مواقف

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

حوار عن بعد

بقلم : برنارد هايكل
ترجمة: فاروق السعد

عن: النيويورك تايمز

عندما اعلن اشهر ارهابي في العراق، ابو مصعب الزرقاوي، "الحرب الشاملة" على شيعة العراق في 14 ايلول، بدآ كما لو كان يتحدث لجميع او لمعظم (الجهاديين). و لكن حرب السيد الزرقاوي على الشيعة لا تلاقي تأييدا مطلقا في بعض الاجزاء التي يتحرك فيها. في الحقيقة، ان الانشقاقات المتزايدة بين (الجهاديين) قد بدأت بنسف التبريرات الدينية و الشرعية للعمليات الانتحارية.

و عندما فرض هذا الانقسام ضريبته على حركة (الجهاديين)، فان بامكانه ان يقدم فرصة ايضا الى الحكومات الغربية لمجابهة الجهاد ذاته. هنالك حقيقة بسيطة و هي ان (الجهاديين) يعتقدون بان الحرب في العراق لا تجري على ما يرام. و كذلك فان العديد من المسلمين يقتلون. ان صور المذبحة، التي تنقل عبر المحطات الفضائية و الانترنيت الى جميع انحاء العالم الاسلامي، تؤدي الى تآكل عملية الدعم التي تحظى بها قضية الجهاد. هنالك مؤشرات قوية من المواقع الالكترونية و الصحافة الالكترونية، تؤكدها المباحثات التي اجريتها عندما كنت اقوم بكتابة بحث عن السلفيين، او النصوص المقدسة، بان الهجمات الانتحارية تقلب العديد من المسلمين الى معادين للجهاديين. ان قيادة الحكومة حساسة امام الرأي العام الاسلامي. فمستشار الزرقاوي، ابو محمد المقدسي، ادان الحملة الموجهة ضد الشيعة باعتبارها عملاً غير اسلامي. كما اعلن اسلاميون كبار متطرفون اخرون عن انتقادات مماثلة. و في رسالة نشرت قبل اسابيع، حذر الشخص الثاني في القاعدة، ايمن الظواهري، السيد الزرقاوي من عمليات القتل الشنيعة و الهجمات على المدنيين العراقيين لانها قد تكون لها انعكاسات سلبية على قضية الجهاد العالمية. حقا، ان البدائل التي ينصح بها هؤلاء النقاد ليست اقل عنفا. بل، ان العديد من منشقي الحركة يقترحون أن يحد الجهاديون من جهودهم في العراق و يعودوا الى هجماتهم الهائلة في الغرب، مثل تلك التي وقعت في 11 ايلول. ان تلك الهجمات، كما يعتقد هؤلاء المفكرون، تحظى بالتاييد بين المسلمين و هي الوسائل الفعالة الوحيدة لاحداث ضرر بعيد المدى في الغرب. ومع ذلك، ينبغي على الحكومات الغربية ان تشجع الحوار بين (الجهاديين)، لانه ان كان الوعد بالخلاص المطلق من خلال الهجمات الانتحارية قد اصبح موضع تساؤل داخل الحركة الجهادية، فان المجندين المحتملين قد ينتابهم الشك بالحكمة في الاشتراك في مثل هذه العمليات. تتضمن المحاججة النظرية السائدة للجهاديين القول بحرمة قتل المسلم للمدنيين، و بانه لا الضحايا من الابرياء و لا الانتحاريون هم عرضة للدخول الى النار. ان مزاعم (الجهاديين) حول احقية الخلاص تمثل اهم الوسائل في جهودهم للحصول على مجندين جدد. و لكن تلك المزاعم مثيرة للنكد ايضا وغير مستقرة حتى انها لا يمكن ان تشكل عقب اخيل بالنسبة للحركة. و لغرض تعزيز تلك المزاعم ، يستشهد المنظرون بامثلة تبيح استهداف المسلمين المدنيين في الحرب. و من ثم يقومون برسوم مشابهة منحازة بين تلك الحالات و الوضع السياسي القائم اليوم. فعلى سبيل المثال، يزعم الجهاديون بصورة خاطئة ان المدنيين العراقيين يستخدمون كدروع بشرية من قبل قوات الاحتلال. و اضافة الى ذلك، في العراق، يعتمد (الجهاديون) على حقيقة ان هجماتهم تقتل بشكل اساسي الشيعة. يفترض المقاتلون بان اخوتهم من السنة، الذين يعتبرون التشيع هرطقة، سوف اما يؤيدون او يغضون الطرف. من الواضح ان هذه السياسية تلاقي الفشل، باستثناء بين السلفيين المتطرفين في العربية السعودية الذين يفوق كرههم للشيعة حتى الكره الذي يكنونه للولايات المتحدة. لا يشعر بعض (الجهاديين) بالقلق من استهداف الشيعة فقط، و لكن وبشكل خاص بعد تفجيرات لندن وضع بعض (الجهاديين) مسالة استهداف المدنيين بصورة عامة موضع تساؤل. اصدر احد منظري (الجهاديين) الكبار، ابو باكير الطرطوسي، فتوى تشير الى ان جميع العمليات الانتحارية التي تستهدف المسلمين، او الابرياء من غير المسلمين، هي مخالفة للشرع. ان ابا باكير، وهو سوري يعيش في بريطانيا، يخشى بالتاكيد من انه في الجو القانوني المتغير في بريطانيا قد يبعد الى موطنه، حيث يمكن ان يتعرض بالتاكيد الى السجن و التعذيب. وقد ادانه بعض (الجهاديين) بشدة في رسائل الانترنيت لوضعه سلامته الشخصية فوق العقيدة الدينية. و لكن هنالك نقطة مهمة هي ان الفجوات في درع (الجهاديين) الايديولوجي تتوسع ، كنتيجة مباشرة للعمليات الانتحارية او لان التبريرات الدينية التي تدعمها قد اصبحت لا اساس لها. يمكن ان تثار خلافات حول موقف ابي باكير الذي يقول بان العمليات الانتحارية ستشمل بالتاكيد قتل مدنيين ابرياء، بضمنهم مسلمون يعيشون في الغرب، و ان من الصعوبة ان نجد لها تبريرا في الشريعة الاسلامية. فبدلا من طرده من ملجئه في بريطانيا، ينبغي على السلطات المعنية ان تسمح لابي باكير في البقاء ببريطانيا و دراسة حالته، التي تعد اولى الحجج النظرية من قبل مفكر جهادي كبير ضد العمليات الانتحارية منذ 11/9. و ان اي من يرغب في ان يصبح انتحاريا سيتوجب عليه دراسة هذه الحجج. ان الغرب بحاجة الى فهم تلك المناقشات العقلية التي تدور في اوساط (الجهاديين) و ان مثل تلك المناظرات بامكانها ان تغير العقول. في الحقيقة، ان احدث تصريحات القاعدة، مثل تلك التي صدرت عن الزرقاوي، تكشف عن قلق حول تلك الانشقاقات داخل الحركة و هي تحاول اعادة تاكيد شرعية الهجمات الانتحارية في كل من العراق و الغرب. ينبغي على الغرب ان يكف عن التدخل في هذا الحوار المتطور. وينبغي على الحكومات الغربية ان لا تغلق المواقع الالكترونية للجهاديين او تقوم بطرد منشقي الحركة، الذين يعيش معظمهم في الغرب او يقومون بالكتابة من السجون في الشرق الاوسط. و بدلا من ذلك، ينبغي عليها ان تسمح لتلك العملية ان تاخذ مجراها. فعن طريق استخدام تكتيكات متطرفة، كشف الجهاديون عن التناقضات التي تعصف بحركتهم ذاتها. ان حواراتهم الداخلية حول التكتيكات الانتحارية هي علامة ضعف- و دلالة على اهتراء الاجماع الذي شكلته القاعدة بعناية خلال العقد الماضي.


ثمن الديمقراطية الإطاحة بسوهارتو ازاحت الضغوطات عن الراديكالية الإندونيسية

كتابة: جون اگلوينبي
ترجمة: غادة محسن

عن: الغارديان

بنظرة عبر موشور العناوين تظهر اندونيسيا بوضوح كدولة غير مستقرة ممزقة اربا بالإسلاميين الرادكاليين المتطرفين. فقد شهدت اربعة تفجيرات ارهابية كبيرة خلال ثلاث سنوات نفذها متمردون تم تجنيدهم محليا - اولها كان في عام 2002 بتفجير ناد ليلي في بالي وفي عام 2003 تفجير فندق ماريوت في جاكارتا وفي عام 2004 تم تفجير السفارة الاسترالية في جاكارتا وآخرها التفجير الثاني في بالي - مما يدلل ليس فقط على عدم كفاءة القوات الأمنية بل كذلك وجود خلل كبير في المجتمع. والمشكلة الاخرى هي رفض السلطات السيطرة على المجاميع الاسلامية التقليدية التي ضربت وارعبت عددا يتجاوز اكثر من دزينيتين من الكنائس واغلقتها خلال السنتين الأخيرتين وهاجمت مرارا مواقع بنايات طائفة الأحمدية التي مقرها الهند على اساس إدعاءات بالانحراف, وكذلك قرار مجلس العلماء الوطني بمنع التعددية ومبادىء الليبرالية.
فاكبر دولة اسلامية في عدد نفوسها لديها مشاكلها دون شك, ومخيمات الراديكالية قد تجذرت في العديد من مجاميع الجزر المنتشرة هنا وهناك خلال السبع سنوات المنصرمة واستمر المتمردون في اشعال فتيل وتأجيج الصراع الطائفي في جزر سولاويسي ومولوكاس الشرقية.
تمكنت الشبكة الارهابية المسماة الجماعة الاسلامية، وهي شبكة ترتبط بالقاعدة وتريد تغيير اغلب جنوب شرق اسيا الى حكم خلافي، من مد جذور عميقة في البلاد وتقوم بعض العناصر القيادية مثل ازهري حسين - الماليزي الجنسية المتهم بتدبير الهجمات الثلاث الأخيرة من التفجيرات الأربع - بتشكيل منظماتهم ببرنامج عمل اكثر راديكاليةً. ويطلق على ازهري (وحدة قتال) ويعتقد انه يريد ان يـُصعد من حدة الصراع، وعلى غرار منظمي تفجيرات لندن, يستخدم ازهري مجندين جددا غير معروفين من قبل السلطات ولديهم الرغبة في جعل انفسهم شهداء.
يقوم ازهري ومؤيدوه بالاستفادة من مصادر المجاميع المتطرفة الأخرى مثل جماعة كومباك التي مقرها سولايسي وحركة المجاهدين الاندونيسيين التي قائدها ابو بكر باشير وما يسمى بالقائد السابق لشبكة الجماعة الاسلامية وكذلك دار الاسلام وهي شبكة عمرها (55) عاما وافرزت اغلب المجاميع الفرعية الجديدة وبضمنها شبكة الجماعة الاسلامية.
وخوفا من اعتبارهم رهائن للغرب من قبل اغلبية البلاد المسلمة فقد تراجع الرؤساء الأربعة الأواخر ما امكنهم عن ملاحقة هذه المجاميع الراديكالية وبهذا فقد سمحوا لها بالتوسع. وتدفع الحكومة وشعبها الآن الثمن اذ عليهم ان يخضعوا لفترات طويلة من عدم الاستقرار وعليهم منع هجمات الارهابيين بقوات الأمن والمخابرات التي كانت وحتى وقت قريب بعيدة عن ان تـُعد قوات من الدرجة الاولى.
وبعد قول كل ذلك فلابد من وضع الراديكالية في اطار ورغم تأثيرها فان اعداد الحركات قليلة ولاتزيد بسرعة، ورغم الاعتداء العالمي على الاسلام - سواء في العراق ام فلسطين ام أي مكان آخر - فان الأغلبية الكبرى من (190) مليون مسلم اندونيسي يبقون معتدلين. فقد وصل الاسلام الى اندونيسيا نتيجة التجارة وليس بالفتح الاسلامي وعلى هذا فليس فقط ان الاسلام يفتقد الى البعض من ميزاته الشائعة في الاماكن الأخرى ولكن ايضا قد اضعفته التقاليد الثقافية التي كانت سائدة قبل وصول الاسلام. ويصبح هذا واضحا في السياسات المحلية فالأحزاب الاسلامية تنجح وتستمر فقط لكونها تناصر حكومة نظيفة جيدة الادارة وتبتعد عن المطالبة بدولة اسلامية.
وليس بالامكان تجاهل التاريخ فقد ولد الاسلام المتطرف خلال حقبة الاستعمار ولكنه قـُمع بشدة خلال فترة 32 عاما من الحكم الدكتاتوري للرئيس سوهارتو المدعوم من الغرب، وعندما انهار نظامه في عام 1998 كان ذلك قد ازاح الضغوطات وتنفست الراديكالية الأوكسجين الذي كانت ممنوعة عنه.
التطور الكبير الآخر في اندونيسيا منذ عام 1998 هو تحولها الى الديمقراطية المزدهرة وانتخب الأندونيسيون رئيسهم لأول مرة هذا العام وتبدو غير واردة العودة الى التسلط، فالاحترام الجديد للقانون والأنظمة يعني ان اندونيسيا لا ترغب في ان تكون مثل ماليزيا او سنغافورة - او الولايات المتحدة - وتقوم بحجز المتمردين والارهابيين لفترة غير محددة ودون تهم.
ان التفجيرات في بالي هي نتيجة جزئية لهذا الانفتاح ولايشك احد بانه سيكون هناك المزيد من الهجمات ورغم ان الأغلبية الكبرى من الشعب تشجب ذلك فيبدو ان هناك قبولاً بان منح الجميع صوتا هو جزء من ثمن التحول الى الديمقراطية. لقد اظهرت اندونيسيا للعالم كيف يمكن لدولة اسلامية في اغلبيتها ان تحتضن الديمقراطية ولكنها تظهر ايضا في الوقت نفسه ان التحول يكلف كثيرا.


اهداف الحرب

بقلم: اغناسيو رامونيه
ترجمة: زينب محمد

عن: لوموند دبلوماتيك

عندما دخلت الولايات المتحدة الامريكية في اول صراع في القرن الحادي والعشرين في افغانستان، كان لا بد من السؤال عن اهداف تلك الحرب وكان اول هدف اعلن بعد هجمات الحادي عشر من ايلول 2001 هو تدمير شبكة القاعدة والقبض على اسامة بن لادن حياً او ميتاً، لأنه المسؤول عن جرائم اوقعت آلاف الضحايا، ولم يكن أي سبب لتبريرها، وليس من السهل اتمام هذه النية التي تسهل صياغتها.. ففي المقام الاول يبدو تفاوت القوى بين الخصمين كبيراً، بل انه وضع عسكري لم يسبق له مثيل لانها المرة الاولى التي تشن فيها امبراطورية الحرب ليس على دولة بل على رجل.

لقد القت واشنطن في هذه المعركة بكل قوتها مستخدمة وسائلها العسكرية الساحقة وكان عليها ان تربحها، لكن الامثلة كثيرة عن قوى كبرى لم تستطع الاجهاز على خصوم ضعفاء، ويعملنا التاريخ العسكري انه في المعركة اللامتماثلة، فان الذي يستطيع الكثير لا يمكنه بالضرورة عمل اليسير، فجيش مثل الجيش الايرلندي- كما يقول المؤرخ ايريك هوبزون، اظهر قدرة على افشال القوة البريطانية خلال ما يقرب من ثلاثين عاماً، وبالتأكيد فان الجيش الجمهوري الايرلندي لم ينتصر ولم تكن الغلبة له، ولكنه لم يهزم ايضاً. ومثل القسم الاعظم من القوى المسلحة، فان قوى الولايات المتحدة الامريكية تشكلت لمحاربة دول اخرى، وليس لمواجهة (عدو لا مرئي) ولكن في هذا القرن (الحادي والعشرين) فان الحروب بين الدول توشك ان تنطوي على خطأ تاريخي.
فالانتصار الساحق في صراع الخليج عام 1991 بدا مضللاً، واعترف الجنرال انتوني زيني انذاك بالقول: " هجومنا في الخليج كان ظافراً، فقد كانت امامنا الفرصة للعثور على السيء الوحيد في العالم الغبي الذي يرضى بمواجهة الولايات المتحدة الامريكية في صراع متماثل ومتعادل، ويمكن ان نقول هكذا عن سلوبودان ميلوزفيتش خلال حرب كوسوف عام 1999 ان الصراعات الجديدة تبدأ اسهل مما تنتهي واستخدام الوسائل العسكرية، حتى المشتركة منها قد لا يحقق بالضرورة الاهداف المرجوة، يكفي ان نتذكر الفشل الامريكي في الصومال عام 1993. وبمهاجمتها افغانستان بذريعة ان هذا البلد كان يأوي اسامة بن لادن فان حكومة واشنطن كانت تعلم بانها قد بدأت بالمرحلة الاسهل للصراع، وان عليها ان تفوز به باقل التكاليف، في الاسابيع المقبلة لذلك غير ان هذا النصر على احد اكثر الانظمة جرأة في العالم لم يكن يضمن تحقيق الهدف الاول من تلك الحرب الا وهو القبض على اسامة بن لادن اما الهدف الثاني من تلك الحرب فيبدو انه طموح جداً وهو القضاء على الارهاب الدولي. ومبدئياً فان كلمة (ارهاب) غير محددة فقد استخدمت منذ عقدين للدلالة بلا تمييز على كل الذين يلجأون الى القوة
حقاً ام باطلاً- لتغيير النظام السياسي، وتشير التجربة الى ان هذا العنف يصبح ضرويا في بعض الحالات، فقد كان غراكشوس بابوف يقول في عام 1792 ان جميع الوسائل مشروعة لمحاربة الطغاة. ان العديد من (الارهابيين) القدماء اصبحوا رجال دولة محترمين وعلى سبيل المثال ولكي لا نذكر المنحدرين من المقاومة الفرنسية، فان مناحيم بيغن، الزعيم السابق لمنظمة (ارغون) وهي منظمة عسكرية سرية يهودية تأسست في فلسطين عام 1937 وكانت تنشط ضد العرب الفلسطينيين حتى إعلان دولة اسرائيل عام 1948 واصبح بيغن رئيساً للوزراء في اسرائيل.
ان الحرب والحرب الدعائية، قد تتركان الاعتقاد بان الارهاب اسلامي فقط وهذا شيء مغلوط، ففي نفس الوقت الذي كان يجري فيه الصراع في افغانستان، وقعت انواع اخرى من الارهاب في كل مكان في العالم، ولم تكن اسلامية منها الارهاب الذي مارسته منظمة (ايتا) في اسبانيا والقوى شبه العسكرية في كولومبيا ونمور التاميل في سريلانكا والجيش الجمهوري الايرلندي.
ان اول منظّر وضع عقيدة الارهاب هو الالماني كارل هينزن في عام 1848 في مقالته (ديرمورد) أي (الاغتيال) وفيها يعتقد بان كل الوسائل جيدة لتسريع الخطى والمجيء بالديمقراطية! وكديمقراطي راديكالي فانه كتب يقول: " لو كان عليك الاطاحة بنصف قارة ونشر حمام دم لتدمير البربرية، فلا تدع الشك يتملك وعيك، فمن لا يضحي بحياته عن رضى وسعادة ليمتلك القناعة بابادة مليون بربري لا يعتبر جمهورياً حقيقياً" ذكره جان كلود بويزون في قرن التمرد، معجم الاحتجاج في القرن العشرين، لاروس باريس، 1999.
يشير هذا المثال الى ان افضل الغايات وانبلها لا تبرر الوسائل وان المواطنين يجب ان يخشوا من جمهورية
علمانية او دينية- تقوم على حمام دم. لكن كيف لا يخشون ايضاً من مطاردة الارهابيين في كل مكان التي اعلنت واشنطن انها الهدف الاساس لهذه الحرب، والتي تؤدي الى منزلقات مخيفة والى المساس بحرياتنا الاساسية؟

 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة