|
وزير العدل :قانون الاحوال
الشخصية الصادر عام 1959 قفزة في التشريعات وانا ضد تعديله
او الغائه
- القضاء العراقي
الجهة الوحيدة التي يحق لها النظر في قضايا المعتقلين
- ملفات المعتقلين
لدى القوات متعددة الجنسيات التي تعالجها اللجنة
الرباعية تفتقر إلى الجوانب القانونية المطلوبة في
التحقيق.
- قضية الدجيل في
محاكمة صدام، ما زالت امام القضاء العراقي، وهي الجهة
الوحيدة التي لها الحق في اتخاذ القراربصددها
- السجون العراقية
لا تطابق المواصفات الدولية ومكتظة .
- توحيد محاكم
التمييز في كل العراق بما في ذلك اقليم كردستان موضع
دراسة.
حاوره : صافي الياسري
قوانين الغيت واخرى استحدثت سجون اغلقت واخرى فتحت، حديث
متواتر واراء متضاربة حول ابقاء بنود او الغائها او
تحديثها، كل ذلك يدور دون التوصل إلى نتيجة محددة،
وبانتظار ما سيسفر عنه الحال تبقى التساؤلات وحدها التي
تقال بانتظار تواريخ تحسم الامور بصيغ نهائية تأخذ شكلها
المحدد الذي يعتد بفحواه ونصوصه وتفسيراته كمحصلة نهائية
بدون تأجيل ولا تأويل مطاط. عالم العدالة والقضاء وما
يستتبع ذلك من معالجات لحال موقوفين عند جهات متعددة
وبانتظار توحيد النظرة لهذه القضايا ذهبنا إلى وزير العدل
مستفسرين، محاولين الوصول إلى ما يمكن ان نسميه حسما او ما
ننتظره كمواطنين.
في البدء سألناه عن
القوانين النافذة ومصير القوانين القديمة فقال السيد هاشم
الشبلي وزير العدل:في
الوقت الحالي
الدستور المعمول به هو الدستور الذي أقره الشعب العراقي
بعد الاستفتاء الذي اجري حوله، وجميع الدساتير السابقة
وقانون ادارة الدولة في هذه الحالة تعتبر ملغاة، اما
بالنسبة لمجموعة قوانين وقرارات ما كان يسمى بمجلس قيادة
الثورة، وكذلك الاوامر التي اصدرتها ادارة التحالف فقد
شكلت لجان متعددة في الوزارة ابتداءا من سنة 2003 وحتى قبل
سنة واحدة شكلت تقريبا ثلاث لجان من اعضاء في محكمة
التمييز ومن مستشاري مجلس شورى الدولة لاعادة النظر في
جميع القوانين والقرارات التي تشكل انتهاكاً لحقوق الانسان
او انها قوانين لم تعد تلائم التغييرات التي جرت في نظام
الحكم بعد سقوط الدكتاتورية وكل هذه نظمت في جداول سواء في
اعادة النظر في بعضها او تعديل البعض الاخر، او ابقاء قسم
من القوانين التي ما زالت في الوقت الحالي توائم الوضع
السياسي والوضع الاجتماعي بعد التغيير، ورفعت كل هذه
التوصيات إلى مجلس الوزراء لغرض دراستها، ومن ثم الموافقة
على رفعها إلى البرلمان لاجراء التعديلات المطلوبة اوالغاء
بعض القوانين الاخرى.
نسأل عما يثار حول المادة 136 من قانون اصول المحاكمات
الجزائية كونها تشكل عقبة في طريق بعض الدوائر التنفيذية
لتمشية اجراءاتها التحقيقية مع موظفين يشتبه بارتكابهم
مخالفات قانونية منها مخالفات تتعلق بالفساد الاداري،
وهناك من يطالب بالغائها او تعديلها كما هو الحال مع هيئة
النزاهة، فما هو تعليقكم حول الموضوع؟ وبخاصة انها مادة
موروثة من القوانين السابقة؟ يقول السيد وزير لعدل: في
الحقيقة هناك مبالغة في الاشارة إلى هذه المادة بكونها
عقبة في طريق الاجراءات القانونية التحقيقية على سبيل
المثال فهي مادة من مواد قانون اصول المحاكمات الجزائية،
هذا جانب اما الجانب الثاني،فان هذه المادة تتعلق بالاعمال
الجرمية الناشئة عن الوظيفة بالذات، وهي ليست مادة عامة
بمعنى ان الشخص الذي يرتكب جريمة خارج أعمال وظيفته ولا
علاقة للجريمة بوظيفتة لا تؤخذ موافقة مرجعه على احالته
إلى المحكمة، وتقول المادة في نص الفقرة (ب) منها (فيما
عدا المخالفات المعاقب عليها بموجب قانون المرور رقم 48
لسنة 71 المعدل والبيانات الصادرة بموجبه لا تجوز احالة
المتهم على المحاكمة في جريمة ارتكبت اثناء تأدية وظيفته
الرسمية او بسببها الا بأذن من الوزير التابع له مع مراعاة
ما تنص عليه القوانين الاخرى، هذا هو نص المادة، وهذا في
حالة الاحالة إلى المحكمة فقط، أما في حالة اتخاذ
الاجراءات التحقيقية فتتخذ جميع هذه الاجراءات مع مرتكب
الفعل المخالف للقانون بدون الرجوع إلى مرجعه، الاجراءات
التحقيقية تجري اذن بصورة طبيعية ولكن في حالة احالته إلى
المحكمة، يرجع للحصول على موافقة مرجعه الرسمي.
وهو الوزير، وهي محصورة (حصراً) بالوزير.
هذه هي النقطة الاساسية وهناك توصيات بتعليق هذه المادة في
الوقت الحاضر، ومن ضمن الجهات التي طلبت تعليق هذه المادة،
هي هيئة النزاهة وكثير من الوزارات في الوقت الحالي، توافق
على احالة من يرتكب عملا مخالفا ومنها وزارتنا.
*وماذا عن اوضاع السجون العراقية والمعتقلين العراقيين في
هذه السجون والمعتقلات؟
-كي نكون دقيقين،
علينا ان نفرق كما قلتم بين السجين والمعتقل او المحتجز،
فالسجين هو الشخص الذي صدر بحقه حكم ما من المحاكم المختصة
وتكتسب هذه الاحكام الدرجة القطعية ويحال إلى السجن لقضاء
مدة محكوميته، هذا هو السجين، اما المعتقل او المحتجز فهو
الذي يلقى القبض عليه اثناء قيامه بعمل معين، او بسبب
الاشتباه او بسبب وشاية او لاي سبب آخر، وهذا يحتجز في
مراكز الاعتقال، بالنسبة للسجناء هنا نتحدث عن ضيق السجون
فبعد تخلية سجن (ابو غريب) اصبحنا في وضع حرج لانه ليس
لدينا سجون بمعنى (سجون) كما هو موجود في بقية دول العالم،
وسجن ابو غريب هو السجن الوحيد في العراق الذي شيد وفق
المواصفات الدولية، ويسع اكثر من ثمانية آلاف سجين، بعد
اخلائه من السجناء والمعتقلين ونقلهم إلى سجن المطار، اصبح
في الوقت الحالي فارغا، السجون الاخرى لدينا بنيت بشكل غير
اصولي ولا تطابق المواصفات بمعنى انها لا تتوفر فيها
الشروط الصحية او الشروط المقبولة دوليا وعالميا، ونحن
نشعر في الوقت الحالي باكتظاظ السجون، ونبذل اقصى الجهد في
سبيل ان نجد منافذ للتخفيف من هذا الاكتظاظ.
تسلمنا في 21/9/2006 سجن سوسة وهو عبارة عن قلعة وليس سجنا
ويستوعب حوالي 2400 سجين وقد شكلنا فريقا لتهيئته حتى
نستطيع ان ننقل السجناء اليه تمهيدا لتخفيف الاكتظاظ في
السجون الموجودة في بغداد، كما ان هناك لجنة شكلت من قبل
وكلاء وزارات العدل والداخلية والدفاع، لدراسة موضوع اعادة
سجن ابي غريب مرة اخرى لاغراض التخفيف، مع وضعه اداريا
بايد عراقية، جميع المعتقلين لدينا الذين تسلمتهم وزارة
العدل، احيلت اوراقهم إلى المحاكم لمحاكمتهم واتخاذ القرار
المناسب، وللقضاء القول الفصل في هذا، هناك معتقلون
ومحتجزون ما زالو لدى وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية
ارسلنا كتبا بشأنهم إلى الداخلية والدفاع، لاعلامنا عن
عددهم وتسليمنا الاشراف عليهم، ان يبقوا في مواضعهم ولكن
تحت اشرافنا، لانه بكل بساطة ليست لدينا اماكن للاحتفاظ
بهم، طبعا هذا يخلق امامنا الكثير من العوائق، وبعض هؤلاء
موقوفون في مناطق امنية، ليس من السهولة لموظفينا وحراسنا
ولوج هذه المناطق، وقد اكدنا على هذه الكتب، ومن الكتب
التي اكدنا عليها، قبل يومين كتب وجهت إلى وزارة الدفاع
وإلى الداخلية، وقد تسلمنا من وزارة الدفاع معتقلا واحدا،
تسلمناه اشرافا وموقعا ايضا وهو (سجن الحارثية) وفي مطار
المثنى 66 معتقلا تشرف عليهم وزارة الدفاع طلبنا تسليمهم
لنا بعد ان نجد لهم مكانا، مع نقل المحكومين إلى سجن
(سوسة) في السليمانية، ونحن ننتظر جواب وزارة الدفاع،
والداخلية على كتبنا عن عدد المعتقلين لدى الوزارتين
واماكن اعتقالهم، لاننا لا نعرف هذه التفاصيل، وقد ارسلنا
تأكيدين على كتبنا هذه، هذا هو الوضع بالنسبة للمعتقلين
لدى وزارة الداخلية والدفاع ولدينا اما المعتقلون
الموجودون لدى القوات متعددة الجنسية فان لديهم بين عشرة
الاف إلى اثني عشر الف معتقل، لا يوجد رقم دقيق تماما، وقد
شكلت لجنة رباعية في عهد حكومة الدكتور اياد علاوي وهي
تنظر في قضايا المعتقلين والمحتجزين لديهم، اعضاؤها يمثلون
وزارة العدل والداخلية والقوات متعددة الجنسية ووزارة حقوق
الانسان، ورئيس اللجنة جنرال امريكي، وآلية العمل تتم على
الشكل التالي- تأتي الملفات إلى هذه اللجنة، ويكون
الامريكان قد اكملوا تحقيقاتهم، ويتم تدقيق وفحص هذه
الملفات وقد شكلت هذه اللجنة استنادا إلى القرار 1546 وحسب
الفقرة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة، الا انه وفق ما اعتقده
ان الجهة الوحيدة التي يحق لها النظر في هذه القضايا هو
قضاؤنا فهو الذي يملك السلطة الحقيقية لاجراء التحقيقات،
وقد ناقشتهم جميعا حول ذلك، وناقشت اداء اللجنة واعددنا
تقريرا كبيرا رفعناه إلى مجلس الوزراء، ونوقش من قبل
المجلس وشكلت لجنة وزارية بهذا الشأن مكونة من وزارة العدل
والشؤون الاجتماعية وحقوق الانسان والامن الوطني، ووزير
الدولة لشؤون مجلس النواب ورفعنا تقريرا في هذا الموضوع
بيّنا فيه انواع السجون واعدادها في العراق كله، وحالتها
وعدم توفر الشروط الدولية، فيما يتعلق بمواصفات السجون
التي يجب توافرها، ثم ايضا اليات عمل اللجنة الرباعية
واشكالاتها من الناحية القانونية، وما يعانيه المحتجزون
والمعتقلون، واوصت اللجنة ايضا باحالة القضايا الخاصة بهم
إلى القضاء لحسمها. هذه صورة لما يجري في اللجنة الرباعية،
ولكن التحقيق في الملفات التي تعالجها اللجنة الرباعية
يفتقر إلى الجوانب القانونية المطلوبة في التحقيق وفقا
لقانون اصول المحاكمات الجزائية، وعليه اكدنا وشددنا على
ضرورة احالتها إلى القضاء لانه اصبحت قضية المعتقلين حقيقة
قضية حساسة، ورئيسة واساسية، الناس تتحدث عنها، والصحافة
والاعلام، والرأي العام العالمي كذلك، اذن يجب ان نتصدى
لها ونجد لها حلا، وهذه صورة سريعة على ما هو عليه حال
المعتقلين في العراق.
*هل هناك سعي لتغيير هذا الواقع وما آليته او تفاصيله؟
-لدينا سجنان تحت الانشاء تمولها الادارة الامريكية احدهما
في الناصرية والاخر في خان بني سعد، والمفروض ان يكتمل
انشاؤهما في 1/6 من هذا العام ويسلمان لنا وهما من تنفيذ
شركة امريكية احالتهما إلى مقاول ثانوي هو شركة البشير
العراقية الا انه حصل تلكؤ في العمل واختلاف بين الامريكان
والشركة وحتى الان العمل غير منجز، او انجز منه ما بين 35
إلى 40% ويقولون ان في نهاية السنة القادمة سيتم تسليم
هذين السجنين، وهناك سجن يفترض ان يشيد في البصرة، ايضا
بمنحة امريكية والان نحن بصدد تخصيص قطعة ارض لهذا السجن،
كما ان لدى وزارة العدل خطة معينة لبناء سجن في كركوك
وسجنين في بغداد سبق وان اعلنت عنهما الوزارة الا انه
لاختلاف وجهتي النظر بين وزارتي العدل والداخلية على موقعي
هذين السجنين وهذه اشكالية قانونية اجلت بناءهما في منطقة
الرصافة.
ولكن هناك من يتحدث عن تمييز في نوعية الاحكام الصادرة بحق
المعتقلين العرب المتهمين بممارسة الارهاب في العراق
والمعتقلين العراقيين فهل هناك صدى واقعي لمثل هذه
الاحاديث ولماذا؟
-ان القضاء العراقي قضاء مستقل، ولا علاقة لوزارة العدل
بالمحاكم القضائية لانها تتبع مجلس القضاء بالنسبة للمحاكم
العادية، ومحكمة الجنايات الخاصة بها وضعها الخاص، ولكن
بقدر ما ألمسه، انه ليس هناك تمييز.
وحول محاكمة رئيس النظام المباد المخلوع صدام حسين وقضية
الدجيل واصدار الحكم، وما اذا كانت ستناقش وتتم اجراءاتها
بمعزل عن بقية القضايا قال السيد الوزير:
-القضية ما زالت حتى الان معروضة امام القضاء، وحدد موعد
المرافعة في 17 (تشرين الاول) الجاري والقضية اجلت لاغراض
التدقيق وهذا اجراء قانوني واصولي لان القضية كبيرة
وشائكة، تحوي الكثير من الدعاوى والشهود والوثائق الرسمية
والمستندات والادلة الجرمية، لذا يجب على المحكمة ومن حقها
ان تأخذ وقتا كافيا لتقييم هذه الادلة، لانه في ضوء
تقييمها لهذه الادلة، تستطيع ان تصدر قرارها، وعليه فان
التأجيل لهذه المدة لاغراض التدقيق وتقييم الادلة اجراء
قانوني واصولي، المحكمة ايضا جرت بشكل قانوني سمعت جميع
الشهادات، عرضت جميع المستندات التحريرية على المتهمين،
وإن المتهمين ناقشوا هذه المستندات كما ناقشوا الشهود
وكذلك استمعوا إلى محامي الدفاع وابتداء إلى مطالعة المدعي
العام وهكذا فان القضية تسير بشكلها القانوني والاصولي،
والقضية ما دامت امام القضاء فهو الجهة الوحيدة التي لها
سلطة على هذه الدعوى ويتخذ قراره وفق ما توفرت لديه من
ادلة وكذلك ما تولدت لديه من قناعات.
-لدى بعضنا احساس ان الادارة الامريكية تتدخل في مجريات
محاكمة صدام حسين بدليل تصريحات وزير الدفاع الامريكي
رامسلفيلد الاخيرة؟
-وفق ما هو متوفر لدينا من معلومات فان محكمة الجنايات
الخاصة منصرفة إلى اعداد جميع الوثائق لاغراض اجراء
التحقيق في التهم الموجهة إلى المتهم صدام حسين وبما ان
القضاء العراقي قضاء مستقل، وهو الجهة الوحيدة التي لها
السلطان على جميع القضايا سواء اثناء التحقيق اواثناء
المرافعة، وانا اقول ان اية تصريحات لاية جهة لا تمثل الا
صاحبها ولا تأثير لها وفق تقديري الشخصي في مجريات
المحاكمة.
نسأل عما يتعلق بشؤون المرأة العراقية وحقوقها القانونية
واستحقاقاتها السياسية والاجتماعية وبخاصة فيما يتعلق
بقانون الاحوال الشخصية وامكانية اجراء التعديلات في بعض
مواده.
-أجابنا السيد الوزير: قانون الاحوال الشخصية ما زال
معمولا به، وهو القانون الذي صدر سنة 1959، ولم يجر عليه
أي تعديل او تغيير، وانا اعده قانونا متطورا ومتقدما على
الكثير ثم القوانين المشابهة في دول قريبة منا، وهو قانون
عصري وعندما صدر في وقته عد قفزة بالنسبة للتشريعات
المطبقة في عدد من البلدان العربية والاسلامية، وعليه فأنا
مع هذا القانون.
هذا يجرنا إلى السؤال حول موقع المرأة في الدوائر العدلية،
وفي المحاكم، وحول امكانية تسلمها مناصب قضائية عليا...
في العراق وقبل اكثر من عشرين عاما عينت قاضيات في المحاكم
العراقية من خريجات المعهد القضائي وما زلن حتى الان
قاضيات في (الاستئناف) وفي البداءة وفي محاكم الجنح،
وعندما فتحت الدورة الجديدة بعد سقوط النظام في المعهد
القضائي الذي يخرج القضاة والمدعين العامين، سجلت في هذه
الدورة الكثيرات وهن الان في دور الاعداد للتخرج قاضيات
ويتعين في المحاكم العراقية، القانون العراقي ليس حجر عثرة
في تأدية النساء دورهن وقبولهن في المعهد القضائي وابوابه
مفتوحة لكل من تملك الشروط الخاصة بالقبول، وقد تمت مقابلة
الكثير من المحاميات لترشيحهن للعمل كقاضيات.
وماذا عن طبيعة العلاقة بين وزارة العدل والدوائر العدلية
في اقليم كردستان؟
يجيبنا السيد الوزير: منذ قيام الوضع الخاص في اقليم
كردستان بعد انتفاضة عام 1991 وصدور بيان مما كان يسمى
بمجلس قيادة الثورة، بعدم اجراء اية اتصالات بين المركز
وادارة اقليم كردستان، وقد عمم هذا البيان على جميع دوائر
الدولة، فكانت هناك قطيعة ادارية بين اقليم كردستان
والمركز، وكان اقليم كردستان يدعى بمنطقة الحكم الذاتي
آنذاك على وفق قانون الحكم الذاتي، وبعد 91 وقطع العلاقة
الادارية مع المركز، وخشية من قيام النظام المباد بعمل
عسكري ضد الحركة الكردية، تم توفير منطقة الملاذ الآمن
للاخوة الاكراد، وفي هذه الفترة، أي بعد الانتفاضة وصدور
بيان القطيعة المذكور، القضاء في كردستان اصبح مستقلا،
فشكلت محكمة تمييز في السليمانية ومحكمة تمييز في اربيل
والمحاكم اساسا كانت موجودة في المحافظات قبل حتى صدور
قانون الحكم الذاتي ففيها محاكم استئناف ومحاكم بداءة،
ورئيس الاستئناف هو الرئيس الفعلي للمحاكم الموجودة في
منطقته، ولكن كانت هناك محكمة تمييز واحدة في العراق، هي
محكمة تمييز العراق، والان هناك في اقليم كردستان توجد
محاكم تمييز، وبقيت الحالة كما هي عليه حتى الان، ولكن بعد
اعتراف الدستور بالفدرالية اصبحت هناك في اقليم كردستان
محكمة تمييز واحدة، ولكن ليس هناك اتفاق على آلية معينة
على عمل محكمة التمييز في كردستان وفي بغداد، هل تتوحد
وتصبح مرة اخرى محكمة واحدة للتمييز في كل العراق؟، ام
يبقى الحال كما هو عليه، في الوقت الحالي؟ الموضوع تحت
الدراسة. |