استاذ في علم النفس: روح المبادرة غدت غير مرغوب فيها
اجتماعياً لما يترتب على ممارستها من نتائج قد تكون وخيمة!
استاذ في علم الاجتماع: تراكمات المرحلة السابقة وافتقاد
القانون قوة التطبيق كرّس هذه الظاهرة
عامر القيسي
في الوضع
الراهن حيث الارهاب يصول ويجول، طرحنا هذا السؤال: اين هي
المبادرات الشعبية.. اين دورها في التصدي للمخربين؟ اردنا ان
نعرف ماذا يحدث في الاحزاب الوطنية.. ماذا تقول في هذا
الشأن. اخترنا هذه المرة الحزب الشيوعي العراقي لأنه - كما
اعتدنا ان نعرف - اكثر انتباهاً وسياسة في مثل هذه القضايا.
لكن ما حدث انني ذهبت اكثر من مرة الى مقر الحزب من دون
الحصول على نتيجة..وبعد دورة كاملة استطعت ان التقي عضو لجنة
العلاقات الذي تحدث لنا عن دور الاحزاب في تفعيل دور المواطن
وتنشيط المبادرات الفردية والشعبية في التصدي للارهاب
وعصابات الاجرام.
قال: لكي
نقوم بواجبنا الوطني في هذا المجال ينبغي تفعيل التعاون بين
الدولة ومؤسساتها والاحزاب الوطنية.. ومثل هذا التعاون الآن
على درجة كبيرة من الضعف، حتى ان بعض مقراتنا تعرّضت الى
مداهمات من قبل الشرطة وفي احدى المرات اخذوا سلاح الحرس
وقالوا لنا بعدها ان هذا تصرف فردي! نحن لسنا مع بقاء
الميليشيات لأنها تخلف لنا الكثير من الاشكالات المستقبلية
التي ربما تكون اسوأ مما عليه الحال الآن.
* اين دوركم
ومنظماتكم في حين تستطيع مجموعة ارهابيين ان تحول اي منطقة
هادئة الى مسرح للمواجهات الدموية؟
- اذا كان
القصد من السؤال، هو تشكيل لجان مسلحة لحماية المناطق طيلة
اليوم، فهذا ما لا نستطيع ان نفعله، بالرغم من ان الموضوع
قيد النقاش، والسبب هو خوفنا على الجماهير من الممارسات
الارهابية، نحن نسير بإتجاهين: تنشيط دور منظماتنا في رصد
ومقاومة الارهاب بكل اشكاله، ومحاولة التعاون مع مؤسسات
الحكومة الامنية والعسكرية، ونسعى لتعزيز القوة الضاربة
للحرس الوطني والشرطة والاجهزة الامنية، ونرى ضرورة ان يتم
الاعتماد فيها على عناصر وملاكات الاحزاب الوطنية.. لحد الآن
مع الاسف، الاختيارات غير صائبة، وتعتمد في بعض مفاصلها على
عناصر النظام السابق، اضافة الى حصول الاختراقات الامنية.
ان الحفاظ
على الامن يقوم على مجموعة ممارسات سياسية واقتصادية، رسمية
وشعبية، فردية وجماعية وهي كلها حلقات ضعيفة لحد الآن! اننا
في الحقيقة على اتم الاستعداد للتعاون مع بقية الاحزاب
للنهوض بالمبادرة الشعبية مهما كانت ضعيفة التأثير، وندعو
الحكومة الى التعاون الشامل والمرن مع الاحزاب اضافة الى
تطهير اجهزة الامن والشرطة والحرس الوطني من عناصر النظام
الصدامي التي تسللت الى هذه المؤسسات والتي تسهل عمل
المنظمات الارهابية.
الشرطة تتهم!
حين توجهنا
لمقابلة السيد مدير شرطة بغداد الرصافة، دخلنا هناك في متاهة
الموافقات، وبعد ان حصلنا عليها من وزارة الداخلية، استقبلنا
السيد المدير بكل اريحية، ومثل ان نطرح عليه اي سؤال بادر
العميد (رفضنا ذكر اسمه لإعتبارات امنية) بالقول: ينبغي عدم
تحميل جهاز الشرطة لوحده مسؤولية الامن في البلاد في هذه
الظروف، علينا ان لا ننسى، اننا ننهض من مرحلة اللادولة الى
مرحلة بناء دولة القانون وسط مصاعب كثيرة وكبيرة.
اين دور
المجالس البلدية، ورجال الدين ووزارة التربية وحتى امانة
بغداد ومديرية المرور؟ اين دور الاحزاب في تعبئة الناس؟ كل
هذه الفعاليات قادرة على ان تقدم عملاً ممتازاً لحماية امن
المواطن نفسه. لماذا لا تتحرك هذه الفعاليات لزج الناس
بأشكال تنظيمية لرصد تحركات عناصر الارهاب والجريمة والتبليغ
عنها؟ البطاقة التموينية نفسها لو جرى تحسينها ستخفض من
حالات الانفلات الامني وتبني اواصر ثقة بين المواطن
والحكومة. المواطن نفسه سيتغير عندما يحس بأن حياته بدأت
تتغير.
نبني جسوراً مع الناس
* يقال ان
المواطن ما زال يعاني من الشعور بعدم الثقة بجهاز الشرطة.
فالكثير من الممارسات السابقة عادت للظهور مجدداً وهذا يضعف
روح المبادرة لدى المواطن؟
- اولاً:
اقول لك انني شخصياً على استعداد لسماع شكوى اي مواطن يلحق
به اي حيف من قبل رجال الشرطة، كالابتزاز مثلاً وغيرها وسيرى
النتائج، وعلىكل حال فهي احدى نتائج المرحلة السابقة ولا
يمكن التخلص منها بين ليلة وضحاها.
ثانياً: نحن
نبني جسوراً متعددة مع المواطن ولدينا مخبرون سريون ونعمل
على حمايتهم، فلا ذكر لأسمائهم لا في التحقيق ولا حتى امام
القاضي، كما اننا في الفترة الاخيرة عممنا ارقام الهواتف
للاتصال بالشرطة، لأية حالة مشبوهة، وسنتحرك سواء كان
الاخبار صحيحاً ام كاذباً. ان حجم الجريمة كبير، ولكننا نقوم
بعمل كبير جداً. قدمنا اكثر من (75) شهيداً في الفترة
الاخيرة دفاعاً عن المواطن وعن امن البلاد. يتم القاء القبض
يومياً على عصابات وافراد يعبثون بسلامة المواطن وامنه،
وتنفذ الآن برنامجاً تعبوياً تثقيفياً، من خلال الاجتماع مع
الهيئات التعليمية في المدارس للتنسيق فيما بيننا وتوعية
الطلاب بالحفاظ على مناطقهم ومحاربة الجريمة وغيرها من
الامور التي تساعدنا على السيطرة على الوضع الامني في
البلاد.
وانا كرجل
اعلام ايضاً -شهادة ماجستير اعلام- اطلب من الاعلام العراقي،
عدم الانجرا وراء اساليب التشهير بجهاز الشرطة، والعمل على
تنظيم حملة اعلامية لتوعية المواطن، للتعاون مع هذا الجهاز
لخدمة امن المواطن نفسه.
الحروب خلخلت البناء الاجتماعي
ولألقاء
الضوء على العناصر النفسية، والاجتماعية التي غذت روح
السلبية واللامبالاة لدى المواطن العراقي ازاء ما يحدث، من
اعمال عنف اقتحمت تفصيلات حياته اليومية بالصميم ولمعرفة
اسباب عجزه عن خلق المبادرة الفاعلة، او تنظيم المبادرة
الجماعية لمواجهة عالم العنف والجريمة الذي يستهدفه. التقينا
الدكتورة ميسون سلمان استاذة في كلية الآداب الجامعة
المستنصرية التي قالت:
- ان الاوضاع
الاقتصادية والاجتماعية للانسان العراقي اصابها تراجع، وكان
سبب هذا التراجع، التغييرات الاجتماعية الشاملة التي نجمت عن
الحروب وما خلفته من ضغوط خلخلت البناء الاجتماعي مما قلل من
التزام الفرد بمسؤولياته الاجتماعية فأصبحت روح المبادرة
كقيمة اجتماعية غير مرغوب بها، وذلك لما يترتب على ممارستها
من نتائج وعواقب سلبية واحياناً حتمية، تمس بسلامة الفرد
وعائلته فضلاً عن وجود حالات متكررة من الاحباط واليأس نجمت
عن التعاون مع الاجهزة الامنية.
فبعض رجال
الامن لا يقدرون المسؤولية الملقاة على عاتقهم ولا يتمتع
البعض الآخر منهم بالنزاهة.
* وما هي
الخطوات والاساليب التي تسهم في خلق روح المبادرة؟
- اولاً
تنمية الشعور بالمسؤولية الاجتماعية ازاء الاسرة والجيران
والاصدقاء.
ثانياً:
اعطاء قيمة اجتماعية عليا للمبادرة سواء كانت قيمة معنوية ام
مادية.
ثالثاً:
اختيار الاشخاص المعروفين بالنزاهة للمسؤوليات الامنية حتى
يتوفر عامل الثقة لدى المواطن.
رابعاً:
تطبيق احكام القانون بعدالة وعدم التساهل مع المجرمين
والافراج عنهم بسهولة.
نحتاج الى قوة القانون
الاستاذ
المساعد في كلية الآداب الجامعة المستنصرية/ كلية الآداب
جاسم فياض الشمري اجاب عن سؤالنا حول غياب روح المبادرة لدى
المواطن بقوله:
ان هذه
الظاهرة نتجت عن افتقاد القانون لقوة التطبيق التي توفر
الحماية الشخصية للفرد والمجتمع من تجاوزات الارهاب
والعصابات التي استفادت كثيراً من جو الانفلات العام فضلاً
عن ضعف الشعور بالمسؤولية الاجتماعية نتيجة تراكمات المرحلة
السابقة وافرازاتها الاجتماعية على المستوى الفردي والجمعي.
ومما عمق هذه الظاهرة دعم بعض الاحزاب والتيارات السياسية
للسلوكيات العدوانية التي يقوم بها بعض افرادها دون عقاب.
وحول رؤيته
للحلول الممكنة، والواقعية لتحسين الوضع الامني العام
بمشاركة المواطن قال ينبغي تفعيل الاجهزة والمنظمات المختصة
لتقوم بدورها في تنظيم الحياة العامة واشباعها بالسلطات
القانونية وتنظيم حملات اعلامية متنوعة لتوعية المواطن
بضرورة قيامه بواجبه الوطني في حماية منطقته وبلاده، وتنشيط
وتكثيف حملات مطاردة عصابات السرقة وترويج المخدرات بمشاركة
الاحزاب والمنظمات الجماهيرية، واخيراً وضع الضوابط للاجهزة
الاعلامية التي تروّج لثقافة العنف وانتشارها بين اوساط
الجماهير التي تنساق في بعض الاحيان وراء الخدعة الحماسية
للاعلام.
حسن علي
العتابي
على الصفحة
السابعة من عددها 224 في 11 / 10 / 2004 نشرت جريدة (المدى)
تحقيقاًُ صحفياً ناجحاً بعنوان (ثلاثة اطراف رئيسة متهمة
(بجنحة) تدهور اللغة العربية في المؤسسات التعليمية..) حصرها
الكاتب بالمنهج والمعلم والطالب ،محاولاً بذلك وضع اليد على
مواطن الداء ليمضي باحثاً عن الدواء، عسى ان يصيب الهدف بحسن
الاداء.. وبالتحقيق ذاته اتاح لي الكاتب مشكوراً فرصة
تمنيتها قبل انحسار سحاب الفاشية بسنين، حتى حان الوقت
الملائم للاسهام بالكتابة في هذا الموضوع ، وان اقتصر ذلك
على الاشارة فقط الى نماذج من ضعف التعبير، ووهن الاداء،
وكثرة الاغلاط، ليس في المدارس الابتدائية والثانوية
والمعاهد والجامعات وحدها - على حد قول الكاتب- وحسب بل وفي
الصحافة ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة ايضاً، واطراف
عدة، كان الطالب احدها. والطالب هذا الذي استوعب قواعد اللغة
العربية، المؤلفة كتبها في مصر وبيروت، فجاءت امثلتها
وتمريناتها وتطبيقاتها لتعنى بشؤون مجتمع غير مجتمعهم
العراقي.. وعلى الرغم من كل ذلك استطاع المربون العراقيون
وقتذاك وعلى مدى سنين طويلة بحسن اعدادهم وتجاربهم واخلاصهم
لمهنتهم شعوراً صادقاً بمسؤولياتهم الوطنية، استطاعوا ان
يستبدلوا بتلك الامثلة اخرى تعكس طبيعة المجتمع العراقي
وتطلعاته، فحققوا بذلك الرضا عن النفس، ونالوا ثناء شعبهم..
وغمرهم الفرح والزهو وهم يجدون الكتاب والصحفيين والادباء،
والشعراء والعلماء، وبناة البلد وساسته من بين طلبتهم..
لقد كان
اعداد المعلم وما زال امراً ذا اهمية اساسية للنهوض بالعملية
التربوية وبناء صرح الثقافة.. وعلى طبيعة عطائه - بداهة-
وغزارة معلوماته، وحسن استخدامها تعتمد عملية بناء شخصية
الطالب وتطوير قدراته، وتحقيق النجاح او الفشل من جهة..
وتخطى جمود المناهج وتخلّفها من جهة اخرى.. فكان المعلم
اضافة الى هذا وذاك جديراً حقاً وصدقاً بقول الفيلسوف
الياباني الوارد في التحقيق المذكور واصفاً اياه (بأنه سبب
تقدم الشعب الياباني).. وهكذا وعلى الرغم من كل الصعوبات
والمفارقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خطت العملية
التربوية خطوات نوعية متقدمة نحو التطور العلمي والتقني،
وارساء التقاليد الاكاديمية وتعزيز دور العلماء والباحثين،
وازدهار الثقافة وتعدد منابرها، وتحرر العديد من ظلام
الامية. وتلاشت اصوات وعاظ السلاطين.. وحين جرى تبعيث
التعليم اضحت المناهج متخمة بالافكار (العفلقية - الصدامية)
وكرست مفرداتها لعبادة الفرد والتعالي الشوفيني، والتوجهات
العدوانية، وقلب الوقائع التاريخية ..!! وتطبيقاً لهذا النهج
الغريب، خلت المدارس والمعاهد والجامعات من خيرة العناصر
التربوية والعلمية، والوطنية المخلصة، لتقود العملية في
محنتها التي حلت بها عناصر ليست مؤهلة لإنجاز مهمات تلك
العملية وتحقيق اغراضها..!! ويكفي تذكير القراء فقط بقبول
ذوي المعدلات المتدنية في معاهد اعداد المعلمين وكليات
التربية..! والطرق التي كتبت بها بعض الرسائل الجامعية
ليتربع اصحابها المنصات ومنحهم الالقاب العلمية، واقتسام
الغنائم..! فأية محنة مرّ بها التعليم في بلادنا اشد مرارة
من تلك المحنة ونتائجها المحزنة المؤلمة على مسار مجمل
العملية التعليمية وليس على اللغة العربية وحدها..؟ّ!
لئن وجه
الكاتب تهمة (الجنحة) الى ثلاثة اطراف (رئيسة) فقط وصوابها
(رئيسية) اقول متسائلاً: لماذا لم يبحث عن اطراف متهمة هي
الاخرى (بجنحة) تدهور اللغة العربية، فيشير بذلك الى بعض
الصحفيين والكتاب والاذاعيين، وعدد من الاعلاميين في الدوائر
الحكومية، الذين هم على صلة مباشرة، بجميع القراء ومستمعي
الاذاعات ومشاهدي التلفزيون؟! ولاسيما ان الامثلة على ذلك
كثيرة جداً لا تخلو منها الصحف وسائر المطبوعات.. استأذن
(المدى) بأن اشير هنا الى نماذج قليلة ترد دائماً على صفحات
بعض الصحف علني بذلك انال (حسنة التذكير) في الاقل..
مستعيناً بما كتبه الاستاذ الراحل ابراهيم الوائلي من
تصويبات لا يستغني عنها قارئ، بلغت التسعين حلقة نشرها في
احدى الصحف خلال عقد الثمانينيات من القرن العشرين، اسماها
(من اغلاط المثقفين) وقد عنى بجمعها وتحقيقها ودراستها
مشكورين: الدكتور ناهي ابراهيم العبيدي، والدكتور حسن مصطاف
فرحان.. ومن تلك النماذج:
1- استخدام
مفردة (التواجد) وترديدها بكثرة لإثبات الوجود في مكان
معين.. بينما تعني الوجد، اي الفرح، والمحبة والهيام ، او
الحزن - المنجد-.
2- تأنيث
المستشفى والمقهى والبستان في صياغة الجمل والعبارات من قبل
البعض. وذلك غير جائز اطلاقاً..(من اغلاط المثقفين)
3- يستضيف
الاتحاد الادباء والصحيح يضيف استضافت النقابة النقيب
والصحيح ضيّفت اما الاستضافة فتعني طلب الضيافة .. -من
اغلاط المثقفين-.
4- الاجتهاد
عامل رئيس للنجاح.. والصحيح رئيسي..
ومثلها
الاجتهاد عامل اساس للنجاح.. والصحيح اساسي - المنجد- .
5- اضافة
(باء) الى (إن) مكسورة الهمزة بعد القول خطأ يتردد في
الاقوال والكتابة..
6- المهم:
الامر الشديد وجمعها مهام.
والمهمة:
مؤنث المهم وجمعها: مهمات.
وبعض الكتاب
لا يميزون بين هذه المفردة، وما تعنيه الثانية، فتأتي (ما
نشيتاتهم) الصحفية مثلاً:
- يوم هام في
حياة الشعب والصواب: يوم مهم.
- خطاب هام
والصواب: مهم.
- قام العمال
بمهام ادارة المصنع والصواب: بمهمات ادارة المصنع
- تسلّم
المدير مهام ادارة المدرسة. والصواب: مهمات ادارة المدرسة.
7- وشاع
استعمال مفردة (مبروك) العامية على صفحات الصحف والصواب:
زواج مبارك، مولود مبارك، عيد مبارك (من اغلاط المثقفين).
8- العروس
للذكر والاثنى وفي الجمع يقال: (هم عرس، وهن عرائس) ولا يصح
استخدام (عرسان) للجمع - المنجد-
9- ويكتب
البعض: عاش المحنة والمأساة والصواب: عاش في المحنة وفي
المأساة.. (من اغلاط المثقفين).
10. ولم يميز
بعض الكتاب بين معنى (المساهمة) التي تعني احالة السهام في
الحرب كالمسابقة والمراهنة. وما تدل عليه مفردة (الاسهام)
بمعنى المشاركة - المصدر- السابق ص204.
11- ويجعلون
من الفعل اللازم متعدياً: قامَ، لعب، ذهب، دون مراعاة
القاعدة التي تجعله متعدياً مثل: ذهبت بزيد، قمت بالواجب -
المقتصد للجرجاني ص519.
12- وثمة
افعال متعدية بنفسها جعلوها متعدية بحرف (من) دون ضرورة لذلك
مثل: يخفف من غضبه - اغلاط المثقفين ص77.
اما الاغلاط
الاملائية فأذكر منها: شذى وصوابها شذا وسهى وصوابها سها،
جزئين وصوابها جزءين، باهض وصوابها باهظ.
والقائمة
تطول بكثرة الاغلاط وهي لا تعالج - بداهة- بتوجيه اللوم
واثارة المساجلات، وعقد المحاكمات وحسب.. انما تبدأ بخطوات
صحيحة من (دار، دور) وطرق تكوين ابسط الجمل والعبارات، وسبل
اكتساب المهارات اللغوية، وتجنب الاغلاط والهفوات.. ولعل ما
تطرق اليه الكاتب وتأكيده على اعادة اعداد المعلم والمناهج
معاً واقامة الدورات، والاهتمام بمعهد تطوير تدريس اللغة
العربية، واجراء المسابقات في الانشاء والخطابة والشعر
والتمثيل، وتزويد المكتبات المدرسية بالمطبوعات المشوقة
والافلام الهادفة من جهة، والاسهام الفاعل من قبل الصحافة
والمؤسسات الاعلامية، ومجالس الآباء والمعلمين من جهة ثانية،
فيه ما يساعد على تحقيق الاهداف المنشودة في المؤسسات
التعليمية، فيرفع من مستوى اداء الطلبة، ويفتح امامهم آفاق
اللغة العربية الرحبة، ويحرر بعض المثقفين من اغلاطهم..
|