|
انتقاد
عربي للفيتو الامريكي ضد مشروع قرار (بيت حانون) ..
عباس يحيي ذكرى عرفات ويتوقع تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل
نهاية الشهر
رام الله/ الوكالات
أعلن
الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاول في كلمة القاها في
الذكرى الثانية لرحيل ياسر عرفات انه يتوقع اعلان حكومة
الوحدة الوطنية قبل نهاية الشهر الحالي معربا عن الامل بان
تتمكن هذه الحكومة من فك الحصار وفتح الافاق نحو حل سياسي
ينهي الاحتلال الاسرائيلي.
وقال
عباس في كلمته التي القاها قرب ضريح عرفات في رام الله
امام عشرات آلاف الفلسطينيين الذين قدموا من جميع انحاء
الضفة الغربية: ابشر شعبنا باننا حققنا تقدما كبيرا على
طريق تشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع فك الحصار وتفتح
الافاق نحو حل سياسي ينهي الاحتلال الى الابد واتوقع باذن
الله ان ترى هذه الحكومة النور قبل نهاية هذا الشهر.
واضاف عباس في كلمته التي جاءت في اعقاب اسابيع طويلة من
الاتصالات لتشكيل هذه الحكومة من دون نتيجة حتى الان ليس
أمام فصائلنا وقوانا غير الوحدة والمزيد من الوحدة على
أساس برنامجنا الوطني برنامج الاستقلال والحرية برنامج
الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وطالب عباس من جهة
ثانية برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني قائلا: نطالب بإرغام
حكومة إسرائيل على الجلوس على طاولة المفاوضات لإنهاء
الاحتلال الإسرائيلي وقيام دولتنا الفلسطينية وان الرهان
على خلافات وصراعات فلسطينية داخلية هو رهان خاسر فوحدة
شعبنا وفصائلنا ستظل الصخرة التي تتحطم عليها كل الرهانات
وكل الأطماع وكل المؤامرات.
واعتبر عباس ان الامن والسلام لن يتحققا في ظل الاحتلال
والاستيطان مضيفا إن الاحتلال الإسرائيلي يجب أن ينتهي
والاستيطان باطل وغير شرعي ويجب أن يزول والقدس الشريف هي
العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة.
وفي اشارة الى الخلافات الداخلية مع حركة حماس قال عباس:
اود هنا ان اكون واضحا وصريحا واقول ان أي برنامج آخر لا
يعتمد البرنامج الوطني الذي حظي بالإجماع الشعبي والتأييد
العربي والدولي لن يكون من شأنه سوى تقديم الذرائع
لإسرائيل لمنع قيام الدولة الفلسطينية ولرفض الانسحاب من
أرضنا وكذلك تمكين إسرائيل من مواصلة عدوانها للقضاء على
السلطة الوطنية.
وشدد على ضرورة وقف الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية
الذي اودى بالعديد من الضحايا خلال الشهرين الماضيين.
وقال: لقد حافظ ياسر عرفات على شرف السلاح الفلسطيني كسلاح
نظيف وطاهر لا يعمل إلا في سبيل حماية الوطن والدفاع عن
حقوق شعبه ولا يكون اداة للفوضى والفلتان والتعدي على
مصالح المواطنين.
كما طالب عباس بمعرفة الحقيقة بشأن المرض الغامض الذي اصاب
الزعيم الراحل ياسر عرفات الذي توفي في 11 تشرين الثاني
2004 في مستشفى فرنسي.
وقال إن الحصار الظالم الذي فرضته قوات الاحتلال
الإسرائيلي على المقاطعة وعلى الرئيس الشهيد ياسر عرفات
ترافق مع المرض الغامض حيث عجز الأطباء الفلسطينيون
والأردنيون والمصريون والتونسيون عن تشخيصه ومعرفة أسبابه.
واعلن انه كان قرر أمام هذه الملابسات الخطيرة وعلامات
الاستفهام والتساؤلات تشكيل لجنة عليا من الأطباء وذوي
الاختصاص ومن شخصيات سياسية لا زالت تواصل البحث والمتابعة
على كل المستويات لكشف الملابسات التي أحاطت بمرض الرئيس
واستشهاده.
وبعد مرور عامين على وفاة الرئيس الفلسطيني لا يزال عدد
كبير من المسؤولين الفلسطينيين الذين كانوا مقربين منه
يؤكدون ان اسرائيل قتلته بالسم فيما لم يعلن رسميا حتى
الان عن السبب الحقيقي لوفاته. الا ان اسرائيل تنفي ذلك
بشدة وهو ايضا ما استبعده الاطباء الفرنسيون الذين اشرفوا
على علاج عرفات قبل وفاته عن 75 عاما في مستشفى برسي
القريب من باريس.
إلى ذلك قوبل استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو)
ضد قرار لمجلس الأمن يدين هجوما إسرائيليا على قطاع غزة
قتل فيه 18 مدنيا فلسطينيا ويدعو إلى سحب سريع للقوات
الإسرائيلية من القطاع، بانتقادات واسعة في العالم العربي.
فقد حذّر مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور إن
الموقف الأمريكي إزاء مشروع القرار من شأنه أن يشجّع
المتشددين من الجانبين.
وأشار إلى"أن فشل مجلس الامن بتبني مشروع القرار يبعث
برسالتين، الأولى للمتشددين الإسرائيليين بأنهم فوق
القانون وبإمكانهم الاستمرار بعدوانهم المستمر منذ خمسة
أشهر، والثانية للفلسطينيين بأن مجلس الأمن يتوانى عن
مسؤولياته.
وكانت الولايات المتحدة قد وصفت مشروع القرار الذي تقدّمت
به قطر، الدولة العربية الوحيدة في مجلس الأمن، بغير
المتوازن، وبالمتحيّز ضد إسرائيل.
من جانبه نفى مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة يحي
محمصاني أن يكون مشروع القرار غير متوازن، مضيفا أنه يطالب
الطرفين بوقف القتال وحماية المدنيين والتفاوض.
وردا على ذلك، اعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية
أميرة أورون في حديث مع بي بي سي أن صيغة القرار افتقدت
إلى الحياد، مشيرة إلى أنه كان على المجتمع الدولي أن
يندّد بالهجمات الصاروخية الفلسطينية على إسرائيل على نحو
أقوى، حسب قولها.
وطالبت أورون بأن"يأخذ المجتمع الدولي بعين الاعتبار كل
الأوضاع التي تحدث داخل قطاع غزة بما فيها إطلاق صواريخ
القسّام وتصنيعها وتهريب الذخيرة"، متمنية أن"لا تكون هذه
الأوضاع الخطيرة في غزة سببا لقيام إسرائيل بعمليات عسكرية
في المستقبل".
وكان القرار قد حظي بموافقة عشرة أعضاء من مجلس الأمن
الخمسة عشر مقابل امتناع أربعة آخرين عن التصويت هم
بريطانيا والدنمرك واليابان وسلوفاكيا. مشروع القرار
وكان القرار قد اتّخذ إثر مشاورات مغلقة أجراها أعضاء مجلس
الأمن الخمسة عشر جرت بعدما تم التخفيف من لهجة مشروع
القرار الذي عرضته قطر باسم الدول العربية ليصبح مقبولا
أكثر لدى بعض الدول الغربية.
وفي صيغته المعدلة لم يعد مشروع القرار يصف ما جرى في بيت
حانون في قطاع غزة الأربعاء الماضي من قصف إسرائيلي على
انه"مجزرة" كذلك ما عاد يطلب من الأمم المتحدة نشر مراقبين
للإشراف على وقف إطلاق نار متبادل.
في المقابل يدين مشروع القرار العمليات العسكرية
الإسرائيلية في غزة ولاسيما القصف في بيت حانون الذي قضى
فيه 18 فلسطينيا غالبيتهم من الأطفال والنساء فضلا عن
إدانته"لإطلاق صواريخ من غزة باتجاه إسرائيل".
ودعا مشروع القرار إسرائيل"إلى وقف فوري لعملياتها
العسكرية التي تهدد حياة المدنيين الفلسطينيين في الأراضي
الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والى سحب
قواتها فورا من داخل قطاع غزة إلى المواقع التي كانت
تشغلها قبل 28 حزيران 2006".
كذلك دعا مشروع القرار إلى"وقف فوري لكل أعمال العنف
والنشاطات العسكرية" أن كانت من قبل الإسرائيليين أو
الفلسطينيين.
ودعا المجتمع الدولي بما في ذلك اللجنة الرباعية الدولية
(الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم
المتحدة)"إلى العمل على إحلال الاستقرار وإحياء عملية
السلام لاسيما عبر إمكانية إقامة آلية دولية لحماية
المدنيين".
كما طالب المشروع الأمين العام للأمم المتحدة بتشكيل لجنة
تقصي حقائق حول ما حصل في بيت حانون في غضون ثلاثين يوما.
ويتكهن دبلوماسيون أن الدول العربية ستعرض القضية على
الأرجح بعدها على الجمعية العامة التي تضم 192 عضوا حيث
سيلقى مشروع القرار ترحيبا أكبر بكثير.
وأثار القصف الإسرائيلي الذي حصل الأربعاء الماضي إدانات
عالمية ودعوات من المجتمع الدولي لإسرائيل لتوقف فورا
هجومها في غزة الذي أدى حتى الآن إلى مقتل أكثر من 300
فلسطيني منذ 28 يونيو الماضي.
|