|
المدى/خاص
بعد أن كانت الحروب تدار بالمدافع والطائرات و الغواصات
وكانت الرصاصات والقنابل هي وسائل القتل والتدمير ظهرت في
الأفق مؤخرا وسائل جديدة للسلاح، السلاح غير التقليدي
كالكيماوي والبيولوجي. وربما يعتبر البعض السلاح الكيماوي
من الأسلحة التقليدية نظرا لكثرة استخدامه، وتعود الكثيرون
على السماع عنه ولكن السلاح البيولوجي ما زال اسمه يثير
الرعب والقلق وتوتر ليس فقط للأفراد ولكن لدى الدول كذلك.
فا ألbio
war
أو الحرب البيولوجية نشاءت على السطح في الأعوام القليلة
السابقة والكثيرون لا يدرون عنها الكثير ربما كان هذا هو
سبب رعب الكثيرين منها لان الإنسان بطبيعته عدو ما يجهله.
يمكن تعريف السلاح البيولوجي على أنة الإنتاج المقصود
لكائنات حية تسبب الأمراض سواء كانت فيروسات,بكتريا,
برتوزوا, مواد سامة أو سموم ناتجة من العمليات الحيوية
لهذه الكائنات والتي تتسبب في إحداث أمراض لدى كائنات حية
أخرى مثل الإنسان والحيوان والنبات ,قد يؤدى هذا المرض في
النهاية إلى الوفاة على اختلاف نوع السلاح وتأثيرة .
يمكن استخدام هذه الكائنات بصورتها الطبيعية أوما يعرف
باستخدام الطرز البرى الخاص بها(wild
type
) أي أن القائم على تصنيع السلاح البيولوجي يقوم باستخدام
الميكروب كما هو دون العبث في صفاته أو إضافة صفات جديدة
إليه، أو يمكن أن يتم تطبيق تكنولوجيا الهندسة الوراثية
والبيولوجيا الجزيئية والتكنولوجيا الحيوية للتطوير هذا
الفيروس مثل زيادة قدرة الإصابة لدية أو إضافة صفة جديدة
إلى خواصه، إضافة الجين المسئول عن التسمم البوتشيولينى
botox
إلى الفيروس المسئول عن مرض الجدري
smallbox
بواسطة التقنيات السابقة مما يجعل السلاح البيولوجي اكثر
فتكا.
يوجد اختلاف كبير بين الأسلحة التقليدية وبين السلاح
البيولوجي ,أهم هذه الفروق هو أن الأسلحة التقليدية تحتاج
إلى أموال طائلة وتكنولوجيا تسليح عالية بشدة أما
bio weapon
فهو سلاح رخيص الثمن إلى حد كبير نظرا لأنة يمكن انتاجة من
مجرد مزرعة بكتيرية وبعض البيئات المناسبة لتنميانها في
معمل عادى جدا للميكروبيولوجى. كما أنها لا تحتاج إلى خبرة
كبيرة في عملية التصنيع ولكنها تحتاج إلى خبرة وعناية
فائقة في عملية التامين ,نظرا لخطورة هذه الميكروبات على
صانعها نفسه، إذا كان قليل الخبرة أو بدر منه أي خطا، حتى
ولو كان بسيطا , كذلك يمكن إنتاج كميات كبيرة جدا من هذه
الأسلحة بكل بساطة لان خلية واحدة من ميكروب ما قادرة خلال
24 ساعة فقط تحت الظروف المناسبة لها أن تعطى لنا بلاين
الخلايا وملاين المستعمرات. كذلك كما قلنا سابقا أنة يمكن
خلال فترات قصيرة جدا الحصول على مخزون إستراتيجي هائل من
نوع ما من الميكروبات نظرا لسرعة تكاثرها التي لا تتجاوز
الساعات وهذا بكل بساطة هو أهم ما يميز هذا النوع من
الأسلحة.
تختلف الأسلحة البيولوجية عن التقليدية في صعوبة التحكم
فيها فا ألbio
weapon
يصعب التحكم فيها بعد إطلاقها مما يؤدى احتمال إصابة
مطلقها نفسة أو دولته بها إذا لم تكن وسائل التامين في
أعلى مستوى, كذلك فاعلية تخزين هذه الأسلحة تختلف ,من
الممكن أن تخزن دولة ما أسلحتها التقليدية لعشرات السنين
دون مشاكل ولكن ألbio
weapon
نظرا لكونها كائنا حيا، بل وكائن حي دقيق فهي معرضة للموت
والتثبيط وفقدان الفاعلية في فترات زمنية قصيرة على حسب
نوع السلاح والميكروب. وكذلك طرق التخزين , ونجد أيضا إن
نسبة التصويب واصابة الهدف في الأسلحة التقليدية عالية جدا
ولكن السلاح البيولوجي يتدخل في عملية نجاحه في إصابة
اهدافة عوامل طبيعية كثيرة كرياح والأمطار وحركة الهواء
واتجاهه, كل هذا يؤثر على توصيل شحنة الميكروب إلى المكان
المراد بالسلب أو الإيجاب .
أنواع هذه الأسلحة الرهيبة
نجد أن الأسلحة البيولوجية تنقسم حسب الهدف المراد اصابتة
فنجد آن هناك أسلحة هدفها إصابة الإنسان بالمرض, وأخرى
هدفها إصابة النباتات والحيوانات الاقتصادية بأمراض قد
تؤدى الى موتها مما ينتج نقصا في الغذاء وحدوث المجاعات ,
وأيضا يمكن أن يكون الهدف هو البيئة المحيطة بالإنسان
كالأرض والأنهار والمياه والآبار. وداخل كل قسم من هذه
الأقسام تفرعات كثيرة تعتمد على قوة الإصابة المرادة وحجم
الخسائر التي يود مطلق هذا السلاح احداثة في الخصم , وهنا
سنتناول بشيء من التفصيل أنواع الأسلحة البيولوجية
المختلفة التي توجة للإنسان بهدف إصابة بالأمراض . ينقسم
هذا النوع إلى عدة تفرعات وهى:1) فيروسات تصيب
الإنسان بالأمراض .2) بكتريا ممرضة للإنسان.3)
البكتريا الممرضة للإنسان.4) مواد سامة ناتجة من
التفاعلات الحيوية للبكتريا.5) مواد سامة ناتجة من
التفاعلات الحيوية للفيروسات.
إذا حاولنا أن نحدد اخطر أنواع الميكروبات المستخدمة
كأسلحة بيولوجية , سنجد أن جميعها خطير بدرجة عالية ولكن
هناك الأشد خطرا وفتكا بدرجة اكبر , وسنتناول هنا 2 من
اخطر هذه الأسلحة والأكثر استخداما كا
bio weapon
.
1) الجمرة الخبيثة
anthrax
(هي من نوع الأسلحة البكتيرية الممرضة للإنسان)
هذا المرض ينشا عن بكتريا
bacillus
anthracis
وهى بكتريا هوائية موجبة للصبغة جرام , متجرثمة. تتم
العدوى بهذه البكتريا أما عن طريق الجروح أو عن طريق
استنشاقها ودخولها إلى الجهاز التنفسي , لتكون جمرات على
جدار الرئة ناتجة من نمو جراثيم هذه البكتريا .أعراض هذا
المرض مموهة في البداية أو في المراحل المبكرة للإصابة به
ذلك إن الأعراض تظهر على شكل التهابات تنفسية, ثم بعد 3
أيام يحدث ارتفاع في درجة الحرارة , وصعوبة تنفس , والألم
في المفاصل,ثم نزيف دموي داخل الجسم في الأعضاء الداخلية
وخارج الجسم كذلك . وعلاج هذا النوع من الإصابة يكون
بالمضادات الحيوية المتخصصة , لكن المشكلة أنة يجب أن
يتناولها المريض في الساعات الأولى من بداية العدوى وهذا
ما لا يحدث دائما ,نظرا لعدم تشخيص المرض على أنة الجمرة
الخبيثة من البداية , كذلك يوجد لقاح (تطعيم) لهذا المرض
ولكن يجب اخذ هذا اللقاح قبل الإصابة بالبكتريا بحوالي من
2-3 أسابيع على الأقل.
2) الايبولا
Ebola
(من فيروسات الحمى النزفية القاتلة للإنسان)
هو فيروس خيطي طويل له تفرعات ممتدة على شكل حرفu
أو رقم 6 وقد توجد في أشكال دائرية في بعض الأحيان, ويوجد
على سطح الفيروس أشواك طولها من (70-100) انجستروم(1على
عشرة مليون من المليمتر) . وطريقة انتشار العدوى غير
معروفة حتى ألان إلا أنة لوحظ أنة ينتقل بكثير من الطرق
المختلفة مثل المعايشة والاختلاط المباشر بالمرضى, وعند
التعامل مع الجثث المصابة, وكذلك السوائل المفرزة للمريض.
وأعراض هذا المرض أيضا مموهة فيبدء كحمى تستمر لمدة أسبوع
أو اقل يصاحب هذه الحمى رعشة وصداع اللام عضلات والتهاب
ملتحمة العين وعدم القدرة على مواجه الضوء ثم يتطور الآمر
حتى يصل إلى صعوبة البلع الناتجة عن تقرحات في الحلق
والبلعوم فيتطور المرض اكثر ليفقد المريض القدرة على
الحركة ثم يبدء القيء والإسهال الملوث بالدماء ويفقد
المريض قدرته على التحكم في عمليات إخراج البول والبراز
ويحدث تدمير للكبد والكلى والقلب والبنكرياس فنزيف من
فتحات الجسم التسع وتقلصات عنيفة تنتهى بالصدمة العصبية ثم
الغيبوبة فالوفاة . وللأسف نجد أن هذا المرض حتى الآن ليس
له أي دواء أو علاج فعال ولذلك يعتبر من أقصى واخطر أنواع
الميكروبات التي تستخدم كأسلحة بيولوجية .
وسائل إطلاق الأسلحة البيولوجية
1) رؤس الصواريخ 2) قنابل الطائرات 3) دانات
المدافع
4) ذخائر حربية 5) طائرات الرش مع اتجاه الريح 6)
استخدام البالونات
كذلك يمكن استخدام رشاشات كرشاشات المبيدات العادية أو
بواسطة سيارات تقوم برش من خلال فتحة العادم الخاصة بها ,
وعلى العموم طرق الإطلاق تختلف من حيث الهدف ومكان نشر
الفيروس .
ونظرا لاختلاف طبيعة هذه الأسلحة من ميكروب إلى آخر ,
واختلاف تأثيرها من بيئة إلى أخرى لذا نجد صعوبة في تحديد
طرق محددة للوقاية منها إلا أنة يوجد بعض الدول لديها نظم
حديثة للإنذار المبكر ضد الأسلحة البيولوجية. وكذلك يجب
توعية المواطنين وتدريبهم على استخدام الاقنعة الخاصة بهذه
الأسلحة وتوفير كمية كافية من اللقاحات الخاصة بالميكروبات
المتوقع استخدامها. ويوجد بعض الميكروبات التي يستخدم معها
الاتروبين كما ينصح البعض باستخدام هيبو كلوريت الصوديوم
الذي يوجد في مركب (بيليدج) الخاص بتلميع الأثاث وذلك عن
طريق رشة في الهواء المحيط , لما لهذه المادة من قدرة
تطهير كبيرة إلا أن كل هذا يتوقف على حسب نوع الميكروب لذا
معرفة نوع الميكروب هي أول خطوة في مقاومة الأسلحة
البيولوجية .
التطور المتوقع
هناك توقعات بعد أن تم اكتشاف الخريطة الجينية للإنسان أن
يتم صنع الأسلحة البيولوجية الموجهة إلى نوع معين من البشر
أو لعرق ما عن طريق تحديد صفات جينية معينة متخصصة توجد في
جنس محدد بحيث تكون هذه الصفة اشبة بالمفتاح. فلا يعمل
الميكروب المنطلق من السلاح البيولوجي إلا عند ارتباطه
بهذا الجين مما يؤدى إلى نوع جديد من التفرقة العنصرية
ليكون في مقدرة جنس ما إبادة جنس آخر وقتما يشاء .
|