الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

نحو ستراتيجية راسخة للاقتصاد العراقي (2-2)

الدكتور عبد الجبار عبود الحلفي

خطوط الستراتيجية المقترحة:
1-وضع خطط على مديات زمنية متعددة قصيرة المدى ومتوسطة وطويلة مع مراعاة جعلها متكاملة اي تكمل الواحدة الاخرى في تحقيق الاهداف.
2-العمل التخطيطي يجب ان يكون على مستوى الاقتصاد الكلي.
3-ايجاد حزمة متكاملة وواضحة من السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية الكلية ضمن اطار متكامل من مشروع بناء الاقتصاد العراقي على أسس حضارية متقدمة ترتكز على خلق قاعدة مادية- تقنية للخلاص من قاعدة الاعتماد على قطاع النفط.
4-تشخيص عوامل رسوخ الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد العراقي ومن ثم العمل على تحقيق تفتيتها على مراحل.
5-وضع معالجات خاصة بتخفيف معدلات التضخم على وفق مدد زمنية محددة.
6-وضع الشروط الملائمة لاطلاق مبادرات القطاع الخاص العراقي والمختلط والتعاوني وتأسيس مؤسسة خاصة تهتم بهذه القطاعات.
7-الانتفاع من الموارد النفطية بما يضمن تنفيذ الستراتييجية المقترحة والافصاح عن قنوات إيرادات الدخل النفطي وقنوات إنفاقه.
8-وضع اهداف محددة للتقريب بين دخول أفراد المجتمع كما يجب على الجهات الاخرى مساندة هذا الهدف من خلال ايجاد نظام عام للرواتب يطبق على موظفي الدولة كافة من دون استثناءات لغرض الحفاظ على قوة النسيج الاجتماعي.
9-تنمية الموارد الاقتصادية غير النفطية لغرض تنويع مصادر الدخل وابعاد الاقتصاد عن الصدمات الخارجية.
ومن تلك الموارد: التمور وصناعاتها، المحاصيل الغذائية الرئيسية، التبوغ، القطن، الغابات، الثروة الحيوانية، المعادن.
10 وضع القواعد الاساسية لانتشار الصناعات الرأسمالية وتشجيع دور البحث والتطوير في الابتكار والاختراع.
11-احتضان الباحثين والعلماء لغرض تحويل المعارف التكنولوجية الى حقائق مادية تعمل على تطوير وازدهار الاقتصاد العراقي.
12-تفعيل دور الجامعات العراقية ومراكز البحوث في التنمية المستدامة، وايجاد الوسائل التي تشد تلك المؤسسات الى خلق أرضية مشتركة ومتوازنة بين المؤسسات الانتاجية وتلك الجامعات بما تمتلكه من كفاءات وخبرات عملية.
وبصورة عامة فان اية ستراتيجية لتطوير الاقتصاد العراقي لابد ان تؤمن ايماناً تاماً بان اقتصادات العالم اليوم تتداخل مع بعضها وتتهيأ نسيجياً بشكل غير متناغم مما يستدعي العمل على ايجاد مصادر القوة للاقتصاد العراقي.
ان الايمان بالديمقراطية والشفافية واطلاق المبادرات العملية وتوفير الامن والامان والرعاية الصحية والمعاشية للمواطن هي شروط أساسية لنجاح الستراتيجية الخاصة بالاقتصاد العراقي.


المساهمون وموقعهم في توجهات شركاتهم

حسام الساموك

في غمرة الفوضى التي تشهدها الشركات الانتاجية المساهمة، بدت التعاملات القائمة تحت هيمنة العمال تهمش بشكل مقصود دور قطاع المساهمين الذي يعد المحور الاكثر اهمية في توجهات الشركات بمختلف قنواتها كونه يمثل القطاع المالك والممول الدؤوب للعملية الانتاجية عموماً.
وحين نتوقف عند شركة بغداد للمشروبات الغازية التي كانت ادارتها سباقة في الرضوخ لضغوطات العمال بصرف القسم الاعظم من الارباح كهدايا ومحفزات لهم، تطالعنا الاليات المثبطة التي ما زالت الادارة تتشبث بها برغم تحميلها اعباء غير مبررة ـ وربما معوقة ـ في التعاطي مع المساهمين.
من تلك الاليات الشكلية اصرار العمال في قسم التوزيع على امتناعهم من تسليم الهدايا التي قررها اجتماع الهيئة العامة للمساهم قبل مراجعته إدارة الشركة وتغيير شهادة اسهمه بنموذجها الجديد، برغم ان الشركة تقع في منطقة نائية غالباً ما ينقطع لأسباب امنية، ومثل هذا الاجراء لا تعتمده الا ادارة الشركة التي يفترض انها من يقوم بتيسير تلك الوسائل، وما يزيد الطين بلة فرض استنساخ الشهادة بعد تغييرها من قبل قسم التوزيع الذي لا تتوفر قريبا منه مكاتب للاستنساخ . فيما "شرعت" الادارة "معوقا" اخر في عملية الاكتتاب التي جرت في مصرف الوركاء حين انتهجت اسلوب تصوير الشهادة وابراز النسخة المصورة، وهذا ما لم يتم اعتماده، سابقا او لاحقا، في اية عملية اكتتاب.
الآلية الاخرى المثيرة للاسى في الاكتتاب الحشر الهائل للمساهمين في "سرداب" المصرف المظلم وتهيئة اقل عدد من العاملين لانجاز العملية من دون الاخذ بنظر الاعتبار ان عدد مساهمي الشركة هو اكبر مما تضمه عشرات من الشركات الاخرى لضخامة مبلغ رأس المال الخاص بها، مما اثار مشكلات جمة وعبئا غير مبرر تحمله المساهمون الذين يغلب على معظمهم كبار السن والمعمرون.
لقد غدت التعاملات مع المساهمين تثير الكثير من الشكاوى والامتعاض، حين تجاهلت بعض الادارات مهمات اعتماد اساليب تاخذ بنظر الاعتبار دورهم في بنية شركاتهم، خاصة عندما اقدم قبل سنة احد المدراء المفوضين لمصرف معروف على تعنيف كبير مستثمريه واستخدام حرسه الشخصي في اخراجه عنوة لانه لم يرتضِ السكوت على مخالفة قانونية صريحة لادارة المصرف.
من هذا المنطلق نجدد الدعوة باهمية التعاطي مع قطاع المساهمين بما يرصن توجهات الشركة ويعكس اخلاقيات ادارتها ويجسد تمثيلها الحقيقي لمصالحهم، وكل تطلعاتهم في تنمية توجهات الشركات المساهمة ويطور العمليات الانتاجية فيها.


البطاقة التموينية والهمس المتداول بشأن الغائها

بغداد / كريم الحمداني

لا يكاد يمر يوم الا ويسمع المواطن تصريحاً لهذا المسؤول او ذاك حول البطاقة التموينية هذا يقول انها ستلغى وذلك يشير إلى امكانية تعويضها بصرف مبالغ لكل عائلة بدلاً عنها، فيما تصر وزارة التجارة على تلكؤ تام في تجهيزها وتناقص مستمر في مفرداتها فيما اعلن السيد هادي العامري رئيس لجنة النزاهة في الجمعية الوطنية خلال مقابلة تلفزيونية تدارس ايقاف العمل بنظام البطاقة التموينية وتحويلها إلى مبالغ نقدية بدءاً من العام القادم بذريعة معالجة الفساد الاداري الذي طال البطاقة ايضاً.
عن الانعكاسات التي يخلفها هذا الاجراء اذا تم تطبيقه فعلاً على حياة المواطن في هذا الوقت الصعب، يقول المحلل الاقتصادي محمد حسين علي ان مستقبل البطاقة التموينية في العراق مرهون بالوضع الذي ثبت نظام البطاقة كمعيل للعائلة العراقية كما ان تطوير البطاقة التموينية قد تستفيد منه العائلة افضل من الغائها حيث سيكون المواطن بالغاء البطاقة عرضة لافتراسات السوق التي ستؤدي حتماً إلى انهاك المواطن اقتصادياً لذلك فان الابقاء على البطاقة التموينية مع اضافة مواد اخرى وتحسين نوعيتها هو افضل الحلول حالياً.
المواطن محمد عبد الواحد حمزة (كاسب) ورب اسرة اكد ان استمرار البطاقة التموينية يخدم المواطن فبدونها قد يشهد السوق العراقي المعروف بتقلباته ارتفاعاً حاداً باسعار المواد الغذائية الاساسية مما يثقل كاهل العائلة، خصوصاً ان الدولة ليست لديها الامكانية في السيطرة على مؤسساتها المعنية وجشع بعض التجار الذين يفكرون باستيراد ارخص وأسوأ المواد واكثرها ربحاً مستغلين غياب الرقابة الصحية والسيطرة النوعية مشيراً إلى ان قرار الغاء البطاقة التموينية اذا ما نفذ يضيف حملاً كبيراً وثقيلاً على كاهل المواطن العراقي في ظل هذه الظروف الصعبة.
وقال المواطن عادل عبد مصطفى الدليمي "كاسب ورب اسرة" في الوقت الذي كنت آمل ان تتعزز مفردات البطاقة التموينية واضافة مواد اخرى نتفاجأ بتصريحات المسؤولين التي تدعو إلى الغائها ولا نعرف السبب بعد ان حولوها إلى بطاقة لتسلم مساحيق الغسيل فقط بعد تجريدها من المواد الاساسية شهرا بعد آخر.
اما المواطن مهدي صالح الوائلي "موظف" فقال هل جزاء الاحسان إلا الاحسان؟ هل من المعقول ان تقدم الحكومة على الغاء البطاقة التموينية بدل تعزيزها وتحسين نوعية المجهز؟ وهل يعرف السادة المسؤولون في التجارة او الجمعية الوطنية ان غالبية الشعب العراقي معتمد على مفردات البطاقة التموينية؟


نتيجة غيابها عن مفردات الحصة التموينية .. ارتفاع اسعار المواد الغذائية في الاسواق التجارية

بغداد / مهند الليلي

شهدت اسواق الجملة والمفرد في مدينة بغداد وعدد من المحافظات الاخرى، ارتفاعاً ملحوظاً في عدد من اسعار المواد الغذائية ومساحيق الغسيل وذلك نتيجة غيابها عن مفردات الحصة التموينية الموزعة على المواطنين.
(المدى الاقتصادي) تجولت في بعض اسواق الجملة والمفرد في مدينة بغداد حيث ارتفعت اسعار الطحين داخل اسواق الجملة الى 700 دينار للكيلو غرام الواحد بعد ما كان لا يتجاوز الـ(250)ديناراً خلال الاشهر القليلة الماضية، كما ارتفع سعر الرز المستورد الى 700 دينار و 1500 للعنبر العراقي، ولاقت مساحيق الغسيل المحلية والمستوردة اقبالا شديدا على شرائها خلال الشهرين الماضيين ولنفس الاسباب.. فيما استمرت اسعار المواد الغذائية الاخرى بالحفاظ على نفس مستوياتها داخل اسواق الجملة، غير ان اسعارها ترتفع في المناطق التي لم توزع فيها تلك المادة.
واكد الحاج ابو زهراء صاحب محل لبيع المواد الغذائية في اسواق جميلة: "ان اسواق الجملة تتاثر وفق الطلب على هذه المواد خاصة فيما يتعلق بمفردات الحصة التموينية، كما ان بعض المواد تراها داخل الاسواق العراقية وباسعار هي اقل من سعر المنشأ نفسه بسبب قيام العديد من الاسر العراقية ببيعها وتجميعها ومن ثم عرضها في اسواق الجملة.. ومثال على ذلك السكر والحليب والصابون، وفي حال غياب تلك المواد على الحصة تراها ترتفع بسرعة لان التاجر قد يستنفد خزينه من هذه المواد التي اشتراها باسعار مناسبة وقد يلجأ الى الاستيراد التي قد تصل الى قيم مرتفعة نتيجة تحمله تكاليف اضافية من نقل وخزن وغيرها، وبالتالي وصوله الى المواطن الذي اعتاد الحصول على هذه المواد بشكل مجاني عن طريق الحصة التموينية".
المواطنة "س.ف" عبرت عن استيائها من عدم تمكن وزارة التجارة من توفير مادة الطحين، وبينت من خلال حديثها ان الاسرة العراقية قادرة على الاستغناء عن العديد من المواد لكنها لا تتحمل الاستغناء عن الطحين كونه من المواد الاساسية في المائدة العراقية.
وقال المواطن "محمد جاسم محمد": مادة السكر "مثلا" لم نرها منذ اشهر! وكذلك العديد من المواد الاخرى المهمة والتي وعدتنا بها وزارة التجارة!! اما الحصة التموينية التي استلمتها لعائلتي لهذا الشهر فكانت متكونة من خمس مواد فقط... الحليب والصابون والرز والدهن والشاي!!
واضاف: ان معظم الاسر العراقية لا تكفيها اصلا الحصة المقررة، وتضطر الى شرائها من الاسواق التجارية.. فكيف بالسكر الذي غاب لاكثر من ستة اشهر!! وكذلك مواد مثل البقوليات ومساحيق الغسيل والملح فانها غائبة هي الاخرى منذ اشهر.. وهذا يعني تخصيص اكثر من خمسة الاف دينار يوميا، وهذا يشكل عبئا اضافيا على الاسرة خاصة محدودة الدخل.
من جهتها اعلنت وزارة التجارة ولاكثر من مرة عن ابرام عقود مع عدد من الدول لتجهيز العراق بالعديد من المواد الاساسية بدل الدول التي جهزتها بالمواد التالفة كالطحين الاسترالي المخلوط بالمواد الغريبة والشاي الحاوي على البرادة!!

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة