الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

مآل مردودات تأجير او بيع المشاريع الحكومية (2 - 2)

د. باتع خليفة

يتعرض الاقتصاد العراقي الى جملة من الضغوط الداخلية والخارجية لتبني سياسات اقتصادية جديدة الهدف منها اصلاح التشوهات والاختلالات في القطاع العام لضرورة اصلاحه بسبب ضعف ادائه خلال العقدين الماضيين والخسائر التي يتكبدها وعدم قدرته على منافسة السلع المتدفقة على السوق لا حصر لها والمنتجة في دول مجاورة او اسيوية او اوروبية وخاصة في الاونة الاخيرة مما نتج عنه عدد من المشاكل الاقتصادية في مقدمتها تراجع معدلات النمو الاقتصادي وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي،

وتراجع مستويات الاداء الاقتصادي والاداري والخدمي وركود في السوق المحلية نتيجة لانخفاض الجودة في السلع المنتجة لذا فهناك جملة من السياسات الاقتصادية الاجمالية التي تؤثر وتتأثر بشكل حاسم بعملية تأجير المشاريع الحكومية في جانبيها الجزئي والكلي ويمكن تحديد اهم المعوقات بالنقاط التالية:-
1- سياسة الاستثمار الداخلي:- على العكس من مثيلاتها في القطاع الخاص لا تتمتع المشاريع العامة بالاستقلالية في اتخاذ القرارات الاستثمارية على أعتبار ان موازناتها وسياساتها الاستثمارية تخضع للقطاع العام وليس للادارات وهذا ما يحد من قدرة المشاريع على التوسع والتطور وتنفيذ برامج التأهيل والتحديث للتكنولوجيا وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية في ظل ضعف الكفاءات الاستثمارية والتسويقية بشكل عام.
2-سياسة الاستثمار الاجنبي والخصخصة:- تركز سياسة الاستثمار الاجنبي والخصخصة في العراق على جملة من الاسس والمتطلبات ومن بينها نوع وطبيعة السياسة المتبعة في هذا المجال وتوقيتها.
3-سياشة التمويل:- تعتبر تكلفة تمويل نشاطات المشاريع العامة واستثماراتها متدنية بجميع المقاييس فهي تملك اللجوء السهل للموازنة العامة للدولة وتتمتع بكفالة الحكومة لقروضها ومديونيتها وبالرغم من ذلك فان تدني كفاءتها الانتاجية وادائها بشكل عام يرفع كلفة منتجاتها وخدماتها.
4-سياسة التشغيل:- تتسم المشروعات العامة بالتضخم الوظيفي وبالعمالة الفائضة أذ ان سياسة التشغيل والتوظيف في هذه المشاريع لا تستند الى اسس اقتصادية والحاجة الفعلية في العمالة بأنواعها المختلفة وانما تخضع لمزاجية الادارات والتدخل الحكومي واعتبار هذه المشاريع ملاذاً لطالبي الوظائف العامة.
5-الضوابط الرقابية:- على الرغم من كثرة القوانين والانظمة والتعليمات المنظمة لاعمال ونشاطات المشروعات العامة على مستوى الموارد البشرية والموظفين وأنظمة الشراء والعطاءات او البيع او التوزيع والانظمة المالية والادارية فان هناك ضعفاً في الانظمة الرقابية والمالية وللوقوف على أنتشار وحجم هذا المعوق فان هناك حاجة الى اجراء تحليل متعمق لاعمال كل مؤسسة.
6-الشفافية:- يمكن القول ان الشفافية في المشروعات العامة ضعيفة ان لم تكن غائبة في بعض الاحيان سواءً على صعيد سياسات التوظيف ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ام على صعيد توفير الفرص المتكافئة للمتقدمين للوظائف حيث تخضع احياناً الى مزاجية الادارات الحكومية.
خامساً: المقترحات والتوصيات الكفيلة بتطوير عمل آلية تاجير او بيع المشاريع الحكومية:
من المهم الاستنتاج هنا بعدم وجوب تنفيذ خصخصة مشروعات القطاع العام في هذه المرحلة الزمنية الحرجة، وهذا لايعني الغاء فكرة الخصخصة في المستقبل، والاكثر من ذلك فان اتخاذ خطوة ضخمة كما في الخصخصة حيث يجب ان ينتظر لغاية انبثاق حكومة دستورية منتخبة دائمة واعطاء هذا الموضوع وقتاً كافياً لتقييم الكلفة والمنفعة لمثل هذا المعيار بالعلاقة مع عدد من البدائل المتاحة، حيث سيواجه المواطن اعباء مالية ومعيشية جديدة كانت تتحملها الميزانية العامة للدولة من خلال قيام الحكومة بالغاء الدعم عن بعض السلع والحاجات الاساسية لحياة المواطن اليومية وهذا ان دل على شيء فأنما يدل على تغيير السياسة الاقتصادية والايديولوجية التي كانت تتبناها الدولة لعقود ماضية.
وفي هذا المجال لابد لنا من تقويم آلية تأجير او بيع المشاريع الحكومية حيث تتوضح لنا جملة من التوصيات والمقترحات الهادفة الى تفعيل هذه الالية وتطويرها خاصة ان هناك العديد من الاسباب التي لعبت دوراً سلبياً ومؤثراً في اداء مشاريع القطاع العام ويمكن تحديد أبرز هذه المقترحات بالنقاط التالية:-
1-تقييم شامل للوضع الفني (التقني) والاقتصادي من خلال دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية تنطبق شروطها على المشاريع مع مراعاة مواكبة المشاريع الحكومية المؤجرة للتطورات الحديثة في التكنولوجيا والمعارف الحديثة.
2-التأكيد على ان برنامج التأجير للمشاريع الحكومية لا يقتصر على جني العوائد نتيجة التأجير بل يجب استثمار العوائد اما لبناء مشروعات جديدة او للتطوير والتحديث وأعادة الاعمار لمشروعات قائمة، لان ايراداتها لاتتساوى والنفقات التي تصرف عليها لتحسين الكفاءة الاقتصادية لهذه المشروعات.
3-المفاضلة بين خصخصة تلك المشاريع او الاحتفاظ بها بموجب الاسس المعتمدة في التحليل الاقتصادي والمالي للمشاريع. ان تأجير المشاريع يعني زيادة الاستثمار نتيجة ضخ استثمارات جديدة محلية وخارجية للمشاريع الحكومية او لمشروعات مرتبطة بها ما يعزز خلق فرص عمل جديدة وزيادة في الناتج المحلي الاجمالي ما يوفر عرض السلع والخدمات وبالتالي استقرار الاسعار.
4-أعطاء فرص لأدارات المشاريع او المنشآت او المؤسسات لاعادة احتساب مؤشراتها الاقتصادية على ضوء المفاهيم الجديدة وبالتالي التوصل الى طبيعة المشاريع الناجحة وتحديد المشاريع المعروضة للايجار او البيع.
5-نقترح دراسة الشركات العامة ذات التمويل الذاتي ودراسة مآلها اما بتحويلها الى مؤسسات تمويل مركزي وتكليفها باعمال التنفيذ لمشاريع أعادة الاعمار للدولة، او النظر في موضوع خصخصتها في ضوء نشاطها للسنتين القادمتين وفقاً للاداء الاقتصادي والمالي لها.
6-بالنظر لاهمية تأجير المشاريع الحكومية لكونها تعتبر أداة ضرورية لاعادة التصحيح الهيكلي وادخال الاصلاحات الاقتصادية لذا ينبغي دراسة دور المنشآت الاقتصادية العامة وتبيان دورها في مجمل العملية الاقتصادية والتنموية.
7-وارتباطاً بما ورد ينبغي الأخذ بنظر الاعتبار شدة ضغوط المنافسة الاقتصادية العالمية في ظل تحديات العولمة والخصخصة والنظام الاقتصادي والربحية الاقتصادية والتجارية للنهوض بها في اجواء المنافسة العالمية وتقديم الخدمات باقل التكاليف الممكنة وخروج المشروعات الخاسرة من السوق والصناعة.
8-يمكن القول بان غياب الادارات الابداعية الخلاقة والمنتمية للمشاريع الحكومية يعتبر عاملاً حاسماً في تدني أدائها وتدهور انتاجها.
9-عدم تحميل الموازنة العامة للدولة عبئاً مالياً بتمويل المشاريع الحكومية الخاسرة والتي تتصف بنسب تنفيذ وكفاءة انتاجية متدنية بعدم استخدام الموجودات الوطنية والموارد الطبيعية بشكل مجاني وعليه نوصي بأدراج مشاريع ذات مردودات اقتصادية توفر ايرادا للموازنة وليس عبئاً عليها.
10-واخيراً لقد تميزت الادارة في المشاريع الحكومية المؤجرة لكثرة التدخل الحكومي في نشاطاتها واعمالها لاسيما في تعيين الادارات العليا غير الكفوءة لهذه المشاريع وبالتالي تغيير انماط الادارة بتغييرها ما ينعكس ذلك بشكل سلبي على انتاجيتها وادائها لذا نوصي بعدم التدخل وتجنب الروتين والبيروقراطية وطول الاجراءات وكثرة اللجان.


دردشة اخرى  في تداولات الاسهم

حسام الساموك

وفي لحظة انتظارنا افتتاح سوق الاوراق المالية في موقعه الجديد الذي يجدر به ان يقدم ما يشعر رواده بتجدد أي من وسائل او اشكال التعاطي بعد ان مل المستثمرون تجاهل مطالباتهم فضلاً عن تعريض مصالحهم لاضرار متلاحقة بفعل النفوذ المفروض لنفر من الوسطاء على حركة السوق او حتى على ادارته.
من تلك المتعلقات التي (اصر) الوسطاء على قتلها في مهدها، التوجيه الذي اصدرته ادارة السوق على استحياء، بعد ان تحدثنا طويلاً عن نسبة العمولة المبالغ فيها والتي تقتطع لصالح الوسطاء والبالغة واحداً بالمئة، حيث تطرقنا إلى نبأ اقدام هيئة الاوراق المالية (في دولة الامارات العربية وليس في العراق) على ممارسة صلاحياتها بعد ان ضجت الصحافة الاقتصادية هناك بالنسبة العالية التي يتقاضاها الوسطاء في سوقي دبي وابو ظبي والبالغة نصفاً بالمئة وليس واحداً بالمئة كما يحصل في سوقنا العتيد، لتصدر الهيئة امراً بتخفيض سعر العمولة إلى ثلاثة بالالف.
سوق اوراقنا المالية، وبفعل هيمنة الوسطاء، لم يجرؤ على تخفيض العمولة، لكنه كان محرجاً، فاقدم على مجاملة اصحاب النفوذ فيه بجعل تخفيض نسبة العمولة إلى نصف بالمئة خاضعة لاتفاق طرفي الصفقة، المستثمر والوسيط، ومعروف ان اية صفقة لا تتم الا بشروط الطرف الاقوى (الاكثر نفوذاً) فكان طبيعياً ان يجمد توجيه الادارة، بل يرد إلى اصحابه لان الادارة نفسها لا تقوى على مجابهة اصحاب النفوذ كونهم هم القائمون على (ترفها). وهم اصحاب الحظوة في تغييرها ان شاؤا وما عليها إلا ان (تستر) على حالها وتقبل بالمقسوم!
هذا الواقع يؤكد مطالبتنا بأن يعاد النظر جملة وتفصيلاً بما فرضه قانون (بريمر) الذي يتشبث به المستفيدون منه والذين اصبحوا (مليارديرات) بين عشية وضحاها حين عد الوسطاء (الدلالون) اصحاب السطوة في سوق من ابسط بدهياته ان يقف على ادارته اصحاب المصلحة الحقيقية في تداولاته من المستثمرين والشركات المساهمة، واذا ما اعاد هؤلاء حججهم بأن القانون (وفقاً لمبادئ معاهدات جنيف) يغير البنى الاساسية في الميادين الاقتصادية والاجتماعية يقوم المحتل باصداره، فضلاً عن سوابق انتهجتها الحكومة والجمعية الوطنية معاً عندما تم تعطيل عدد من القوانين التي تتعارض والمصلحة الوطنية في الظرف الراهن مثل قرار ايقاف العمل بعقوبة الاعدام، بل ان تلك الاجراءات التي سميت قوانين ظلماً، ليست الا اوامر آنية كما جاء في نصوصها الاصلية.
ان الآليات التي ينتهجها سوق الاوراق المالية تشير الى عدد لا يستهان به من المخالفات التي ينبغي الوقوف عليها وابطالها، فضلاً عن الصفقات المخالفة للضوابط والثوابت المعمول بها، بل انها تتعارض غالباً مع تعليمات (بريمر) نفسها لتلحق الضرر بالمال العام ومجمل ثروتنا الوطنية كما حصل مثلاً في تمرير صفقتي تمرير الاسهم العائدة للمصرف الصناعي.


اجور النقل تقفز الى الضعف

بغداد / كريم الحمداني

افرزت أزمة الوقود المزمنة العديد من المشاكل التي تضاف الى ما يعانيه المواطن في حياته اليومية من تعقيدات، فقد أدت هذه الازمة المتفاقمة التي عجزت اجراءات الحكومة عن معالجتها، الى ارتفاع اجور النقل عن والمواطن الذي يستخدم سيارات (الكيا) و(الكوستر) والتآكسي في تنقلاته اليومية سواء للعمل أم لقضاء مشاويره يدرك حجم هذه المشكلة التي تخضع لمزاجية بعض السواق الذين يتذرعون بشتى الذرائع وفي المقدمة منها أزمة البنزين.
يقول السائق عباس كامل، يعمل على خط بغداد-الحصوة: ان ارتفاع اجور النقل بهذا الشكل يعود لجملة اسباب لعل في مقدمتها ازمة الوقود المستمرة والتي تزداد سوءاً أذ نضطر الى شراء البنزين من السوق بأسعار مضاعفة فضلاً عن قلة العمل لكثرة السيارات والوضع الامني السيء الذي يحتم علينا التوقف ظهراً بعد ان كنا نعمل حتى منتصف الليل، اما الاجرة الحالية على خط بغداد-الحصوة فتتراوح مابين (1000-1250) دينارا فيما كانت لاتتجاوز (750) دينارا قبل الازمة.
اما السائق كريم عيدان (يعمل على خط بغداد الجديدة- الباب الشرقي) فقال ان اهم ما نعانية كسائقين صعوبة الحصول على البنزين والكاز وارتفاع أسعار قطع الغيار، موضحاً ضرورة ان تحدد وزارة النفط محطات خاصة لتزويد سيارات الاجرة بالبنزين وان هذا الاجراء من شأنه ان يساهم في تخفيض الاجرة وقطع دابر كل من يحاول ان يبتز المواطن.
السائق قاسم مجيد قال ان الكثير من السواق تحولوا الى تجارة بيع البنزين بدل العمل وآخرين خصصوا سياراتهم لخطوط نقل الطلبة فتراهم مرابطين امام الجامعات او المدارس وبأجور شهرية تتراوح بين (30-50) الف دينار لكل طالب وهو مبلغ كبير ولكن اولياء أمور الطلبة، وخاصة الطالبات مضطرون لتحمل هذه المبالغ نتيجة للوضع الامني الراهن.
المواطن علي جعفر (44) سنة (موظف) قال ان الارتفاع في اجور النقل بات يرهق كاهلي ويؤثر على ميزانية اسرتي خاصة اننا نعتمد في تنقلاتنا على سيارات الاجرة، فأجرة (الكيا) بين بغداد الجديدة وعلاوي الحلة حالياً (500) دينار بينما كانت قبل أزمة الوقود لا تتجاوز (150) ديناراً مضيفاً انه من الطريف ان تجد في مرآب النقل لوحة وضعتها هيئة النقل الخاص تحدد الخط والاجرة ولاأحد يلتزم بها. اما المواطنة حنان الجبوري (معلمة) فقالت ان تلاعب بعض السواق الذين لا يلتزمون بالنظام وخاصة سواق (الكيا) الذين يتخذون من الشوارع مكاناً بدل المرائب جعل اجرة خط بغداد الجديد-الكرادة الجادرية التي كانت (250) ديناراً تقفز الى (500) دينار والكل يعرف ان غالبية الركاب هم من الطلبة او الكسبة.
وقال المواطن حسن العبيدي (47) سنة (متقاعد) هناك طريقة لابتزاز المواطنين يتبعها بعض السواق وتتلخص بتجزئة الخط الواحد فمثلاً خط البياع الباب الشرقي يكون على مرحلتين الاولى الى جامعة بغداد والثانية من الجامعة الى ساحة التحرير، واذا عرفنا ان أجرة الشخص الواحد (500) دينار لكل مرحلة فستصبح كامر واقع الف دينار وهذه الطريقة متبعة في اغلب خطوط بغداد بسبب غياب الرقابة من قبل موظفي هيئة النقل الخاص، وتساءل العبيدي: متى نرى حافلات منشأة نقل الركاب تجوب شوارعنا مثلما كانت في السابق.
ورصدت الحدث الاقتصادي الاجور المفروضة على المواطنين حالياً في بغداد، خط الكاظمية-الشعلة (500) دينار، البياع-المحمودية (500) دينارا، بغداد الجديدة-جسر ديالى (500) دينارا، البياع-باب المعظم على جسر الصرافية (750) دينار، بغداد الجديدة- الكاظمية (500-750) دينارا، الشعلة-الباب الشرقي (500) دينار، الباب الشرقي-مديـنة الصـدر (350-500) دينار، الدورة-البياع (250) ديـــنارا.


بورصة أسعار الادوية تشهد انخفاضاً الى النصف

بغداد- يحيى الشرع

انخفضت أسعار الادوية في العراق اكثر من 50% عما كانت عليه فضلاً عن تدفق كميات هائلة من جميع المناشئ ولمختلف انواع الادوية.
الحدث الاقتصادي تجولت في بورصتي الادوية في منطقة البتاويين ونفق الشرطة لتسليط الضوء على حركة بيع وشراء الادوية والتقت السيد صادق حسن الاعرجي صاحب مذخر أدوية سومر حيث قال: تتم الان عمليات شراء الادوية من المكاتب العلمية والمذاخر المتخصصة باستيراد الادوية وحسب حاجة مذاخرنا التي تعتمد على كميات السحب من الصيدليات وباتت مشترياتها مضاعفة وبنسب كبيرة قد تصل الى مئة بالمئة.
وقال ان سوق الادوية يشهد تنافساً قوياً بين المكاتب والمذاخر خاصة بعد فوضى الاستيراد ودخول الادوية الاسيوية التي تعد رخيصة الاثمان فقد وصل سعر ابرة الكوميكلكس ومن النوع الهندي (75) دينار بينما كان سعرها سابقاً (750) دينارا وكذلك أبرة الفولتارين بينما بقيت الاسعار بالنسبة للادوية الالمانية والسويسرية محافظة على ارقامها للنوع ذاته وهو (750) دينارا وربما (1000) دينار وهذه أسعار الجملة.
وافاد بان هذا التفاوت في الاسعار يعود سببه الى اعتماد المناشئ الاوروبية على المواصفات عالية الجودة من حيث المواد الاولية وطريقة التصنيع وتقنياتها موضحاً ان الادوية الاسيوية والعربية التي تدخل العراق هي نفسها موجودة في اوروبا لكنها بمواصفات عالية الجودة وحسب القياس الاوروبي لكن التي تدخل الى العراق تفتقر الى 60% من هذه الخصائص.
وأشار الى ان الاستيراد الحر سمح لبعض المذاخز والمكاتب العلمية الاستيراد مباشرة من المناشئ السورية والأردنية والإيرانية والصينية والباكستانية... مبيناً ان جميع الادوية الداخلة الى العراق لا تخضع الى فحص السيطرة النوعية من قبل المختبرات المركزية ولا يعلم مضارها الا الله وخاصة بعد وجود طبقة التجار الطارئين الذين لا يهمهم سوى الربح الكبير والسريع وللاسف فقد رفعت الحكومة يدها عن هذا المجال وسمحت بدخول الادوية الى العراق بشكل سائب ومنها ما يتسبب بأمراض العقم وحالات مرضية اخرى.. مؤكداً ان بعض المذاخر ورجال الاعمال قاموا بأدخال ادوية غير صالحة وغير فعالة ولها نتائج عكسية خطيرة وتحت اسماء شركات وماركات عالمية لكنها وهمية ما جعل بعض اصحاب المذاخر يحذرون من التعامل مع هذه الادوية..
وقال ان مذاخرنا تفضل التعامل مع أدوية سامراء لجودتها وكفاءتها لانها تعتمد المواصفات القياسية وكذلك مع مذاخر اهلية تصنع الدواء وهي قياساً افضل من مثيلاتها الاسيوية ومن دول الجوار الاخرى.
واختتم حديثة قائلاً اننا نعاني من السرقات والاعتداءات المنظمة من قبل عصابات ومافيات خطرة على مذاخرنا ومكاتبنا وحصلت عدة عمليات وهذا الامر ساهم بشكل مباشر في صعود اسعار الادوية بعد غلق بعض المكاتب خوفاً لتعرضها لهذه العمليات ودعا وزارة الصحة لاخذ دورها الفعال للسيطرة على الادوية المستوردة من خلال فحصها ومطابقتها لشروط النوعية والجودة.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة