|
مسرحية
تدعو الى الوحدة والتآلف ..
اطــوار
تصـعد الى السمـاء
بغداد/المدى
تصوير: علي عيسى
تتواصل التدريبات في
الفرقة القومية للتمثيل التابعة لدائرة السينما والمسرح
على مسرحية (اطوار تصعد الى السماء) التي كتبها ويخرجها
الفنان جواد الحسب الذي سبق له ان اخرج عدة اعمال مسرحية
تميزت برؤيتها ومعالجتها الدرامية والفنية وبآفاقها
الحداثوية والتجريبية. وتسلط هذه المسرحية التي تلعب دور
البطولة فيها الفنانة نبأ جبار بالاشتراك مع الفنان خضر
الزيدي على الجريمة البشعة المتمثلة باغتيال الاعلامية
اطوار بهجت
*وبهدف تسليط الضوء على هذه المسرحية التقينا الكاتب
والمخرج الفنان جواد الحسب الذي سألناه ابتداء عن المسرحية
وكيف تسنى له صياغتها نصا وعرضاً فقال:
- انه في بادىء الامر كان هذا العمل عبارة عن هزة وجدانية
كبيرة اجتاحت نفسي فبدأت الكتابة وانا لا ادري ان كنت
سأكتب حينها قصيدة شعر ام مقالة ام اي شيء آخر لكن تمخض من
خلال الهواجس والانفعالات فأصبح شكل مسرحية ولكن ليس
بشكلها الحالي وانما كانت شبه محاولة مسرحية وبعد ان
التقيت بالشاعر جواد الحطاب عرفت اكثر عن الشهيدة اطوار
وصنعت المسرحية بشكل آخر معتمداً على بعض القصائد للشاعر
نفسه ولشعراء آخرين كموفق محمد ورحيم المالكي..
*وما الذي تهدف اليه من وراء هذا العمل والحدث مازال
ساخناً الى حد ما؟
- اقول: أن هذا العمل اولاً كتبته من اجل وحدة العراقيين
ودعماً لمشروع المصالحة الوطنية و ثانياً لقد صنعت هذا
العمل بشكل درامي ومستوف لجميع الشروط المسرحية وهو جنس
مسرحي خالص وثالثاً انني على ثقة بأن هذا العمل سينال رضا
الجمهور واننا لم نكتبه ونتناول به حياة الشهيدة اطوار
وانما كان الاهم ابراز اصرار هائل لإعلان الحقيقة وموقفها
من اعداء العراق اولئك الذين فجروا مرقدي الامامين الهادي
والعسكري عليهما السلام كل ما نريد ان نقوله بأن اطوار
اصبحت رمزاً للشهادة كونها امرأة عراقية جادت بنفسها من
اجل الكلمة الصادقة من اجل ان يصل صوتها الى جميع انحاء
العالم فكانت بحق شهيدة الرسالة الصحفية او هي رمز لكل
الشهداء من الصحفيين الذين استهدفتهم يد الغدر.
*وماذا عن فريق العمل الفني ولماذا اخترت الفنانة نبأ جبار
لتجسيد شخصية الشهيدة اطوار بهجت؟
- يشاركني في هذا العمل عدد من الفنانين الشباب والفنيين
فكانت نبأ جبار هي التي تجسد شخصية الشهيدة اطوار وقد
اخترتها لوجود تشابه في الشكل وهذا الذي شجعني على أن اسند
دور البطولة لنبأ جبار لقد وجدت في نبا فنانة دؤوبة تعشق
دورها وهي تبحث عن الاشياء والمفردات التي كانت الشهيدة
تتعامل بها من حيث الشكل الحركي والصوتي وكيفية القاء
القصائد.
*وماذا عن المعالجة والرؤيا الاخراجية لهذا العمل..؟
- لقد رسمت مشاهده على شكل تتابع صوري رغم ان كل مشهد لا
يمت بصلة الى المشهد الآخر ولكن عملية ربط المشاهد هي
الافكار التي يصوغها المتلقي كل حسب اجتهاده فالتأويل ليس
عملية قسرية وانما سيدرك كل متلق بأن ما نقدمه سيترك
انطباعاً لديه اننا لا نقوم بما يشبه المعادلة الرياضية
(واحد + واحد = 2) وانمانريد ان نعطي مغايرة لتوقع المتلقي
ونستفز مخيلته بالتساؤلات الكثيرة والمقلقة والفلسفية
احياناً.
|