-
على طهران أن توقع الاتفاق اليوم وإلا فإن ملفها النووي
سيحال لمجلس الأمن مما يعرضها للعقوبات
-
ديرشبيغل تؤكد أن إيران تواصل تطوير برنامج نووي عسكري سري
وإنها أقامت نفقاً سرياً قرب مصنع لتحويل اليورانيوم في
أصفهان
المدى -
وكالات
اكدت ايران
أمس الاحد على ضرورة حل الخلاف بشأن ملفها النووي في اطار
الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكنها قللت من اهمية احالة
الملف الى مجلس الامن الدولي مؤكدة ان ذلك لن يكون "نهاية
العالم".
وقال
المتحدث باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي "لا يقلقنا
الذهاب الى مجلس الامن الدولي لان ذلك ليس نهاية العالم".
واضاف
"لكننا نفضل تسوية (المسالة) في اطار الوكالة (الدولية
للطاقة الذرية). ما من سبب يدعو الى احالة الملف الى مجلس
الامن".
عودة
التعقيد
وبذلك عاد
التعقيد ليخيم من جديد على الأزمة النووية الإيرانية التي
كانت قد شهدت في الأيام السابقة انفراجا كبيرا بعد إعلان
طهران موافقتها على تعليق تام لأنشطة تخصيب اليورانيوم.
لكن الموقف
تبدل تماما مع إعلان طهران أمس إصرارها على التمسك بطلبها
استثناء 20 جهازا للطرد المركزي من اتفاق تعليق تخصيب
اليورانيوم، كما أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم
رضاها عن مسودة قرار الوكالة بشأن الملف النووي الإيراني،
متجاهلة بذلك التحذير الأوروبي لها.
وقال
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن
طهران تدرس مع الأوروبيين سبل استخدام أجهزة الطرد العشرين
والتوصل إلى اتفاق حول ترتيبات استخدامها، مؤكدا أن مسألة
البحث والتطوير لا علاقة لها باتفاق التعليق.
ويأتي
الموقف الإيراني هذا بعد ساعات من تهديد دول الوساطة
الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بنقل الملف
الخاص ببرنامج إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي إذا لم
تلتزم طهران بتجميد تخصيب اليورانيوم وفقا لما نص عليه اتفاق
باريس، وقد منحت الدول الثلاث إيران مهلة حتى اليوم عقب توقف
المباحثات غير الرسمية بين الجانبين السبت.
وقال
دبلوماسيون غربيون "لقد أخبرت إيران بأن عليها أن توقع على
الاتفاق الاثنين، وإلا فإن الاتحاد الأوروبي لن يوقف إحالة
الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن مما يعرضها لعقوبات".
مواقف غير
مقبولة
وكان وزير
الخارجية كمال خرازي قد أكد أن بلاده لا تزال تعتبر بعض
المواقف الأوروبية غير مقبولة، غير أنه أكد أن فرص التوصل
إلى اتفاق لا تزال قائمة.
وأكد خرازي
أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا
لا يحظر البحوث العملية وأنشطة التطوير التي تشمل استخدام
أجهزة الطرد المركزي، متهما الترويكا الأوروبية باتخاذ مواقف
مناقضة لاتفاقها مع طهران. وأضاف أن أنشطة البحث ستكون تحت
إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونفى الأنباء التي
ترددت عن تقدم بلاده بتعهد كتابي إلى المدير العام للوكالة
محمد البرادعي بالتخلي عن طلب الاستثناء.
وفي الأثناء
واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تحريضه للمجتمع
الدولي لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
واتهم شارون
في لقاء مع مجلة نيوزويك طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي،
مشددا على أن الخطوات التي اتخذتها الوكالة الدولية للطاقة
الذرية والأوروبيون غير كافية لوقف برنامج إيران النووي.
ورأى شارون
أن "الحل الحقيقي والوحيد هو جهد دولي كبير للضغط اقتصاديا
ودبلوماسيا على إيران، ورفع القضية لمجلس الأمن حيث يمكن فرض
عقوبات".
من جانبه
أكد دبلوماسي أمريكي ان وقف المفاوضات -يرسخ كما يبدو
اقتناعنا بأننا كنا على حق في ان نشكك- في الوعد الذي قطعته
ايران بوقف انشطة تخصيب اليورانيوم. وقال -اعتقد ان
الايرانيين بالغوا كثيرا في تقدير صبر الاوروبيين.
من جانب آخر
افادت الاسبوعية الالمانية "دير شبيغل" في عددها للاثنين ان
ايران تواصل تطوير برنامج نووي عسكري سرا.
واكدت
المجلة استنادا الى ملف سري ان طهران امرت باقامة نفق سري في
اصفهان (وسط ايران) قرب مصنع لتحويل اليورانيوم تشرف عليه
الامم المتحدة.
وتابعت "دير
شبيغل" ان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي
خامنئي اعطى شخصيا الامر بذلك في مطلع تشرين الاول.
واضاف
المصدر ان ايران ستكون بذلك قادرة في وقت قريب جدا على انتاج
كميات كبيرة من غاز "يو اف 6" المستخدم في اجهزة الطرد
المركزي لانتاج اليورانيوم المخصب من اجل انتاج اسلحة نووية.
|