|
العراق
عامل الحسم في انتخابات التجديد النصفي ..
الديمقراطيون يسيطرون على مجلس النواب بعد اغلبية جمهورية
دامت 12عاماً
- كيث إليسون أول
أمريكي مسلم يشغل مقعداً في الكونغرس
الولايات المتحدة/ الوكالات
أزاح الديمقراطيون
الجمهوريين عن السيطرة على مجلس النواب الامريكي وباتوا
على أعتاب النصر في مجلس الشيوخ حيث يتقدمون في سباقين على
مقعدين يحتدم فيهما التنافس وتشتد الحاجة اليهما عند
الديمقراطيين كي تؤول لهم السيطرة على مجلس الشيوخ.
وحقق الديمقراطيون الفوز بنحو 30 مقعدا في مجلس النواب
وفقا لتوقعات شبكة اخبارية بشأن الانتخابات التي جرت يوم
الثلاثاء في ضوء موجة من السخط بسبب حرب العراق والفساد
وقيادة الرئيس جورج بوش.
وانتزع الديمقراطيون أربعة مقاعد من أصل ستة يحتاجون اليها
من الجمهوريين في مجلس الشيوخ كي يحصلوا على الاغلبية.
واذا ما تحقق لهم الفوز في المنافسات الشديدة الدائرة في
مونتانا وفرجينيا فسيسيطرون على المجلس.
اعتراف رسمي
فقد اعترف البيت الابيض أمس بفوز الديموقراطيين في
انتخابات مجلس النواب وعبر عن رغبته في العمل مع الاغلبية
الجديدة حول قضايا العراق و"الحرب على الارهاب" والاقتصاد.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض "نعتقد ان الديموقراطيين
سيسيطرون على المجلس وننتظر العمل مع القادة الديموقراطيين
حول القضايا الاساسية".
وذكرت وسائل الاعلام الاميركية أمس الاربعاء ان الحزب
الديموقراطي اصبح يشكل الاغلبية في مجلس النواب الاميركية
للمرة الاولى منذ 1994 .
وقالت شبكة التلفزيون الاميركية "ام اس ان بي سي" ان
الديموقراطيين سيحصلون على 221 مقعدا على الاقل من اصل 435
مقعدا في المجلس اثر انتخابات منتصف الولاية (الرئاسية)
التي جرت الثلاثاء.
نتائج مجلس النواب
وفي انتخابات مجلس النواب اصبح الديموقراطي كيث اليسون اول
اميركي مسلم يشغل مقعدا في الكونغرس اثر الانتخابات التي
جرت الثلاثاء في الولايات المتحدة. واضطر المحامي الاسود
البالغ من العمر 43 عاما للدفاع عن نفسه خلال الحملة
الانتخابية في مواجهة اتهامات بمعاداة السامية وجهها له
خصمه الجمهوري.
وذكرت وسائل الاعلام الاميركية ان الديموقراطيين فازوا في
انديانا (شمال) المعقل الجمهوري، بمقعد نائب في مجلس
النواب. وقالت شبكتا التلفزيون "سي ان ان" و"فوكس نيوز" ان
الديموقراطي بارون هيل فاز بمقعد الجمهوري مايك سودريل
الذي رشح نفسه للاقتراع.
واحتفظ الجمهوري ارنولد شوارزنيغر بمقعده بعد أن انتخب
مجددا حاكما لولاية كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة،
بفارق كبير عن خصمه الديموقراطي.
وذكرت شبكة التلفزيون في لوس انجليس "كي سي ايه ال9" في
نتائج جزئية للاقتراع ان شوارزنيغر حصل على حوالى 63% من
الاصوات، اي اكثر بمرتين من عدد الاصوات التي حصل عليها
خصمه الديموقراطي فيل انغليدس.
كما فاز الديموقراطيون في بنسلفانيا (شرق) واوهايو بمقعدي
سناتور كان يشغلهما حتى الان جمهوريون. وكان هذان المقعدان
من بين ستة مقاعد يطمح اليها الحزب الديموقراطي في معركته
لينتزع السيطرة على مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري.
ففي بنسلفانيا، خسر السناتور ريك سانتوروم الشخصية
المرموقة في الحزب الجمهوري والمؤيد للحرب في العراق امام
الديموقراطي بوب كايسي.
وفي اوهايو، الولاية التي اعطت جورج بوش الفوز في
الانتخابات الرئاسية في 2004، فاز الديموقراطي شيرود براون
بمقعد الجمهوري مايك ديواين الذي كان مرشحا.
واضافت وسائل الاعلام، ان السناتور الديموقراطي الكوبي
الاصل عن نيوجيرسي (شرق) بوب مننديز الذي تهدده اتهامات
بالفساد، تمكن من الاحتفاظ بمقعده.
وبذلك يكون الديمقراطيون قد فازوا بمقاعد حكام ست ولايات
اميركية كان يشغلها الجمهوريون وسيحتلون بذلك غالبية مقاعد
الحكام للمرة الاولى منذ 12 عاما. ونجح الديموقراطيون في
الفوز بعد حكام الولايات في كولورادو واركنسو وميريلاند
ونيويورك واوهايو وماساتشوسيتس.
نتائج مجلس الشيوخ
وضمن مقاعد مجلس الشيوخ أعيد انتخاب هيلاري كلينتون
سناتورة ديموقراطية عن ولاية نيويورك، مرسخة بذلك حضورها
في الحياة السياسية الاميركية الذي يمكن ان يقودها الى
تقديم ترشيحها الى الانتخابات الرئاسية في 2008. كما فازت
الديموقراطية كلير ماكسكيل بمقعد مهم في مجلس الشيوخ في
ولاية ميسوري صباح أمس الاربعاء بعد ان تغلبت على منافسها
الجمهوري جيم تالينت الذي اقر بهزيمته.
وفاز الديموقراطيون في رود ايلاند (شمال شرق) بمقعد سناتور
كان يشغله حتى الان سناتور جمهوري. حيث انتزع الديموقراطي
شيلدون وايتهاوس من السناتور الجمهوري لينكولن شافي مقعده.
وبذلك فاز الديموقراطيون حتى الان بأربعة مقاعد في مجلس
الشيوخ في الانتخابات التشريعية التي جرت الثلاثاء، الا
انهم لا زالوا بحاجة الى الفوز بمقعدين (احدهما في ولاية
فيرجينا التي قد لا تعلن النتائج فيها قبل ايام) للسيطرة
على مقاعد المجلس المؤلف من مئة عضو.
وقد سيطر الديموقراطيون على مجلس النواب في الانتخابات
وذلك للمرة الاولى منذ 1994 .
وفي أول تصريح لها بعد إعادة إنتخابها قالت هيلاري كلينتون
عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، انه حان وقت
التغيير في الولايات المتحدة.
وقالت زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون امام حشد من مؤيديها
في احد فنادق نيويورك الكبرى "انها امسية عظيمة
للديموقراطيين. اريد ان اشكركم على تأييدكم التغيير".
واضافت ان "الرسالة واضحة جدا: حان الوقت لتغيير المسار".
وقد انفقت زوجة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون حوالى
ثلاثين مليون دولار في حملتها، اي اكثر من اي مرشح آخر
بينما انفق خصمها الجمهوري 4.8 ملايين دولار.
وقالت هيلاري كلينتون "اخترنا طريقا جديدا. صوتنا من اجل
جهد متواصل ضد الارهاب ولكن لطريق جديد في العراق. طريق
جديد يجمعنا من ديموقراطيين وجمهوريين ومستقلين".
بوش يتحرك باتجاه
الديمقراطيين
وبعد هذه النتائج من المقرر أن يجري الرئيس الأمريكي جورج
بوش اتصالين هاتفين، الأول سيكون لرئيس مجلس النواب
المغادر دينيس هستارت للتعبير عن تقديره للفترة التي
أمضاها في منصبه، والثاني لتهنئة نانسي بيلوسي التي ستحل
محله، نقلا عن المتحدث باسم البيت الأبيض طوني سنو.
وأوضح سنو أن بوش سيؤكد أن "المشكلات التي تواجهنا، هي ذات
المشكلات التي ستواجهنا غدا، وهي الانتصار في حرب العراق،
والحفاظ على الاقتصاد الأمريكي، والمضي قدما في تجديد
تشريع (لا طفل يُترك في الخلف)."
وأكد سنو أن الرئيس الأمريكي يرغب في العمل مع الحزبين
الديمقراطي والجمهوري معا.
وقال سنو إنه في ظل تحسن الأوضاع في العراق فإن بوش
وبيلوسي يمكن أن يجدا أرضية مشتركة للعمل معا.
وفيما أكد المتحدث أن بوش لن يتراجع عن القتال من أجل خفض
الضرائب، ألمح إلى أنه "سيكون من الصعب تمرير بعض
التشريعات"، في ظل سيطرة ديمقراطية. وأشار سنو إلى أن
الديمقراطيين، بعد فوزهم بأغلبية مجلس النواب، "أصبحوا
شركاء في المستقبل، وفي ضرورة إنهاء المهمة الحالية في
العراق."
إلى ذلك فقد سجّل المراقبون مشاكل في عدّة ولايات بمجرّد
خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع. واضطر القائمون على
الانتخابات إلى إرجاء بداية عمليات الاقتراع بسبب هذه
المشاكل التقنية في عشرات المكاتب في إنديانا وأوهايو
وإلينوي التي تلقى فيها المسؤولون مكالمات هاتفية يشكو
أصحابها من كون العاملين في تلك المكاتب لا يعرفون طريقة
استخدام الأجهزة الإلكترونية.
حيث اصيبت آلات للتصويت الالكتروني خصوصا في ولاية اوهايو
(شمال) باعطال اثناء سير الانتخابات البرلمانية.
وقالت مصادر صحافية ان كافة الاجهزة الاحد عشرة للتصويت في
مدرسة ابتدائية في حي يقطنه اساسا السود في شرق كليفلاند
لم تعمل عند فتح باب الانتخاب.
وتطلب اعادة تشغيل الالات ساعتين ورفض المسؤولون عن مكتب
الاقتراع وضع بطاقات تصويت ورقية على ذمة الناخبين قبل
وصول محام من برنامج "حماية الانتخابات".
|