|
دار الأزياء العراقية
عروض في الطريق الى الجمهور !
ميادة مكي
عن تفاصيل وخطة عمل الدار الجديدة ونشاطاتها، (المدى) زارت ورش الدار والتقت في البداية بالسيد دلشاد أيوب سعيد معاون المدير العام إذ تحدث قائلاً: بعد سنوات طويلة من التوقف والانقطاع بدأت الحياة تعود من جديد الى الورش الإنتاجية المتخصصة والتابعة للدار التي تتنوع اعمالها بين مختلف الفنون والمهارات وبالذات التشكيلية والرسم والنحت والسيراميك والخزف والكرافيك والخط العربي والاكسسوارات والتفصيل والخياطة، والدار تمتلك (كادراً) فنياً وتشكيلياً في جميع هذه الاختصاصات متحفزاً للعمل المبدع الذي يعكس بدقه الحقب الزمنية لحضارتنا الفنية بالشواهد التاريخية الحية والزاخرة، وقد شكلنا فرقاً فنية لمتابعة عمل جميع الورش وتلبية احتياجاتها الضرورية من مستلزمات عمل سواء المحلية أو المستوردة فضلاً عن اجهزة ومعدات وصيانة وتصليح هذه الأجهزة والمكائن التي ظلت عاطلة ومهملة لسنوات طويلة.
* هل نشهد عرضاً للازياء العراقية قريباً ؟
- نعم الاستعدادات تتواصل لاقامة عرض مميز للأزياء القديمة والإسلامية قريباً جداً فضلاً عن تنظيم الدار معرضاً شاملاً للفنون التشكيلية وكذلك اقامة معارض في محافظات العراق المختلفة وفي عدد من الدول الشقيقة والصديقة.
* (المدى) تجولت بعد ذلك في عدد من ورش الدار حيث التقت أولاً بمسؤولة ورشة الإكسسوارات والمكياج والديكور الفنانة ريم عبد الله التي تحدثت عن عمل الورشة قائلة: ورشتنا تنتج الاكسسوارات وأغطية الرأس والحلي التي تدلل على الفترات الزمنية الماضية وبالالوان السائدة في تلك الحقب، كما نقوم بمهمة المكياج للعارضات فضلاً عن الأعمال الفنية الأخرى الخاصة بالديكور، ونعاني من صغر المساحات المخصصة لعملنا وضعف الانارة والتكييف الملائم، ونأمل توفير الكتب والمجلات المتخصصة والاجهزة الحديثة وزج كوادرنا في الدورات التطويرية والتأهيلية داخل وخارج القطر.
بعدها انتقلنا الى قسم الاكسسوارات حيث اطلعتنا مسؤولته الفنانة اريج أديب يحيى على آلية انتاج الحلي والقلائد واغطية الرأس ومكملات الازياء الاخرى للملابس وتصميم الديكورات المناسبة للعروض والرسوم على الزجاج مع مراعاة الفترات الزمنية والتاريخ القديم والتراث البغدادي الاصيل المواكب لروح العصر.
وفي ورشة النحت أشار مسؤول الورشة الفنان عباس كاظم غريب الى ان الورشة يعمل فيها عدد من النحاتين الماهرين وما يقومون به من انتاج أعمال تحظى بمتابعة واشراف ومعاونة نخبة متميزة من الفنانين المبدعين ونقابة الفنانين التشكيليين.
الشقيقتان تمارة وتيمار فهمي من قسم السيراميك سلطتا الضوء على طبيعة الأعمال التي تحققها هذه الورشة المتميزة في عطائها الفني والتي تعتمد في إنتاجها بالأساس على الطين والخامات المعدنية الاخرى التي عرفت في الحضارات السومرية والاكدية والاشورية والبابلية، ان منتجات الورشة لما تتميز به من دقة في التصنيع تضاهي مثيلاتها الموجودة في الأسواق التجارية.
وعن طبيعة عمل ورشة الطباعة (السكرين) يقول الفنان كريم سالم: اننا نتولى طباعة وصباغة بعض الرسوم والرموز على الملابس الخاصة بعروض الازياء بطريقة الشبكة الحريرية (السكرين) ولدينا خطط وبرامج لانتاج أعمال فنية اخرى باسلوب الكرافيك.
وتقول امل يوسف مسؤولة ورشة الخياطة التي تضم عدداً من المتخصصين باعمال التفصيل والخياطة: نعاني من قلة مكائن الخياطة والتفصيل الحديثة والمتطورة وشحة بعض الانواع من الأقمشة في الأسواق كما ان الورشة بحاجة الى عدد من الاختصاصيين في مجالي الرسم والتصميم.
واختتمنا هذه الجولة بلقاء مع الفنان عقيل محمد خورشيد المبدع في رسم اللوحات الفنية المعبرة عن عمق حضارة العراق التي يتم وضعها وتعليقها على ديكورات العرض والمسارح باعتبارها مكملة لما يتم عرضه .
|