|
محامون يتحدثون عن المرحلةالمقبلة
.. الانتخابات القادمة ستحدث تحولا في المجتمع العراقـــي
- برامج المرشحين لا تزال غير معروفة
- الاحزاب الناجحة هي القادرة على خدمة مصالح العراق
استطلاع/مفيد الصافي
في غرفة المحامين المزدحمة دائما، تحدث الجميع عن الانتخابات القادمة،تحدثوا عن آمالهم وطموحاتهم حولها، اجمعوا على ان الانتخابات القادمة ستكون متميزة. وان السنوات الاربع الاتية ستكون فترة كافية لتنفيذ البرامج المستقبلية.المدى التقت عددا من المحامين في محكمة مدينة الصدر فكانت هذه الحوارات.
المحامي طالب الشمري،60 عاما قال: "من أهم ما يميز الانتخابات القادمة إنها ستسمح للحكومة المنتخبة بإعادة بناء البنى التحتية، وتنفيذ برامجها خلال فترة الأربع سنوات. وان تقترب الحكومة المنتخبة من مشاكل المجتمع العراقي اكثر .فتحاول ان تقضي على البطالة بتوفير فرص العمل مثلا او تحسن من الخدمات وتوفر السكن الملائم وغير ذلك.وبعد ان تقدم الأحزاب والتكتلات برامجها المزمع تنفيذها سوف نكون قادرين على تمييز الأصلح والأنفع لمجتمعنا العراقي.والانتخابات القادمة لن تكون الاخيرة.وعلى الجميع ان يعرف هذا، وان يؤمن بذلك.ان السنوات الاربع القادمة ستكون محكا للمرشحين والأحزاب التي سيتم انتخابها. ومن لا ينجح لن نعيد انتخابه ثانية.
الأمن والأمان
المحامي داخل عجلان 57 عاما، ركز على اهمية وحساسية الوضع الامني فقال" نتمنى ان تأخذ الانتخابات القادمة دورها الصحيح في إصلاح الأوضاع غير الصحيحة في مجتمعنا من اجل ان نصل الى مصاف الشعوب والدول الأخرى التي سبقتنا في مجالات التطور والازدهار والرفاهية. ان من اول المطالب التي يبحث عنها المواطن العراقي في الحكومة القادمة هو ان تقضي على الإرهاب بشكل كامل فتقلعه من جذوره.ولهذا فنحن نطالب الحكومة الحالية ان تفعل دورها الأمني على نحو يشعر فيه المواطن الذي يتجه الى صناديق الاقتراع بالأمان، حتى يعطي صوته بملء حريته. وقضية الأمان مطلوبة من الحكومة الحالية والمستقبلية كذلك.
وأضاف قائلا" نعلم ان الحكومة بالاحرى الحكومتين التين تولتا إدارة البلد قد واجهنا ظروفا صعبة وأملنا الأكبر في الحكومة المستقبلية القادمة التي عليها ان تركز على تحسن الخدمات التي عانى منها المواطن ومازال برغم إننا نعلم إنها لن تمتلك الفانوس السحري لحل جميع مشاكلنا ولكن من يعمل بجد وإخلاص فان ثمرة عمله سوف تظهر على ارض الواقع.سوف نتجه بكل قوة في يوم 15/12 لندلي بأصواتنا.
أما المحامي طارق عبد المجيد ، 65 عاما فقال" ان هذه الانتخابات ستكون ذات فائدة كبيرة للبلد ولمجتمعنا.فيمكنها ان تقوي قوات الأمن في محاربة الإرهاب. ان الانتخابات هي طريق الديمقراطية الوحيد لأنها ستسمح للمواطن ان يعطي صوته بحرية الى الأحزاب والتكتلات التي تقدمت الى الانتخابات.
حقيقة الانتخابات
المحامي هاني الاسدي ، 55 عاما قال " على الشعب ان يفهم حقيقة ومعنى الانتخابات القادمة وعليه ان يعرف من سوف ينتخب من المرشحين وان لا يذهب المواطن الى صناديق الاقتراع مغمض العينين، او هو ينتخب اعتمادا على سمعة المرشح او الحزب. وكل هذا قد يعتمد على الدعاية الصحيحة للحزب او المرشح.
واضاف قائلا" ان المرشح يعتمد على حجم شعبيته بين المواطنين، لذا نحن بحاجة الى معرفة الأشخاص المرشحين معرفة جيدة ، تاريخهم ومؤهلاتهم، ونطمح الى تجاوز الهفوات التي سبقت انتخابات الجمعية الوطنية التي قيل ان بعض المرشحين فيها كانوا يملكون شهادات علمية مزورة، او ان بعضهم غير كفء بالوصول الى ذلك الموقع المهم.فإذا رشحت الأسماء حسب الدوائر الانتخابية المتعددة فسوف يعلم المواطنون الذين لهم الحق في التصويت من هم أولئك المرشحون وما هي تواريخهم وثقافاتهم وإمكانياتهم السياسية. نريد من الانتخابات هذه المرة ان تختلف عن السابقة.
ان البرامج التي يطرحها المرشحون يجب ان لا تكون مجرد دعاية انتخابية، ومن المهم وجود آلية واضحة في التزام الحزب او المرشح بها. كما إننا ما زلنا نجهل كيف يتسنى لمرشح ان يطبق البرنامج دون الأخذ بنظر المرشحين او الأحزاب الأخرى، وهل سيتم الاتفاق عليها.؟ ان المرشح الفائز سوف يبقى في البرلمان أربع سنوات، فعلى المواطن ان يكون دقيقا في إعطاء صوته الى المرشح.نريد أشخاصا يتمتعون بالنزاهة، خاصة بعد ما ظهر على السطح حجم الفساد الإداري الكبير المستشري في بعض الدوائر. اما البرامج السياسية فإنها سوف تخضع الى الظروف ولكننا كما يقول المثل "لا نريد ان نشتري سمكا في النهر" ان الواقع الملموس هو الأساس.
وأكمل المحامي الاسدي قائلا "لقد أثار قانون تقاعد أعضاء الجمعية لغطا كبيرا، فهو يتيح لعضو الجمعية الحصول على تقاعد يصل الى80% من راتبه.وانا لا اتفق معهم في هذا،فأين الموازنة في ذلك؟ ان مجتمعنا العراقي قدم وما زال يقدم الكثير من التضحيات لذا فهو بحاجة الى من يريحه بعد طول عناء. لا نريد وعودا من دون تنفيذ. سأضرب لك مثلا على ذلك، لقد سمع القاصي والداني بتعويضات شهداء جسر الائمة،وهي مليون دينار لعائلة الشهيد. ولكن الحقيقة تقول ان العديد من هذه العوائل لم تتسلم أية تعويضات.فأين ذهبت الوعود ؟ ومن هو المسؤول عن ذلك؟
واضاف قائلا" نعم انا اتفق على ان حكومة الاربع سنوات ستكون الأقدر على تنفيذ الخطط والمشاريع من حكومة قصيرة الأمد. توفر النية الصادقة والكفاءة اللازمة.
تحقيق البرامج
شارك المحامي طالب الجبوري زميله قائلا"نتمنى من الانتخابات القادمة ان تنبثق منها حكومة تلبي طموحات الشعب ومصالحه،لان الشعب هو الأساس، والحكومة المنتخبة انما تعمل باسمه.ان شعبنا قد قدم الكثير من التضحيات،وبأشكال وظروف متنوعة من السجون الى المقابر الجماعية و لا ننسى الحصار الذي فتك بالمواطنين ببطء. نريد من الحكومة القادمة ان تهتم بالجميع ولا تفرق بين احد.
ان البرلمان الجديد سوف يتاح له المجال الأوسع لإثبات جدارته أكثر من الجمعية الحالية التي انشئت في ظروف صعبة.
ولكن تبرز المشكلة القديمة وهي اننا لا نعرف أسماء وشخصيات المرشحين في القوائم وهؤلاء لا يظهرون على شاشات التلفزيون او في وسائل الاعلام، ناهيك عن برامجهم التي لا نعلم عنها شيئا. لا نريد ان يتم انتخاب القوائم على أساس قادة القوائم ثم لا تعرف بقية الأسماء. ان على الحكومة القادمة ان تحقق الأمن والرفاهية للشعب والتي طال انتظارها منذ عقود.لهذا فان ما يهم المواطن العراقي الان هو الأمن ورفع مستوى معيشته والخدمات المقدمة له على كافة الصعد. ان الحزب الذي يلبي طموحات الشعب اكثر هو الذي ننتخبه بغض النظر عن اتجاهه سواء أكان ليبراليا ام دينيا.
عصر العلمانية
المحامي محمود فوزي الاعرجي 25 عاما قال" لقد مرت الحكومة المؤقتة بفترة صعبة في ظل مخاض متأزم، وجهة نظري انها حققت بعض الطموحات ولكنها لا تكفي. وانا اتفق مع زملائي ان الكثير من القوائم لا تسمى الا بأسماء رؤسائها فهذه قائمة فلان وتلك قائمة فلان آخر.وانا اعتقد ان هذا أمر سلبي.فمن حقنا ان نعرف من يمثلنا، وان نختار قائمة تلبي طموحاتنا. وبما ان الحكومة القادمة حكومة أربع سنوات فعلينا ان نختارها بدقة وتركيز، باعتبارات تتعلق بمصلحة العراق. لهذا نريد ان تكون أسماء المرشحين ظاهرة وان تلتزم بدعاية منظمة بشكل عادل.
ان الحزب الذي يترشح الى الانتخابات عليه ان يؤمن بالحرية والتعددية والديمقراطية وان يسعى الى توزيع الخيرات بشكل متساو، وان لا يؤمن بالمناطقية او العنصرية.ان يؤمن بالعراق والعراق فقط.فنحن شعب لنا راية واحدة ومصير واحد عندما تكون عراقيا ، لا يهم على أي دين انت او الى اية طائفة تنتمي. الحزب الذي يمثل هذه الاتجاهات ويؤمن بذلك إيمانا حقيقيا سوف انتخبه. ان الجميع يعلم اننا نعيش في عصر العلمانية او الليبرالية وهي منتشرة وتتوسع في كل مكان،وانا ارى ان القوائم العلمانية تضم شخصيات جيدة،أتمنى لها حظا وافرا في هذه الانتخابات.
العدالة والمساواة
المحامي علاء التميمي 33 عاما اسهم في ابداء الاراء قائلا: " ان على كل مواطن عراقي ان يشارك في الانتخابات القادمة، التي تهيئ لحكومة اعتقد ان لديها ما يكفي من الوقت لتحقيق ما نريد.ولكن النقص الكبير الحاصل اليوم هو برامج الأحزاب المرشحة، فهي لم تقدم نفسها بشكل واضح حتى يتعرف إليها المواطن على نحو أكثر عمقا وتشخيصا.ان اغلب الأحزاب والائتلافات الجديدة والقديمة لم تفعل هذا، وانا اعتبر هذا الأمر مثلبة كبيرة يجب التخلص منها وتداركها، عن طريق تقديم البرامج الانتخابية لهذه الأحزاب حتى يطمئن المواطن الى أي جهة يصوت.بما ان الانتخابات هي الطريق الشرعي الرصين والوحيد لتأسيس أية حكومة شرعية.
دول الجوار
وانهي المحامي عباس الساعدي40 عاما الحوار قائلا" ان على الحكومة القادمة،ان تحرص على تكوين علاقات جيدة مع دول الجوار،وتحاول إنهاء الخلافات وفتح صفحة جديدة مبنية على حسن الجوار والاحترام المتبادل.
انا متفائل ان الانتخابات القادمة ستكون أفضل من الانتخابات السابقة لأنه سيشارك بها عدد اكبر من العراقيين.وفي السنوات الأربع القادمة لن تكون هنالك حجة للسياسي في عدم تنفيذ برامجه متعللا بقصر فترته. وسوف أكون سعيدا إذا تم تنفيذ 60% من البرامج التي يذكرها السياسيون في برامجهم الانتخابية.ونحن ننتظر من الحكومة القادمة ان تراجع قوانين البلد كلها وان تطور وتكيف ما يصلح منها وان تلغي منها ما يعيق تطور المجتمع، وليس لأنها وضعت في زمن نظام الدكتاتور ليس إلا. وتصدر تشريعات جديدة تتناسب مع الديمقراطية ومع حاجات المواطنين العراقيين. سندعم الحكومة المنتخبة بعيدا عن الطائفية او العنصرية او العشائرية او المناطقية.
|