جريمة وعقاب

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

 ماذا يعرف سكان الأرياف عن الانتخابات .. البعض يراها انتخابات كسابقاتها في الماضي والبعض الآخر لا يعرف عنها أي شيء

حسين الفنهراوي

في الوقت الذي ينشغل العراقيون بالانتخابات التي ستجرى في نهاية كانون الثاني من العام المقبل والتحضيرات لهذا الحدث المهم في تاريخ العراق وابناءه والوصول بها إلى بر الامان بعيداً عن كل ما يعطلها أو يقف في طريقها. نجد الآلاف منهم لا يعرفون عن الانتخابات شيئاً. ما هي الانتخابات؟ وكيف ستجرى؟ ومن سينتخب الشعب؟ هل ينتخب مجلساً؟ أم برلماناً؟ أم رئيساً هذا ما لم يعرفه أكثر من نصف المجتمع ولم تكن صورته واضحة للعيان وخاصة المجتمعات البعيدة عن وسائل الاعلام في القرى والأرياف.

المدى كانت في بعض القرى لتكون بين مجموعة كبيرة من الناس الذين لا يعرفون عن الانتخابات سوى ما يسمعونه ويرونه يومياً على شاشة التلفزيون (انه راح اشارك بالانتخابات).

 

لا نعرف كيف ننتخب

هذا ما ذكره السيد عبد الامير سالم فلاح (65) عاماً. حيث قال كل ما اعرفه عن الانتخابات هو أنها في شهر كانون الثاني من العام المقبل واننا يجب ان نشارك فيها ولكننا لا نعرف كيف ولمن ننتخب؟ هذا ما نجهله ويجهله الكثيرون مثلي.

وردت السيدة بدرية عبد الحسين جاسم (52) عاماً على سؤالنا: ماذا تعرفين عن الانتخابات؟ وقالت بعفوية (يُمه احنه ألمن ننتخب؟) وعندما ذكرنا لها: ان الانتخاب سيكون لعدة أشخاص أجابت نحن لا نريد عجيل الياور ولا أياد علاوي، عجيل الياور لم يفدنا في شيء واياد علاوي (كله صايحة عليه).

في قرية أخرى وفي مقهى شعبي التقينا بالحاج هادي صالح مواليد 1944. ورد علينا قائلاً: انا بعيد عن السياسية منذ ان ولدتني أمي. وعندما سألناه هل ستشارك في الانتخابات قال لن اصل للانتخابات لان الأمريكان يقررون من يقود البلد وليس بالانتخابات يخرج الفائز بقيادة العراق.

السيد مايع كاظم كريم 63 سنة. قال لنا بالله عليكم أريد ان اعرف أي شيء عن الانتخابات القادمة هل ننتخب شخصاً أم ننتخب حزباً أم ننتخب افراد معينين وعاد ليقول عندما سألناه هل ستشارك في الانتخابات (إذا مثل انتخابات صدام ما أشارك).

في قرية أخرى السيدة سهيلة منجي الخزرجي (41عام) سألناها عن الانتخابات فأجابت اننا يجب ان نشارك في الانتخابات لكي ننتخب من يعمل لصالح البلد وخدمته وبنائه ولكننا إلى الآن تفتقر إلى التعريف بالانتخابات وكيفية العمل بها ومن هم الناس المرشحين وعددهم؟ وكيف سننتخب الحكومة؟ والرئيس هذا ما لم نعرفه اما المشاركة فبالتأكيد سأشارك وأدعو كل من له الحق ان يشارك فيها.

 

توفير الأمن اولاً

فيما كان رد الحاج هادي جار الله علي مواليد 1942 قائلاً: يجب ان نوفر للشعب الأمن والأمان وابسط مقومات الحياة وبعدها ندعوه إلى الانتخابات كيف سيشارك المواطن في الانتخابات وهو لا يملك ثمن قنينة الغاز أو النفط؟ كيف سيشارك الموطن في الانتخابات والمجتمع انقسم إلى طبقتين معدومة ومتخومة؟

هل تتصور ان احداً من العاطلين عن العمل والذي لا يجد ما يسد حاجته وحاجة اولاده يذهب ليشارك في الانتخابات؟ حتى ينتخب رئيساً أو حكومة تقرب المقربين وتعطيهم المناصب وتوظفهم في الدوائر اما الفقراء فيزدادوا فقراً ويكونوا بعيدين كل البعد عن العيش الرغيد وبالتالي فان الحكومة يجب ان توفر ابسط سبل العيش للمجتمع وبعدها تدعوه للانتخابات وانا اتوقع إذا بقي الحال كذلك فان نصف المجتمع العراقي لن يصل إلى صناديق الاقتراع.

 

الحاجة إلى وعي وتعريف أكثر

السيد ماجد بيرم (40) سنة قال ما زال المواطن العراقي بحاجة إلى وعي وتعريف أكثر، نريد من المؤسسات الإعلامية والصحفية كذلك الاحزاب والحركات ان تعمل على عقد ندوات للتعريف بالانتخابات وكيفية اجراءها وطريقة الانتخاب هذا ما لا يعرفه أكثر الناس وحتى المثقفين منهم.

السيد لؤي هادي مغير (43) سنة قال: سيكون هناك تلكؤ في اجراء الانتخابات وتصاحبها بعض الاخفاقات خاصة حضور الناخبين إلى المراكز الانتخابية ولعدة أسباب منها نفسية المواطن العراقي في خضم الظروف التي يعيشها منها فقدان الأمن وعدم الاستقرار النفسي للمواطن كذلك عدم تعامل المواطن مع الانتخابات بشكل جدي لما عرفه عن الانتخابات في السنين السابقة بانها مشاركة فقط والفائز معروف منذ البداية وقبل الانتخابات ولن يهم إذا ما حصل على أصوات كافية أم لم يحصل؟

السيد اسماعيل عبد جاسم مواليد 1943 قال الانتخابات القادمة تستحق ان نشارك بها اولاً لانها ستكون انتخابات حقيقية وثانياً لانها مدعومة من المرجعية الدينية المتمثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) ولكن علينا ان نتعرف على الأشخاص المرشحين قبل مدة كافية حتى لا نقع في خطأ ندفع ثمنه لسنين طويلة. وهي مهمة اللجنة العليا المشرفة على هذه الانتخابات اما الحاج جاسم محمد المعموري مواليد 1955 رد على سؤالنا حول الانتخابات وكيفية اجرائها قال قد تصاحبها اخفاقات بسبب الظروف التي يمر بها البلد أو لعدم ايمان الكثير بالانتخابات وعدم فهم معناها وهذه مسؤولية الاعلام والصحافة والاحزاب والمنظمات التي يجب ان تعقد الندوات وايصال المعلومات عن آلية الانتخابات واهمية انجاحها إلى جميع انحاء العراق ولكل طوائف المجتمع لانها بحق الفرصة التاريخية التي غابت منذ عشرات السنين


مع اقتراب موعد انتهاء تسجيل الناخبين: 200 مركز للاقتراع والمفوضية العليا للانتخابات في كربلاء تصادق على 7 كيانات

كربلاء / المدى

أكملت المفوضية العليا للانتخابات في كربلاء استعدادا تها وإجراءاتها في استقبال القوائم التي تقدمها الكيانات السياسية والأشخاص المستقلين..وقال السيد صفاء الموسوي مدير مكتب المفوضية العليا في كربلاء إن الآلية التي وضعتها المفوضية العليا كانت جيدة وان خططها تسير بشكل جيد وأعرب عن سروره لان المواطن في كربلاء اخذ يعي دوره المطلوب وما ينتظر منه بإعطاء صوته في العملية الانتخابية القادمة التي تعد الأولى من نوعها في العراق..واضاف في حديث له للمدى إن خللا فنيا قد حصل في نقص الاستمارات وقد تم تلافيه إذ اخذ المواطنون يتوافدون على مراكز التسجيل إضافة إلى الجولات الميدانية التي يقوم بها أعضاء المجالس والجهات المتعاونة إلى 12 مركزاً لتسجيل أسماء الناخبين وهي موزعة على عموم المحافظة واكد إن لكل مركز تمويني مركز تسجيل وان بإمكان المواطن مراجعة هذه المراكز للحصول على الاستمارات.وأشار الموسوي إلى إن المكتب في كربلاء قد رفع إلى المفوضية العليا أربعة كيانات قدمت أسماء مرشحيها وحصلت الموافقة عليها وهي (منظمة العمل الإسلامي القيادة المركزية وكتلة الفراتين المستقلة ورابطة المثقفين المستقلين ومجلس شيوخ العشائر وكذلك حصلت الموافقة على تصديق ثلاثة كيانات عبارة عن أفراد وهم الدكتور عباس ناصر والشيخ محمد فيروز الهنداوي والسيد حسين هاشم عباس..فيما كانت القوائم التي قدمت لانتخاب أعضاء مجلس المحافظة قد بلغت 14 لائحة إذ سيقوم المواطن بانتخاب قائمتين الأولى انتخاب أعضاء الجمعية الوطنية وأيضا انتخاب أعضاء مجلس المحافظة. وأكد الموسوي انه في يوم 16/12 سيبدأ عرض سجل الناخبين أمام المواطنين لتقديم اقتراحاتهم واعتراضاتهم على أسماء المرشحين إذا ما رغب المواطن بتقديم طعونه وفق الأدلة والوثائق وهذه الفترة تسمى فترة الطعون لنقوم بدورنا برفع الطعون والمقترحات إلى المفوضية العليا للبت فيها.وأشار مدير مكتب المفوضية إلى أن الآلية القادمة ستتضمن الحملة الإعلامية للكيانات السياسية لتقديم برنامج المرشحين في القوائم وتستمر إلى ما قبل 48 ساعة قبل موعد الاقتراع ليتعرف المواطنون على الأفكار والبرامج والأهداف ليكون في الصورة ويتمكن بعدها من إعطاء صوته بكل حرية إلى القائمة التي تناسبه ويعتقد أنها تلبي أفكاره وطموحاته.

 

200 مركز اقتراع

وعن عدد مراكز الاقتراع قال الموسوي إن في كربلاء اكثر من 200 مركز اقتراع موزعة على جميع مدن وقصبات كربلاء وما على المواطن إلا جلب بطاقته الانتخابية مع هوية فيها صورة شخصية ويقوم بمراجعة اسمه في سجل الناخبين ليمنح بعدها ورقة فيها الكيانات السياسية لأنه تعرف عليها قبل الاقتراع من خلال الحملة الإعلامية..واكد انه سيكون هناك مراقبون دوليون ومراقبون من الأحزاب للحفاظ على نزاهة الانتخابات وسيقوم هؤلاء المراقبون برفع تقاريرهم في حالة حدوث حالات سلبية مؤكدا انه يتوقع أن تكون الانتخابات نزيهة وحرة وبدون تدخل وستسير بشكل ديمقراطي ومبرمج.وأوضح الموسوي إن المواطن صار الآن اقرب إلى فهم الآلية الانتخابية وذلك للجهود الكبيرة التي بذلتها المفوضية وكذلك المنظمات الإنسانية والجهات الدينية إضافة إلى الحملات الإعلامية واللقاءات الصحفية والتلفزيونية وما تقوم به الصحف من نشر الوعي الانتخابي ونشر اللوائح والقرارات المتعلقة بالانتخابات.

وعن موضوعة الأمن قال مدير المكتب إن من الممكن أن تزيد الاعتداءات كلما اقترب موعد الانتخابات وأعرب عن تفاؤله بان يكون الوضع مستقرا وقال إن الوضع الأمني في كربلاء جيد لحد الآن ونأمل بالمزيد من خلال تعاون المواطنين مع الأجهزة المختصة وأضاف انه تم إعداد خطة أمنية متكاملة لحماية المراكز الانتخابية وحماية المواطنين بالتنسيق مع الجهات الأمنية في المحافظة.


 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة