|
نحو قانون
جديد للعلم والنشيد الوطني
فاضل
عزيز
تشير الفقرة الثانية من
المادة الثانية من القانون رقم (33) لسنة 1986 الذي اصدره
رئيس مجلس قيادة الثورة المنحل الى ان الوان العلم العراقي
هي الوان الرايات العربية التي استخدمت في التاريخ العربي
منذ فجر الاسلام وتمثل النجوم الثلاث مبادىء الوحدة
والحرية والاشتراكية. وعدت هذه الفقرة العلم الذي اقر
بموجب قانون (33) الراية التي قاتل بها العراق فيما كان
يسمى حينذاك بـ (قادسية صدام المجيدة).
هذا التوصيف المحدد الذي جاء في القانون المشار اليه اعلاه
يدفع بلا شك الى التفكير باعادة النظر فيه لاسباب عدة تفرض
منطقها على كل ما يمكن ان يثيره هذا الامر من مشاعر سريعة
وهيجان عاطفي غير مبرر.
لاشك
في ان العلم يعد الرمز الاعلى وبه ترتبط عواطف الجماهير
كونه يمثل الدولة والشعب ويعبر عن رموز عامة متفق عليها.
واذا ما طبقنا هذا القياس على العلم الذي نستخدمه اليوم
فلن نجد فيه اية صلة بهذه القاعدة التي توجب التشريع
فالشعب العراقي يتكون من قوميات عدة والفقرة الثانية من
قانون العلم تشير الى انه يمثل الوان الرايات العربية
تحديدا والدولة العراقية اليوم دولة تعددية وتسير بدستور
اقر الحريات والتشاركية الحزبية على اسس ديمقراطية
والقانون القديم يقول ان النجوم الثلاث تمثل مبادئ الوحدة
والحرية والاشتراكية وهي مبادئ حزبيه ضيقة، ولا تعبر عن
اجماع شعبي استنادا إلى الانتخابات الدستورية التي جرت
وايضا بسبب ان هذا الشعار حظر قانونا اثر حل حزب البعث بما
يجعل هذا الشعار غير قانوني. وهذا ينطبق ايضا على النشيد
الوطني حيث ان القصيدة واللحن يعودان الى مرحلة تلك
المبادىء التي لم تعد عاملة في العراق.
ان اعادة النظر بقانون العلم ضرورة لابد منها فمن غير
المعقول ان يكون الماضي السياسي للعراق هو رمزنا وراية
نرفعها على سارية الحرية والديمقراطية كما ان مهمة تغيير
القانون يجب ان ينظر اليها من باب الاسباب الموجبة وليس من
نافذة التعاطي الانفعالي والعاطفي لان من حق جميع مكونات
الشعب التي اقصاها صدام بالنار والحديد وجعلها تتوارى عن
الانظار ان تجد نفسها ممثلة بالراية العراقية وان تجد
تاريخ نضالها مبرزا بشكل تختلط به مع المكونات الاخرى
وتتلون وتندمج في قطعة قماش واحدة نرفعها فوق رؤوسنا
احتراما واجلالا و ننشد لها نشيد حريتنا وعراقنا الجديد.
ان تشريع قانون العلم الجديد هو خطوة سليمة وموجبة ويجب ان
تدرس بعناية وتعرض للاستفتاء كي تحصل على الاجماع الشعبي؛
فالاستعجال دون اجماع وتفويض قد يعيدنا الى ما نحن عليه
الآن من عدم رضا واستسلام، فعلم العراق يجب ان ننظر اليه
جميعا بحب واحترام وتقديس وعليه لابد من الاتفاق على الرمز
والتكوين اللوني قبل الاجتهاد في طرح الوان قد لاتتقبلها
نفوس الشعب ولا تجد فيها العمق الذي يمثلها.
وتنشر (المدى) هنا نص القانون رقم (33) الذي تحدثنا عنه في
بداية هذه الكلمة، لاطلاع القراء والمعنيين بالأمر.
قرار رقم 202
باسم الشعب
مجلس قيادة الثورة
استناداً إلى احكام الفقرة (أ) من المادة الثانية
والاربعين من الدستور.
قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتأريخ 8 / 3 /
1986.
اصدار القانون الآتي:
رقم (33) لسنة 1986
قانون
علم العراق
المادة الاولى: يقصد في هذا القانون بـ (العلم) العلم
الرسمي لدولة العراق بـ (النظام) النظام المنصوص عليه في
المادة الثانية عشرة من هذا القانون.
المادة الثانية: اولاً- يكون شكل العلم مستطيلاً يبلغ عرضه
ثلثي طوله، وينقسم إلى ثلاثة مستطيلات افقية متساوية
الابعاد، ويكون الاعلى منها احمر، والاوسط ابيض والاسفل
اسود، وتكون في الاوسط منها ثلاث نجوم خضر خماسية الزوايا
وتتجه الذؤابة العليا لكل نجمة إلى الاعلى تماماً وتكون
الزوايا الخارجية لكل منها بمقدار 108 درجات، وتكون
المسافات متساوية بين كل نجمة واخرى بينها وبين حافتي
العلم، وذلك وفق الشكل الملحق بهذا القانون.
ثانياً- تمثل الوان العلم العراقي الوان الرايات العربية
التي استخدمت في التأريخ العربي منذ فجر الاسلام حتى الوقت
الحاضر، وتمثل النجوم الثلاث مبادئ الوحدة والحرية
والاشتراكية.
ان هذه الرواية قد قاتل بطلها شعب العراق في قادسية صدام
المجيدة وقدم في سبيلها التضحيات دفاعاً عن الوطن وحرية
الشعب واستقلاله، وهي تمثل سمات العطاء والشهادة والتضحية
التي اتضحت في هذه المعركة المجيدة.
المادة الثالثة: لا ينكس ولا يخفض العلم في أي مناسبة، ولا
يعلو عليه عند رفعه في أي مكان في العراق أي علم آخر يرفع
معه في المكان نفسه، ويكون دائماً مكان الشرف عند رفعه في
العراق مع علم دولة او اعلام دول اخرى او غيرها من اعلام،
ويحدد في النظام مكان الشرف في كل حالة من الحالات التي
تقتضي تحديده.
المادة الرابعة: تحدد البنايات التي يرفع العلم عليها
ومراسيم رفعه والايام التي يرفع فيها في النظام.
المادة الخامسة: يجوز رفع العلم على وسائط النقل الرسمية.
وتحدد حالات رفعه والوسائط التي يرفع عليها في النظام، مع
مراعاة قواعد التعامل الدولي.
المادة السادسة: يرفع العلم عند شروق الشمس وينزل عند
غروبها عدا ما يستثنى في النظام.
المادة السابعة: يرفع العلم وينزل وفق المراسيم العسكرية،
عدا ما يستثنى في النظام.
المادة الثامنة: لا يجوز رفع العلم على سارية في البنايات
غير الرسمية.
المادة التاسعة: لا يجوز صنع العلم او طبعه بأي شكل من
الاشكال ولا بيعه إلا بأذن من وزير الثقافة والاعلام.
وتحدد شروط منح الاذن بنظام.
المادة العاشرة: اولاً- تحدد في النظام شروط استعمال العلم
للزينة في المناسبات الوطنية والقومية والاحتفالات.
المادة الحادية عشرة: لا يجوز رفع العلم اذا كان غير صالح
للاستعمال من حيث تغير الوانه او تمزقه.
ثانياً- اذا اصبح العلم غير صالح للاستعمال يتلف سراً
بطريقة تصون حرمته.
المادة الثانية عشرة: يصدر نظام لتسهيل تنفيذ احكام هذا
القانون.
المادة الثالثة عشرة: يلغى قانون العلم الوطني رقم (28)
لسنة 1963.
المادة الرابعة عشرة: ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في
الجريدة الرسمية ويتولى الوزراء تنفيذ احكامه.
صدام حسين
رئيس مجلس قيادة الثورة
الاسباب الموجبة
كانت الراية في تأريخ العراق والتأريخ العربي بشكل عام
رمزاً مهماً من رموز الكرامة والعزة الوطنية والقومية، وقد
اولاها اجدادنا اهمية متميزة سواء في دفاعهم عن مبادئهم او
في احتفالاتهم الوطنية، واعتزازاً من ثورة السابع عشر /
الثلاثين من تموز المجيدة بالعلم العراقي وما يمثله من قيم
الرفعة والاعتزاز بالرمز الوطني، ونظراً لأهمية الاحكام
والمراسيم المتعلقة بالعلم، ولعدم تضمين قانون العلم
الوطني رقم 28 لسنة 1963 لكل هذه الاحكام والمراسيم.
فقد شرع هذا القانون (*).
(*) نشر القانونان (32 و33) في جريدة الوقائع العراقية -
العدد (3090) الصادر في 24/3/1963 .
|