بوش متفائل بالسلام وعباس يرفض التوطين وبلير يواصل جهوده
لعقد المؤتمر الدولي
تأكيدات فلسطينية وعالمية لخارطة الطريق وتأييد أوروبي
للانسحاب
المدى - وكالات
صرح بطريرك القدس لطائفة اللاتين ميشال صباح أمس الثلاثاء ان الجدار الفاصل
الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية حول مدينة بيت لحم
الى "سجن ضخم".
وقال البطريرك صباح في الكلمة السنوية التي يوجهها بمناسبة عيد الميلاد
متحدثا من بطريركية طائفة اللاتين في القدس القديمة "ان
الجدار يجعل من بيت لحم سجنا ضخما".
وانتقد صباح الجدار الفاصل معتبرا انه لن يحمي الدولة العبرية ولن يشكل لها
حدودا آمنة.
واكد ان "كل ما سيفعله هو انه سيزيد من الحقد وجهل الاخر وبالتالي من
العداء للاخر، وسيزيد في نهاية الامر من العنف وانعدام
الامن".
من جانبه قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الوقت حان لدفع عملية السلام في
الشرق الاوسط معربا عن تفاؤله حيال إمكانية إنهاء النزاع
الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف بوش في مؤتمر صحفي بواشنطن أن إقامة دولة ديمقراطية حقيقية في
الأراضي الفلسطينية "ستشكل مفتاحا لأي سلام دائم" على حد
تعبيره. ورحب بوش باقتراح رئيس الوزراء البريطاني توني
بلير عقد مؤتمر في لندن العام المقبل للدول المانحة لبحث
مساعدة الفلسطينيين.
تعهدات فلسطينية
من جهته أعلن رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس
أن السلطة الفلسطينية ستتحمل مسؤولية الأمن في غزة فور
تنفيذ إسرائيل خطة الانسحاب أحادي الجانب.
وأضاف عباس أن الفلسطينيين سيتحملون مسؤولية كل ما تنسحب منه إسرائيل.
لكنه شدد على ضرورة أن يكون الانسحاب جزءا من خارطة الطريق.
وكان رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) قد وصف موقف
رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي كرر مؤخرا رفضه
حق العودة بانه -غير مقبول-.
وقال عباس -نتمسك بمبادئنا ونامل في الحصول على دعم المجتمع الدولي لحمل
شارون على تغيير مواقفه-.
وردا على سؤال حول الدور الاميركي في عملية السلام بعد ان تطرق شارون الى
تفاهم مع الرئيس الاميركي حول مسالة اللاجئين، قال -ان ما
سمعناه من شارون والاميركيين ليس ايجابيا، ولكننا نريد ان
نسمع موقف الاميركيين مباشرة وليس عبر وسيط-.
وخلال مؤتمر حول امن اسرائيل عقد في هرتزيليا شمال تل ابيب مؤخرا قال شارون
-ان تفاهماتي مع الرئيس الاميركي تسمح بالمحافظة على
المصالح الاساسية لاسرائيل واولها عدم مطالبتنا بالعودة
الى حدود 67 (...) وانه من غير الوارد دخول لاجئين
فلسطينيين الى اسرائيل-.
وكان شارون يشير خصوصا الى دعم حصل عليه من الرئيس بوش في نيسان الماضي
واضاف -لقد سمعنا خلال هذا الاسبوع ايضا الرئيس بوش يؤكد
مجددا- هذه التفاهمات.
وكان بوش اعتبر ان على اللاجئين الفلسطينيين الاقامة في دولتهم التي ستقام
في اطار خطة سلام وان لا مجال لعودتهم الى اسرائيل.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع وجه انتقادات الى شارون بسبب رفضه
عودة اللاجئين الفلسطينيين مؤكدا انه -ليس من حق شارون ان
يقرر في قضايا الوضع الدائم-.
وقال -ليس من حق شارون ان يقرر شيئا في اي قضية من قضايا مفاوضات الوضع
الدائم-.
وكان عباس رفض بدوره مسالة توطين الفلسطينيين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع
قريع قائلا ان -الفلسطينيين يرفضون التوطين وكذلك اللاجئون
والدول التي تؤويهم-.
واضاف -لا توجد ارادة فوق هذه الاطراف يمكن ان تهيمن على مسالة اللاجئين-.
ومن جانب آخر اكد عباس في المقابلة الصحافية -وجود رابط قوي- بين زيارة
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى فلسطين اليوم
الاربعاء وعزم الحكومة البريطانية على عقد مؤتمر في شباط
المقبل يشارك فيه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبعض
الدول الشرق اوسطية.
|