|
في سوق الروافين
..اياد ساحرة تصلح ما أفسده الدهر!
بغداد/ مديحة جليل البياتي
"لا يصلح العطار ما أفسد الدهر"... ربما ينطبق هذا المثل القديم على الانسان الذي تركت السنوات بصماتها عليه قبل ان ترحل واحدة بعد اخرى.. لكن الروافين الذين يفترشون ارضية الدكاكين في سوقهم الخاص ببغداد، لا يؤمنون بهذه الحقيقة، ويؤكدون إن ابرهم البسيطة، وغرزهم المتأنية وايديهم المعروفة التي تعمل عمل السحر،.. يمكن ان تصلح ما افسد الدهر، وتعيده جديدا لا اثر فيه لعوامل الزمن، ومشاكسات الفئران والعث..
وبما اننا في بداية موسم الشتاء "فهذا يعني، رزقا وفيرا وموسم عمل، تتكدس فيه الملابس الشتوية من كل لون ومنشأ على رفوف الدكان الصغير الذي يعود تاريخ بنائه الى اكثر من مئة عام، يوم كان الشارع مجمعا للروافين،.. اما الآن فان الحال تبدل ولم تبق الا ثلاثة محال احدها محل السيد يحيى عدنان ابراهيم، الذي ورث المهنة عن ابيه فانه يقول: انها صعبة ومتعبة وتحتاج الى التركيز والدقة، وبالتالي فانها تؤدي الى ضعف البصر...
*ومن هم زبائنك؟
-كل الناس، رجالا ونساء، شبابا وشيوخا، ولكن اغلبهم من المحافظات ولا ادري ما السبب بالضبط.
*هل تضعون تسعيرة محددة؟
-لا يوجد سعر محدد، والمسألة مزاجية، ونسبية ايضا، فهي ترتفع وتنخفض نسبة الى نوعية النسيج وتصميم القماش، فالقماش المخطط او (المشجر)، يكون اغلى من القماش (السادة) لصعوبة العمل في الاول، وكذلك بالنسبة الى العباءات الصيفية التي تكون ريافتها اصعب من العباءات الشتوية.
*وخيوط الريافة؟
-نحصل على الخيوط من نفس الملابس،.. من الزيادات والحواشي و (الكفات).
*هل اصلحت ملابس ثمينة لها خصوصية؟
-كثيراً ما تصادفني مثل هذه الملابس، ففي احدى المرات اصلحت زيا تركمانيا شعبيا احتفظ به صاحبه سنوات طويلة، وزيا عسكريا يعود الى فترة قديمة جدا، وبدلة زفاف عمرها اكثر من مئة عام،.. كما اني عثرت على اشياء ثمينة داخل الجيوب.. كالاوراق الخاصة، والذهب، والنقود...
*سؤالنا الاخير هل الريافة علاج ناجح، ضد زحف السنين؟
ـ اجابنا السيد يحيى: ربما لفترة محددة، وان كانت ليست قصيرة، كما ان اصلاحها يعيدها جديدة.. ففي احدى المرات حضرت الى دكاني امرأة مسنة تحمل ملابس قديمةجدا تحتفظ بها للذكرى و تريد اصلاحها، وبعد فترة من الزمن عادت الى المحل لاسترجاعها. لكنها انكرتها (بالمرة)، وقالت هذه ليست ملابسي، هذه جديدة، وبعد عدة محاولات وبحضور الشهود، وبالقسم باغلظ الايمان، وافقت واخذتها.. بين مصدقة ومكذبة!
مصلح الساعات
بابل-مكتب المدى- محمد هادي
مصلحو الساعات يعيشون مع دقائق الساعة وتفاصيلها يتعاملون مع أجزائها الدقيقة تتعب عيونهم من اجل إرضاء عيون الزبون الذي لا يرضى أبداً
جولتنا اليوم مع العدد القليل المتبقي من مصلحي الساعات وهمومهم مع الساعات وأصحابها .
السيد علي محمد جواد قال لنا اعمل في هذه المهنة منذ أكثر من عشرين عاماً وهي متعبة كون الزبون لا يقنع بسهولة ويريد من الساعة التي اشتراها أن تبقى مع العمر إضافة إلى انه لا يعتني بها ولا يحافظ عليها وعن طرائف المصلحين قال السيد علي احياناً يدعي بعض الزبائن بان أدوات ساعته قد تم استبدالها وأكثر زبائننا الذين نتعامل معهم هم من أبناء الريف الذين يتركون ساعاتهم لأشهر وحين يعودون بعد أن يتذكروا تبدأ المشكلة لأننا ننسى حتى وجوه هؤلاء الزبائن .
السيد هاشم حسين الموسوي مصلح ساعات يضع صندوقه على الرصيف بعد أن عجز عن دفع بدل الإيجار لمحله الذي كان يؤويه بعد أن أصبح بالملايين وحين سألناه عن هذه المهنة رمى المكبر الذي يساعده في مسك الأجزاء الصغيرة وزفر زفرة قوية وأضاف إن المهنة لم تعد كما كانت وقد قل الإقبال عليها كون الناس يستبدلون ساعاتهم كل شهر وليس كما كانوا في السابق وتذكر مازحاً(اعرف احد الأشخاص اقسم لي بأغلظ الإيمان أن الساعة التي يرتديها اشتراها منذ ثلاثين سنة وبسعر خمسة دنانير) وعن الأعمال التي يقوم بها قال نحن اليوم نقوم باستبدال بطارية الساعة وحزامها (السير)لقد كبرنا كما ترى والعمر لا يساعد على الاشتغال في مهنة أخرى . إلى محلات بيع الساعات والهدايا كانت جولتنا وأول محل ندخله وجدناه عارضاً عشرات الأنواع من الموديلات وحين تحدثنا مع السيد اثير مقداد رضا صاحب المعرض قال محلنا متخصص ببيع الساعات و الهدايا وأكثر الرواد من العرسان والراغبين بتقديم الهدايا أما مناشىء الساعات فأفضلها السويسرية والانكليزية واليابانية ثم الصينية وغيرها يقتني الناس الساعات التي تتضمن لوحات فنية أو آيات قرآنية .السيد رافع منعم أشار إلى أن الساعات الصينية والتايوانية تباع بأسعار زهيدة لا تستحق الذكر وكما ترى فالسوق ممتلئ بأصحاب الأكشاك الذين يقومون ببيع الساعات التي يتم تصميمها بأشكال جذابة ومبهرة ترغب العوائل بشرائها لأبنائها وهي لا تكلف شيئاً .
الحاج صلاح النجم , رجل ستيني من معارفنا الذين يقتنون الساعات الكبيرة التي تعلق بسلسلة تربط في ياقة الجاكيت وتوضع في الجيب حدثنا عن هذه الساعة وانه اقتناها منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً وقد جاءتني هدية من احد الأقرباء في الكويت وهي رقيقة دقيقة وعن مفارقات الساعات والمصلحين قال أبو احمد ضاحكاً إن بعض المصلحين (أيام زمان) يضعون (القمل)في ماكنة الساعة لكي تشتغل لفترة وحين تموت القملة تعود الساعة لتتوقف من جديد . تركنا مصلحي الساعات وزبائنهم وهموم الاثنين مرددين ((إن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك))...
أجهزة الكترونية على البطاقة التموينية
مال الله فرج
* في مبادرة غير مسبوقة، اعتبرها خبراء الاقتصاد الدولي خطوة متقدمة على صعيد تعزيز الامن الغذائي، و عدها العراقيون انجازا تاريخيا جديدا، نجحت وزارة التجارة في علاج "العقم" الذي اصاب البطاقة التموينية وتمخضت العملية القيصرية الناجحة، عن ولادة "معجون الطماطة".
*بذلك استطاعت هذه الوزارة الحيوية دخول التاريخ من اوسع ابوابه، وهي تمكن العراقيين من تحويل وجبة طعام "الفاصوليا" الفاسدة التي اتخمنا بها السيد كوفي انان حفظه الله ورعاه في برنامجه "الانساني" الشهير "النفط مقابل الفاصوليا" من اللون الابيض الذي سئمته نفوس الصغار والكبار الى اللون الاحمر.
*ان هذا الانجاز الفريد في اعادة بعض "الخصوبة" الى البطاقة التموينية تجعلنا نطالب وزارة التجارة باضافة مادة حيوية اخرى الى مفردات البطاقة التموينية تفوق باهميتها الاف المرات معجون الطماطة ممثلة باجهزة الكترونية عالية الدقة، تعمل بالاشعة السينية والبنفسجية والحمراء، يمكنها قياس وتحديد المسافة بدقة بين السيارات العراقية، والسيارات متعددة الجنسية، حفاظا على ارواح العراقيين.
*هذه المطالبة الحيوية تنطلق من الحرص على حياة سائقي السيارات، بالاخص بعد ان اقدمت القوات متعددة الجنسية التي لا تفتأ تستعرض آلياتها العسكرية في الشوارع العامة والفرعية ليل نهار وكأنها تطارد السراب او تحاول الامساك بالضوء والهواء على رفع لافتة رقيقة المحتوى، شفافة التوجه تمثل ارقى انواع الاحترام لحقوق الانسان، وهي تحذر العراقيين بوجوب ترك مسافة لا تقل عن (150) مترا، بينهم وبين تلك الآليات (الصديقة) والا تعرضوا (لاطلاق النار) بمنتهى الشفافية والمحبة والاحترام.
*صديقي العزيز (عبد الرزاق المرجاني) شاء سوء حظه وجهله (بعلم المسافات) خرق ذلك التحذير "الشفاف" بحسن نية ذات ليلة ظلماء متجاوزا مسافة الـ (150) مترا المسموح بها ضمن القانون الدولي العام، بسنتيمترات قليلة، كادت تكلفه حياته مع حفيده لا سمح الله.
*بكل شفافية، وبمنتهى الاحترام والالتزام والبساطة والتواضع وحسن النية التي تتمتع بها القوات متعددة الجنسية، اطلقت عليه اطلاقة تحذيرية بموجب القانون الدولي، ليس في الهواء "كما يفعل المغفلون" الذين لا يقيمون لحقوق الانسان اية قيمة، بل ان ذلك العسكري الشهم والبطل والشجاع صوب سلاحه على سيارة "المرجاني" مباشرة، واطلق رصاصة حية، لتخترق تلك الرصاصة "الذكية" بكل شفافية ومودة، غطاء السيارة الامامي، وتحطم جزءا من المحرك، وترغم "المرجاني" على التوقف، ليخوض "معركة" نقاشية حادة مع تلك القوات "الصديقة" حول سوء نيته في خرق المسافة الفاصلة بينهما، والمحددة دوليا، ضمن اتفاقيات جنيف "الانسانية".
*هذه الحادثة، اججت هواجس القلق في اعماقي، ورغم انني احرص على ترك مسافة لا تقل عن (300) متر بيني وبين اية سيارة او آلية عسكرية اجنبية، الا ان الهواجس والشكوك تدفعني في كل مرة لمغادرة السيارة ومحاولة التأكد من المسافة بيننا عمليا وعلى الارض، لكنني اتراجع في اللحظة الاخيرة، خوفا من ان يفسر الطرف الآخر مبادرتي الحسنة تلك عملا استفزازيا، ويصوب رصاصة الذكي لرأسي.
*لذلك فانني من هنا، اناشد واطالب والتمس واترجى وزارة التجارة بالعمل على اضافة اجهزة الكترونية عالية الدقة لقياس المسافات على مواد البطاقة التموينية، تعمل بكل الاشعاعات الحمراء والخضراء والبنفسجية لتمكن العراقيين من معرفة بعد المسافات بينهم وبين الآليات العسكرية "لضيوفهم" الاعزاء، قبل ان يتعرض أي منهم لرصاصة شفافة في الرأس تنقذه من صداع العولمة المزمن.
استعدادات لعقد مهرجان مسرح الطفل الثاني
بغداد/ المدى
يشهد المسرح الوطني في العشرين من هذا الشهر انعقاد الدورة الثانية من مهرجان مسرح الطفل الثاني الذي تقيمه دائرة السينما والمسرح ويستمر حتى الثامن والعشرين منه.. وتواصل لجنة المشاهدة عملها لترشيح سبعة عروض مسرحية للمشاركة في هذا المهرجان من بين اربعة عشر عملا مسرحيا هي على التوالي: عالم الفيتامينات للدكتور حسين علي هارف، والطاووس لانتصار علي وعلاء الدين والمصباح السحري لجمال الشاطيء ومملكة النحل لخضير الساري والوصول لعلاوي حسين وحكاية الأم الطيبة لظفار احمد المفرجي والامل لثائر محمد يوسف وانه ولدي لامجد زهير وزينب والنمل لعبد علي كعيد والحمام والوديعة لحسين جوير والحروف الجميلة لحميد الرماحي والورود وسر العقود لحسين علي صالح..
وسيشهد حفل افتتاح المهرجان تقديم احتفالية فنية كبرى سيناريو واخراج الفنان سنان العزاوي وكلمات الشاعر محمد جبار حسن والحان طلال علي وتمثيل نخبة من فناني الكوميديا في العراق بينهم: راسم الجميلي ومحمد حسين عبد الرحيم وامل طه وقاسم السيد وزهير محمد رشيد وناهي مهدي ومحمد هاشم وعدي عبد الستار وسعد خليفة و ساهرة عويد وغيرهم..
اما حفل الختام فسيشهد اعلان نتائج وقرارات لجنة التحكيم للفائزين في المهرجان تمثيلا واخراجا وتأليفا وتقنيات فضلا عن تكريم نخبة من الفنانين والنقاد والكتاب الذين اسهموا في ابراز وترسيخ تجربة مسرح الطفل في العراق وهم: سعدون العبيدي والراحل عزي الوهاب والراحل حنين مانع وعلي مزاحم عباس وعواطف نعيم وخليل الرفاعي وشفيق مهدي وفاضل الكعبي ومحمد جبار حسن وامل طه وحسن موسى... مع اقامة معرض فوتوغرافي شامل عن مسيرة مسرح الطفل في العراق للفنان علي عيسى..
كما سينطوي المهرجان على فعاليات اخرى تتمثل بجلسات نقدية تعقب العروض المسرحية المشاركة في المهرجان واصدار ملصقين احدهما من تصميم الفنان سهيل البياتي والاخر من تصميم الفنان شهاب الملا فضلا عن اصدار جريدة يومية لمواكبة فعاليات المهرجان التي ستشهد استقطابا ملموسا للاطفال بما فيهم طلبة المدارس الابتدائية ودور رعاية الدولة بناء على التنسيق الذي جرى مع وزارات التربية والعمل والشؤون الاجتماعية ومنظمات الطفولة في العراق..
الفن العراقي عبر الانترنيت
بغداد/ محمد اسماعيل
في مسعى جاد لخرق طوق العزلة المضرب حول الفنان العراقي ـ منذ اكثر من خمسة عشر عاما نشرت وزارة الثقافة (موسوعة الفن العراقي) على شبكة الانترنيت.
صرح بذلك مصدر مخول في الوزارة، قائلا: ـ وزارة الثقافة تمد جسور الفن العراقي، عبر الانترنيت، من اجل عكس الزخم الابداعي، الذي تشهده الحركة التشكيلية، في العراق، وتسليط الضوء على منجزها الابداعي، وذلك من خلال تصميم دليل (الفنانين العراقيين) في موقع خاص به، على شبكة الانترنيت، يتيح تنظيم معارض دورية للفنانين المصنفين فيه، ويوفر حيزا مفتوحا للبحوث والمتابعات النقدية. وهو الدليل الاكبر من نوعه في اول موقع يعنى بالفن التشكيلي من داخل العراق، يشتمل على ابواب للفن العراقي القديم والمعاصر، فضلا عن لجنة تم تشكيلها في وزارة الثقافة لاعداد ارشيف الفن التشكيلي في العراق.
*ماهي شروط حصول الفنان على صفحة في هذا الموقع؟
يقدم C.D بسيرته.. بالعربية والانكليزية..وصور لما لا يقل عن خمسة نماذج من اعماله مع صورة شخصية له وبريده الالكتروني ان وجد. وهذا يخص ذوي الاسماء والتجارب المعتمدة في الحياة التشكيلية العراقية، بالفعل وليس النية، حيث تسلم الاقراص في قاعة الواسطي، بمبنى وزارة الثقافة لتعرض على لجنة تحرير (موسوعة الفن العراقي) لاقرار الصالح منها. |