|
آراء بشأن قانون مكافحة الارهاب
القانون وحده لايكفي..والفقر والبطالة أهم منابع الارهاب
اعلن وزير الداخلية باقر جبر الزبيدي ووزير الدفاع سعدون الدليمي في مؤتمر صحفي مشترك عقد يوم الخميس الموافق 10/11 العمل بقانون مكافحة الارهاب في العراق اعتباراً من تاريخ انعقاد المؤتمر..
ويتضمن قانون مكافحة الارهاب في العراق تصنيف الاعمال الارهابية والعقوبات التي سيعاقب بها الخارجون عن هذا القانون وتصل العقوبة الى السجن المؤبد والاعدام... ومن الاعمال الارهابية التي حددها القانون المذكور اعمال العنف وتخريب المباني الحكومية وترؤس قيادة عصابة او المشاركة فيها والاقتتال الطائفي والحرب الاهلية والاعتداء بالاسلحة على رجال الجيش والشرطة والاعتداء على السفارات والهيئات الدبلوماسية العراقية والعربية والاجنبية الى جانب تفاصيل اخرى شرحها القانون.
(المدى) استطلعت آراء بعض المواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية بشأن هذا القانون.
المتضررون من النظام السابق
احد المتقاعدين من رجال الجيش السابق تحدث الينا قائلاً:-
-هناك من يرى ان الدول المجاورة ولاسيما سوريا هي المنفذ الوحيد للإرهاب، لكنني ارى ان هذا الرأي يتضمن بعض جوانب الصواب وليس كله، فمن اهم اسباب استمرار عمليات العنف والارهاب في العراق هي وجود من يساعد الارهابيين، وهم اولئك الذين تضرروا من سقوط النظام السابق وهم كثيرون، والارهابيون يعتمدون على هؤلاء في الاخفاء والمساعدة وتقديم المعلومات.
اتساع رقعة الارهاب
المحامي عبد الرسول الجميلي قال:
-صدور هذا القانون يوقف تصدير الارهاب من دول الجوار الى العراق كما يعمل على وقف اتساع رقعته، لكن العراق صار بؤرة للارهابيين، وقد وصلت وقاحته الى ان يعلن عن مسؤوليته عن عمليات اجرامية ضد المواطنين الابرياء مثلما حدث في مطعم قدوري في شارع ابو نؤاس ومن خلال هذا القانون هناك لجان مختصة سوف تشكل بين العراق ودول الجوار مهمتها تدارس القضاء على الارهاب...
جاء.. متأخراً
يرى القاضي عدنان الجبوري ان القانون تأخر كثيراً مما اتاح للارهابيين تنظيم قاعدتهم وجدولة اعمالهم، فلو كان قد صدر حال سقوط النظام او حتى بعده بستة اشهر او سنة لا مكننا الان ان نعيش في اجواء آمنة بعض الشيء.
ويواصل القاضي الجبوري.
-البند رقم (5) من القانون غير واضح للمواطن وبحاجة الى شرح مفصل اكثر فكل ما نعرفه عن هذا البند هو انه يعفي المواطن من تبعات قانونية اذا قدم معلومات تفيد الجهات الامنية في العثور على الارهابيين او اية معلومة اخرى تفيد في هذا الاتجاه.
القوة... والامان
الموظف في احدى الوزارات السيد سرمد عبد الوهاب قال:
كان المواطن يخشى التورط في الاخبار عن وجود الارهابيين اضافة الى قلة الوعي السياسي والوطني من مخاطر وجود الارهاب... القانون المذكور عليه ان يمنح الحماية الكافية للمواطن الذي يساعد الجهات الامنية-وارى ان صدور هذا القانون جاء ليعزز القوة والامان.
حماية المواطن
الدكتور عبد السلام مهدي استاذ العلوم السياسية تحدث قائلاً:-
-حزب البعث المنحل له اتصالات مع سوريا ومع قوى في لبنان، وهو من يقوم بتسهيل مهمة الارهابيين كما يقدم الدعم المادي ويزود جماعات العنف بالاسلحة التي تخلق جواً من الرعب بين صفوف المواطنين، على قانون مكافحة الارهاب الذي طرح الان ان يتضمن تعليمات مفصلة والأهم من كل ذلك ان يحمي المواطن ويسانده في الكشف عن الارهاب ووجوده وتحركاته... ارى ان القانون بحاجة الى شرح وتفعيل من قبل الجهات الامنية المسؤولة في وسائل الاعلام واهمها التلفزيون وعقد ندوات يحضرها ذوي الشأن للاجابة على كل مايشغل المواطن وما يتعلق بأمن وسلامة الشارع العراقي...
الفقر والارهاب
الدكتورة سهيلة احمد اختصاص علم الاجتماع علقت على الموضوع قائلة:
-من الملاحظ ان الذين ينجرفون مع مخططات الارهابيين هم عادة من الطبقات الفقيرة التي تعاني من تدني مستوى العيش فضلاً عن قلة الوعي والإدراك وانعدام الثقافة.
فاذا اردنا القضاء على الارهاب علينا ألا ندع ثغرة يمكن ان ينفذ من خلالها.. لذا علينا ان نرفع من المستوى الاقتصادي للمواطن لكي لا يبيع ضميره وذمته. من اجل حفنة من النقود، فضلاً عن رفع مستوى الثقافة والتعليم.
قنبلة موقوتة
الطبيب باسل محمود قال:
-النقمة التي يعاني منها الشباب العاطل ربما في وجود الارهاب... والبطالة قنبلة موقوتة يجب ايجاد الحل السريع لها، وهي مشكلة ليست عراقية فقط بل عربية ايضاً... لذلك فاغلب المنضوين تحت جناح الارهاب هم من الشباب الذي يعاني من البطالة، الذي يسهل انقيادهم... انهم مادة لاعمال العنف، والتفجيرات، والخطف... الخ.
على الجهات المعنية ان تعالج مشكلة الامن قبل ان تصدر القانون.. نعم انا مع القانون ولست ضده لكنني اجده غير كافٍ في القضاء على الارهاب... للارهاب اسباب عديدة وقد استفاد الإرهابيون من جملة اسباب لادامة اعمالهم.
منظمات المجتمع المدني تعد القرار 8750
غير دستوري ومعادياً للديمقراطية
بغداد/سها الشيخلي
في تظاهرة احتجاج واستنكار على القرار رقم 8750 الصادر عن الامانة العامة لمجلس الوزراء بتاريخ 8/8/2005 تظاهر اعضاء الاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية التي تضم 26 منظمة مهنية يوم السبت الموافق 12/11/2005 في ساحة الفردوس التي شهدت سقوط الصنم وبزوغ فجر جديد لعراق يرفل بالحرية والديمقراطية..
وفي بيان جماهيري صادر عن لجنة التنسيق الدائمة للاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية اكدت فيه اللجنة قائلة:-
-في خضم الاجوا ء التي يعيشها بلدنا بعد صدور الدستور الدائم والتوجه لانتخابات البرلمان القادم الديقراطي الحر فوجئنا نحن اعضاء المنظمات والاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية والجماهيرية والمنظمات غير الحكومية بقرار غريب صادر عن مجلس الوزراء/ الامانة العامة بعدد /2/2/ امر ديواني برقم 8750 بتاريخ 8/8/2005 يوحي بالتدخل الصريح والمكشوف في شؤون هذه المنظمات التي تعتمد في وجودها وعملها على قوانين صادرة عن جهات تشريعية رسمية ومعترف بها من قبل هيئاتها العامة وهذا القرار يتناقض واساساً واصلاً وجوهراً مع توجهات العراق الجديد بإرساء النشاط المهني والجماهيري والمجتمع المدني على اسس ديمقراطية.. ان القرار المشار اليه اعلاه يذكرنا بالمكتب المهني المقبور الذي اسسه النظام الدكتاتوري السابق... ولا نرضى نحن ممثلي المنظمات المهنية والجماهيرية وغير الحكومية ان يسود هذا النفس المتسلط الدائم واننا قد اتخذنا الخطوات التي عبرت عن رفضنا لهذا القرار غير المنصف... منها: تقديم رسالة للدكتور ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء لالغاء هذا القرار، وطلبنا مقابلته وبعدها طلبنا من السادة المسؤولين في رئاسة الجمهورية ورئاسة الجمعية الوطنية والوزرات المعنية لمقابلتهم، ولم يتحقق اي منها، اننا نستنكر صدور هذا القرار ونطالب الحكومة بالمبادرة العاجلة لالغائه والتوجه الى دعم منظماتنا بإتاحة كامل الحرية لها لكي تعبر عن ارادتها في تنظيم شؤونها وعقد مؤتمراتها الانتخابية واختيار قياداتها بالأسلوب الديمقراطي... ولن نتوانى عن اعتماد اي عمل يضمن استقلالية منظماتنا وقطع الطريق امام اي تدخلات غير مشروعة في شؤونها..
توحيد الجهود
وتحدث الى المدى السيد عبد الرحمن الحسني رئيس الهيئة الوطنية المستقلة لمنظمات المجتمع المدني قائلاً:-
ان الهيئة تقوم بالتنسيق الدائم فيما بينها لتوحيد جهودها بما يؤمن الدفاع عن وجودها ومصالحها وديمومتها وضمان استقلاليتها، وتعمل على ان لا تتدخل الحكومة في شؤون المنظمات المهنية والجماهيرية غير الحكومية، لذا فانها تستنكر وتدين القرار الصادر عن مجلس الوزراء والذي تضمن التدخل غير المشروع في شؤونها وتعطيل نشاطاتها...
وان الهيئة بدأت تعمل من اجل تحقيق الاهداف المشتركة وتتسع مستقبلا لاعمال منظمات المجتمع المدني، وتعمل على توحيد كلمة النقابات واول عمل تقوم به هو شجبها للقرار الرقم 8750 الذي يعمل على تغييب نشاطاتها وعلينا ان نعمل منذ الان ليس لاسقاط هذا القرار فحسب بل تنظيم عمل المنظمات ومد الجسور مع المنظمات في داخل الوطن وخارجه.. وندعو الحكومة بعدم اللجوء الى هذه اللعبة.
القرار والدستور
السيد هاتف الاعرجي/ حقوقي/ عضو لجنة التنسيق الدائمة للاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية قال:
-ان القرار الصادر يتناقض مع بنود ونصوص الدستور الدائم فلو رجعنا الى المواد 22-23-42 من الدستور لوجدنا ان كل منطلقات هذا القرار الجائشر متناقضة كل التناقض مع مبادئ الدستور فلا يمكن لقرار ان يسمو على النصوص الدستورية.. ان المبادئ الاساسية بكل دولة تهتم بالعدالة وتطور العمل السياسي يجب ان تلتزم بمبادئ اساسية ثلاثة هي:
1-احترام منظمات المجتمع المدني وضمان استقلاليتها وعدم التدخل في شؤونها.
2-اعتماد مبدأ الديمقراطية والعمل على تطويره.
3-احترام مبادئ حقوق الانسان وشرعيتها الدولية، الا ان القرار الصادر 8750 يتناقض مع هذه المبادئ وعلى الدولة الرجوع الى القانون وعدم اعتماد الـ(لاءات)والاستثناءات التي تذكرنا بالعهد الدكتاتوري والمكاتب المهنية التي تعتمد الفردية والدكتاتورية والابتعاد عن النهج الذي نريده للوضع الجديد في الديمقراطية وحقوق الانسان ودور منظمات المجتمع المدني التي تؤثر تأثيراً كبيراً على الرأي العام ودوره.
منحة الادباء
الشاعر ابراهيم الخياط/ الناطق الاعلامي باسم الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق تحدث الينا قائلاً:-
-انه تدخل حكومي سافر في أمر المنظمات غير الحكومية، ومن المفارقة ان القرار اعلن تجميد الارصدة المالية لـ(26) منظمة مهنية وجماهيرية غير حكومية برغم إن مبلغ الاتحاد جاء منحة من السيد رئيس الوزراء الدكتور ابراهيم الجعفري وهنا تكمن المفارقة... ويواصل الشاعر الخياط حديثة بالقول:-
-نحن نستمد شرعيتنا من تشكيل جديد جاء بالانتخابات الحرة النزيهة بعد سقوط الدكتاتورية واختتم حديثة بالقول: نطالب بالغاء القرار وعدم التدخل بشؤون الاتحاد، وهذا الاعتصام خطوة اولى وبعدها تتوالى الاضرابات والاعتصامات.
دعوة للتضامن
وتحدث الينا رئيس النقابة المذكورة السيد عبد الحسين صاحب قائلاً:-
ندعو كل وسائل الاعلام واصحاب الكلمة الحرة والمنظمات المهنية والجماهيرية العربية والدولية للتضامن معنا لاسقاط هذا القرار وازالة الاضرار التي تعرضت لها هذه المنظمات، فلتتضافر كل الجهود الخيرة من اجل دحر وانهاء كل القرارات التي تقتل المجتمع المدني.
قرار يفضح الاكاذيب
واكد السيد عبد الحسين صاحب رئيس اللجنة النقابية للبناء والاخشاب ان القرار رقم 8750 قرار مجحف لا يمثل الا الافكار المتخلفة ويفضح كل القرارات الكاذبة التي كالتها لنا الحكومة المنتخبة ويؤسفنا ان نقول بان محتوى هذا القرار قد اساء كثيراً للمعاني النبيلة لحركتنا الجماهيرية واوحى لكل من اطلع عليه بان هناك في الافق مايذكر باساليب وممارسات لانرضاها لعراقنا الجديد..
وطالب السيد عزيز مذخور رئيس اللجنة النقابية للبناء والاخشاب في مدينة الصدر بشجب هذا القرار وناشد الجماهير ومنتسبي منظمات المجتمع المدني كافة الى التعبير بكل الوسائل الديمقراطية.
رفض هذا التوجه والمطالبة بالغاء القرار الجائر رقم 8750 لكي يكون العراق حقاً نظاماً ديمقراطياً حراً تتاح فيه الفرصة لجماهير شعبنا لتعبر عن طموحاتها بحرية تامة وتؤكد دورها الفاعل بعيداً عن اساليب القسر وفرض القرارات التي تتقاطع مع ارادة الشعب.
هل يعنيهم الدستور .. حقا؟
حسين التميمي
قد يبدو هذا السؤال غريبا بعد أن تمت المصادقة على الدستور .. لكن هي محاولة لنقل صوت أو عدة أصوات مغايرة لما هو سائد الآن ، واقصد بالسائد – كل التيارات سواء تلك التي تؤيد او ترفض الدستور – ولعل سائلاً يسأل : اذن من يبقى؟ أختصر الأمر بالقول : ان أولئك الذين لا يعنيهم الدستور من قريب أو بعيد، ولا يعنيهم أيضا الشأن السياسي ، أو الوضع العام لما يسمى بأجندة البلد السياسية في الوقت الحاضر ، هم أناس يشكلون غالبية عظمى ، أناس لهم صلة حيوية مع مشاكل ومسؤوليات الحياة اليومية أكثر بكثير مما لهم علاقة بالخطاب المعلن وغير المعلن للساسة ورجالات الحكومة. هؤلاء .. وسأسمح لنفسي أن أسميهم (البسطاء) لا يعنيهم الدستور من قريب او بعيد .. ليس لأنه لا يعنيهم بصورة فعلية ، إنما لأنهم لا يمتلكون الثقافة المناسبة للتعامل مع هذا الفعل الجلل ، والذي لن يتكرر ربما لأجيال عدة . وهم أيضا يمتلكون العذر في ذلك أو ربما أعذاراً عدة ، فللعقود التي مضت دور كبير في تشكل ثقافة هؤلاء ، وفي بلورة طموحاتهم بهذا المنظور الضيق الذي لا يتناسب وآفاق إنسان القرن الواحد والعشرين ، يضاف الى ذلك ما حدث بعد 9/4/2003 ، فقد تنسم هؤلاء بواكير نسمات الحرية ، دون ان يستنشقوها بحق ، ودون ان تحدث عملية التمثل الحقيقي، فروائح اللصوص الذين نهبوا دوائر الدولة واغتالوا الحلم لحظة ولادته غطت على مشاعر الحرية، لذا لا أكون مغاليا اذا قلت أن هذا الحدث قد ساهم في حدوث عملية انكفاء داخلي جديد لمشاعر (هؤلاء) مما حدا بهم إلى الابتعاد مجددا عن الواجهة والاكتفاء بالمراقبة والمشاهدة من خلف الأبواب . ولعل الإضافة الأخرى الأكثر بؤسا وبشاعة هي ما يسمى بالإرهاب .. هذا المسمى الذي لم يحظ الى الآن بتعريف حقيقي خال من اللبس، سواء من جهة مسببيه أو من جهة المتعاملين معه ، ولخطورة هذا العامل الأخير فقد حرم عدد لا بأس به من (هؤلاء) من الذهاب الى صناديق الانتخابات ، مما دفع بعض الساسة لأن يركبوا الموجة وأن يدعوا بانهم غيبوا مع هؤلاء ، لكي يجنوا فيما بعد مكاسب سياسية لم تكن تخطر ببالهم ، ولسنا هنا بصدد مناقشة صحة أو أحقية توجه هذه الشريحة او تلك من الساسة ، لكن النبض العام بالنسبة للشارع العراقي يؤشر بطريقة مغايرة، لكنه لا يملك في الوقت نفسه ان يوصل صوته كي يقول لهذا او ذاك .. الحقيقة ، وان يسحب منه الثقة او الترخيص الذي يدعيه . ولعل الكثير ممن شاركوا في الانتخابات السابقة كانوا يؤدون دور رد الفعل وليس الفعل نفسه، أي رد فعل على الطغيان الذي استمر لعدة عقود ، واجبر المواطن على قول كلمة نعم فيما كان الجميع يصرخ من الداخل بـ (لا) لذا كان رد الفعل في الانتخابات التي أفرزت الحكومة الحالية هو عبارة عن رد فعل شبه طائفي وشبه عرقي ، ولكي نعبر هذا المأزق ونرقى إلى انتخاب وطنيتنا قبل أن ننتخب أو نصوت لانتماءاتنا الأخرى ، علينا أن نرتقي بثقافتنا الإنسانية والحضارية وفقا لاستحقاقاتها ، وهذا بالطبع لن يحدث خلال السنوات القليلة القادمة ، لأن التأسيس الحقيقي لمثل هذه الثقافة يحتاج إلى سنوات عدة ، ويحتاج أيضا إلى وجود حالة من الاستقرار النفسي والمعيشي للمواطن ، وهذا لن يحدث بالطبع إلا بالتخلص من كافة أنواع الإرهاب ، والتخلص أيضا من الممارسات اللاإنسانية التي ترتكب من قبل هذا الطرف أو ذاك تحت لافتات أو شعارات باتت هي الأخرى زائفة وغير مقنعة ، والتخلص أيضا من كافة أنواع الفساد الإداري والرشوة والغش وكل الأمراض التي تفشت في مفاصل الدوائر الحكومية ، من أقصاها إلى أقصاها .
عندئذ فقط .. سنقدر أن نقول بان ثمة تغيير قد حصل ، وأننا في سبيلنا الى السير في ركاب الحضارة ، كي نلحق ولو ببعض مما فاتنا من التطور والرقي العلمي والتكنولوجي و .. البقية تأتي .
|