيها احد اولادي الذي تعلم مني ومن والده _رحمه الله) وما هي الا اشهر قليلة او سنة في اكثر تقدير حتى اترك العمل له ولكنني لا استطيع ان امنع نفسي من مشاركته العمل اذا لزم الامر.


مصادرات على الحالة الثقافية

محمد سعيد الصكار

الوضع العراقي الشائك والمتسارع والحافل بأحداث مصيرية تستعصي على المتابعة والتعليق وإبداء وجهة النظر، محصور في زاوية المتابعة السياسية والأمنية، والتعليق على ما يدور في اطارها من ضحايا وسيارات مفخخة وهجمات غوغائية هنا وهناك، حتى ليصادر عليك الانتباه الى غيرها، ويجعل ما سواها ضرباً من الترف الكلامي، وهذا مأزق يسبب ضيقاً في النفس، وغيابا لمشاغل غير ما تقتضيه الحالة السياسية الراهنة والواقع الأمني والاجتماعي، فكيف لي، مثلاً، ان اتابع الكتابة عن اصدقاء يغادرون دنيانا مثل بلند الحيدري والبياتي وغائب طعمة فرمان وعناد غزوان وياسين الراوي وعقيل علي وآخرين ممن لهم علي حق الكتابة عنهم والتنويه بمآثرهم وبما يربطني بهم من علاقات؟
ثم كيف لي في هذا الوقت المتأزم العسير ان ابدي رأيي بالكتابات الجميلة التي أقرأها هنا وهناك، وأعلق على أحداث إنسانية تحفل بها وسائل الاعلام في أرجاء المعمورة المهددة بأصناف من الدمار والخراب، والغرائب والعجائب التي تحفل بها أخبار الدنيا؟
فهناك مئات مما يستدرج المتابع الى الكتابة والتعليق لو كانت الامور تجري على سياق غير محاصر بالشحنات العالية للوضع السياسي والاجتماعي والامني اليومي الذي يخلع القلب ويخض الرأس خضاً، ويجعلنا نؤجل كثيراً من المشاريع والقضايا التي كان من الممكن ان تساهم بالمتابعة برخاء وصفاء وراحة نفس.
أنا شخصياً، أحس بالحرج حين أخرج من مدار ما هو قائم ويستحق المتابعة والتعليق، ولكنني، في الوقت نفسه، احس بأنني اعطل الكثير من رغباتي في الكتابة عن أمور أفترض أنها ضمن اهتمامات الكاتب.
عندما هممت بالتعليق على كتابات أنيس منصور التي يكتبها في (الشرق الأوسط) مما لا يخرج عن كتاباته الهاربة من مرارة الواقع والداخلة في إطار كتابه (الذين هبطوا من السماء)، وجدت نفسي مشغولاً بزيارة عمرو موسى للعراق (بعد فوات الأوان وانتفاء الحاجة)، وعندما أردت الاشارة الى المقالات الجميلة التي تكتبها عدوية الهلالي وأميرة الطحاوي، حوصرت بمتابعة مسودة الدستور، وعندما رغبت في استضافة أخي المبدع الكبير علي الشوك للكلام على مدرسة الموسيقى والباليه، أبعدتني كارثة الزلزال الباكستاني عن المحاولة، وعندما نويت ان أستدرج صديقي الفنان حسين الاعظمي للحديث عن آفاق المقام العراقي حرمتني من ذلك السيارات المفخخة.
ليس من ندم على ذلك، ولكن المسألة هنا، تتخطى رغبتي الشخصية الى حالة ثقافية لا أشك في ان بعض المثقفين يعانونها، وخصوصاً أبناء جيلي الذين فتحوا عيونهم على الهموم الكبرى في تاريخ الانسانية، وحركات التحرر الوطني، والتحولات الكونية في تاريخنا المعاصر.
لا أدعو الى معالجة هذه الحالة فهي حالة طبيعية، ولكني أريد أن أشير إليها كحالة تحدد مسارات تفكيرنا، وأساليب تعاملنا مع واقع الحال وتشغلنا عن كثير من القضايا الجديرة بالمتابعة والتعليق.


سيداتي سادتي


انتهى المخرج عبد الأمير السماوي، من استعداداته لاخراج مسرحية (سيداتي سادتي) وهي من تأليفه وتقدم خلال الفترة القادمة.


نساء في حرب


تتواصل الاستعدادات لتقديم مسرحية (نساء في حرب) التي كتبها واخرجها جواد الأسدي، وشاركت في اداء ادوارها الرئيسة شذى سالم، آسيا كمال، سهى سالم. وقدمت لمرة واحدة في اكاديمية الفنون الجميلة، ونالت استحسان الجمهور والنقاد إذ يقوم باخراجها هذه المرة المخرج كاظم النصار، الذي اخرج من قبل مسرحية عرس الدم للوركا، وبستان الكرز لجيكوف وغيرها من المسرحيات. وستقوم بأداء الدور الرئيس في المسرحية ازادوهي صاموئيل وعدد من الفنانات، وتتحدث المسرحية عن معاناة المرأة في زمن الحروب.


مهرجان مسرح الطفل الثاني


تستعد دائرة السينما والمسرح لإقامة مهرجان مسرح الطفل الثاني، وسيتم اختيار ثمانية عروض متميزة، من بين ثلاثين عرضاً مسرحياً، من قبل لجنة تضم عدداً من نقاد المسرح والعاملين فيه.
علماً ان المهرجان يقام للفترة من 20 ولغاية 28 من الشهر الحالي.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة