|
اتخذ مجلس
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قراراً
تاريخياً يقضي بمشاركة العراقيين خارج العراق في العملية
الانتخابية المقرر ان تتم في موعد اقصاه 31/ كانون الثاني
2005 .
واعرب
الدكتور فريد ايار الناطق الرسمي بإسم المفوضية عن سروره
بهذا القرار الذي سيسهم في اضفاء المزيد من الحرية والشفافية
والموضوعية على العملية الانتخابية من خلال اشراك خيرة
الفصائل المثقفة من أبناء الشعب العراقي في أول انتخابات
ديمقراطية تجري في العراق منذ نصف قرن .
وقال ان
أعضاء مجلس المفوضية يدركون تماماً مدى الاعباء المضافة
والتبعات التي ستنجم عن اتخاذ هذا القرار ولكنهم من جانب اخر
يرون ان الضرورة تقضي بدون أدنى شك لمشاركة شريحة رائعة من
العراقيين سيقدمون الكثير الكثير لتطوير المجتمع العراقي على
أسس من الحرية والديمقراطية .
وناشد الناطق
الرسمي باسم المفوضية جميع العراقيين الى التهيؤ للمساهمة في
هذه العملية من خلال تحضير جميع أوراقهم الثبوتية الأصلية
وان المفوضية ستقوم بحملة اعلانية اعلامية لإبلاغ العراقيين
في الخارج بمتطلبات العملية الانتخابية .
وذكر ان
الوقت المتبقي للبدء بالعملية الانتخابية قصير جداً ويقتضي
ان تتضافر الجهود لإنجاح المشاركة في الانتخابات في الخارج
لأن فشلها سيؤدي الى فقدان المصداقية في الداخل وهو أمر سيضع
العراق على شفير هاوية .
وحول الآلية
التي ستعتمدها المفوضية لإجراء الانتخابات في الخارج ، قال
الناطق الرسمي ان الدراسات التي اعدتها المفوضية والنقاشات
مع الخبراء التي اخذت الكثير من الوقت اثبتت ان السبيل
الأمثل لنجاح العملية يكمن في اناطة العمل بالمنظمة الدولية
للهجرة التي تمتلك الخبرة الواسعة في اجراء انتخابات التصويت
خارج الدولة ولديها الخبراء المتخصصون في هذا المجال ،
وسيكون الاشراف العام من قبل المفوضية .
وحول دور
الأمم المتحدة في هذا الأمر قال انها لم تكن متحمسة وهي أميل
للمعارضة ولكنها تركت للمفوضية اتخاذ قرارها علماً بان بعض
المسؤولين في الأمم المتحدة لم يكونوا راغبين في اجراء
انتخابات خارج العراق وقد افصحوا عن ذلك عدة مرات .
وذكر الدكتور
ايار انه سيتم في الأيام المقبلة اختيار الدول التي يتواجد
فيها العدد المطلوب من العراقيين ذلك ان اجراء انتخابات على
المستوى العالمي أمر غير منطقي وغير معقول وان دراسات
المنظمات المتخصصة تشير في هذا الاتجاه الى وجود حدود دنيا
وعليا في تواجد المواطنين في دول العالم.
وبين ان
التواجد الكبير للعراقيين يقع في عدد معين من الدول وهناك
ستتم عملية الاقتراع، وربما ستكون هناك مراكز اقليمية يستطيع
بها العراقي الساكن في دول مجاورة القدوم وممارسة حقه
الانتخابي .
وذكر الدكتور
آيار ان التقارير التي تسلمتها المفوضية وناقشتها تشير الى
ضرورة البدء السريع بالعملية وانها ستصدر القرارات اللازمة
المتعلقة بالأمر .
وحدد ان
اقرار مشاركة العراقيين سيؤدي الى ضرورة قيام المفوضية
بتوقيع مذكرات تفاهم مع الدول التي ستقام فيها الانتخابات
بالاضافة لوزارة الخارجية ومن ثم تأسيس مقر في عمان وتأهيل
الملاكات وتأسيس مقرات في الدول التي تقرر اقامة الانتخابات
فيها واجراء حملات تثقيف واعداد السجلات والورقيات اللازمة
ونشر الوعي بين المواطنين العراقيين في الخارج واعداد
الاستمارات وقوائم الناخبين واحصاء الاستمارات الانتخابية
وادخال بيانات قوائم الناخبين واحصاء الاستمارات الانتخابية
في الموقع المركزي ونقل نتيجة التصويت من خارج العراق وقوائم
الناخبين الى المفوضية .
وهنأ الناطق
الرسمي جميع العراقيين في الخارج بهذا القرار وقال ان مجلس
المفوضين يعتمد على وعيهم وادراكهم لإنجاح هذه العملية التي
من شأنها وضع بلدنا على سكة التقدم والديمقراطية.
الناصرية /
حسين كريم العامل
بعد ان باشر
مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اعماله
في محافظة ذي قار واخذت نشاطاته تحظى باهتمام الكثير من
ابناء المحافظة من خلال كثرة تساؤلاتهم حول طبيعة عمل مراكز
التسجيل وآلية اجراء الانتخابات وكيفية ادراج وتصحيح
المعلومات وغيرها من الامور الاخرى ، صار لابد ان نلتقي
بمديرها المحامي محمد خيري كصير ليجيبنا عن عدد من الاسئلة
المتعلقة بالانتخابات وعمل المفوضية فقال في معرض رده على
سؤال حول طبيعة عمل المفوضية: انتم تعلمون ان المفوضية هي
الهيئة الوحيدة التي انيطت بها عملية اجراء الانتخابات
بالعراق بدءا من التهيئة والالية والاشراف ووصولا الى يوم
الاقتراع ولهذا قامت المفوضية بفتح مكاتب لها في كل انحاء
العراق بواقع مكتب واحد في كل محافظة و تم اختيار مدرائها من
قبل لجنة خاصة بالمفوضية وقد باشرنا نحن عملنا بعد العودة من
دورة في عمان يوم 2/10/2004 وبدانا اولا باختيار الملاك
الاداري وفق اسس معينة اعتمدتها المفوضية وجرى افتتاح 24
مركزا لتسجيل الناخبين في محافظة ذي قار توزعت على الرقعة
الجغرافية في المحافظة وبلغ عدد موظفي التسجيل في هذه
المراكز 288 موظفا بواقع 12 موظفاً لكل مركز.
اول مكتب في العراق
واضاف:
وتتركز مهمة هذه المراكز على استلام الاستمارات التي يظهر
فيها الخطا او تتطلب اضافة معلومات علما ان مكتبنا هو اول
مكتب يستلم استمارات التسجيل وقد شكلنا لجنة لتوزيع
الاستمارات على وكلاء المواد الغذائية بحسب تواريخ القطع وقد
بلغ عدد الوكلاء الذي تم توزيع الاستمارات عليهم حتى يوم
15/11/2004 ( 450) وكيلا وقد ظهر لدى بعض الوكلاء نقص في
الاستمارات جاري البحث عنها حاليا في مناطق اخرى من العراق
وستتم استعادتها قريبا من المكاتب التي استلمتها بالطريق
الخطا.
وعن مدى
اهلية الوضع الامني في المحافظة لاجراء الانتخابات قال :
ان الاجهزة
الامنية في المحافظة بذلت جهودا جبارة سواء في توفير الحماية
الامنية للمكتب او بتوفير الحماية لوكلاء المواد الغذائية
بعد استلامهم لاستمارات التسجيل حيث جرى التنسيق مع قوات
الشرطة لايصال الوكلاء الى مساكنهم ، وبتقديري ان الوضع
الامني في المحافظة سيساعد على اجراء الانتخابات بكل سهولة
وذلك لان المواطنين في الناصرية متحمسون لاجراءها في هذه
المرحلة.
وعن تسجيل
الكيانات السياسية ومراجعات المرشحين قال :
تشكلت في
المكتب لجنة للمصادقة على الكيانات السياسية باشرت عملها في
الاول من تشرين الثاني واستقبلت لحد الان ثمانية طلبات مقدمه
من مجموعة من الاحزاب السياسية والشخصيات المستقلة من الذين
يرغبون بالمشاركة في العملية السياسية والانتخابية فيما
تركزت مراجعات المرشحين في الوقت الحاضر للاستفسار عن
المطلوب منهم حول الترشيح لمجلس المحافظة والجمعية والوطنية.
وعن
الاتنخابات وهل ستجري وفق القوائم المفتوحة ام المغلقة قال:
الانتخابات
سوف تجري وفق القوائم المغلقة والعراق سيكون عبارة عن منطقة
انتخابية واحدة على ان لاتقل الاسماء في القائمة الواحدة عن
12 مرشحا وان لاتزيد على 275 مرشحا بشرط ان يكون التمثيل
النسوي في القائمة بنسبة 1- 3 أي اسمين من الذكور والثالث
من الاناث وذلك لتحقيق ما اقره قانون ادارة الدولة الذي حدد
التمثيل النسوي في مؤسسات الدولة بنسبة لا تقل 25%.
المفوضون المستقلون
وعن الية
التعامل مع العاملين في المفوضية الذين يثبت انتماؤهم الى
احزاب سياسية قال :
كان الشرط
الاساسي الاول في اختيار الموظفون هو ان يكونوا مستقلين
بمعنى ان لايكونوا ذوي انتماء سياسي في الاقل وان لا ينظروا
ويثقفوا لحزب او تيار او منظمة سياسية في داخل المكتب واذا
ثبت ان احد موظفي المكتب قد استغل صفته الوظيفية للدعاية
لحزب ما فان المكتب سيرفع هذا الامر الى المفوضية العليا
لتقرر ماتراه مناسبا.
وعن مدى
تاثير التهديدات الشخصية واعتراضات مجلس المحافظة ولجنة
اجتثاث البعث على شخصه كونه من عائلة بعثية قال:
لا صحة لما يدعون
ما يزيدني
فخرا ان الاعتراضات التي اثيرت حول شخصي لم تطعن بنزاهتي او
بتاريخ (محمد خيري) كشخص مكلف او ذي ركاكة علمية او من
الاشخاص الذين يمكن الطعن بهم مباشرة والملاحظة المهمة ان كل
الجهات التي اعترضت على تعيين المفوضية لشخصنا اعتمدت على
وجهة نظر لجنة (اجتثاث البعث) في المحافظة التي لاتربطني بها
رابطة وظيفية فانا رجل مستقل في الماضي والحاضر وهذا ثابت
للقاصي والداني وحتى ما اثير من كوني من عائلة بعثية للاسف،
لم يثبت انها عائلة بعثية سلطوية مؤذية ، ومما وصل الى
مسامعنا ان هذه العائلة رغم انها بعثية الا انها قدمت خدمات
كبيرة لابناء المحافظة ، فاذا كانت الاية القرانية التي
نقرأها ليلا ونهارا تقول : (( ولاتزر وازرة وزر أخرى ))
فلماذا هذا الطعن واذا كان القصد مطامع كرسوية فانا من
الزاهدين في المقاعد للاسف ايضا ان اغلب من كان طاعنا لايعرف
حتى تسمية المفوضية بل اكثر من هذا لا يعرف الية اختار
المفوضية فانا لم اسلب احدا حقه ولم اطرق باب احد بل قدمت
بطريقة ديمقراطية ضمن اعلان عام للكل وكنت واحدا من هذا الكل
وبعد عدة اختبارات تم اختياري فاين كان الطاعنون ؟
بغداد/ المدى
نظم المجلس السياسي الشيعي لقاءً موسعاً مع عدد من رؤساء
وممثلي وشخصيات الأحزاب والحركات السياسية كرست لمناقشة
توجهات المجلس ونظرته للدخول في الانتخابات العامة التي
ستجرى في كانون الثاني 2005.
وبعد أن رحب الناطق الرسمي للمجلس السيد جواد بولاني بالسادة
الحضور أكد على أهمية أن نكون مهيئين لدخول إلى الانتخابات
بقائمة وطنية موحدة تضم إضافة لممثلي الحركات والأحزاب
الممثلة في المجلس المستقلين الكفوئين الذين سيتم ترشيحهم من
هذه الأحزاب والحركات حيث تم تبليغ كل المحافظات لإرسال
أسماء مرشحيهم لتتم دراستها من قبل لجنة في المكتب التنفيذي
واختيار الأصلح والكفء لتمثيل العراقيين في الجمعية الوطنية
أو مجالس المحافظات والعمل بعدها على صياغة الدستور وتشكيل
الحكومة القادمة.
وقال هنالك تداول واسع وحوارات للوصول إلى قائمة للمرشحين
وهنالك مباحثات إيجابية في هذا الجانب مع التيار الصدري
والمجلس السياسي الشيعي منفتح على كل مكونات المجتمع العراقي
الأخرى بجميع ألوانها وأطيافها ومؤمن إيماناً كاملاً بأنه من
غير الممكن أن نستأثر على الأطراف الأخرى سواء من الناحية
السياسية أم جانب السلطة وهذه النظرة مهمة نظرة الإيمان بأن
العراقيين جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات ونسعى لكي
يكون المجلس جسراً للمحبة والخبر والسلام بين مكونات العراق
لتحقيق الاستقرار وصولاً إلى المشروع الوطني الذي نطمح أن
يشترك فيه الجميع دون استبعاد أي طرف حيث إن المشروع الوطني
العراقي يستوعب الجميع..
وأضاف خلال اللقاء بأن هذه المرحلة حرجة وتاريخية ولن تتكرر
لذا فعلينا انتهاز هذه الفرصة والتفكير بالمصلحة العامة
بعيداً عن النظرة الضيقة وتم طرح مجموعة من المواضيع والآراء
في المجلس بخصوص الانتخابات القادمة وصدر قرار مهم هو دخول
الأحزاب المختلفة المنضوية تحت خيمة المجلس السياسي الشيعي
بقائمة موحدة وليس بشكل منفصل ونطمح أن تكون تحالفاتنا دائمة
وليست وقتية لمرحلة الانتخابات فقط.. مؤكداً أن مصلحة العراق
والعراقيين بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وهو جوهر ما يتطلع
إليه المجلس كنهج يفضي إلى عملية تداول السلطة ويبعدنا عن
شبح الدكتاتوريات التي عانينا منها في الماضي..
الحكومة المنتخبة ستمتلك زمام الامور بقوة في محاربة الارهاب
وتحقيق الامان والاستثمار
الحديث عن
الانتخابات في مدينة الصدر مثار اهتمام اغلب اهالي المدينة
ويجري في سيارات النقل وفي الشارع وفي البيت على السواء
ويبدو ان معظم الناس يرغبون في المشاركة تدفعهم الى ذلك
دوافع مختلفة البعض بفعل دعوة المرجعية الدينية والبعض الآخر
بدوافع سياسية او ثقافية.
متطلبات الاستقلال
السيد فرحان
جبر (40 سنة) حاصل على الشهادة الاعدادية يرى ان المشاركة في
الانتخابات ضرورة تحتمها متطلبات الاستقلال واقامة الدولة
الديمقراطية التي يعيش تحت ظلها الناس الذين حرموا من ادنى
المتطلبات الانسانية وضرورات الحياة نريد ان نبدأ بدولة سلام
وامن وبرأيه ان الفريق الذي يدعو الى تأجيلها او محاولة
عرقلتها لا يتعدى عن فئة قليلة فقدت مصالحها وتسعى الى
استردادها بشتى الطرق وان ايتام النظام البائد لهم دور فاعل
في محاولات اعاقتها فيما يرى السيد مثنى علي بكالوريوس لغة
اسبانية ان المرجعية في النجف قد حثت الناس على المشاركة
وبما انه مؤمن بأن هذه المرجعية لا تريد الا الخير واستتباب
الامن والعمل على اخراج الاحتلال بأقل خسائر ممكنة فالواجب
يملي عليه المشاركة في الانتخابات وانه يرى في شخص رئيس
الوزراء الدكتور اياد علاوي الفدائي والساعي في سبيل بلده
والعمل الجاد على لملمة اطرافه من اجل مجتمع يمكن له ان يعمل
على ترسيخ قيم العدالة والمساواة اسوة بالمجتمعات المتطورة.
في حين يرى
السيد قاسم كوزي ان مسألة الانتخابات والمشاركة فيها لا يمكن
ان يقف منها موقفاً رافضاً الا اصحاب الغابات المبيتة والتي
تسعى الى استحواذ افراد وعوائل ادمنت على الجاه والسيطرة على
ابناء هذا الشعب والتمتع بثرواته وخيراته دون غيرها من
قطاعات الشعب. ارى ان الانتخابات هي الطريق السالك نحو
السيادة والاستقلال. لقد مللنا التشدق بالفروسية واستدعاء
الفرسان الاوائل للتمثل بهم في معاركنا التي خسرناها جميعاً
بفعل حكومات همها الاول سلامة عوائلها وكتابة تاريخ سوف لا
يذكرهم الا بأبشع الاوصاف. فلقد استحضروا الماضي واقفلوا
الحديث عن مستقبل الناس.
نزاهة الانتخابات
حسام هاشم/
طالب معهد فنون جميلة
يذكر أن
مشاركته مرهونة بمدى نزاهة الانتخابات وان المشاركة في كل
الاحوال سوف تأتي على ما تقرره مرجعيته هو والتي اعلنت عن
موافقة مبدئية على المشاركة لكنها حذرت من التلاعب او فرض
حكومة تقررها قوات الاحتلال.
وفي سيارات
نقل تحدث احدهم قائلاً: انه لا بد للجميع من المشاركة في هذه
الانتخابات وانه مؤيد ومرشح لخط علاوي الذي يحاول وقف نزف
الدم الذي ما زال يسيل على يد الارهابيين في اليوسفية
واللطيفية فعلاوي في الاقل يعمل من اجل العراق (على حد قوله)
وقد بدا على المتحدث الحماس الشديد في حديثه هذا ويبدو ان
دوافعه كانت تستند الى ما يسقط من ضحايا يومياً بفعل
العمليات الارهابية وانه يتطلع الى رؤية بلده وقد اكتنفه
الوئام والامن السيد شائع قاسم الموسوي ومنسق القوى السياسية
والاجتماعية في مدينة الصدر تحدث الينا ذاكراً: ان الغالبية
العظمى تسعى للمشاركة في الانتخابات تجاوباً مع نداء
المرجعية خاصة نداء السيد السيستاني ومنظمات المجتمع المدني
داخل المدينة عموماً وهي متفقة على المشاركة في الانتخابات
متمثلة بمجالس العشائر والنقابات المهنية علماً أن عدداً
كبيراً من الاحزاب السياسية مثل المجلس الاعلى الثورة
الاسلامية وحزب الدعوة والحركة الاشتراكية والحزب الشيوعي
ومنظمة العمل الاسلامي والفضيلة والتيار الصدري الذي اعلن
انضمامه مؤخراً الى خوض الانتخابات وتوفير الارضية التي تمكن
من نجاحها وكذلك منظمات الاكراد الفيلية.
اما السيد
كاظم مهلهل الشويلي المشرف على الحركة الرياضية في المدينة
فذكر.
ان التوجه
لخوض الانتخابات المقبلة يلقى حماساً متزايداً من قبل
المواطنين في هذه المدينة والمشاركة فيها يعد مساهمة في
السعي لإقامة دولة ديمقراطية منتخبة تأخذ بزمام الامور من
اجل الاستقلال وتوزيع ثروات البلد على المواطنين بالتساوي
بعدما كانت مستغلة من قبل حفنة قليلة عملت على تأخير تقدم
البلد نحو نظام اجتماعي متطور.
اما السيد
عقيل عواد ويعمل خياط ملابس في مدينة الصدر (الثورة) فيقول
ان القتل الذي استشرى في الآونة الاخيرة وعملية السيارات
المفخخة ومحاربة زوار الاماكن المقدسة في مدينة النجف
وكربلاء وكذلك اغتيال بعض المواطنين والشخصيات وسلب ما لديهم
من الممتلكات على طريق اليوسفية واللطيفية والاسكندرية اعطى
دفعاً لاهالي المدينة في خوض الانتخابات من اجل قيام حكومة
قوية ومنتخبة تأخذ بزمام الامور وفرض سيادة القانون.
السيد صالح
كاظم (60سنة) قال:
انا مع اقامة
الانتخابات وان وجود قوات الاحتلال لا يمنع من انتخاب حكومة
للبلد تتميز بالوطنية وتعمل من اجل سيادته واستقلاله وان هذه
الحكومة التي سوف يتم انتخابها هي طريقنا الوحيد الى
الاستقلال التام وفرض سيادة القانون واشاعة الامن
والطمأنينة. وكذلك الحال لبقية افراد عائلتي الذين يرون ما
ارى دون تأثير من قبلي عليهم.
تدخل تجربة
العراق الجديدة في الانتخابات مرحلة التحدي الوطني ليس على
صعيد الحكومة الحالية التي تسعى بكل الوسائل المتاحة لتهيئة
مستلزمات انجاح العملية الديمقراطية، ولكن على مستوى الشعب
الذي تحاول القوى الشريرة والمأجورة عرقلة خوض الانتخابات
وبناء الدولة العراقية القادمة، وافشال مخططات الارهابيين
المتسللين من خارج الحدود ومن يساعدهم من الداخل.
ان خوض
الانتخابات ضرورة تأريخية وحتمية، ونجاح التجربة
الديمقراطية، يعني نجاح خطوات الدخول في مرحلة بناء العراق
الجديد. وان لمؤسسات المجتمع المدني رأياً بهذه التجربة في
ضوء ذلك استطلعنا آراء العديد من المواطنين لنتعرف من خلال
اجاباتهم عن الصورة او الهوية الوطنية القادمة للانتخابات
المزمع اجراؤها في نهاية كانون الثاني 2005 . الناقد حاتم
العقيلي رئيس اتحاد ادباء البصرة يقول:
الانتخابات وخيوط الارهاب
على العكس من
الطريقة التي يعتمدها الحمقى من الارهابيين، ونعتقد ان الذي
جرى وسيجري في وطننا العراق من دمار وسفك دماء من النتائج
المسلم بها ضمناً بعد زوال نظام الطاغية وضرورة التغيير، لأن
التجربة الديمقراطية العراقية القادمة ستصبح من النماذج
المتقدمة في المنطقة الامر الذي يجسد هوية الاصابع الخفية
التي تحرك خيوط الارهاب في العراق واوضح - ان دول الجوار
مثلاً، هي من اكثر المتضررين مستقبلاً من النموذج الديمقراطي
القادم واكد العقيلي ان الديمقراطية ستتأسس في العراق وستجري
الانتخابات في موعدها وستتبوأ مرحلة جديدة على الديمقراطيين
العراقيين ان يتخرطوا فيها من الآن.
تجربة فريدة
واشار القاص
علي عباس خفيف نائب الامين العام لتجمع الديمقراطيين الاحرار
إلى انها تشكل تحدياً مهماً لكل العراقيين الراغبين في اقامة
الديمقراطية، ويتوقع ان المراهنة على النجاح تكاد تكون
معدومة بسبب تصاعد ازمة الامن وهذا ما تعمل عليه قوى الارهاب
في العراق وتكاد تنجز هذه المهمة القذرة.. لأنها تلعب على
قضية الاستقرار التي من خلالها يمكن تحقيق التقدم في مجالات
البناء والعمل واعادة الاعمار ويتساءل نائب الامين العام
لتجمع الديمقراطيين الاحرار في البصرة السيد علي عباس خفيف -
اذا كان للحكومة المؤقتة هاجس او خشية، فعليها ان تضع هذه
المراهنة قيد التنفيذ وتعمل عليها دون تردد - ذلك ان السير
في العملية الانتخابية الى نهايتها وفي موعدها المحدد يشكل
احدى الهزائم التي يمنى بها الارهاب وقواه الظلامية، وعلى
الحكومة المؤقتة ادراك هذه الحقيقة والعمل طبقاً لمتطلباتها،
ان اوضاع العراق رهن العملية الانتخابية القادمة، فيها
سيتحقق مستوى من الشرعية ما زالت غائبة منذ اكثر من عام ونصف
ولا غرو ان يرى الانسان مستقبل العراق الديمقراطي ولكن يجب
ان لا يكون طبقاً للمخطط الديمقراطي الامريكي؟
الانتخابات والامم المتحدة
والانتخابات
من وجهة نظر الفنان التشكيلي مهدي الحلفي من اتحاد
التشكيليين الرواد قال: املنا كبير ان تجري في موعدها، وانا
واثق انها تجرى في ظل حماية الامم المتحدة وبأجواء ديمقراطية
فضلاً عن اهمية نزاتها ولا بد ان تكون ضمن لجان متخصصة بهذه
التجربة الرائدة مثلما يحدث ذلك في بلدان العالم ولا بد من
لجان محايدة ونزيهة حول شرعية هذه الانتخابات وان تكون بعيدة
عن اية ضغوطات من اية جهة ويقترح لابد ان يكون هناك دور
للاعلام لتوضيح مفردات العملية الانتخابية.
ارضية قوية
الكاتب عامر
الربيعي، له وجهة نظر في مجريات العملية الانتخابية يقول: -
ان الانتخابات في العراق لا بد ان تكون لها ارضية قوية من
قبل عامة الشعب والحكومة وانا ارى ان العراق وشعبه حالياً
غير مؤهل لخوض هذه التجربة والسبب الرئيس وراء رأيي هذا هو
انعدام الاستقرار واستمرار العمليات الارهابية، اضافة الى
ذلك ان الانتخابات تحتاج الى عملية نوعية شاملة لعامة الشعب،
واؤكد ثانية ان الاستقرار الامني والاقتصادي ضروري ولا بد
والحال هذه من حكومة قوية تعمل بقوة القانون لأن المواطن
العراقي يتعرض يومياً الى كثير من التهديدات واعمال السلب
والنهب والقتل، ولابد من التأكيد على الهوية العراقية لأنها
من الاولويات المهمة.
الاعلان عن البرنامج الانتخابي
ويدعو السيد
عبد الكريم عبد السادة مسؤول جمعية العوائل المشردة فيقول:
ان لا بد للانتخابات القادمة ان تكتسب جماهيرتها الحقيقية
وتدخلها الحر لتجسد مشروعيتها ضمن حرية النشاط السياسي غير
المقيد او المشروط لكافة الاحزاب والاقليات السياسية
والجماهيرية وان تكون لجان الاشراف قادرة على ممارسة نشاطها
السياسية بحرية، وينبغي ان تتمتع جميع الجهات بامكانات
متساوية لإيصال اصواتها إلى الجماهير، ويؤكد لا بد ومنذ الآن
الاعلان عن البرنامج الانتخابي ولابد ان تكون الانتخابات تحت
اشراف دولي محايد وان لا يكون هناك اي تلاعب يؤثر على نزاهة
العملية الانتخابية التي نسعى الى تحقيقها، وقبل كل شيء لا
بد من تحقيق الاستقرار اولاً لأنه ضمان نجاح الانتخابات التي
نطمح اليها.
توفير الاجواء النفسية
ويدعو صباح
دهام عزيز عضو المجلس البلدي في البصرة الى توفير الاجواء
النفسية التي لا يزال المواطن العراقي يعانيها نتيجة غياب
الامن والاستقرار رغم مرور سنة ونصف على الاحتلال، وهذا
الوضع غير الصحي يؤثر في سير الانتخابات ونتائجها المرتقبةفي
انبثاق حكومة قادمة، ونحن يهمنا ان تتسم بأجواء الديمقراطية
والحرية لنسعى جميعاً لبناء العراق، خيمةالعراقيين من الشمال
الى الجنوب والانتخابات فرصة لكل العراقيين لكي يرسموا ملامح
حكومتهم الجديدة بوعي وموضوعية ونؤكد ان تكون نزيهة 100 %
كما يطمح الى ذلك كل عراقي وكلنا امل في ان يخوض العراقيون
تجربتهم الوطنية والديمقراطية في موعدها..
تجربة تتحدى الارهابيين
ونختتم
استطلاعنا مع السيد سامي حسن موسى/ سكرتير منظمة اتحاد
العاطلين عن العمل في البصرة الذي اعرب عن رأيه في
الانتخابات قائلاً:
- اجراء
الانتخابات في وقتها ضروري لأن هذه التجربة تشكل تحدياً
لمجمل الاوضاع فهي تشكل تحديا للارهابيين من جهة وتحديا
وكشفا لمصداقية الاحتلال والحكومة المؤقتة لذا لا بد من
اجراء الانتخابات واضفاء الشرعية على الحكومة القادمة
المنتخبة من الشعب والبعيدة عن الضغوطات ووسط اجواء
ديمقراطية نزيهة وان تكون كافة القوى الوطنية والاطياف
السياسية قادرة على ممارسة نشاطها السياسي بحرية وان لا
تتدخل اية جهة للتأثير في هوية الناس ومواقعها وافكارها وان
تكون العملية الانتخابية تحت الاشراف الدولي لضمان عدم
التزوير والتلاعب وبالتالي تحقيق نجاح هذه التجربة التي بات
العالم ينظر الى اهميتها السياسية والستراتيجية لإيجاد حكومة
قادرة وقوية على تثبيت دعائم الامن والاستقرار والعمل على
رفاهية الشعب والبدء بعملية اعمار العراق من اجل نهوضه
الحضاري والتنموي والوقوف بقوة بوجه قوى الظلام من العملاء
والارهابيين الذين يحاولون اجهاض هذه العملية الديمقراطية
التي يتطلع اليها كل العراقيين والخيرين في العالم.
|