تحقيقات

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في استطلاع أجرته(المدى) بين شرائح مختلفة في الشارع العراقي: إصرار على المشاركة ومخاوف من اعمال إرهابية وجهل بآلية الانتخاب.

مواطن يقول: سأذهب الى صناديق الاقتراع برغم كل شيء وآخر يريد رئيساً قوياً

 

استطلاع - عامر القيسي

 

في أيلول الماضي أجرينا استطلاعاً صحفياً، للوقوف على معرفة المواطن العراقي، بطبيعة الانتخابات التي يشهدها الشارع العراقي لاول مرة واتضح لنا حينها، ان المواطنين لا يعرفون ان كانوا سينتخبون رئيساً للجمهورية ام اعضاء للبرلمان (المجلس الوطني) ام اشخاصاً لمناصب مختلفة أم احزاباً، وكان اللوم منصباً على ديناميكية الاعلام ودوره في التوعية بهذه الناحية المهمة في حياة الشعب العراقي السياسية والمستقبلية.

اليوم وبعد ثلاثة اشهر من الاستطلاع الاول، قمنا بجولة واسعة بين شرائح مختلفة من المواطنين ونحن في مرحلة العدد التنازلي للانتخابات وطرحنا اسئلة تتعلق بآلية الانتخابات: بأية طريقة سننتخب؟

ومن سننتخب واين ستذهب للادلاء بصوتك؟

فماذا كانت النتيجة؟

تعالوا معنا في هذه الجولة لنحصل معاً على اجابات لاسئلتنا .

دعوة للمشاركة

كان لقاؤنا الاول مع الفنان التشكيلي، عبد الحسين رضيوي، موظف ، عمره 40 عاماً. قال لنا انه يعرف بان الانتخابات هي لاختيار اعضاء المجلس الوطني، لكنه يجهل آلية هذا الانتخاب ولا يعرف حتى المركز الانتخابي الذي سيذهب اليه، وقال: اعتقد ان عدد القوائم التي ستشارك في الانتخابات خمس قوائم فقط وهي في مجملها ذات توجهات وطنية (القوائم المقدمة اكثر من 80 قائمة!) واكد: انه لا يعرف الشخصيات المرشحة في هذه القوائم ولا تاريخهم السياسي والاجتماعي.

وفي وزارة التربية سألنا احدى الموظفات التي رفضت ذكر اسمها عن موضوع الانتخابات إلا انها رفضت التعليق سوى انها لا تعرف شيئاً ولا تريد ان تقول شيئاً.موظفة اخرى قريبة من منضدتها (خديجة بيركة شمه) رئيسة ملاحظين، تدخلت وقالت:  بكل وضوح ان احداً لن يذهب الى الانتخابات وان الإرهابيين يخبئون لنا اعمال عنف ! وانها قد احتاطت لكل شيء وتسوقت بما يمكن الاحتفاظ به من المواد الغذ1ائية، واستدركت انها تتمنى ان تنتخب وان تشارك في صنع المستقبل، لكن ينبغي توفير الاجواء الامنية لذلك. وعندما طلبنا تصويرها لم تتردد في القبول  وفي مقابل هذا الموقف، كان موقف السيد، رباح السودي،  (مدير اقدم 65 عاماً) الذي قال بكل حماسة، لقد تسلمت استمارتي دون اخطاء. ولكننا لا نعرف ماذا نفعل يوم الانتخاب؟ ومع ذلك  سأذهب مع أسرتي الى المركز الانتخابي، حتى لو كان الظرف الامني سيئاً ، فليس غريباً علينا الرعب والارهاب الذي عشناه في زمن الطاغية ، ان الخلل في عدم معرفة التفصيلات يقع على عاتق الاعلام والاعلاميين. ينبغي تنظيم حملة واسعة لكي يعرف المواطن ماذا يفعل. وانني ادعو من خلال الجريدة المواطن العراقي الى ان يتوجه الى صناديق الاقتراع دون خوف وبكل شجاعة.

أريده رئيساً قوياً

يقول معتز نبيل (35 عاماً تاجر اطارات) بالرغم من انني لا اعلم شيئاً عن آلية الانتخابات، إلا انني سأشارك فيها معلومتي الوحيدة عن الانتخابات هي انه ينبغي ان يكون لنا (275) عضواً  في المجلس الوطني الجديد. الذي يهمنا من هؤلاء الاشخاص هو وطنيتهم وتضحياتهم من اجل الشعب الذي عانى كثيراً في زمن صدام المقبور. لا نعرفهم الان. لكن اعلاماً جيداً ، قد يوصلنا الى تاريخهم وافكارهم ودورهم. وتساءل: ان كانت أية قائمة قادرة ان توضح افكارها وتقنع الموطن  باهدافها من خلال هذه الفترة القصيرة مع تنوع القوائم واختلاف اهدافها!

اما السيد شامل خضر (ميكانيكي سيارات) فيؤكد ما ذهب اليه معتز وانه لا يعرف شيئاً عن آلية الانتخاب. وحتى لا يهمه كثيراً ان يعرف عنها شيئاً لكنه يود ان يشارك فيها، اذا عرف مَن سينتخب وكيف وما هي اهداف الذين يرشحون انفسهم. وحين سألناه، ان كان يقصد انتخاب رئيس جمهورية ام مجلس وطني. اجاب بكل ثقة طبعاً رئيس جمهورية واريده رئيساً قوياً!!

اما السيد: ابو علي (رفض ذكر اسمه الصريح) وهو موظف، حامل شهادة آداب عربي، فقد اكد عدم معرفته بأسلوب الانتخاب الذي سيجري وعدم معرفته بمكان المركز الانتخابي، لكنه يعتقد بان عدد القوائم التي ستخوض الانتخابات (40) قائمة، وقد تندمج لتصبح أربع قوائم!!

وهو بانتظار حملة اعلامية ليعرف ما يجهله اولاً ولمعرفة طبيعة الاشخاص الذين يريد ان ينتخبهم ثانياً. واكد ابو علي بكل ثقة بانه لن يتردد في الذهاب الى المركز الانتخابي للادلاء بصوته لان هذا الموضوع يخص مستقبل الشعب العراقي ولن يجعل هذه الفرصة تفوته.

سأذهب لصناديق الاقتراع

يقول السيد ناجي عبد الحسن وهو طالب في سنة منتهية في الكلية التربوية المفتوحة (40عاماً) انا شخصياً اجهل اسماء المرشحين ولا اعرف كيف سأنتخب بالرغم من انني اقرأ كثيراً واتابع هذا الموضوع تحديداً من خلال وسائل الاعلام. في منطقتي (حي القاهرة) حالة ايجابية فهناك اشخاص يتابعون توزيع الوكيل للبطاقات الانتخابية ويزورون الاسر ويعملون حتى في الليل لتوضيح اسلوب الانتخاب من جهة اخرى تعرض بعض الوكلاء لتهديدات من الارهابيين لمنعهم من توزيع بطاقات الانتخاب وهذا ما حدث في منطقتي الدورة وابو دشير!

هناك حاجة لاحساس المواطن بالاطمئنان لكي يشارك في الانتخابات. معظم الناس لديهم الرغبة في المشاركة لكن جهلهم باسلوبها وخوفهم من اعمال الارهاب. قد   يجعلهم يترددون في المشاركة. من ناحيتي سأذهب لصناديق الاقتراع بكل قناعة.

فيما اكدت لنا السيدة لبنى العاني، ربة بيت، وخريجة معهد الادارة والاقتصاد. انها ستشارك في الانتخابات صحيح انها خائفة بعض الشيء من اعمال اعداء الشعب كما تقول لكنها ستشارك. وعن معلوماتها عن اسلوب الانتخاب، قالت في الحقيقة لا اعرف بالضبط. ولكن حين اصل الى المركز الانتخابي سيكون كل شيء واضحاً. وحبذا لو تبنى الاعلام خصوصاً التلفزيون مهمة توضيح الصورة الغامضة لآلية الانتخاب .

السيد، موفق خيري المدير التجاري لشركة الظلال لتوزيع المطبوعات (35عاماً) قال اعتقد ان الصورة ستتوضح مع بدء الحملة الاعلامية للقوائم الانتخابية. اما الان فلا توجد عندي اية فكرة عن الكيفية التي سأنتخب بها القائمة او المرشح الذي سأنتخبه ولا اعرف حتى المركز الانتخابي الذي سأدلي بصوتي فيه. وعن عدد القوائم المشاركة في العملية، قال لا ادري ثم اضاف: ان هناك تفصيلاً واضحاً من قبل المشرفين على الانتخابات اولاً ومن الاحزاب والهيئات السياسية ثانياً التي من واجبها ان تضع المواطن في صورة الوضع الانتخابي لكي يعرف الاجابة على اسئلة اين وكيف ومتى ومَنْ. وان انتخابي لأي قائمة سيعتمد على طبيعة المرشحين وتاريخهم السياسي وانجازهم الوطني. واكد بانه سيذهب للادلاء بصوته دون تردد برغم الوضع الامني والتهديدات التي سترافق العملية الانتخابية .

الاب لا يعرف ايضاً!

وقال لنا احمد عبد الله طالب في السادس الاعدادي، 19 سنة لم يكن اسمي ضمن القائمة التي تسلمناها من وكيل الحصة التموينية ولا اعرف الى أي مكان سأذهب لأضيف اسمي. ولا اعرف ايضاً حتى الان اهداف من يتحدثون عن ترشيح انفسهم او احزابهم للانتخابات. واكد مثل هذا الرأي مجموعة الطلاب الذين كانوا معه في نفس المستوى  الدراسي، وقالوا بالاجماع، انهم يعرفون ان انتخابات ستجري في البلاد. ولا يعرفون اكثر من هذا !! وقال سعد حميد (سادس علمي) انه حين سأل والده عن كيفية الانتخاب واين سيذهب في اليوم المحدد ومن سينتخب، اجابه، بأنه لا يعرف ايضاً!!

والملفت للنظر، اننا حين التقينا السيد، عدنان احمد سائق تكسي (45 عاماً) يحمل شهادة آداب انكليزي، قال لنا: انه سوف يرشح قائمة الحزب الذي ينتمي اليه (رفض ذكر اسم الحزب) لكنه لا يعرف حتى مَنْ هم مرشحو قائمة الحزب حتى لحظة اللقاء به وانه سيذهب الى المركز الانتخابي الذي لا يعرف مكانه، بالرغم من قناعته بانه سيقوم بهذا العمل لتأدية واجب لا اكثر ولا اقل !

خلاصة قديمة

من خلال هذه الجولة بين مختلف شرائح المجتمع العراقي للاطلاع على معرفة المواطن بالانتخابات واليتها والقضايا المتعلقة بها توصلنا الى استنتاج شبه مطلق بان المواطن الذي توجه له بالاساس هذه العملية الخطيرة والمهمة في تاريخ بلاده لا يعلم عنها الا النزر اليسير. بل انه لا يعرف ماذا يفعل حين يذهب الى المركز الانتخابي هذا اذا عرفه ! كما انه يلقي باللوم على الجانب الاعلامي الذي اخفق منذ الأعلان الاول عن الانتخابات ان يوضح للمواطن اهمية هذه الانتخابات وآليتها، وان ما يظهر على شاشات التلفزيون من اعلانات عنها، لا يوازي تأثيرها على المواطن، اية اعلانات اخرى عن العطور او غيرها من المنتجات التجارية!!

الجانب الايجابي الوحيد والمفرح الذي لمسناه من هذه الشرائح المتنوعة هو الاصرار على المشاركة في العملية الانتخابية رغم التهديدات واحتمال تدهور الوضع الامني. ان المسؤولين عن العملية الانتخابية التاريخية هذه واعني المفوضية المستقلة، وهي المسؤولة المباشرة عن الانتخابات والاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الإعلامية بكل مفاصلها مدعوة لتفعيل واستثمار هذه المزاجية الايجابية وتحويلها الى زخم سياسي جماهيري مؤثر، من خلال برامج فعالة وحيوية وعملية رغم قصر الفترة الزمنية لمثل هذا العمل فالأهداف الكبيرة تخلق عملاً كبيراً


خدماته الصحية فائقة .. المستشفى الجمهوري التعليمي في الموصل من دون حماية

 

 

الموصل / مكتب المدى / رعد الجماس

 

لا يخفى على الجميع ما للمستشفيات والمراكز الصحية من دور بالغ الاهمية في تأمين الرعاية الصحية للمواطنين ومعالجة الحالات المرضية المختلفة، وانتهاج مايكفل وقايتهم وتحصينهم من الامراض باشكالها. واذا كان هذا دأب وعمل هذه المؤسسات الانسانية في الظروف الاعتيادية فان واجبها يكتسب صفة استثنائية في الظروف غير الطبيعية التي تمر بها البلاد. وهذا هو حال مؤسساتنا الصحية المنتشرة في طول العراق وعرضه، ومنها المستشفى الجمهوري التعليمي في مدينة الموصل او ما يطلق عليه بمستشفى الزهراوي الذي اضطلع بدور كبير فاق امكانياته المحدودة وظروفه الخاصة في معالجة جرحى الانفجارات والاشتباكات المسلحة الاخيرة التي جرت في مدينة الموصل يوم 11/ 11 وماتلاها من احداث دموية.

للتعرف على المزيد من التفاصيل عن الخدمات الصحية التي يقدمها هذا الصرح الطبي العريق كانت للمدى هذه الزيارة.

مجرم يشهر سلاحه بوجه الطبيب

  بدت صالة الطواريء في المستشفى شبه خالية من المراجعين بعد منتصف الليل بقليل حين استقبلت احدى الحالات المرضية الطارئة وهو مريض شاب اسمه (احمد محمد حامد) كان يتلوى من الالم بسبب اوجاع حادة في المعدة مصحوبة بقيء تخالطه خيوط من الدم ومما زاد في عذاب الفتى وذويه المرافقين له صعوبة ومجازفة الوصول الى المستشفى من منزلهم في حي الزنجيلي نتيجة حظر التجول المفروض منذ الساعة السادسة مساء وانتشار الدوريات الامريكية التي تفتح النار بسبب او بدونه على كل ما يتحرك اثناء الليل.

الدكتور (هافال رشيد محمد) الطبيب الخافر في الصالة وعدد من زملائه الشباب ابدوا عناية فائقة بالمريض واسعفوه بالعلاجات الضرورية التي ساهمت في استقرار حالته المرضية وانقذته من مضاعفاتها المحتملة. قال الدكتور هافال :

- واجبنا انساني بالدرجة الاولى لذا نقدم خدماتنا ونسهر على راحة المريض حتى لو تطلب ذلك البقاء بجانبه ساعات طويلة، وصالة العناية المركزة التي اعمل فيها نهارا تتطلب رعاية وعناية دقيقة بالمرضى لانهم على الاغلب في حالة غيبوبة اذ يقوم منتسبو الصالة بتقديم وبذل كافة الخدمات للمريض، بما في ذلك الغسل والتشطيف لعدم سماحنا لذويه بمرافقته لخطورة حالته، وفي اثناء الليل يكون عملي في اغلب الاحيان بصالة الطوارئ حيث نستقبل الحالات المختلفة ونجري لها الاجراءات الطبية اللازمة.

* وماذا عن خفارات الليل هذه الايام ؟

_  ان المراجعين في الليل اقل عددا منهم في النهار بسبب الظروف المعروفة للجميع، لكن مايحمله الليل من مخاطر اكثر بكثير منها خلال النهار وذلك نتيجة عدم وجود اجهزة امنية توفر حماية كافية للمستشفى ومرضاها والعاملين فيها، حيث ان منتسبي مركز الشرطة التابع للمستشفى قد غادروا مواقعهم ابان وقوع الاشتباكات قبل ايام قليلة وتركوا بنايته فارغة، كما تركوا ابنية وملحقات واجهزة وممتلكات المستشفى عرضة لأي سرقة او حوادث اعتداء محتملة من قبل اللصوص والعصابات، لذا نناشد المسؤولين والجهات ذات العلاقة بالعمل على توفير الحماية للمستشفى ومرضاه وبكوادره الذين يعتمدون على انفسهم في توفير هذه الحماية، وقد حصلت بعض الحوادث التي انذرتنا بالخطر منها ما تعرضت له شخصيا من اقتحام لغرفتي من قبل احد المجرمين الذي شهر سلاحه بوجهي مطالبا تسليمه كمية من حبوب الفاليوم المخدرة مما اضطرني الى اجابة طلبه منعا لحدوث ما لا تحمد عقباه، واود ان اذكر هنا بان هناك مكافأة نقدية ستمنح قريبا للمنتسبين الماكثين في مواقعهم ولم يغادروها ولاسيما اثناء الاحداث تقدر مابين (5 – 6) مليون دينار وتوزع حسب مدة البقاء في المستشفى.

اهتمام وعناية متزايدة

ازدحمت ممرات وصالات المستشفى بالعديد من المراجعين والمرضى، فيما استلقى في الردهات والاقسام المختلفة عدد اخر منهم، ومنها صالة الجراحية الثانية للرجال التي لفتت الانتباه بعدد الراقدين فيها وبينهم من اصيب نتيجة انفجار سيارة مفخخة او عبوة ناسفة او غيرها من الحوادث الاليمة التي تتكرر يوميا في الموصل، (يونس محمد علي) احد المرضى الذي يعاني من جروح بالغة في يده قال : تعرضت الى حادث انفجار عبوة ناسفة وانا اسير في احد شوارع المدينة قبل ايام مما ادى الى اصابتي بجروح في انحاء متفرقة من جسدي واخطرها في يدي ولكنني وبفضل الله وجهود كوادر المستشفى الطبية بدأت حالتي الصحية بالتحسن والاستقرار.

* هل هناك شحة في الادوية والعلاجات ؟

- بل على العكس تماما فهي متوفرة باغلب اشكالها، وهذا الامر جاء عكس توقعاتنا، فقد خشيت عند الاصابة بعدم وجود العلاج اللازم وفكرنا بشرائه من الصيدليات الخاصة، لكن واقع الحال اثبت خلاف ذلك، هذا الى جانب توفر بقية الخدمات الاخرى فبالاضافة الى الرعاية والمعاملة الانسانية الطبية التي نتلقاها من الاطباء والممرضين هناك التغذية اليومية والنظافة التي تعم المكان حيث يقوم العمال والمنظفين باجراء التنظيف الدوري على الردهات والقواطع.

وفي ردهة الحروق كان هناك الطفل (علي امين) الذي يبكي من شدة الالام التي يعانيها بسبب الحروق التي اصابته نتيجة اطلاق النار العشوائي لقوات الاحتلال الامريكية على عدد من السيارات المدنية في احد احياء الموصل، وقد كان للسيارة التي تستقلها عائلة علي نصيبها من هذه الاطلاقات التي اشعلت النيران فيها واصابت افراد العائلة بجروح وحروق مختلفة. (ابو علي) والد الطفل قال :

_  لولا رعاية الله سبحانه وتعالى والاسعافات الطبية السريعة التي حصلنا عليها لكانت اصاباتنا وخسائرنا بالغة حيث ان جهود العاملين في المستشفى متميزة بهذا الصدد والعقاقير والمراهم الخاصة بالحروق متوفرة وهذا كله ساهم في تحسن حالة ابني الصحية. 

المعاون الطبي حابس عبد الرحمن احد العاملين في صالة الحروق الخاصة بالرجال قال :

ان الحوادث اليومية في المدينة ساهمت بشكل كبير في زيادة عدد حالات الحروق التي يستقبلها قسمنا اضف الى ذلك مايحمله موسم الشتاء في كل عام من حالات كثيرة نتيجة زيادة استخدام النار والاجهزة الكهربائية مقارنة مع المواسم الاخرى. وهذا ما يجعل صالاتنا مزدحمة بالمرضى في اغلب الاحيان لذا نأمل من المسؤولين في المستشفى والجهات الاخرى العمل على تطوير قسم الحروق، وكذلك بقية الاقسام وتوفير الاجهزة الاختصاصية المتطورة بدل القديمة والعاطلة مع زيادة عدد الكوادر الطبية ولا سيما النسوية منها.

مصادر متعددة لتمويل الادوية

الدكتور سمير ابراهيم الصفار مدير المستشفى الجمهوري التعليمي في الموصل قال :

- يستقبل مستشفانا المراجعين على كثرتهم رغم النواقص التي نعاني منها وفي مقدمتها فقدان الحماية التي نعمل ونمارس مهامنا اليومية دونها حيث لايوجد في مرافق وملحقات المبنى سوى عدد قليل من افراد حماية المنشآت فقط هذا بالاضافة الى عدم وجود اية حصانة للمستشفى تجاه اية جهة،  فقد تعرضت اكثر من مرة لمداهمات القوات الامريكية التي تجولت في اقسامها واعتقلت عددا من المرضى والمنتسبين وهذه المضايقات تؤثر سلبا على واجبات هذه المؤسسة الانسانية التي تعد من اقدم المستشفيات في الموصل ولها الدور البارز في العناية بصحة وحياة الافراد ولاسيما خلال الايام العصيبة الاخيرة التي مرت بها المدينة، حيث عالجنا اكثر من ثمانين حالة مرضية مختلفة وقعت جراء الاحداث.

*  ماهي مصادر تمويلكم من الادوية ؟

- رئاسة صحة نينوى هي المصدر الرئيس لتمويلنا وسد احتياجاتنا من الادوية والعلاجات المختلفة، كما وصلتنا مساعدات وشحنات اخرى من الادوية بواسطة الهلال الاحمر العراقي وعدد من المنظمات الانسانية بالاضافة الى ماوردنا  من الجمعيات المحلية والجوامع وحتى عدد من المواطنين الذين وفروا الادوية عن طريق شرائها من الاسواق المحلية والمذاخر والصيدليات الخاصة باموال تم جمعها من المتبرعين واهل الخير ومن جانب اخر تم التركيز على معالجة الحالات الطارئة التي لاتحتمل التاجيل او مايعرف بالعمليات الساخنة وايقاف اجراء العمليات الباردة التي من الممكن ارجائها  الى حين

* ماذا تقول للمواطن والمسؤول ؟

- قدر تعلق الامر بالمواطنين من المرضى والمراجعين نتمنى ان يكون هناك تعاون وتفهم من قبلهم لطبيعة عمل دوائرنا الصحية وعدم الالحاح والضغط على الاطباء والاخصائيين والالتزام بارشاداتهم ونصائحهم الطبية اما بالنسبة للمسؤولين والجهات المعنية فنتأمل منهم الالتفات الى هذه المؤسسات الصحية والعمل على تهيئة كافة احتياجاتها ومستلزماتها الطبية من الاجهزة الحديثة والادوية والعلاجات الضرورية مع توفير قدر كافي من الحماية والحصانة لتتمكن من القيام بواجباتها على الوجه الاكمل، ولا سيما في هذه الظروف الصعبة التي تجتازها البلاد والتي يكون فيها المواطن بامس الحاجة الىمثل هذه المؤسسات الانسانية وتجدر الاشارة هنا الىان لمستشفى الزهراوي خطط ومشاريع مستقبلية تهدف الى تطويرعمله والرقي بادائه نحو الافضل ومنها صالة للعمليات البولية وهي قيد الانشاء حاليا اضافة الى ان المستقبل القريب سيشهد انجاز صالة كبرى للعمليات تعد الاولى من نوعها في محافظة نينوى.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة