مواقف

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 
 

ثاني اكبر مدينة في العراق.. ضوء في نهاية النفق؟

كان عشرات من الجنود يسكنون في ما كان في يوم ما يسمى قصر صدام حسين المبهرج على نهر دجلة يتسكعون حول قاعات المرمر، يتبارون على الحصول على زاوية جيدة لالتقاط صورة لشخصية امريكية رفيعة قلما قامت بزيارة ثاني اكبر مدينة عراقية، التي كانت مبتلاة ومنذ عام 2003 بعنف المتمردين والجهاديين. لقد اصرت رايس على زيارة الموصل بعد حصولها على تقارير تفيد بانها ربما تجاوزت منعطفا، بفضل تشكيلة من الاعمال الهجومية من قبل لواءين امريكيين متمركزين في المدينة، وحشود من قوات الشرطة العراقية المتدربة، التي بلغ عددها الان 15000 في المدينة التي يصل تعداد نفوسها الى 1.4 مليون، ومع القادة السنة الذين أدانوا التمرد ودخلوا في العملية السياسية. انها على قناعة من ان الموصل يمكن ان تكون نموذجا لاستراتيجية(تطهير-سيطرة-بناء) التي وصفتها امام الكونجرس الشهر الماضي. تتمثل الفكرة في طرد المتمردين من مناطق معينة ونشر قطعات هناك للسماح للهيكلية الجديدة للحكومة ان تقف على رجليها وتقوم بعمليات اعادة الاعمار الاساسية، على امل ان يؤدي ذلك الى دعم التطورات السياسية والاقتصادية التي ستسمح في النهاية للقوات الامريكية في المغادرة. كانت زيارة الموصل امرا مفاجئا في رحلة رايس الطويلة التي تشمل الشرق الاوسط، وتضمنت رحلات في طائرة الشحن C-17 وطائرة الهليكوبتر بلاكهوك. لقد ذهبت لإلقاء نظرة مباشرة على اعمال اول فريق من فرق الاعمار الاقليمية الامريكية البالغة 16 فريقاً، وهو البرنامج الذي ساهمت في تطويره. سيتكون كل فريق من ما يقارب 50 مسؤولاً حكومياً من ملاك الشؤون المدنية في الجيش. تتركز مهمتهم في تقديم النقود والخبرات الى القادة الشعبيين من العراقيين، رجال الاعمال والمنظمات غير الحكومية التي تعمل لإعطاء دفعة للخدمات الحكومية، المدارس، الرعاية الصحية والامن. لقد شرع فريق العمل في الموصل، كما يقول نائب الرئيس العقيد كيني لي، من الحرس الوطني في جورجيا،" نحن نحرز تقدماً". ان الفريق، الذي يعيش داخل معسكر البسالة ، قد قام ببناء منظومات المجاري، الماء والكهرباء، ويقوم الان بمساعدة المسؤولين الحكوميين في المحافظة لإقامة وادارة الخدمات، جمع الضرائب، المستشفيات والخدمات العامة الاخرى. وهناك جندي احتياط يعمل في الطب البيطري والذي عاد الى موطنه يقوم الان بتقديم العون الى اصحاب مربي الطيور والحيوانات لتلقيح الدواجن، ومزارع- جندي اصبح ما يشبه الوكيل الزراعي في المقاطعة، يقدم النصح حول طرق السقي والحراثة. ان لدى رايس الكثير من الآمال حول هذه الخطة، التي تطلق عليها" اعادة اعمار ولكن كلمة "إعادة" ضعيفة" واضافت" فالفريق والحكومة المحلية يكونان قريبان من الناس كما ان اهم الاشخاص المسؤولين عن الخدمات والمؤسسات يكونون اكثر قربا الى حياة الناس" كما قالت. من الواضح بان رايس كانت مبتهجة بزيارتها الاولى الى الموصل. لقد كانت قد زارت بغداد مرتين من قبل، وطارت مرة اخرى بعد توقفها هنا في الموصل. ولكنها أبلغت الصحفيين على متن طائرتها بانها كانت تفضل كثيرا التحدث مع النشطاء من الجاليات الصغيرة. "ان ذلك يشبه الفرق بين زيارة واشنطن وبرمنكهام" كما قالت. ان سكان برمنكهام لم يتركوا مجالا كبيرا للشك حول المدينة التي كانت تفضلها. وفي العاصمة، قابلت رايس خمسة من السنة البارزين من مختلف الميول السياسية: نائب رئيس الجمهورية غازي الياور، الذي يعد من قادة العشائر؛ نائب رئيس الوزراء عبد المطلك الجبوري، وهو جنرال بعثي سابق في عهد صدام؛ علاء مكي، قائد في الاخوان المسلمين المرتبطين بالحزب الاسلامي، وهو اكبر حزب سني؛ الدكتور حاتم مخلص، علماني مستقر في نيويورك حليف لرئيس الوزراء السابق اياد علاوي؛ والشيخ عدنان الجنابي، قائد قبلي علماني وخبير نفطي. " لقد استغلوا الفرصة لمناقشة طموحاتهم في الانتخابات المقبلة، واحباطاتهم من العملية السياسية لغاية هذه المرحلة وتوصياتهم عن كيفية تطوير العملية السياسية" كما يقول مسؤول في وزارة الخارجية كان حاضرا في الاجتماع. ويقول مسؤول رفيع كان مسافرا مع رايس انها وجدت الجلسة معقولة وبناءة. فبدلا من الهياج والتذمر، قدمت المجموعة السنية تظلمات محددة واقترحت حلولا. ففي المقام الاول، كما قال، عبروا عن اعتراضهم على العمليات العسكرية الامريكية الموسعة في المعاقل السنية، واقترحوا ان يقوم الجيش الامريكي بتجنب تغريب السنة عن طريق الاقلال من عمليات التمشيط والغارات في الاسابيع التي تسبق انتخابات 15كانون الأول. كما عبروا ايضا عن احتجاجهم بسبب عدم وجود عدد كاف من السنة في اللجان الحكومية مثل اللجنة الانتخابية، وعبروا عن قلقهم من تزوير الانتخابات. استمعت رايس الى السنة و، طبقا لما قاله مسؤول الوزارة، لم تقدم تعهدات. لقد حاولت فعلا دفع السنة الى العملية السياسية. وكما قال مسؤول وزارة الخارجية، قامت بحثهم على الاستعداد للمشاركة في انتخابات كانون الأول، مبينة أنه في السياسة، تكون اخر 10% او 15% الاكثر صعوبة في الحصول عليها. فالسنة يمتلكون ناخبين مؤهلين اكثر كثيرا من ذلك، كما قالت، لذلك ان قاموا بدفعهم الى المشاركة بالقوة، فسيكون لهم نفوذ كبير في الحكومة التي ستشكل. وفي يوم الجمعة ليلا ، عادت رايس وفريقها الى مطار بغداد في طائرة عسكرية معتمة بلاكهوك. كانت اضواء المدينة تلمع من تحتنا. في الحقيقة، كانت المدينة من الجو تبدو مثل اي مدينة شرق اوسطية اخرى. واشار مساعدو رايس الى ان الامور كما تبدو اعتيادية كما يأمل المرء- برغم ان من كانوا برفقتها لم يجرؤوا على المغامرة بالخروج من المنطقة الخضراء المحمية جيدا.
عن : التايم


حرب أحمد وسلمه

شعر العديد من الأمريكيين خلال الشهور الثلاثين منذ سقوط نظام صدام حسين بأن تعاطفهم مع العراقيين العاديين يمر بمنحنى عاطفي بدأ بالأشفاق والحب وينتهي بالغضب، لا بل بالنفور، والعديد منهم يشعر الآن بأن العراقيين غير أكفاء للحرية التي منحناها إياهم. يمكن تفهم هذه المشاعر ( تخيل حشدا من العراقيين يهللون ويرقصون حول همفي محترقة ). لقد حصل العراق على عدد من الأشرار يفوق نصيبه بكثير، وحتى أنه يصبح يوما بعد يوم محط رحال المزيد منهم. تبين بعد سنتين ونصف أن نسبة كبيرة من العراقيين أما أصيبوا بآثارالحرب وعذابات نظام صدام حسين النفسية أوعلقوا في شراك تقاليدهم الى درجة لايستطيعون معها الأمساك بمستقبل ديموقراطي وقد أكتشفت الولايات المتحدة هذه الحقيقة بطريقة صعبة.
ولكن عددا كبيرا أيضا من أبناء البلد يرون بوضوح الفرصة التي سنحت لهم في 9 نيسان 2003 عندما طرد الجيش الأمريكي صدام حسين وأتباعه من قصورهم على نهر الفرات. أدرك هؤلاء العراقيون أن عليهم اغتنام الفرصة التي ربما لن تواتيهم مرة أخرى وعرفوا أكثر من أي شخص آخر كم سيكون صعبا ترميم بلدهم وتضميد جراحه وهكذا أنشأوا صحفا ونظموا أحزابا سياسية ودعوا الى اجتماعات لبدء حوار وطني. تفقد بعضهم الخراب النفسي الذي خلفه صدام حسين وجلادوه وشكل مؤسسات لتعليم أبناء بلدهم كيف يفكرون بإصلاح حياتهم.
والآن لقي العديد من هؤلاء إن لم يكن أغلبهم مصرعهم. أطلق عليهم الرصاص ومثل بهم وأحرقوا وشوهوا ثم ألقي بهم في الحفر ليختفوا من عالمنا. آلاف من محرري الصحف والمحامين والكتاب والأطباء والعلماء رجالا ونساء. البعثيون والإسلاميون الذين يكونون التمرد لشن حرب تدمير أسس المجتمع المدنية يحددون أماكن تواجد المثقفين، وهم قلب الديموقراطية العراقية الوليدة النابض فيقومون بقطع هذا القلب بمهارة رهيبة. إن موت الطبقة العراقية السياسية، ونحن نتحدث عن قطاع واحد من المجتمع فقط، يبين مدى صعوبات إعادة بناء البلد لأن أولاده الطيبين يموتون.
كتب مايكل غولدفراب الذي كان لفترة قريبة مراسلا لناشنال بابليك ريديو كتابا عن واحد من هؤلاء العراقيين. أحمد شوكت الذي كان راغبا في أن يقاتل ويموت من أجل الفرص التي سنحت بالتدخل الأمريكي. أنه كتاب حزين وضروري أختزل كل آمال البلد في رجل واحد. شوكت المثقف العراقي المشاكس كان واحدا من أبناء البلد الطيبين.
كتاب(( حرب أحمد وسلمه )) نصف مذكرات نصف سيرة.يبدأ من نيسان 2003 في مدينة أربيل الشمالية
عشية الغزو. كانت أربيل عندئذ تحت سيطرة الثوار الكورد الذين أنسلخوا بمساعدة الأمريكيين من سيطرة نظام صدام حسين، وكان غولدفراب يبحث عن مترجم ووجد شوكت في بهو فندق. واحدة من غرائب العمل مراسلا أجنبيا هو أن الشخص الوحيد الذي تتعلم منه أكثر من أي شخص آخرعن البلد هو الشخص الأقل ظهورا فيما تكتب ألا وهو مترجمك، وهذا شيء مخجل. في أماكن حطمتها وخربتها الحرب يكون الرجال والنساء الذين يقدمون خدمات الترجمة غالبا أناسا غير عاديين لايهتمون بمثل هذا العمل، في مجتمعات أكثر أستقرارا ويتكونون من أساتذة الجامعات ومحرري صحف مضطهدين وجراحين خربت عياداتهم، وأي ظل من معلومة ثقافية وجد طريقه الى تقرير الصحفي فبفضلهم ويحمدون عليه.
كان شوكت مدرسا في التشريح بالقسم الطبي في جامعة الموصل وكان رجلا نادر المثال دون شك، وقد صنع غولدفراب خيرا بقلبه القاعدة الصحفية رأسا على عقب ليجعل منه محور الكتاب ( كشف: قابلت مايكل غولدفراب وتراسلت معه لفترة قصيرة بالبريد الألكتروني ). عندما أتخذه غولدفراب مترجما كان شوكت مسبقا قد ناله نصيبه من زنازين صدام فأعتقل وضرب وصعق بالكهرباء وحقق معه لجرائم لاتتجاوز تبادل كلام عادي عن مستقبل أفضل لبلاده وكتابة قصص ساخرة محملة بالتوريات عن صدام حسين.
تنقسم قصة غولدفراب الى ثلاثة أقسام. القسم الأول يروي الحرب كما جرت في شمال العراق ( معظم القتال الضاري وقع في جنوب العراق وفي بغداد فنظام صدام حسين قد ذاب بطريقة أو بأخرى في الموصل ). القسم الثاني يعيد بناء حياة شوكت قبل لقائه بغولدفراب، وفي حين أن الأقسام الأخرى لم تكن تخلو من أجزاء درامية فأن هذا القسم قد عانى من قرار الكاتب كتابة (( سيرة متخيلة )) مع مقتبسات مفترضة أن شوكت قد قالها حقا وأن غولدفراب سمعها منه حقا. القسم الثالث الذي يسرد الأحداث التي أنتهت بقتل شوكت هو القسم الأفضل من القسمين الآخرين بكثير. عندما طرد صدام حسين عاد شوكت الى الموصل ووظف طاقاته في المساعدة لبناء العراق. يكتب غولدفراب (( عرف أحمد أن وقته قد حان، وأن نجاته من طغيان صدام كان له مايبرره )). ولم يكن الأمريكيون الذين خططوا للغزو ليجدوا حليفا أفضل من أحمد شوكت، كان متعلما وعلمانيا وبارعا، ودون أدنى شك، مقداما.
بأموال الأمريكيين أنشأ صحيفة أسبوعية سماها تسمية يرثى لها هي ( بلا أتجاه ) أستخدمها للدفاع عن المشروع الديمقراطي ومهاجمة أعدائه. قام غولدفراب بعمل ممتاز وهو يسرد أحداث أيام تحرير الموصل المتلاحقة، وأنهيار الجهود المدعومة من قبل أمريكا لخلق مجتمع ليبرالي قبل المذابح التي قام بها المتمردون. هذا الفشل جرى توثيقه في مكان آخر ولكنه أمر مؤلم أن نراه موثقا من خلال عيون شوكت الذي عمل بكد لبناء عراق أكثر إنسانية. شوكت كان واحدا من الأولاد الطيبين، وهو الآن ميت، أطلق عليه الرصاص من الخلف على سطح بناية ممتلئ بالنفايات. إن أكثر الأسئلة إلحاحا ليومنا هذا هو هل ستنجح التجربة الديموقراطية في العراق وتعبر الصعاب دون وجود مزيد من الناس أمثال أحمد شوكت؟
*ديكستير فيلكينس: مراسل التايمز في بغداد وقد غطى الحرب منذ بدايتها في نيسان عام 2003.
عن:النيويورك تايمز


من اجل سياسة تنموية دولية مختلفة

 

تحتضن قارة افريقيا (900) مليون نسمة يبلغ 60% منهم اقل من خمسة وعشرين عاماً وتغرق القارة بالفقر، وغالباً ماتدمرها الصراعات والحروب الاهلية ويكاد الجوع يقضي على الشبيبة وعلى السكان القادرين على المشاركة في التنمية، ومثل ذلك تفعل الاوبئة ايضاً، ففي النيجر يموت 30% من الاطفال بسبب سوء التغذية قبل ان يبلغوا عامهم الخامس، وفي جمهورية افريقيا الوسطى هبطت نسبة الامل في الحياة الى 39 عاماً بسبب وباء الايدز، والسل وحمى الملاريا، ان هذا الوضع الذي لايطاق انسانيا وغير المقبول اخلاقيا والخطير سياسياً يزداد خطورة، ويزداد انتقال السكان، كما ان التعصب يتغذى على الظلم واليأس، والعالم المتطور لايحمل لكل تلك المشاكل الا ردوداً لاتكفي: القضاء على الهجرة السرية يجب ان يمضي قدماً مع تقليل الفارق في مستوى الحياة بين الشمال والجنوب فعندما يرغب البعض باطلاق مجمل التجارة الدولية بلا تميز فانه يتحاشى حقيقة اخرى وهي ان ذلك لا يفيد الا بعض الدول مثل الصين واستراليا، ويهاجم البعض الاخر السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الاوروبي الذي يشتري اكثر من 75% من المنتجات الزراعية من الدول الافقر، في حين ان المورد الاساسي لافريقيا وهو القطن لايباع باسعار عادلة في الاسواق العالمية، ويتفق الجميع على الاعتقاد بان (50) مليار دولار سنوياً ضرورية للقضاء على سوء التنمية في العالم، منها (25) مليار دولار لافريقيا، وينبغي ايجاد الوسائل لاطلاق هذه الأموال، لان الجهود المالية في الدول المتطورة لن تكفي حتى عندما سوف تحقق هدف جعل العائد الوطني الخام بنسبة 0.7% والامر نفسه ينطبق على الاجراءات الاخيرة في تأجيل ديون الدول الأفريقية الأفقر، التي لا تحصل الا على (1.5) مليار دولار من الموارد السنوية والتي امتصتها اسعار النفط في الدول غير المنتجة للنفط، اذاً ينبغي ان تكون هناك سياسة اخرى مختلفة في التنمية وتتضمن اولاً وضع آليات جديدة للتمويل، ومن اربعين مقترحاً قدم لرئيس الجمهورية فانه اعتمد المقترح السهل الاستخدام على المدى السريع الذي ياتي بالوقت ذاته بضمانه امتلاك الموارد الكبيرة المستقرة والمتوقعة ويتضمن اقتطاع تضامني لبضعة يوروهات على بطاقات الطائرات مايعود بمبلغ عشرة مليارات دولار كل عام، ولكن لاتكفي زيادة حجم المساعدة، ويجب ايضاً تحسين فاعليتها، ويجب على منطق المساعدة ان يسمح بوجود شراكة-شمالية-جنوبية مسؤولة، تقوم على ضرورة الشفافية والتقييم والنتائج التي تتضمن مكافحة الفساد ودعم واسناد الحكم الجيد، وهنا فان فرنسا تعيد النظر في سياستها في التعاون بجعلها سهلة القراءة ومتناسقة مع الدول المساهمة الاخرى فنحن سوف نركز 80% من مساعدتنا على ثلاثة قطاعات لها الأولوية ومحددة باتفاق مشترك مع سلطات الدول المستفيدة، وسوف ندرج عملنا عبر برمجة متعددة السنوات، وسوف نسعى ايضاً الى توحيد جهودنا وتفضيل التمويل المشترك بخاصة مع الدول الاوروبية الاخرى، والمنظمات الدولية وغير الحكومية وكذلك مع التعاونيات المحلية في اطار التعاون غير المركزي، والعمل بحيث تكون تحركاتنا وعملنا والمشاريع التي تدعمها اكثر مرئية ميدانياً، ان حجم التحدي الذي نرفعه يفرض علينا، لكي ننجح استخدام القنوات المتعددة الذي يسمح بالتعاون المشترك والمتبادل، ان فرنسا اصبحت اول مساهم في الصندوق الدولي للقضاء على الايدز، والسل وحمى الملاريا، وكذلك صندوق افريقيا للتنمية وصندوق التنمية الاوروبي، ان مساعدتنا الاقل تبعثراً وتشتتاً، الاكثر توقعاً والأفضل تنسيقاً ستكون افضل فعالية، واخيراً فان فرنسا هي التي تقف وراء المبادرة الجديدة التي تقوم على الارتقاء بمفهوم التعاون التنموي المشترك مع بعض الدول الافريقية التي تشكل مصادر الهجرة، والمقصود به اشراك الشتات الافريقي في تنمية الدول الام، اولاً من خلال تسهيل عودة المهاجرين الى دولهم عبر مساعدة لخلق النشاطات الاقتصادية، وثانياً تشجيع المهاجرين المقيمين بصورة قانونية في فرنسا على البدء بمشروعات استثمارية في دولهم الام، ففي جمهورية مالي والسنغال، اقمنا مشاريع جاء بها مهندسون، ومعلمون، واطباء وممرضون من الشتات الافريقي ان مثل هذه التجارب تهم شركاءنا الاوروبيين الذين يتوجب عليهم مواجهة الهجرة الكبيرة.
ومنذ عشرة اعوام، وبدفع من رئيس الجمهورية لكي تكون التنمية، وتنميه القارة الافريقية بشكل اخص في صميم اهتمامات الاسرة الدولية ويشاركون الفرنسيون في هذا المسعى فقد وضعوا القضاء على الفقر والجوع في العالم في المرتبة الثالثة بين اهتماماتهم واولوياتهم لانهم يعتقدون بان الفقر والجوع يمكن تجاوزهما بالارادة السياسية القوية.
عن:لوفيغارو
*بريجيت جيراردين: الوزيرة الموفدة
للتعاون والتنمية والفرانكفونية

 
 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة