مجتمع مدني

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

بالتعاون مع المجلس العراقي للسلم والتضامن  .. التقرير النهائي للمركز العراقي المستقل بشأن الاستفتاء على الدستور

بغداد/المدى

اصدر المركز العراقي المستقل لمراقبة الاستفتاء بالتعاون مع المجلس العراقي للسلم والتضامن تقريراً نهائياً
عن المخالفات والانتهاكات التي حدثت يوم الاستفتاء على الدستور
واشار التقرير الى تلك الانتهاكات القانونية والسياسية والإدارية التي سبقت عملية الاستفتاء واسهمت - كما يقول التقرير بالتأثير على نتائجها.

من هذه الانتهاكات حسب التقرير.
1- عدم اعتماد الإحصاء السكاني اساساً لتحديد اسماء الناخبين يعد من أهم الأخطاء الجسيمة في اية عملية انتخابية ا واستفتائية خاصة بعد التغيير الحاصل في البنى الفوقية والتحتية للخارطة السياسية العراقية ونفاد الزمن القانوني للاحصاء السكاني السابق مما عرض الاستفتاء الى العديد من التساؤلات وخاصة في المعايير الدولية .
2- اعتماد البطاقة التموينية اساساً لقوائم الناخبين وهذا امر غير سليم لانها لا تشكل مصداقية تامة فضلاً عن امكانية تعرضها للتزوير.
3- الاجواء الامنية المضطربة حالت دون انتظام عمل المراكز الانتخابية لاستقبال مراجعة الناخبين أسماءهم وتردد البعض قبل الاستفتاء حيث يتوجب توافر اجواء أمنية مقبولة.
4- الاستغلال الديني والطائفي في العملية الاستفتائية، وعلى الرغم من ان المركز العراقي المستقل يسجل ضعف الاستغلال السلطوي والديني في عملية الاستفتاء عنها في الانتخابات السابقة الا انها حظت بتدخل مرجعيات دينية مختلفة ومعروفة لمصلحة هذه الجهة أو تلك، اثرت في نزاهة وحيادية الاستفتاء وكان المطلوب من المفوضية الوقوف ضدها باكثر حزما.
5- غياب الاشراف القضائي على المراكز الانتخابية حال دون تمتعها بالمستوى المطلوب.
6- سخونة الوضع الامني جراء العمليات العسكرية في بعض المدن العراقية في محافظة الانبار حال دون اشتراكها في العملية الاستفتائية وحرمان سكانها من هذا الحق الإنساني .
ثانياً. في الممارسات اللا قانونية والانتهاكات والاخطاء التي ارتكبت يوم الاستفتاء وفي اثناء الفرز.
تابع المركز مراقبته الميدانية للمرحلة الثانية لعملية الاستفتاء في اثناء الاقتراع وفي اوقات الفرز وما رافقها من خروقات من خلال مراقبيه ومنسقيه من متطوعي المركز والذين يقدم لهم تقديره العالي ويعتز بتضحياتهم الطوعية عندما شقوا طريقهم الى مراكز الاقتراع منذ الصباح الباكر ليوم 15/ تشرين الأول 2005 غير مكترثين بكل المصاعب والمخاطر وغطوا بكل امانة وكتبوا ما لهم وما عليهم في تقاريرهم وبياناتهم التي تتفق مع احدث المعايير الدولية التي شملت العديد من المراكز والمحطات الانتخابية في محافظة بغداد وسجلوا ما يلي:
1- تواجد بعض عناصر الأمن والشرطة في عدد قليل من المراكز والمحطات الانتخابية خلافاً لتعليمات المفوضية حيث يقتضي تواجدهم خارج هذه المراكز لمسافة مقبولة .
2- الاقتراع بالنيابة. لاحظ المراقبون في أكثر من محطة ومركز قيام بعض المقترعين بالاقتراع نيابة عن ذويهم الذين لم يكونوا معهم من خلال المستمسكات العائدة لهم وشكل ذالك خرقاً للعملية الاستفتائية ولتعليمات المفوضية.
3- الاقتراع الجماعي. شاهد مراقبونا قيام بعض العوائل بالاقتراع الجماعي من خلال قيام احد افراد الاسرة بوضع احدى العلامات على ورقة الانتخاب له ولبقية افراد الاسرة أو السماح بعضهم للبعض الآخر بالتحدث عن التصويت خلافاً للتعليمات الصادرة من المفوضية من دون ان يعترض احد المسؤولين مما يتقاطع من المعايير الدولية للانتخابات .
4- انحياز بعض الموظفين المتواجدين في المراكز الانتخابية الى جهة معينة ومطالبة الناخبين بالتصويت لصالحها وهذا افقدهم صفة الحيادية والاستقلالية . ينبغي ان تراعي المفوضية اختيار موظفيها في الانتخابات القادمة.
5- الاقتراع خارج سجلات الناخبين. لاحظ المراقبون الاقتراع خارج سجلات الناخبين، حافظت المراكز والمحطات الانتخابية لساعة متأخرة على التصويت من خلال الاسماء المذكورة في هذه السجلات وكان قراراً حكيماً لكنه سرعان ما تغير الامر وسمح لاعداد غير قليلة بالتصويت برغم عدم وجود اسمائهم خلافاً للتعليمات وبحجة موافقة المفوضية على ذلك شفوياً.
6- في اداء موظفي المفوضية الذين اشرفوا على عملية الاستفتاء: لاحظ المراقبون ودونوا في تقاريرهم ان عدداً من الموظفين ومسؤولي المراكز والمحطات الانتخابية كانوا دون المستوى في ادائهم ولم يكونوا على دراية بمهمتهم جراء عدم دخولهم الدورات المتخصصة في عملهم.
7- لاحظ المراقبون ان العديد من المقترعين لم تدون أسماؤهم في المراكز القريبة من دورهم بل في مراكز بعيدة جداً مما احجم عدد منهم عن التصويت وعلى المفوضية ان تعي ذلك جيداً وتتيقن من ذلك.
واخيراً لابد للمركز ان يوضح حقيقة مهمة مفادها ان العملية الاستفتائية بمجملها وبشكل عام قد تمت بنجاح وبانسيابية كما تمت عمليات الفرز بشكل منتظم فاق الانتخابات السابقة ونأمل بان تضع المفوضية هذه الانتخابات السابقة نصب اعينها في الانتخابات القادمة وتعمل على تلافيها متمنين لها النجاح في عملها القادم ونشد على ايديها وعلى جهودها في العملية الاستفتائية الناجزة.
بغداد في 27 تشرين الأول 2005
رئيس المركز
المحامي حسن شعبان
نائب رئيس المركز المحامي: لواء ضياء الاعسم
المسؤول الاعلامي: د.نهى عويد مشالي.
المسؤول الإداري: بان غسان جميل.
المنسقون
د. عمار طارق/ استاذ جامعي.
المحامي علي الياسري
المحامي ياسين السعدي
المحامي احمد طلال السامرائي
المحامي عزيز عبود راضي
المحامية سناء الدليمي
المحامي محمد مجيد عواد
السيد احمد الفقير
وفيما يلي اسماء المراكز والمحطات التي زارها المراقبون من المركز العراقي المستقل:

اسم المركز الانتخابي


1- مدرسة المهند
2- مدرسة النهروان
3- روضة النسرين
4- المارد العربي
5- الوئام
6- هاله بنت خويلد
7- زيد بن ثابت
8- الجاحظ
9- ام الربيعين
10- معهد اعداد المعلمات
11- المركز الثقافي الاسلامي
12- مدرسة فلسطين الابتدائية
13- عقبة بن نافع
14- اعدادية السيدية
15- مدرسة بور سعيد الابتدائية
16- ثانوية القاهرة للبنات
17- ثانوية الخنساء للبنات
18- مواكب العطاء
19 - ابن الارقم
20- روضة سيف سعد
21- النعمان
22- الشهيد ناطق
23- دار الامارة
24- العزة
25- المنار
26- الخندق
27- وهران
28- ثانوية المتميزات للبنات
29- صدر القناة
30- الانبار
31- الخندق الابتدائية
32- نهاوند
33- مسيرة الابتدائية
34- متوسطة كندة
35- مدرسة فاطمة الزهراء
36- روضة النسرين
37- مدرسة المعالي
38- سبتة الابتدائية
39- مركز الحريري
40- ابتدائية البتراء
41- الاكرمين الابتدائية
42- متوسطة الماجدة العراقية
43- متوسطة الحريري
44- متوسطة نجمة الصباح
45- ثانوية الثورة العربية
46- متوسطة القيروان
47- الأمومة
48- السندباد
49- متوسطة الشفق
50 الشهيد عادل ناصر
51- اسامة بن زيد
52- عراق الصمود
53- الوطن
54- اغادير
55- واحد حزيران
56- اعدادية ذات الصوراي للبنات
57- المتميزين
58- عقبة بن نافع
59- اعدادية القناة
60- حسان بن ثابت
61- ناضم الطبقجلي
62- اعدادية صناعة الخوارزمي
63- العدالة الابتدائية
64- الوركاء الابتدائية
65- البشير
66- سامراء
67- حسن البصري
68- ثورة الحسين
69- مدرسة الكوثر
70- الرافدين
71- الحمدانية
72- الشموس الابتدائية
73- الدكتور احمد الوائلي
74- الفخر الابتدائية
75- مدرسة الهدى
76- الفدائي الابتدائية
77- مركز شباب حي الجهاد
78- رمضان مبارك
79- العهد الزاهر
80- الامام علي
81- البشير
82- التراث العربي
83- الوركاء
84- سبأ
85- محمد باقر الحكيم
86- كميل بن زياد
87- الابتهاج
88- معهد اعداد المعلمين
89- ورقة بن نوفل


الاعلام العراقي وثقافة المجتمع المدني

علي الاشتر

تفرض التحولات التي طرأت على بنية النظام السياسي- الاجتماعي في العراق، بعد التاسع من نيسان عام 2003، تفرض على منظمات المجتمع المدني والمسؤولين عن وسائل الإعلام العراقي، مراجعة علمية، وعملية للدور الوظيفي لوسائل الإعلام في نشر واشاعة ثقافة المجتمع المدني، وتكريسها، من اجل صياغة تصورات واضحة لستراتيجيات عمل وسائل الإعلام في توصيل المبادئ
والقيم التي تنطوي عليها ثقافة المجتمع المدني، وتأتي هذه السطور في سياق السعي للاستثمار الامثل لوسائل الإعلام، باعتبارها اداة ثقافية تتسم بالتأثير الواسع النطاق، والسريع في المواطنين.
تصورات للاعلام
ثمة تصوران يسودان عن الإعلام في المجتمع العراقي، اولهما التصور الذي لا يرى من الإعلام سوى وظيفته (الابلاغية) أي نقل الاخبار والاحداث للمواطن، وهي ذاتها وظيفة (الإعلام) وفي تضاعيفه الشك في ما ينقله الإعلام، الثقة بالأعلام مفقودة في هذا التصور لانه نشأ في سياق النظام الشمولي الذي كان يظهر أو يظهره الإعلام، بابهى الصور، وأكثرها أشرقاً انه تضليل للعقول، وهو من ثم تصور رشح عن تجربة المواطن مع اعلام النظام السابق، ومازال مترسباً في نفوس وعقول المواطنين، وسيزول مع مرور الزمن وسيتضح للمواطنين خطأ هذا التصور عن الإعلام، اما التصور الثاني وهو المتداول عند النخبة فيرى في الإعلام (الاداة الثقافية الأوسع تأثيراً في نقل الحدث، وفي التعريف به، وفي صياغة وتحرير الاتجاهات الأساسية له، مما يمنح الإعلام رسالة انسانية متفردة في خصوصيتها، وفي مستواها الرفيع، تلك هي صياغته الرأي العام وتوجيهيه، أو في الاقل المساهمة الفعالة والاساسية في صياغته وتوجيهه الى جانب ادوات ومستلزمات تكميلية اخرى، لكن الى جانب ذلك كله فان الإعلام، منبر للحقيقة، والعامل الأساس في نقل الحدث، والتعبير عنه).
التصور الأول يغفل الدور الثقافي لوسائل الإعلام، اما الثاني فيرى ان الإعلام الى جانب نقل الأحداث، فانه يؤدي وظائف التربية والتعليم والتثقيف، واعادة تشكيل الوعي، وتزويده بوسائل التفكير، ويمكنه من الرؤية وتكوين الآراء والاتجاهات، وربما بل هو الواقع تمارس وسائل الإعلام دور السلطة الرابعة وللأسف الشديد وجدنا من خلال التجربة المعيشة ان العديد من منظمات المجتمع المدني تنظر الى الإعلام بوصفه وسيلة للتوثيق، وهذا ناجم عن شيوع التصور الأول عن وسائل الإعلام ، لذا نجد من الضروري ان تراجع منظمات المجتمع المدني تصوراتها عن الإعلام، وتعي علمياً الدور الذي يمكن ان ينهض به الإعلام في تداول ثقافة المجتمع المدني، ويمكن عد التصور الثاني عن دور وسائل الإعلام عنصراً من عناصر ثقافة المجتمع المدني، حيث يؤدي الإعلام دوره الحقيقي في الحياة المجتمعية، كوسيلة للتثقيف وتشخيص مواضع الخلل في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
الإعلام بين مؤتمرين
وتتضح سيادة التصور الأول وهو محدود وخاطئ عن علاقة الإعلام بثقافة المجتمع المدني، من قراءة وثائق ودراسات المؤتمر الوطني لمؤسسات المجتمع المدني المنعقد في كانون الثاني من عام 2004، إذ لم نقف على دراسة علمية حول الموضوع، باستثناء دراسة واحدة تحت عنوان "دور وسائل والاعلام في تشكيل اتجاهات الجمهور ازاء منظمات المجتمع المدني" للدكتور علي حسن طوينة أكد فيها على ان "هناك جهلاً واسعاً بين عامة الناس، وحتى بين الكثير من المثقفين بمفهوم المجتمع المدني، واهمية الوظائف التي تؤديها منظماته للمجتمع ككل وللفئات والجماعات التي تمثلها"، كما قدم مقترحات لما تستطيع وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني ان تقدمه في حدود المجال الاعلامي لمنظمات المجتمع المدني، فضلاً عن تنبيهه لوسائل الإعلام بضرورة دعمها منظمات المجتمع المدني، من خلال الكشف عن مواضع النجاح والاخفاق في عمل المنظمات.
اما في المؤتمر الثاني لمنظمات المجتمع المدني فقد قدمت اللجنة الإعلامية للمؤتمر ورقة عن (دور الإعلام في نشر ثقافة المجتمع المدني) ومع ان معدي الورقة عرفوا في المقدمة، بأهمية الإعلام، الا انهم لم يتوقفوا عند مفهوم "ثقافة المجتمع المدني التي شكلت نصف عنوان ورقتهم، واكتفوا بكتابة مقترحات وآليات يمكن لوسائل الإعلام إتباعها من اجل النهوض بعمل منظمات المجتمع المدني، اما عن ثقافة المجتمع المدني فلم اجد في متن الورقة ما يشير الى تركيز عقل من اعد الورقة،بـ(ثقافة المجتمع المدني) بل وجدت في الورقة نصائح عامة لمنظمات المجتمع المدني، ومع تقديرنا لتلك النصائح الا ان المفروض ان يجري التركيز على مفهوم ثقافة المجتمع المدني.
وإذا كان ما تقدم محاولة لتقييم الوعي السائد عن دور الإعلام في نشر ثقافة المجتمع المدني، فان وسائل الإعلام العراقية على اختلافها وتعددها اظهرت اهتماماً متفاوتاً بمنظمات المجتمع المدني وفي عمومه كان اهتماماً قاصراً عن الوصول الى مساحة كبيرة من المجتمع، وتركز الاهتمام على تغطية الأنشطة التي تقوم بها تلك المنظمات، ومع ذلك فثمة صحف خصصت صفحات كاملة للمجتمع المدني، وخصصت مساحة من تلك الصفحات لنشر ثقافة المجتمع المدني.
وعلى ما تقدم فان ثمة تقصيراً واضحاً بالعناية بنشر ثقافة المجتمع المدني في وسائل الإعلام العراقي.
والمفرح ظهور دوريات تصدرها منظمات مجتمع مدني معنية بجوانب عديدة من ثقافة المجتمع على مستوى عالٍ من غنى الشكل والمضمون والدقة الأكاديمية، كالاسلام والديمقراطية، واوراق عراقية، ومجلة الحوار، وغيرها (.....)


عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي للحركة الاشتراكية العربية قيس العزاوي: بانتظار ان يتبلور موقف نهائي لمؤتمر الوحدة الوطنية .. الولايات المتحدة الأمريكية طبقت في العراق نهج القرون الوسطى

عبد الزهرة المنشداوي
تصوير سمير هادي

التقت (المدى) السيد قيس العزاوي عضو المكتب السياسي للحركة الاشتراكية العربية والناطق الرسمي لها وحاورته بشأن بلورة موقف موحد للقوى والتيارات الديمقراطية والمشكلات التي تعترض الحوار الوطني.
* شاركت الحركة الاشتراكية العربية في مؤتمر الوحدة الوطنية الذي عقد مؤخراً في بغداد . ما الذي تمخض عنه برأيكم وما النتائج الذي خرج بها؟
- ألقي الامين العام للحركة الاشتراكية العربية الاستاذ عبد الاله النصراوي كلمة في هذا المؤتمر لخص فيها البرنامج السياسي الذي يجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ العراق السياسي، المؤتمر بحد ذاته تمخض عن تشكيل لجنة تجتمع دورياً لوضع أسس للتحالفات السياسية والاعلان عن قائمة ائتلافية واحدة تترشح عن هذا التجمع ولابد ان تسبق ذلك تحضيرات واجتماعات مطولة مبدئياً، وهذا تم خلال نقاشات المؤتمر وبانتظار ان يتبلور موقف نهائي، نحن من جانبنا نرى انه تم الاتفاق على قائمة ائتلافية واحدة للقوى والأحزاب التي اسهمت في مؤتمر الوحدة الوطنية في بغداد في السابع عشر من شهر تشرين الثاني عام 2005، فعلى اعضاء هذه القائمة الائتلافية ان يدعموا شخصية ذات فعالية ونفوذ في محيطها أو بيئتها أفضل من دعم شخصية من حزب . من رأينا ليس ضرورياً ان يكون المرشح حزبياً بقدر ما نرى ان يكون معروفاً في محافظته .
* العمل بالهويات الفرعية يقود الى تمزيق البلد ما الذي طرحتموه في هذا المؤتمر من برنامج سياسي؟
- تعلمون ان الحركة الاشتراكية العربية وبعد مجيئها عقب سقوط النظام في العراق طرحت برنامجاً للتحالف الوطني قال عنه الرئيس مسعود البرزاني انه أفضل برنامج سياسي مطروح، وهو ما اشاد به السيد رئيس الجمهورية جلال الطالباني ايضاً، كنا نسعى الى تحالف وطني بين القوى السياسية في العراق لتأخذ على عاتقها مهمة الخروج بالعراق من مرحلة صعبة من خلال برنامج ديمقراطي يلبي الحاجة الوطنية ولكن ارادة القوى الوطنية شيء وارادة المحتل شيء اخر، الاخير فرض علينا أسلوب المحاصصة الدينية والاثنية وها نحن ندفع حالياً ثمن هذه المحاصصة بتمزيق المجتمع العراقي والقوى السياسية واختراقها بالعمل في الهويات الفرعية التي لن تؤدي إلا الى تمزيق المجتمع العراقي ولن تستطيع ان تنجز مهام المرحلة الوطنية القوى التي تقول نحن ضد المحتل نقول لهم تعالوا لكي نتفق على تحديد جدول زمني لخروج القوات المحتلة ويقولون لنا نعم لكنهم ينسحبون آخر الأمر والسبب النهج الذي اعتمدته قوات الاحتلال الاميركية فالولايات المتحدة الاميركية طبقت في العراق نهج القرون الوسطى بينما في بلدها تطبق الديمقراطية وتطبق فصل السلطات الثلاث والنهج الذي اعتمدته في العراق هو المحاصصة وهو نوع من اقتسام الغنيمة على أساس طائفي وعرقي وديني الان لا توجد لدينا مؤسسات حقيقية لبناء ديمقراطية في العراق بدليل ان السلطة التشريعية الموكل اليها اصدار القوانين لا تخضع لنفسها لا تقرر بنفسها يقرر لها من السلطة التنفيذية ويقرر لها من زعماء الاحزاب وهذه ديمقراطية مشوهة ولا تمت بصلة الى دولة عصرية حديثة. الائتلافات التي نسعى اليها لم يكن ببالنا ان نأتلف معها في السابق لولا الهم الوطني ، الكثير من القوى نختلف معها في الطروحات والأفكار ولكن ركنا ذلك جانباً من اجل بناء دولة عصرية والابتعاد قدر الامكان عن تمزيق الوطن والعودة بالعراق الى محيطه العربي والإسلامي وتأكيد هويته وتأكيد حيادية الدولة ازاء المواطنين نحن نريد تجاوز محنة خطرة تهدد وحدة البلاد بإيجاد برنامج ديمقراطي هو هم اكبر من السلطة .
* المعروف أنكم أقرب القوى السياسية الى الحزبين الكرديين الديمقراطي والاتحاد ولكن الى الان لم يسفر هذا التقارب عن ما هو ملموس ؟
- لا يكفي ان ترفع شعاراً ديمقراطياً لكي تكون ديمقراطياً. هذه المشكلة في العراق وددنا لو ان القوى الديمقراطية تتآلف وتتوحد فيما بينها .
تحدثت شخصياً مع الحزبين الكرديين في سبيل الانضواء في قائمة ديمقراطية واحدة ونحن كنا مع هذين الحزبين في اللقاء الديمقراطي الذي ضم سبعة احزاب عراقية منها كانت في الحكومة ولكن ايجاد برنامج ديمقراطي هو هم اكبر من السلطة وهم وطني. سعينا في هذا المجال ولكن الاخوة الاكراد لديهم أوليات اخرى داخل احزابهم حاولوا ان يثبتوا للآخرين حجمهم السياسي والديمقراطي ولديهم هموم اخرى في واقع الامر هموم قومية وليست في المجال الديمقراطي واليوم لاتزال هذه الهموم قائمة لديهم باعتقادي، هناك محاولات لنزول قائمة ديمقراطية ولكن الاخوة الاكراد سيكونون بعيدين عنها كما اعتقد هذا لا يمنع طالما نحن نتفق معهم على اقامة دولة خارج نطاق المحاصصة ودولة ديمقراطية تعددية هذا لا يمنع من ان يمضوا في سعيهم ونمضي نحن في سعينا ونلتقي آخر الامر في الجمعية الوطنية لكي نلتقي على أسس كفيلة بأنقاذ البلد من فايروس المحاصصة.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة