العراق الديمقراطي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

آراء حول آلية الانتخابات والثقافة الانتخابية  اجماع على حسن اختيار اسلوب التمثيل النسبي

بغداد/ محمد شريف ابو ميسم

بعد ان عانى العراقيون ولعقود طوال من الدكتاتورية  والاستبداد وما اقترن بها من ارهاب وقتل وتعذيب، يسعون الآن جاهدين الى اقامة نظام ديمقراطي يكفل للجميع الحقوق المدنية والسياسية ويلبي الطموحات في اقامة دولة الحرية والعدالة الاجتماعية والسلام، وبعد خطوات حثيثة تمخض عنها انتقال السيادة للعراقيين في 28 حزيران الماضي ومن ثم تشكيل حكومة مؤقتة اعقبها تشكيل المجلس الوطني المؤقت.. وبرغم كل المحاولات الرامية لإفشال المشروع الوطني العراقي، فإن التصميم على اقامة الانتخابات في وقتها الذي حددته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات واضح. وقد دعمه قرار المفوضية في تحديد يوم 27 / 1 / 2005 لإجراء الانتخابات في جميع انحاء العراق.

النظام الانتخابي النسبي

بيد ان اختيار نوع النظام الانتخابي النسبي من دون نظام الاغلبية البسيطة وكما تجمع غالبية الكيانات السياسية، سيكفل لجميع فئات الشعب العراقي حق التمثيل في الجمعية الوطنية التأسيسية التي ستتشكل من (275) عضواً. وسيتم ذلك من خلال اعتبار العراق دائرة انتخابية واحدة، حيث يستطيع اي كيان سياسي، سواء كان حزباً سياسياً او مرشحاً واحداً في قائمة منفردة، ان يضمن تمثيلاً عادلاً في الجمعية الوطنية يوازي حجم تأييده الشعبي.. هذا النوع من الانتخاب الذي سيتم على اساس القوائم المغلقة، يرى فيه الغرماء وبإتفاق الجميع، الطريق القويم لتجنيب البلد من الوقوع في مطب العشائرية والطائفية كما يوصفها بعضهم فالاختيار سيكون للقوائم وليس لأسماء معينة في القائمة المختارة. في حين يرى بعض ممن التقيناهم، ان فكرة القائمة المغلقة يراد بها تمرير اسماء ليس لها تأييد شعبي على اكتاف الكيانات السياسية المتحالفة معها.. والسؤال هو: هل استطاعت المفوضية العليا نشر الوعي الانتخابي في الشارع العراقي المبتلى بأعمال العنف وتقطيع الاوصال؟ . وما هو حجم ذلك الوعي خاصة ان الوقت يقترب من موعد الانتخابات. وهل ان شعبنا الذي حرم ولعقود طوال من ممارسة حقه في اختيار من يمثله في مركز صنع القرار، يملك ما يؤهله لخوض هذه التجربة المصيرية، لإنتشال البلد من مأزق الاحتلال.

فماذا يعني التمثيل النسبي؟ وما  المقصود بالقائمة المغلقة؟ وما هي الشروط التي تنطبق على المرشحين والناخبين؟ وما هي نسبة تمثيل المرأة؟.. مجموعة من الاسئلة طرحناها على بعض من النخبة في واجبات المجتمع وبعض من العامة.. وخرجنا بالآتي:

* القاص جعفر السامرائي: نظام التمثيل النسبي يعطي الفرصة لجميع اطياف الشعب العراقي في التمثيل في الجمعية الوطنية، وهذا امر ايجابي، وعلى  وفق ما يقال في الاوساط السياسية، ان بعض التيارات لم تتحمس لهذا الشكل الانتخابي، لغرض الهيمنة على سلطة صنع القرار، اما موضوع القائمة المغلقة، فعلى ما فيها من ايجابيات الا انه سيؤدي الى حرمان الشخصيات الوطنية المستقلة والتكنوقراط غير المتخزبين من فرص المنافسة، الا اذا طرحوا اسماءهم في قوائم منفردة وسيسمح يتمرير بعض الاسماء عن طريق تحالفها مع قوى سياسية لها شعبية وطبعاً هذا حق مشروع في النظم الديمقراطية، والمهم في الامر هو التأثيث لبناء دستور دائم يخدم البلد، وان تشترك في هذه العملية جميع القوى الوطنية الخيرة، واعتقد اننا كشعب مؤهلين لهذه الممارسة ولا ننسى اننا شكلنا اول برلمان في الوطن العربي في زمن النظام الملكي، والعملية الآن تحتاج الى تكثيف اعلامي فالاعلام ضعيف حتى في اغلب مناطق العراق التي تنعم بإستقرار امني.

* المهندس عبد الجليل الكناني: هنالك فراغ سياسي في البناء المعرفي لدى العامة من الناس مرده الى سنوات طوال من الظلم والاستسلام لذلك الظلم، وعلى هذا الاساس فإني لا ارى وعياً للعملية الانتخابية ولا العملية الديمقراطية برمتها لدى اعداد كبيرة من العامة، فالديمقراطية شعار جديد على اسماع الناس اقترن بحالة الفوضى والانفلات في اشكاله المختلفة، وانا اعتقد ان الضعف الاعلامي مع عدم رغبة الناس في الاستماع لغير ما يوفر لهم الامن قد ساهما في ذلك، لأن الانسان بطبعه يبحث عن الامان اولاً. اما بخصوص النظام الانتخابي، فأنا لا اعلم عنه شيئاً سوى انه نسبي، وهذا النوع من التمثيل معمول به في دول متقدمة مثل المانيا وايطاليا واليونان ولكن المهم في الامر هو معرفة المشاريع السياسية للمرشحين حتى يتسنى للناخبين اختيار من يمثلهم، والخطورة في هذه الانتخابات كونها ستقرر الجمعية الوطنية التي ستعد لكتابة الدستور الدائم الذي سيرسم الصورة المستقبلية للبلد.

* الفنان ستار خضير: لا شك ان للانتخابات معناً وطعماً جديداً علينا، فهي الخطوة التي سنبدأ فيها مرحلة جديدة من مراحل التطور الديمقراطي، حيث ستلقي بظلالها الحضارية على ربوع الوطن واختيار نظام التمثيل النسبي اختياراً حكيماً، لأن نظام الانتخاب التقليدي او ما يسمى بالاغلبية البسيطة، تهدر فيه الاصوات لأن الفائز سيأخذ كل شيء، فتهمل اصوات الناخبين الذين صوتوا للمرشح الخاسر، وهذا ما حصل في عام 1997 لحزب المحافظين البريطاني، حيث فشل في الحصول على اي مقعد في كل من اسكتلندا وويلز في الانتخابات البرلمانية العامة، برغم تصويت مئات الآلاف لصالحه في هذين الاقليمين، وعليه فإن اختيار نظام التمثيل النسبي، اختيار موفق جداً، لأنه سيضمن لجميع الاطياف تمثيلاً عادلاً بعيداً عن النزاعات - كفانا الله شرها- ولدي تعليق على نسبة تمثيل المرأة البالغ 25% ، فمع ان نسبة التمثيل هذه منخفضة امام ما تشكله المرأة من غالبية في المجتمع العراقي الا انني ارى في اشتراط وجود اسم امرأة بين كل اربعة اسماء في القائمة المطروحة، اشتراط رائع يعيد للمرأة بعضاً من حقوقها التي هدرت.

التمثيل النسبي هو الافضل

* السيد سامي شغيث شيخ عشيرة السراي (بكلوريوس في علم النفس)، تحدث لنا قائلاً: ان لكل عملية انتخابية ثوابت، من اهمها هو ان الشعب صاحب المصلحة الحقيقية في اقامتها. ونظام التمثيل النسبي الذي اعتبر العراق منطقة انتخابية واحدة هو الافضل، لأنه سيعطي افضل النتائج من حيث العدالة في التمثيل، ولذا فإن الاقليات السياسية والاجتماعية ستستطيع ايصال ممثليها الى البرلمان، وهكذا يمكن ضمان عدم هدر حقوق جميع العراقيين في التمثيل، المهم ان تجري الانتخابات بأجماع الشعب العراقي وعدم تخلف مناطق منه، وان تجمع القوائم الانتخابية المكونات السياسية والدينية والاجتماعية وان تجري الانتخابات في موعدها، لأن الذين يقولون ان الاوضاع الحالية لا تسمح، يقعون في الوهم. فمن يضمن، هل تكون الاوضاع احسن مما عليه بعد عام في حالة عدم اجراءها الآن؟ وكذلك الذين يدعون بعدم شرعية الانتخابات في ظل الاحتلال، اقول ان اجراء الانتخابات الوسيلة الشرعية لإنتزاع السيادة وخروج المحتل، وان دول عديدة اجرت الانتخابات في ظل الاحتلال، كما هو العراق في الاحتلال البريطاني وكذلك الامر في اليابان والمانيا.

* وقالت السيدة شيماء الجبوري (مدرسة رياضيات): على وفق ما افهمه من تسمية التمثيل النسبي فإن الامر يعني ان اية قائمة ستحصل على 10% من الاصوات مثلاً، فإنها ستمثل 10%  من مقاعد الجمعية الوطنية، ولكن المهم هو نزاهة العملية الانتخابية، ونحن بحاجة الى نشر الوعي الانتخابي وهذا الامر مناط بوسائل الاعلام الوطنية والشريفة الحريصة على مستقبل بلدنا، اما فيما يخص تمثيل المرأة، فدعني اقول لك بصراحة، صحيح ان نسبة تمثيل المرأة قد تبدو منخفضة مقارنة بالرجل الا اننا كنساء وحسب رأيي بحاجة الى صحوة حقيقية من حالة الغيبوبة التي كنا نعيشها، لنأخذ دورنا بشكل حقيقي وليس مجرد كلام.

تقبل الرأي الآخر

المهندس عبد الرحمن حسن (ماجستير هندسة ميكانيكية): لدي تصور عن الشروط الواجب توفرها في المرشحين والناخبين ونسبة تمثيل المرأة، ولكن ليس لدي اطلاع كافٍ حول آلية الانتخابات وطبيعة قوائم المرشحين واسلوب التحالفات، وفي اعتقادي ان ما يرجوه الجميع هو نجاح التجربة، بمشاركة جميع اطياف الشعب العراقي، والمهم هو ان نتعلم كيف نتقبل الرأي الآخر، وان كان هذا الرأي لا ينسجم مع قناعاتنا، فالقرارات المهمة والمصيرية التي ربما تتخذها الجمعية الوطنية المنتخبة، ربما تكون بعد خلافات ومناقشات ومن ثم قد تكون بأغلبية بسيطة بعد التصويت عليها، والسؤال هو هل لدينا الوعي الانتخابي والديمقراطي لتقبل مثل هكذا  قرارات تولد بهذه الطريقة داخل الجمعية الوطنية، وخلاف ذلك ستكون العملية اشبه بمن يدرب  رجلاً امياً في دورة لتعليم الكومبيوتر.

* السيد عبد الباقي الجابري (اعمال حرة): في حالة استمرار الوضع الامني غير المستقر لا سمح الله، سيعطي الفرصة لبعض الاصابع للتلاعب والتزوير، اما الوضع الامني المستقر فإنه سيمنح القوى السياسية والاجتماعية فرصة لمراقبة سير الانتخابات، اما بالنسبة للنظام الانتخابي، فإنه اختبار رائع وبلا شك اذ انه سيمنح جميع العراقيين حق التمثيل، بيد ان نظام القوائم المغلقة، سيسمح بتمرير بعض الاسماء التي لا تمتلك قاعدة جماهيرية على حساب القوى المتحالفة معها، الا ان هذه القوائم ستقلل المسافات بين القوى السياسية وتزيد من اللحمة الوطنية، وانا على ثقة بأن العملية الانتخابية عندما يحالفها النجاح ان شاء الله ستكون نموذجاً للديمقراطية وستضع جميع حكومات دول المنطقة الشمولية في موقع لا يحسد عليه، لذا نلاحظ تدخل هذه الحكومات في الشأن العراقي ساعية لإفشال العملية الديمقراطية.

الانتخابات طموح كل مخلص

السيد منصور حسن علي (موظف في مستشفى الكرامة): الانتخابات طموح كل مخلص وهي ثمرة جهود لقتال عشرات السنين بالنسبة للقوى الوطنية، واختيار نظام التمثيل النسبي جاء ليضمن عدم ضياع الاصوات في حين جاء اعتبار  العراق منطقة انتخابية واحدة، وصيغة الترشيح عبر قوائم مغلقة لنتجنب الوقوع في مطب العشائرية والطائفية، كما ان هذه الصيغة ستضمن عدم شياع صوت من كان يسكن في محافظة وانتقل الى محافظة نائية، اما تمثيل المرأة فإنه لا يوازي لا من قريب ولا من بعيد نسبة تعدادها ولا يزاوي طول صبرها ومكانتها الحقيقية.

* السيد نزار كاظم (موظف في معمل الشاي): اولاً اعتماد التمثيل النسبي في الانتخابات هو الطريق المعتمد في اغلب الديمقراطيات في العالم خاصة اوربا، وهذه الطريقة تضمن للقائمة الحصول على عدد من المقاعد بما يتناسب مع عدد الاصوات   التي تكسبها في عملية التصويت، فمن يحصل على 1% من الاصوات يكون تمثيله 1% من نسبة المقاعد في البرلمان. وايجابيات هذا النظام هي انه يحقق موطيء قدم في البرلمان مهما كانت الاحزاب صغيرة، ثانياً ان للبرلمان مهمة خطيرة هي كتابة الدستور الدائم وهذه المهمة تتطلب ان يشارك الجميع بها، ثالثاً، القضاء على انفراد التيارات الكبيرة في مركز صنع القرار، اما نظام القائمة المغلقة فإنه سيجنبنا الوقوع في مطب العشائرية والطائفية ويزيد من توحد القوى السياسية المتحالفة ويجنبنا الصراعات الا ان هذه القائمة المغلقة ستكون مفتاحاً لفتح ابواب الجمعية الوطنية للاسماء التي لا تمتلك تأثيراً في الشارع العراقي التي ستتحالف مع القوى السياسية ذات التأريخ الطويل.

 


 

ممثل المفوضية النيابية في بابل عملنا مستقل وليس  لنا ارتباطات بالسلطات الثلاث ومجلس المحافظة يبحث الاستعدادات المتخذة لإجراء الانتخابات

بابل/ مكتب المدى/ اقبال محمد

تثير قضية الانتخابات كثيراً من الاسئلة والاستفسارات لأنها تجربة جديدة تحصل للمرة الاولى في العراق وما حصل سابقاً كان تزويقاً لوجه النظام الفاشي ومعروف للجميع ما رافق تلك الانتخابات من تغييب تام لدور الافراد حيث حصل اختصار كامل للعوائل من خلال الاب او مسؤول العائلة الذي يدلي بصوته وعن افراد عائلته ايضاً. ومن اجل معرفة بعض الآليات التي ستنظم عمل الانتخابات توجهنا الى السيد قيس عبد السجاد الحسناوي ممثل المفوضية العليا للانتخابات في بابل وطرحنا عليه عدداً من الاسئلة واجاب عنها بتثمين الدور الذي ينهض به الاعلام من اجل تعبئة المواطنين وحشدهم لإنجاح هذه التجربة التي نريد لها، تميزاً واختلافاً عما حصل سابقاً.

واشار السيد الحسناوي الى ان الهدف الاول للمفوضية العليا الاشراف على الانتخابات في العراق، اما بخصوص دورها الآن فهو محدد بالاعداد والتهيئة وتوفير جميع المستلزمات المطلوبة لإنجاح عملية الانتخابات. والمفوضية العليا مهمة مستقلة وليس لها ارتباط بالسلطات الثلاث في العراق التنفيذية والتشريعية والقضائية.

العراق دائرة انتخابية واحدة

وعن النظام المتبع في تحديد الدوائر قال الحسناوي: ان العراق يمر بمرحلة جديدة للمضي نحو الديمقراطية الحقة التي غابت عن الشعب منذ فترة طويلة، وسوف تجري الانتخابات حسب نظام القائمة الواحدة وسيكون العراق منطقة انتخابية واحدة. اما المقاعد المخصصة للبرلمان فهي 275 مقعداً ويقوم الناخب بإنتخاب هذا العدد من اقصى الشمال حتى الجنوب وحسب القوائم المقدمة من الكيانات السياسية التي رشحت نفسها لخوض الانتخابات.

منظمات المجتمع المدني

واكد الحسناوي على حق كل منظمة او حزب او شخصيات مستقلة في تقديم طلب الى المفوضية او احد فروعها في المحافظات لتسجيل كيانه السياسي الراغب بإنشائه على وفق شروط حددتها المفوضية منها:

تقديمه لـ 500 توقيع للاشخاص الذي يزكون هذا الكيان.

الانتخابات في موعدها المقرر

واكد السيد الحسناوي اجراء الانتخابات في موعدها المقرر وسوف نؤكد للعالم  بأننا شعب متمدن ومتحضر وتعنيه قضية الديمقراطية وهو مصمم على ممارستها متحدياً كل المراهنات واحلام تعطيل العملية الانتخابية. وستتضافر كل الجهود الخيرة من اجل نجاح هذه العملية الديمقراطية وتكريسها بإعتبارها وسيلتنا نحو الديمقراطية اما عن وجود مناطق ساخنة في بابل فإن المفوضية العليا قد توصلت الى درجة عالية من التعاون والتنسيق مع الاجهزة الامنية في المحافظة وتم تشكيل فرق امنية للسيطرة وتوفير اجواء مساعدة على ممارسة العملية الانتخابية في جميع مناطق محافظة بابل.

واؤكد وجود تعاون مع الاجهزة الرسمية ولا يمكن للانتخابات ان تحقق نجاحاً بمعزل عن تعاون وتنسيق  تأمين مع الدوائر المعنية. ولدينا اتصال مستمر وتشاور يومي مع السيد المحافظ واعضاء مجلس المحافظة وجميع المواطنين الشرفاء في بابل.. ونحن نعمل بحرية كاملة لأننا جهة مستقلة كما قلت في البداية. وعن نشاط بعض الجهات الحكومية في توزيع استمارات جرد قال الناطق الاعلامي في بابل:

لم توزع المفوضية اية استمارة حتى الآن وستكون المفوضية هي المسؤولة فقط عن توزيع الاستمارات والاشراف على العملية الانتخابية. ولم نحدد الى الآن المراكز الانتخابية، بل حددنا مراكز تسجيل الناخبين وتم اعداد الملاكات والمستلزمات الخاصة ومن بعد سيتم تحديد مراكز الانتخابات.

اما المصادقة على وقال : يتوجب على الافراد دفع مبلغ 2500 مليون دينار اما الكيانات السياسية فعليها دفع 7500 مليون دينار.

دور الاعلام في العملية الانتخابية

عن دور الاعلام قال: للاعلام دور بارز ومركزي في العملية، لأنه يضطلع بمهمة توعية المواطن وتهيئته لأغراض المشاركة الجدية والمساهمة الواعية. والاعلام شرط موضوعي لكل عملية انتخاب وهو حق للمرشحين وسيتمتعون به بالتساوي.

الاستعدادات للانتخابات القادمة

من جهة اخرى ذكر السيد حيدر عنون موسى سكرتير مجلس محافظة بابل لـ (المدى) ان المجلس استمع في اجتماعه الدوري الاسبوعي للعرض الذي قدمه رئيس الوزراء وبحضور المحافظ السيد وليد الجنابي، وقال ان المجتمعين ناقشوا الاستعدادات الجارية في المحافظة للانتخابات المقبلة بحضور السيد اسعد عبد الرضا رئيس مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والناطق الاعلامي السيد قيس الحسناوي فشملت المناقشة عملية تسجيل الناخبين ومراكز التسجيل والبطاقة وبحضور مدير مركز تموين بابل وكل ما يرافق عملية الانتخاب واضاف: ان المجلس حاول تذليل كل العقبات التي قد تواجه المواطن في عملية التسجيل والانتخاب واوعز بفتح مراكز عديدة واكثر قرباً للمناطق المزدحمة.

وقال ان في المجلس لجنة خاصة بشؤون الانتخابات تقوم بالتنسيق مع المفوضية العامة للانتخابات اضافة لإدارة المحافظة وان اللجنة قامت بعقد عدد من الندوات لتوضيح اهمية الانتخابات ونظام القوائم وتم عقد الندوات في ديوان المحافظة ومركز المصطفى الثقافي.

وعلى صعيد متصل تمضي منظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية في انشطتها المكرسة للانتخابات المقبلة وقام المركز الاقليمي للتنمية الديمقراطية في جامعة الحلة للدراسات الانسانية والعلمية والدينية بعقد مؤتمر موسع حول عملية الانتخابات كما عقد مركز بابل للمحافظة على الديمقراطية بالتعاون مع جمعية حقوق الانسان مؤتمراً تداولياً حول الانتخابات، فضلاً عن جهود ممثلي السيد علي السيستاني الساعية لتسهيل عملية الانتخابات على المواطنين واشراك اكبر عدد منهم في العملية الانتخابية.

 


 ما يحتاجه الوطن هو الحب والاخلاص

عدنان سمير دهيوب

ليس ثمة جانب ايجابي او فائدة محددة ستطرأ من التحول السياسي والحدث الاهم في تاريخ العراق المعاصر. خلال الفترة القادمة عند اجراء الانتخابات التي سيشهدها البلد.

وانما سيجني المواطن وعموم المجتمع والطيف السياسي والقومي والمذهبي قطاف ثمار تضحيات عقود من الزمن. لتتجانس وتنسجم مع المتغيرات السياسية الدولية والمحلية والارتقاء بواقع الدولة والمجتمع بصياغة دستور ينظم الحياة ويسود القانون الذي تكبر فيه حقوق المرء وانسانيته ومستقبله الذي طالما كان كالسراب في البيداء.

وهنا لانريد ان نلغي الدساتير الخمسة التي صدرت منذ قيام الدولة العراقية خلال القرن المنصرم. فقد كتبت مستفيدة من دساتير عالمية خاصة الدستور الذي صدر عام 1925 استفاد كثيراً من الدستور الذي صدر  عام 1925 حيث استفاد كثيراً من الدستور النرويجي الذي كان من الدساتير الراقية في العالم  آنذاك. غير ان الظروف السياسية والاقتصادية والاحتلال الانكليزي وتقاطع الحركات السياسية والانقلابات العسكرية وتغيير الحكومات التي حدثت في السنوات التي تلت صدوره وما صدر من دساتير اخرى. واسباب عديدة ليست موضوعاً للبحث والتقصي والتفصيل الآن، حالت دون التطبيق الذي ينبغي ان يصار اليه لكل القوانين في الدساتير التي سنت. فضلاً عن القرارات التي غلبت على القوانين.

قرارات تجاوزت ما ثبت في القانون لتضع المؤسسات التشريعية والتنفيذية في حيرة وارتباك في كيفية التنفيذ الصائب ازاء القضايا الانسانية الفردية منها والعامة.

ومن الثابت ان مرتكزات الرقي والنهوض في المجتمعات تبدأ من الدستور والقوانين التي تحترم الانسان والكيان الاجتماعي واذا ما كانت تلك الدول المتقدمة انموذجاً ومثاراً للحديث لدينا فإنها ارتقت بأنظمتها المستقرة والالتزام بها بعد مخاضات عسيرة وتجارب مفيدة وقبلها اشاعة الوعي والتعليم والتدريب وتجاوز الهنات والعثرات التي تظهر ان تطرأ على المجتمع.

والتصدي لكل الآراء والطروحات التي تعيق عملية  النهوض والبناء لأهداف شخصية وربما مؤامراتية لتحرير اهداف دولية غدت واضحة الرؤية والافكار في سعيها التخريبي. ففي اليابان مثلاً ما زال الدستور الذي صدر في عام 1867 م سارياً مع اجراء بعض التغييرات التي فرضتها الظروف السياسية والحروب التي شاركت فيها مع دول شتى. وغيرمن الدول التي تسعى الى تحقيق ما سارت اليه وما قامت عليه.

ولعلنا لا نغالي ومعنا الكثيرون ان من الجوانب المهمة اضافة الى ما ذكرنا بخصوص الانتخابات والدستور هو تلاشي وسقوط عدد هائل من الاحزاب والحركات السياسية والتجمعات التي غمرت يافطاتها الشوارع والبنايات. احزاب تحمل اهدافاً واحدة وشعارات موحدة وكلاماًُ لا يخلو من السفسطة. غيابها افضل من حضورها وصمتها خير من صوتها والتقائها في الجهد والعمل والنقاء والرؤية الوطنية النظيفة مع احزاب عريقة مناضلة يفضي الى نتائج تخدم الشعب والوطن.

ففي تلاقح الافكار ووحدة العمل وربما الاستقلالية من دون الشعارات الرنانة. تأتي النتائج الخلاقة. لأن الوطن لا يحتاج غير الحب والاخلاص والتضحيات المزدانة بالصدق والايمان.

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة