الامين العام للرئاسة الفلسطينية يؤكد أن سهى عرفات لا تمثل
الشعب الفلسطيني ولا قياداته
تكثيف المشاورات لتجنب اندلاع موجه من العنف وفراغ في السلطة
الفلسطينية عند وفاة الرئيس
عريقات يعلن التوصل إلى خطة امنية لضمان النظام والقانون
رام الله (الضفة الغربية) (اف ب) - اتهمت سهى عرفات زوجة
رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي يعالج في باريس ليل
الاحد الاثنين مسؤولين فلسطينيين كبارا بانهم "مستورثون
يريدون دفن عرفات وهو حي".
وجاءت اتهامات سهى عرفات في نداء وجهته الى الشعب الفلسطيني
عبر قناة "الجزيرة" الفضائية، قبيل زيارة هؤلاء المسؤولين
وهم رئيس الوزراء احمد قريع وامين سر اللجنة التنفيذية
لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ووزير الخارجية نبيل
شعث، الى باريس.
وقالت سهى عرفات ان "ابو عمار بخير وسيعود الى وطنه (...)
لكن عباس وقريع وشعث مستورثون ويريدون دفن عرفات وهو حي"،
داعية الشعب الفلسطيني الى الوقوف على مدى المؤامرة".
اتهام خطر
واكدت سهى عرفات "اقول لكم انهم يريدون دفن ابو عمار".
وكان مسؤول كبير في الوفد الفلسطيني الذي رافق عرفات الى
باريس قال ان زيارة المسؤولين الفلسطينيين الثلاثة تهدف الى
"الاطلاع على حقيقة الوضع الصحي" لرئيس السلطة، وسط تضارب
للانباء عن طبيعة مرضه ومدى خطورة حالته الصحية.
واوضح هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان زيارة عباس
وقريع وشعث تقررت بعد تلقيهم رسالة من سهى عرفات نقلها وزير
الامن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان.
وقبل اجتماع الاحد مع عباس وشعث ورئيس المجلس التشريعي روحي
فتوح وعدد من الوزراء الآخرين، اكد دحلان ان "صحة الرئيس
مستقرة"، موضحا ان عرفات "بحاجة الى وجود القادة السياسيين
الى جانبه".
واكد شعث للصحافيين بعد الاجتماع ان المسؤولين الفلسطينيين
سيتوجهون الى باريس "من اجل الوقوف الى جانب الرئيس والى
جانب قرينته ولنرى اطباءه لنطمئن على صحته ونطمئن الشعب
الفلسطيني ونقطع دابر الشك باليقين".
واكد ان دحلان "حمل ما لديه من اخبار ورغم انه كان قريبا من
الرئيس لم يره وكان من المفيد ان نستمع منه قبل ان نذهب لنرى
بانفسنا".
واضاف شعث "لسنا راضين عن صحة الرئيس عرفات لكننا نامل
بشفائه وعودته".
لكن عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صرح
ان قريع وعباس مستاءان من قلة المعلومات حول الوضع الصحي
لعرفات. وقال ان "كل المعلومات مصدرها سهى وهما يريدان ان
يتحققا بنفسيهما من وضع" الرئيس الفلسطيني.
حالة معقدة
وكان وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه اعلن الاحد ان
الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني "معقدة للغاية وخطيرة جدا"
لكنها "مستقرة"، موضحا انه "يعالج بطريقة جيدة في فرنسا طبقا
لرغبة عائلته والمقربين منه".
من جهة اخرى، كثفت القيادة الفلسطينية الاحد المشاورات لتجنب
اندلاع موجة من العنف في الاراضي الفلسطينية المحتلة وفراغ
في السلطة في حال وفاة الرئيس الفلسطيني.
وبعد ان التقى السبت في غزة مختلف الفصائل الفلسطينية بما
فيها الحركات المسلحة اجتمع قريع الاحد في رام الله (الضفة
الغربية) بمجلس الامن القومي للبحث في التدابير التي يتعين
اتخاذها في حال غياب طويل للرئيس عرفات او وفاته.
وفي ختام الاجتماع اعلن صائب عريقات الوزير الفلسطيني المكلف
المفاوضات مع اسرائيل انه تم التوصل الى خطة امنية "لضمان
النظام والقانون في الضفة الغربية وقطاع غزة وانهاء حال
الفوضى".
من جانبها عقدت حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير
الفلسطينية، اجتماعا مساء الاحد برئاسة محمود عباس.
وقد شهدت مدينة نابلس في الضفة الغربية تظاهرة شارك فيها
حوالى اربعة الاف فلسطيني عبروا عن دعمهم لعرفات، مرددين
"بالروح بالدم نفديك يا عرفات".
في الجانب الاسرائيلي، قال وزير الدفاع شاوول موفاز في
الاجتماع الاسبوعي للحكومة ان وفاة عرفات يمكن ان تؤدي الى
موجة من العنف لكنه اشار الى الجهود التي يبذلها "الحرس
القديم" الفلسطيني لتهدئة الوضع ووقف "الهجمات الارهابية".
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ارييل
شارون يتعرض لضغوط كبيرة يمارسها الجيش لبدء حوار مع محمود
عباس الذي يتولى قيادة السلطة الفلسطينية في غياب ياسر
عرفات.
من جهة اخرى اتهم الطيب عبد الرحيم الامين العام للرئاسة
الفلسطينية سهى عرفات زوجة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
بمحاولة "تحطيم قرار القيادة" الفلسطينية وعرقلة زيارة الوفد
الفلسطيني الذي كان يفترض ان يتوجه امس الاثنين الى باريس.
وقال عبد الرحيم في مؤتمر صحافي في رام الله في الضفة
الغربية ان ان "الوفد كان يفترض ان يكون صباح اليوم في
فرنسا. لكن لاعتبارات كثيرة وللتكيف مع القانون الفرنسي رؤي
ان يكون الوفد صباح الغد في فرنسا (...) بناء على طلب سهى
عرفات".
وتابع "لكن فوجئنا انها تريد تحطيم قرار القيادة وان تستفرد
بالرئيس لا ندري ما هو السبب".
واكد عبد الرحيم "سنعيد اتصالاتنا مع الاخوة (الوفد
الفلسطيني) لاقناعهم بضرورة الذهاب (...) بعضهم كان يمتنع
ليبقى في الساحة ويتابع التطورات لكن القرار اتخذ بالاجماع
لذهابهم الى هناك واليوم سنعيد الاتصال بالاخوة لاقناعهم
بضرورة الذهاب".
القيادة صاحبة القرار
وتابع ان "القيادة الفلسطينية هي صاحبة القرار" بتوجه الوفد
الى فرنسا.
واضاف "لا احد يستطيع ان يمنعها (القيادة الفلسطينية) من
الاطمئنان ونقل الاطمئنان الى الشعب الفلسطيني لمعرفة
الاخبار الصحيحة ولا بد من تنفيذ قرار القيادة بذهاب الوفد
الى باريس".
وتابع ان سهى عرفات "لا تمثل قيادات الشعب الفلسطيني ولا
الشعب الفلسطيني".
واضاف ان "ما قيل على لسان السيدة سهى عرفات لا يمثل شعبنا
ولا قيادتنا. ولو ان الرئيس استمع الى مثل هذه الكلمات
لرفضها بالمطلق ولن يسمح بها على الاطلاق".
وتابع عبد الرحيم "لسنا ورثة بل رفاق درب وسلاح ومسيرة دامت
اكثر من نصف قرن (...) والذين يفكرون بعقلية الوريث والورثة
ليسوا رفاق درب بل رفاق شفهيين لن يجد كلامهم عند شعبنا اي
كلام او تأثير".
وكانت سهى عرفات اتهمت في نداء وجهته الى الشعب الفلسطيني،
رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع وامين سر منظمة التحرير
الفلطسينية محمود عباس ووزير الشؤون الخارجية نبيل شعث بانهم
"يريدون دفن عرفات وهو حي" كي يرثوا سلطاته.
تمنيات بالشفاء
واكد عبد الرحيم ان "الوراثة لا سمح الله وبعد عمر طويل
وكلنا نتمنى للسيد الرئيس الصحة والعافية ليكمل حلمه (...)
تكون حسب القوانين والانظمة التي اقرها السيد الرئيس بنفسه".
واكد ان "ذهاب السيد الرئيس للعلاج في فرنسا الصديقة كان
بقرار من القيادة السياسية"، مشددا على ان عرفات "ليس ملكا
لعائلة صغيرة بل هو للشعب الفلسطيني كله (...) انه رمزنا
وقائدنا ومعلمنا ورئيسنا".
ودعا "الاصدقاء الفرنسيين" الى ان "يتعاملوا مع هذه الحقيقة
كاملة".
وكان مسؤول كبير في الوفد الفلسطيني الذي رافق عرفات الى
باريس قال ان زيارة المسؤولين الفلسطينيين الثلاثة تهدف الى
"الاطلاع على حقيقة الوضع الصحي" لرئيس السلطة، وسط تضارب
للانباء عن طبيعة مرضه ومدى خطورة حالته الصحية.
واوضح هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان زيارة عباس
وقريع وشعث تقررت بعد تلقيهم رسالة من سهى عرفات نقلها وزير
الامن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان.
من جانب آخر طالب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح
في تصريح امس الاثنين لقناة الجزيرة سهى عرفات زوجة الرئيس
الفلسطيني ب"ان تعتذر" عن التصريحات التي اطلقتها بحق
قياديين فلسطينيين متهمة اياهم بانهم يسعون الى "دفن عرفات
حيا".
واوضح فتوح "على السيدة سهى عرفات ان تعتذر اولا للشعب
الفلسطيني لانها قست على الشعب الفلسطيني وقست على الرئيس
ياسر عرفات في مرضه".
وكرر "نطالبها بجد ان تعتذر من الشعب الفلسطيني".
واكد في رد على التهم التي وجهتها سهى عرفات ان "لا احد يفكر
بان يقبر ياسر عرفات وهو حي. هو حي وسيبقى حيا".
واضاف فتوح أن سهى "فاجأت الشعب الفلسطيني في ساعة السحور
وكل شعبنا الفلسطيني مستاء من هذا الحديث"
وقال "لا نعرف لماذا قامت بذلك في وقت يتضامن فيه الجميع مع
ياسر عرفات.
اعرب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بعد محادثات مع
الرئيس المصري حسني مبارك عن الامل في ان تشهد الولاية
الثانية للرئيس الاميركي جورج بوش استئنافا لعملية السلام
التي جمدت خلال الولاية الاولى، واعلن التوقيع قريبا على
بروتوكول امني مع العراق لضبط الحدود بين البلدين.
واعتبر الشرع ان تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش التي اكد
فيها غداة اعادة انتخابه لولاية ثانية الخميس الماضي اهمية
عملية السلام في الشرق الاوسط، -تطور جيد- يبشر باستئنافها.
واكد الشرع انه ناقش مع الرئيس مبارك -مستجدات الوضع في
فلسطين والعراق وما تتوقعه الشعوب العربية من تطورات لحل هذه
القضايا الشائكة لاسيما ان هذه التصريحات جاءت بعد اعلان
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان احياء عملية السلام (في
الشرق الاوسط) ستكون من اولويات السياسة البريطانية في
الاشهر القادمة-.
ووصف تصريحات بوش وبلير بانها -تطور جيد خاصة ان السنوات
الثلاث او الاربع الماضية كانت سنوات ضائعة في هذا المجال-.
وكان الرئيس الاميركي اكد الخميس، في اول مؤتمر صحافي بعد
اعادة انتخابه الثلاثاء، ان السلام في الشرق الاوسط -مهم
جدا- للاستقرار العالمي.
وقال -ان السلام في الشرق الاوسط مهم جدا لقيام عالم مسالم-
مضيفا -لقد عملت لاحلال السلام في الشرق الاوسط منذ تسلمت
الرئاسة-.
وتابع بوش -اعتقد انه من المهم بالنسبة لاصدقائنا
الاسرائيليين ان تقوم دولة فلسطينية على حدودهم، كما انه من
المهم جدا للشعب الفلسطيني ان يكون له مستقبل من السلام
والامل-.
من جهته تعهد رئيس الوزراء البريطاني بلير في اخر ايلول، على
هامش المؤتمر السنوي لحزب العمال، بانه سيعمل ما بوسعه في
محاولة لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط مؤكدا انه
يشعر ان عدم تحقيق اي تقدم في هذا المجال سيكون -فشلا
شخصيا-.
وقال خلال اجتماع نظمه المجلس الاسلامي في بريطانيا الذي يضم
300 جمعية اسلامية -يمكنني ان اؤكد لكم اني سافعل كل ما
بوسعي-.
واكد انه سيعتبر هذه المهمة -بمثابة اولوية- وانه سيشعر في
حال عدم تحقيق اي تقدم جوهري لاستئناف عملية السلام بانه
-فشل شخصي-.
وقال الوزير السوري انه ناقش كذلك مع الرئيس المصري الاوضاع
على الساحة الفلسطينية في ضوء تطورات الوضع الصحي للرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت المحادثات مع مبارك تطرقت الى
اوضاع السلطة الفلسطينية في ظل تدهور الحالة الصحية لعرفات،
اكد الشرع ان -اللقاء تناول كل شئ- وشدد على اهمية الوحدة
الوطنية الفلسطينية.
وقال الوزير السوري ان -الوحدة الوطنية الفلسطينية شيء هام
واساسي وهي المحرك للحفاظ على الحقوق الفلسطينية-.
وتابع ان -وجود اجماع وطني داخل الساحة الفلسطينية من الامور
الاساسية لاستعادة الاراضي المحتلة-.
وحرص الشرع على تاكيد استعداد بلاده الكامل للتعاون من اجل
ضمان -استقرار العراق- ونفى الاتهامات الموجهة لسورية
بالسماح بتسلل عناصر مسلحة عبر حدودها مع العراق.
وكشف عن الانتهاء من اعداد بروتوكول امني سوري-عراقي لضبط
الحدود بين البلدين سيتم توقيعه قريبا.
وقال -تم التوصل مع العراقيين الى برتوكول للتعاون في
المسائل الحدودية وسيوضع هذا البرتوكول موضع التنفيذ قريبا-.
واضاف الشرع ان -وزير الداخلية العراقي سيقوم بزيارة قريبا
لسوريا للتوقيع على الاتفاق-.
واعتبر انه مع وضع هذا االبروتوكول موضع التنفيذ -قد تبقى
بعض الصعوبات ولكن سيتوقف الحديث عن التسلل- مشددا على ان
-التسلل يمكن ان يحدث من الاتجاهين اي من سوريا اى العراق او
العكس-.
واكد ان بلاده -مع الاستقرار في العراق ومع ايقاف التسلل عبر
الحدود من كلا البلدين- مشيرا الى ان المؤتمر الدولي حول
العراق المقرر عقده في 22 و23 تشرين الثاني الجاري في منتجع
شرم الشيخ المصري (على البحر الاحمر) -يمكن ان يساعد العراق
على مساعدة المناخ الامني فيه بمساعدة دول الجوار والدول
الكبيرة ذات الشان في السياسة الدولية-.
وسيشارك في هذا المؤتمر اضافة الي مصر بصفتها الدولة
المضيفة، الدول المجاورة للعراق والدول الثماني الصناعية
الكبرى وممثلين للامم المتحدة وللجامعة العربية ولمنظمة
المؤتمر الاسلامي وللاتحاد الاوروبي.
وكانت الولايات المتحدة اتهمت دمشق مرارا بالتغاضي عن عمليات
التسلل التي يقوم بها مقاتلون اجانب ترى واشنطن انهم مسؤولون
عن تدهور الاوضاع في العراق.
وتعهدت سوريا التي تخضع لعقوبات من قبل واشنطن والتي تتهمها
بزعزعة استقرار العراق بداية ايلول/سبتمبر بان تشدد من
مراقبتها للحدود مع العراق التي تمتد 600 كلم.
واعلنت السلطات السورية بناء ساتر رملي بارتفاع ثلاثة امتار
على قسم من الحدود السورية العراقية مؤكدة انه سيمتد على
مسافة 130 كلم لمنع اي عمليات تسلل من على جانبي الحدود.
قال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إن بلاده وافقت على
تعليق تخصيب اليورانيوم في إطار برنامجها النووي، وهو المطلب
الرئيس للأوروبيين لتجنب إحالة الملف الإيراني إلى مجلس
الأمن الدولي.
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من تجديد المشرعين الإيرانيين
دعمهم لموقف الحكومة في الملف النووي عندما أعلنوا أنهم بصدد
إعداد مشروع قانون لإثبات أن برنامج طهران النووي معد لإغراض
سلمية وليس لإنتاج الأسلحة النووية.
وبالتزامن مع هذه التطورات وقع مسؤولون من إيران والاتحاد
الأوروبي اتفاقا مبدئيا لتبديد المخاوف بشأن البرنامج النووي
الإيراني بعد يومين من المفاوضات في العاصمة الفرنسية باريس.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين حسين موسوي إن الجانبين
توصلا إلى اتفاق إطاري على مستوى الخبراء يتضمن وجهات النظر
الرئيسية لهما بشأن الملف النووي الإيراني، مشيرا إلى أن
الإعلان الرسمي للاتفاق سيعلن عنه حالما تقره عواصم الدول
الأربع المعنية (إيران وفرنسا وألمانيا وبريطانيا).
وأضاف أن نص الاتفاق يتناول التعاون السياسي والاقتصادي
والأمني والتكنولوجي والعمل من أجل بناء الثقة بشأن الأنشطة
النووية الإيرانية المقبلة. واتفق ممثلو الجانبين على تحديد
كافة مجالات التعاون في غضون الأشهر القليلة المقبلة.
وتعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا في الخامس
والعشرين من تشرين الثاني الجاري لتحدد خلاله ما إذا كانت
ستطلب رفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن أم لا.
المدى وكالات
بدأت في أستراليا قمة دولية تستمر يومين تهدف إلى بحث سبل
مكافحة انتشار الاسلحة النووية.
ويجتمع وزراء ودبلوماسيون من منطقة آسيا والمحيط الهادئ
لمناقشة سبل الحيلولة دون حصول الارهابيين على مواد نووية.
وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، إن
التهديد النووي "حقيقي وقائم".
وقال وزير الخارجية الاسترالي الكساندر داونر للوفود
المشاركة إن المشكلة دولية الابعاد ولا يمكن لاحد أن ينفض
يده منها.
وقال داونر "إن مروجي هذه الاسلحة والارهابيين ينشطون على
المستوى الدولي، ولذا فإن أي ضعف أمني نووي على المستوى
المحلي أو الاقليمي يحمل خطر استغلاله".
وقال داونر إنه يتحتم على العالم أن يواجه هذا التهديد
المتنامي بجدية.
وأضاف داونر أن الجماعة الاسلامية المتشددة، المتهمة
بالمسؤولية عن تفجيرات بالي قبل عامين، لن تتردد في استخدام
أسلحة مشعة في حملتها الارهابية. ويق
ويقول مراسل بي بي سي في سيدني فيل ميرسر إنه رغم أنه من غير
المرجح حصول أو تصنيع هذه الجماعة لقنبلة نووية، فإن هناك
مخاوف من احتمال استخدام مواد أولية مشعة من السوق السوداء
وقال البرادعي في حديث هام إن عمل الوكالة الدولية للطاقة
الذرية بشأن برامج الاسلحة النووية المزعومة لدى ليبيا
وإيران كشف عن وجود سوق سوداء كبيرة للمواد المشعة.
وأوضح أن هناك حوالي 630 حادثة مؤكدة للاتجار في مواد نووية
أو مشعة منذ عام 1993.
ونسب إلى البرادعي قوله "وهذه السوق غير المشروعة ازدهرت
بشكل واضح من حيث الطلب عليها".
وتأمل أستراليا في أن تدفع القمة نحو زيادة التعاون بينها
وبين جيرانها في منطقة آسيا والباسيفيكي، بحسب مراسلنا.
هذا وحذر وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر الاحد من ان
جماعات ارهابية مثل تنظيم القاعدة تسعى للحصول على اسلحة
نووية ولن تتوانى عن استخدامها، وذلك في تصريح ادلى به عشية
انعقاد مؤتمر حول.
وقال داونر لاحدى محطات التلفزة لا شك على الاطلاق بان هناك
ارهابيين، على الاقل بعض منهم، يسعون لوضع اليد على مواد
نووية واشكال اخرى من اسلحة الدمار الشامل.
واستطرد لا نملك دليلا على ان (الشبكة الاقليمية) للجماعة
الاسلامية تسعى لفعل ذلك لكننا نعلم ان هناك تنظيمات مثل
القاعدة تفعل ذلك في الشرق الاوسط.
واعتبر داونر ان الجماعة الاسلامية ان كان لديها اسلحة دمار
شامل لن تتردد في استخدامها كما دلت على ذلك اعتداءات بالي
التي اسفرت عن سقوط 202 قتيلا بينهم 88 استراليا في تشرين
الاول 2002.
ويتوقع ان يطغى الملف النووي الكوري الشمالي على المؤتمر
الذي سيعقد بحضور وزراء من مختلف الدول اضافة الى المدير
العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
رفضت فرنسا دعوة مركز يهودي أميركي فتح تحقيق مع اتحاد
المنظمات الإسلامية الفرنسي بزعم معاداته للسامية وعلاقته
بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وقال وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن بلاده
أثبتت صرامتها مع من سماهم "الراديكاليين الإسلاميين" وذلك
باستجواب 100 منهم وطرد 17 آخرين هذا العام.
وكان مركز سيمون فيسينثال ومقره الولايات المتحدة حث الحكومة
الفرنسية عبر مكتبها في باريس على إجراء تحقيق قد يؤدي إلى
حل وربما إدانة القيادة الحالية لاتحاد المنظمات الإسلامية
واستبدالها "بأصوات أكثر اعتدالا".
غير أن فيلبان لم يؤيد دعوة المركز اليهودي، وتحدث في تصريح
لإذاعة أوروبا عن ضرورة تجنب إلصاق الاتهامات بأحد أو القفز
إلى النتائج.
ووصف مدير المكتب شمعون صاموئيل اتحاد المنظمات الإسلامية
بأنه" تنظيم سياسي راديكالي" مرتبط بالشيخ يوسف القرضاوي
الذي أصدر فتاوى تؤيد العمليات الفدائية ضد أهداف إسرائيلية.
غير أن فؤاد علوي الأمين العام للاتحاد اتهم مركز فيسينثال
بأنه يريد منع اندماج المسلمين في المجتمع الفرنسي، متحديا
أي شخص يثبت أن الاتحاد له مواقف مناهضة للسامية.
طلب التركي محمد علي اقجا الذي حاول اغتيال البابا يوحنا
بولس الثاني في ساحة مار بطرس عام 1981، الاستفادة من قانون
العقوبات التركي الجديد، ما يسمح باطلاق سراحه قبل انتهاء
مدة حكمه، وذلك بحسب ما اعلن احد محاميه.
وقال المحامي شوكت خان اوزباي بان محكمة تركية في اسطنبول
سوف تدرس طلب اقجا الذي يستند على قانون العقوبات الجديد،
والذي تم تبنيه في البرلمان التركي في نهاية ايلول/سبتمبر
ليتطابق مع المعايير الاوروبية.
ورحلت ايطاليا اقجا (46 عاما) في حزيران 2000. وكان البابا
قد غفر له محاولة الاغتيال التي اوقعت به اصابة بالغة.
وعند عودة اقجا الى تركيا، حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات
لقتله صحافيا تركيا معروفا عام 1979، ولسبع سنوات اخرى
لادانته بجريمة السطو المسلح.
ويحدد القانون الجديد العقوبات لتلك الجرائم بنصف المدد التي
حكم على اقجا بها تقريبا كما ويشير محاموه الى ان موكلهم من
حقه الاستفادة من قانون عفو عام صدر عام 2002، في خصوص
الاحكام الصادرة بحقه في تركيا.
|