الحدث العربي والعالمي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

دمشق تحذر من فخ المحكمة الدولية اصرار امريكي فرنسي بريطاني على العقوبات وتوقع امتناع روسيا والصين والجزائر عن التصويت

العواصم/وكالات:
اتهمت صحيفة تشرين السورية الرسمية امس الاثنين الدول التي قدمت مشروع قرار الى مجلس الامن الدولي يهدد سوريا بفرض عقوبات عليها في حال لم تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري بانها "تحاول الفصل بين الشعب السوري والنظام".
واضافت الصحيفة ان "الفخ هو جر قدم سوريا الى المحكمة الدولية بذريعة التحقيق الاولي ووجود مشتبه بهم ومتهمين وتسليمهم الى دولة ثالثة والمبرر لا شيء سوى ارضاء عنجهية شارون وبوش وشيراك" في اشارة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيسين الاميركي والفرنسي جورج بوش وجاك شيراك.
واضافت الصحيفة "في حال قبلت سوريا المحكمة الدولية فستكون قد وقعت في الفخ واذا رفضت فستستخدم في وجهها حججاً وذرائع يشارك في ترويجها بعض اللبنانيين العرب".
الحذر والتأني
ودعت الصحيفة الى الحذر والتأني عندما قالت "الفطنة ان نعرف كيف نخوض المعركة لانها اخطر المعارك واكثرها حسما في تقرير مستقبل سوريا والامة والمنطقة والعالم".
كما واصلت الصحيفة هجومها على سعد الحريري نجل رفيق الحريري عندما قالت: "تذاكي سعد الحريري وبعض الكتل والرموز اللبنانية التي تشتغل على فكرة فصل الشعب السوري عن الدولة" في اشارة الى تركيز سعد الحريري على عدم وجود مشاكل مع الشعب السوري في تصريحاته.
خلافات مجلس الامن
هذا ويظل الخلاف عالقاً بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والتكتل المعارض - روسيا والصين - عشية تصويت مجلس الأمن الدولي على قرار صارم يطالب سوريا بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أو مواجهة عقوبات محتملة.
وتكهن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، بإجازة مجلس الأمن خلال جلسة امس الاثنين التي تشارك فيها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس ونظرائها من أعضاء المجلس الدولي، القرار.
وكشفت مصادر دبلوماسية، رفضت الكشف عن هويتها، عن لقاء سري بين رايس ونظرائها من دول حق الفيتو "النقض"، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
ومثل اللقاء السانحة الأخيرة لتغير لغة القرار قبيل عرضه للتصويت.
وسيشارك في الجلسة وزراء خارجية حوالي 15 دولة في تجمع عالي المستوى تأمل به، واشنطن وحلفاؤها، بث رسالة قوية إلى دمشق تحمل قلق دولي بالغ من فشلها في التعاون مع لجنة التقصي.
وغادر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إلى نيويورك لعقد لقاءات جانبية مع عدد من نظرائه بجانب الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان.
دعوة للتعاون
ويدعم جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي القرار الذي يدعو لتعاون سوري كامل، فيما تشدد كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على إضافة فقرة التهديد بحظر دولي لوضع المزيد من الضغوط على حكومة دمشق.
ويرى التكتل المعارض المكون من كل من روسيا والصين والجزائر أن الوقت مبكر للغاية لفرض عقوبات خاصة وأن نتائج التحقيق لم تكتمل.
يشار إلى أنه قد مُدد عمل لجنة التحقيق الدولية حتى 15 كانون الأول.
وكان بولتون قد صرح الجمعة أن القرار يملك الأصوات التسعة اللازمة لإجازته "ومن المرجح أن يكون هناك المزيد عند التصويت.. ولا أتوقع أي فيتو."
وتقف الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بقوة خلف تقرير المدعي العام الألماني ديتليف ميليس الذي أشار لتورط مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين كبار في جريمة اغتيال الحريري، كما اتهم حكومة دمشق بعدم التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية.
اعتقال المشتبه بهم
ويطالب القرار سوريا باعتقال أي من تسميه لجنة التحقيق كمشتبه به والسماح باستجواب الأفراد خارج سوريا أو دون حضور مسؤولين سوريين.
كما يهدد القرار الثلاثي بتجميد أرصدة وفرض حظر على سفر كل من يتم تحديده كمشتبه به من قِبل اللجنة.
ويهدد مجلس الأمن سوريا، بــ"المزيد من التدابير" من بينها حظر اقتصادي حال رفضها التعاون مع لجنة التحقيق الدولية.
وتكهن كذلك السفير البريطاني لدى المنظمة الأممية ايمر جونز باري بإجازة القرار بقوة.
ومن جانبه تحدث السفير الفرنسي جان-مارك لا سابليير عن "دعم قوي لمسودة القرار" وتوقع إجازته.
وعلى صعيد مواز، قال السفير الجزائري عبد الله بعلي إن حكومته وبعض الدول الأخرى تعارض فرض حظر على دمشق مضيفاً "من السابق لأوانه وليس هناك ما يبرر التحدث عن حظر في الوقت الذي لا نعرف فيه نتائج التحقيق المستمر."
معارضة روسية
وأعرب السفير الروسي في مجلس الأمن عن معارضته لعقوبة الحظر.
وأضاف قائلاً "لا نريد ذلك.. ونشعر بعدم الارتياح لذكر عقوبة الحظر .. ومن وجهة نظرنا يجب حذف ذلك."
من جانبها، قامت دمشق بإصدار مرسوم يقضي بتشكيل لجنة قضائية خاصة تتولى مباشرة إجراءات التحقيق مع الأشخاص السوريين من مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية المكلفة بالتحقيق في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وكانت سوريا قد بدأت تحركاً دبلوماسياً بإيفاد نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى المملكة العربية السعودية، ضمن جولة تشمل عددا من دول الخليج، لحشد تأييد لدمشق في مواجهة الضغوط الدولية.


موافقة اسرائيلية على انتشار مراقبين اوربيين سرايا القدس تتوعد المستوطنات

القدس/اف ب
اعلن مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس امس الاثنين ان اسرائيل وافقت على انتشار مراقبين من الاتحاد الاوروبي في معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.
وكان هذا الملف عالقا منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول ما اثار مؤخرا انتقادات المبعوث الخاص للجنة الرباعية (الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، روسيا والامم المتحدة) حول الشرق الاوسط جيمس ولفنسون الذي اخذ على اسرائيل مماطلتها في المفاوضات.
واكد المسؤول الاسرائيلي الذي يعمل في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون ان الوزراء الاسرائيليين "المعنيين بهذا الملف اعطوا موافقتهم على وجود المراقبين الاوروبيين الذين سيكلفون بالاشراف على عبور المسافرين في رفح" جنوب قطاع غزة.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "عمليات المراقبة سيمارسها المصريون والسلطة الفلسطينية في الجانب المصري من الحدود بينما سيكون مراقبون اوروبيون حاضرين على الجانب الفلسطيني وسيقدمون لنا تقارير حول ما يحصل".
من جانب آخر اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان فلسطينيا كان يزرع عبوة ناسفة في قباطية بشمال الضفة الغربية قتل ليل الاحد الاثنين برصاص الجنود الاسرائيليين مما يرفع الى ثلاثة عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في هذه البلدة منذ الاحد.
من جهة اخرى سقطت خمسة صواريخ قسام اطلقت من قطاع غزة صباح امس الاثنين في صحراء النقب في جنوب اسرائيل بدون ان تسفر عن اضرار بحسب مصدر عسكري اسرائيلي.
هذا وتوعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان لها بألا تتمتع اسديروت والمجدل في جنوب اسرائيل بالامن ما لم تتمتع به طولكرم وجنين في الضفة الغربية.
ودعا البيان كافة الفصائل والقوى الفلسطينية "الى الوقوف صفا واحدا في وجه الحملة الصهيونية ضد الجهاد الاسلامي وعدم السماح بالاستفراد بها لان الجميع معرض للحملة نفسها".


فضائح النفط مقابل الغذاء تعيد فتح الملفات الالمانية

برلين (اف ب)- اعلنت متحدثة باسم النيابة الالمانية العامة ان نيابة شتوتغارت (جنوب غرب) تنوي فتح تحقيق في اطار فضيحة برنامج الامم المتحدة "النفط مقابل الغذاء" في العراق، تورطت فيه شركات المانية على الارجح.
واضافت المتحدثة ان النيابة تدقق في تقرير الامم المتحدة الذي نشر الخميس حول هذه القضية، لكنها اوضحت ان اي تحقيق لم يبدأ حتى الآن.
وكان رئيس المنظمة غير الحكومية لمكافحة الفساد "ترانسبرنسي انترناشونال" هانسيورغ الهورست، صرح لوكالة انباء المانية ان مسؤولي شركات قد يمثلون امام القضاء اذا ما اثبتت التحقيقات ان رشاوى قد دفعت في اطار هذه القضية.
ويأمل الهورست ان تبدأ اجراءات قضائية ضد "اكبر فضيحة منذ عقد".
وفي اعقاب ثمانية عشر شهرا من التحقيقات، كشفت لجنة التحقيق حول فضيحة "النفط مقابل الغذاء" يوم الخميس ان تلاعب نظام صدام حسين بهذا البرنامج اتاح له اختلاس 1.8 مليار دولار.
واكد التقرير ان اكثر من 2200 شركة من 60 بلدا شاركت في العملية عمدا ام عن غير عمد.
ومن هذه الشركات، مجموعة سيمنس ودايملركرايزلر الالمانيتان. وامتنعت الاخيرة حتى الان عن الادلاء بأي تعليق، بحجة التحقيقات الجارية، فيما رأت سيمنس ان الشكوك التي تحوم حول الشركة "سابقة لأوانها وغير مبررة".


بعد تدني شعبيته الجمهوريون ينصحون بوش باصلاح فريق عمله

واشنطن/BBC
وجه أعضاء بارزون في الحزب الجمهوري النصح الى الرئيس الامريكي جورج بوش باصلاح فريق عمله بعد اسبوع عصيب بلغت فيه شعبية الرئيس أدنى مستوياتها.
ودعا الجمهوريون الى ضخ دم جديد في فريق عمل الرئيس الأمريكي بعد ان أجبر لويس ليبي، مدير مكتب نائب الرئيس ديك تشيني، على الاستقالة بسبب كشفه عن هوية احد جواسيس وكالة الاستخبارات المركزية.
وتطول هذه القضية كذلك كارل روف، احد اقرب مساعدي جورج بوش.
بالاضافة الى هذه القضية، تعرض البيت الابيض لنكسة اخرى الاسبوع الماضي مع سحب مرشحة الرئيس الى عضوية المحكمة العليا الامريكية بسبب اعتراض الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وقال السناتور الجمهوري ترنت لوت أن على الرئيس أن يتكلم عن مشاكله، مضيفا أن "على البيت الابيض أن يبحث عن عناصر جديدة ونشيطة يضمها الى الإدارة، بغية تأمين النصح بطريقة أفضل".
وشدد لوت على أنه لا يقصد بكلامه وجوب "اجراء تغيير جذري في الادارة".
ويقول السناتور جون كورنين، احد حلفاء بوش، ان الرئيس "امامه فرصة جديدة، بعد الاسبوع العصيب، باحداث تغيير كبير". ورأى آخرون من الحزب الجمهوري ان على الرئيس تقديم بديل عن هارييت مايرز، مرشحته المنسحبة لعضوية المحكمة العليا، في اسرع وقت ممكن.
صعوبات
وكان استطلاع للرأي صدر يوم الأحد قد أفاد أبن 58% من الأمريكيين غير راضين عن اداء الرئيس، بينما لم تتجاوز نسبة المؤيدين لبوش الـ39 %.


جبهة الانتفاضة الشعبية الكشميرية تتبنى تفجيرات نيودلهي

نيودلهي/ CNN
تبنت جماعة كشميرية متشددة مسؤولية الهجمات الإرهابية التي أودت بحياة 59 شخصاً على الأقل وإصابة المئات بجراح إثر انفجارين استهدفا سوقين مكتظين بالعاصمة الهندية نيودلهي السبت.
وأعلنت مجموعة "انقلاب ماهاز (جبهة الانتفاضة الإسلامية) في حديث هاتفي مسؤوليتها عن الهجمات التي قالت إنها تأتي لدحض مزاعم الهند من أن العمليات العسكرية بجانب زلزال السادس من تشرين الأول المدمر نجحا في القضاء على المليشيات الكشميرية، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وأشارت مصادر أمنية إلى رابط بين الحركة وجماعة "العسكر طيبة" أكثر الميليشيات الكشميرية مهابة، والتي قرنتها الولايات المتحدة بتنظيم القاعدة.
واستجوب المحققون المئات من الأشخاص عقب العشرات من حملات الدهم التي استهدفت الفنادق الصغيرة المنتشرة حول العاصمة، فيما أعلنت السلطات الهندية جمع "معلومات وفيرة" عن الهجمات.وأشار الناطق باسم الشرطة إلى اعتقال حوالي 22 شخصاً خلال حملة الدهم، إلا أنه رفض الإدلاء بالمزيد من التفاصيل لحساسية القضية.
وأعلنت الهند استنفاراً أمنياً في العاصمة وعدداً من الولايات فيما عقد رئيس الوزراء مانموهان سينغ اجتماعاً طارئاً لمناقشة الهجمات.
وخلف الانفجار الأول الذي وقع في سوق "باهارغانج" 16 قتيلاً وبركاً من الدماء ليعقبها انفجار ثان في سوق "ساوجيني ناغار" الذي أسقط 43 قتيلاً.
وانفجرت قنبلة ثالثة بالقرب من حافلة ركاب في ضاحية مجاورة أسفر عن تسعة جرحى.
وذكرت الشرطة أن الانفجارات الثلاث أصابت 188 شخصاً بجراح، العديد منهم في حالات خطرة.
ورصدت الشرطة جائزة قدرها 2200 دولار لكل من يدلي بمعلومات قد تؤدي الى اقتفاء أثر المنفذين.
وتبحث الشرطة عن شاب في العشرينيات من العمر رفض شراء تذكرة على الحافلة المستهدفة وخلف وراءه حقيبة سوداء كبيرة، وعقب الانذار الذي أطلقه بقية الركاب، انفجرت الحقيبة بعد قذفها خارج الحافلة، لتصيب تسعة بجراح.


التصعيد الخطر ووحدة الموقف الفلسطيني

مال اللـــه فــرج

-سواء جاء التصعيد الاخير الخطر على الساحة الفلسطينية، بفعل سياسة القمع والمطاردة والاغتيالات الاسرائيلية، ام بفعل توترات فلسطينية داخلية، وفشل هذا الفصيل او ذاك بعملية ضبط النفس والمحافظة على اتفاق التهدئة، فان النتائج الكارثية المؤلمة، كانت في غير مصلحة الشعب الفلسطيني على الاطلاق.
-بعيداً عن التبريرات او محاولات الاحتماء تحت دخان مزاعم الرد المقابل، او الثأر او القصاص، التي تذرع ويتذرع بها هذا الفصيل او ذاك، او هذه المنظمة او تلك فان النتائج رسمت وترسم تقصيراً واضحاً في التصرف يعكس في الوقت نفسه قصوراً اعمق في فهم طبيعة التداخلات السيايسة وتحولاتها على الارض، بالاخص بعد الانسحاب الاسرائيلي الاحادي الجانب من غزة، بعد 38عاماً من الاحتلال.
-ولعل في مقدمة النتائج المأساوية التي فجرت ابعادها عملية الخضيرة، منح الجانب الاسرائيلي تبريرات جاهزة ليس لمواصلة سياسة الاستهدافات المباشرة للشخصيات الفلسطينية البارزة في حركات ومنظمات وفصائل النضال على اختلاف ايدلوجياتها ولكن الاهم، اتخاذ تلك العملية، وما قد ينضح عنها من تصرف فلسطيني مباشر، غطاء سياسياً وعسكرياً ودبلوماسياً، للعودة الى ايدلوجية الاجتياحات والقصف والاغلاق والاعتقالات العشوائية، وفرض المزيد من القيود على الشعب الفلسطيني وتحركاته!.
-ولعل الاخطر من ذلك كله، التلويح بوقف عملية السلام بين الجانبين، ودفع الامال باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة ربما الى افاق غير منظورة فضلاً عما اتاحته وتتيحة مثل هذه الاعمال من قوة دبلوماسية للجانب الاسرائيلي في التشكيك بقدرة السلطة الفلسطينية على الامساك بزمام الامور والايماء للرأي العام العالمي، بعدم وجود شريك فلسطيني قوي وفعال ويمتلك عمق التأثير في الساحة الفلسطينية، يمكن الوثوق به لمواصلة لغة الحوار على طريق تنفيذ خارطة الطريق.
-ان ذلك كله، في الوقت الذي يتيح للجانب الاسرائيلي فرصة عملية نادرة للتنصل من اتفاقاته السابقة مع الجانب الفلسطيني، فانه بالوقت نفسه، يمنحه عمقاً واسعاً من التأييد الدولي للمضي قدماً في سياسة القتل والاستهداف والابادة ضد الرموز الفلسطينية البارزة تحت ذريعة (مكافحة الارهاب) بالاخص عندما تستهدف اعمال الرد الفلسطينية غير المحسوبة المدنيين!.
-لقد دفع الشعب الفلسطيني قوافل الشهداء والتضحيات الكبيرة، وآن له ان يحتكم وفق مفاهيم العصر وقواعد العلاقات الدولية المعاصرة، الى لغة الحوار لاستكمال مسيرته الماضية، ولانتزاع مايمكن انتزاعه من حقوقه المشروعة، غير القابلة للمساومة وفي مقدمتها اقامة دولته الحرة المستقلة، في وقت يدرك فيه تماماً، طبيعة الجانب الاخروانماط تفكيره، وخططه واهدافه وستراتيجيته بعد ان خبر ذلك لاكثر من نصف قرن من الزمن عبر مواجهات ساخنة وحادة ومتواصلة، ومما يتيح له، ادراك ذلك كله، ورسم ستراتيجية التعامل معه، وفق المصالح الوطنية العليا بعيداً عن انانية التصرف او التفرد، او محاولة الخروج عن الاجماع الوطني.
-ان المصالح الفلسطينية العليا في هذه المرحلة بالذات تتطلب ضبط النفس من قبل جميع الفصائل الفلسطينية، والالتزام باتفاق التهدئة، والعمل بكل الوسائل لتعزيز وحدة وفاعلية الموقف الفلسطيني من خلال الالتزام المبدئي بدعم السلطة الفلسطينية والرئيس الشرعي المنتخب محمود عباس وتأكيد وحدة الموقف والقرار الفلسطيني للجانب الاسرائيلي، وللرأي العام العالمي، عبر حقائق التصرفات الفعلية على الارض، وليس عبر شعارات واتفاقات هامشية لا تستطيع الصمود امام اي تحد شكلي!.
-ان الأيمان بوحدة الموقف الفلسطيني والاحتكام اليه سيؤدي بلا شك الى موقف فلسطيني حازم وموحد تجاه كل الخروقات الاسرائيلية واستهدافاتها الخطرة، كما سيكون الضمانة الاساسية لعدم الانجرار للرد على الاستفزازات المتعمدة من قبل الجانب الآخر بردود افعال غير محسوبة، ربما تؤدي الى كوارث حقيقية على الارض ضد المصالح الستراتيجية العليا للشعب الفلسطيني.
-ان المعركة الدبلوماسية والسياسية بين الجانبين على الصعيد الدولي لا تقل اهمية وخطورة عن المواجهة الفعلية الداخلية بينهما، بالاخص ان الرأي العام يمثل مسرح التحرك الحقيقي لردود الافعال الداخلية، ومظلة التنفيذ الفعلي للستراتيجيات المختلفة.
-في ضوء ذلك كله فان الخروقات والاستفزازات، وعمليات التصعيد المتعمدة، من اي جانب بامكانها ان تمنح الجانب الاخر في حالة احتوائها بشكل دبلوماسي مرن، مساحة اضافية من التأييد الدولي فضلاً عن استخدام ذلك كسلاح مباشر في فضح الاعمال العدائية وادانتها.
-ان المرحلة الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية، مرحلة مهمة ودقيقة وعلى قدر كبير من الحساسية، وفي ضوء التصرفات المباشرة لاي من الجانبين، سوف تترتب افرازات واحداث ونتائج جديدة، مما يستلزم من الجانب الفلسطيني بشكل خاص، التعامل وفق هذه الحقائق من جهة، والنضال لاسقاط الاتهامات والادعاءات والايماءات الاسرائيلية ضد المنظمات الفلسطينية المختلفة، ومحاولات وصمها (بالارهاب) من خلال ضبط النفس ودقة التصرف، والالتزام بالاتفاقات الوطنية والانخراط في العملية السياسية بالاخص وان الانتخابات التشريعية على الابواب!.
-ان المصير الوطني الفلسطيني، يقف اليوم اكثر من اي وقت مضى امام الامتحان الحقيقي، في توحيد كل الجهود والطاقات والامكانات وزجها في خندق المواجهة لتأكيد صدقية الجانب الفلسطيني وجدية التزامة بمسيرة السلام المفضية الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة، وفي مقدمة ذلك تعزيز مركزية وفاعلية وحيوية الموقف والقرار الفلسطينيين.
-فهل تدرك المنظمات الفلسطينية وفصائلها، حقائق المرحلة واتجاهاتها وتتعامل معها وفق المصالح الحقيقية على الارض، لتنتزع مايمكنها انتزاعه من الحقوق تحت مظلة التأييد والدعم الدوليين ام ان البعض من هذه المنظمات والفصائل مايزال يصر على الاجتهادات الفردية في التصرفات غير المسؤولة، والتي لن تؤدي الا الى الكوارث والمآسي والنكبات؟

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة