-
دعوة حكومة علاوي على ايجاد الحلول لما
يعانيه العراق من ظلم الاحتلال والفساد الاداري
-
التخريب والارهاب لا يمكن ان يكون
بديلاً عن شجاعة (الحصار)
كتابة
وتحقيق/ مديحة جليل البياتي
مهند
الليلي
تشكل ازمتا
الكهرباء، الوقود اهم المشاكل التي تواجه الفرد العراقي
والتي لم تحل حتى الآن مع اننا قد اتممنا شهرنا (العشرين)
من الديمقراطية والخلاص من نظام الازمات والاستبداد.
وبطبيعة
الحل يصب المواطن العراقي جام غضبه واستياءه على الحكومة
التي لا تزال مراراً وتكراراً تعده خيراً بتحسن الحال دون
اي فائدة!
فتمر عليه
ازمات الصيف والشتاء نفسها التي كان يعاني منها سابقاً دون
اي معالجة بل على العكس فالازمات زادت حدة وتعقيداً مضافاً
لها تردي الوضع الامني بشكل مفرط. وطبعاً يذهب المواطن
بإستياءه على من وعدوه بالخير من مسؤولين تسلموا اموره
واولهم وزيري النفط والكهرباء، وقد ينسحب هذا الاستياء حتى
على رموز السلطة وكبارها لأنهم هم المسؤولون عن توفير
خدماته وتصل الى رئيس مجلس الوزراء فتجد المواطن دائم
التذمر من المسؤولين الذين طال صبره وانتظاره لوعودهم من
دون فائدة.
ومما يدعو
للاستياء هو (ربط) موضوع نقص الكهرباء بنقص الوقود! ونقص
الوقود بنقص الكهرباء!! وهو الوتر الذي طالما عزف عليه
المسؤولون للتهرب من الوعود، ومع العلم ان بلدنا من اوائل
بلدان العالم بثروات الطاقة فهل من المعقول ان يعيش شعبه
في حرمان (مزمن) منها؟!
هل من
المعقول لبلد تتوفر فيه كل متطلبات الطاقة وكان يؤمن
الوقود للعديد من دول العالم والكهرباء لبعض دول الجوار
بشكل غير معلن هو الآن يعيش بظلام. وهل يعقل ان بلد اكبر
احتياطي نفطي لا يجد افراده ما يملأون به (لالة) لانارة
منازلهم المظلمة الموحشة..
واذا كانت
ثرواتنا تباع (بملايين) الدولارات يومياً.. فأين نحن من
ذلك؟ لماذا يتحكم ضعاف النفوس فينا؟! ويتلاعبون بمقدوراتنا
واين عيون (الحكومة) الساهرة على ما جرى ويجري من تلاعب
وسرقة ورشاوى وصلت رائحتها الى عنان السماء.
فماذا يقول
وزير الكهرباء في نفسه (الا عبر وسائل الاعلام لأنه يجيد
اللعبة الاعلامية) عندما علم بأن الكهرباء تأتي (ساعتين)
في اليوم في العاصمة بغداد وهو يعلن بأنها ستكون 3 ساعات
وما قول وزير النفط عندما علم ان طوابير البنزين وصل طولها
لأكثر من (كيلومتر)! وان سعر قنينة الغاز بلغ ثمانية آلاف
دينار!! وان (عبوة) النفط الابيض وصل سعرها الى خمسة آلاف
دينار؟!
ثمة تساؤل
مشروع في اذهان الناس.. هل يستحق هؤلاء المسؤولون البقاء
في مناصبهم؟؟ وهل لا يوجد من هو افضل منهم؟!
مهاجمة الحكومة وبرنامجها
استطلعنا
آراء الناس من مختلف فئات المجتمع ولم نجد (شخصاً) واحداً
لم يعبر عن استيائه وسخطه على من خيب آماله.. بل تجاوز
بعضهم حتى (الخطوط الحمر) في النقد!!
والبعض
الآخر هاجم الحكومة متمثلة بشخص (اياد علاوي) والبعض الآخر
هاجم القوات الامريكية واعتبرها هي (المستفيد) الوحيد من
كل الذي يجري للعراقيين!!
لا اقبل اي اعذار!!
- الاستاذ
خليل جليل النعيمي (استاذ جامعي) قال:
انني
استغرب من تصريحات وزيري النفط والكهرباء الطنانة والرنانة
بشأن زيادة الانتاج وانتهاء الازمات وزيادة قدرة
(الميكاواط) ثم نرى ان الوضع يزداد سوءاً وعندها يقولون
(ان محطات التوليد او انابيب النفط قد تعرضت لتخريب)! مالي
انا والتخريب؟! انا كمواطن ارفض هذه التبريرات، واعتبرها
استهزاءً وضحكاً على الذقون!! فهل تقبل الدولة مني عذراً
ان لا اذهب للتدريس في الجامعة، لأن نفسيتي متعبة جراء
السيارات المفخخة ونقص الكهرباء والنفط والغاز، ولأن
سيارتي ليس فيها (البنزين) الذي يوصلني؟!
هل تقبل
الدولة مثل هذا العذر؟! طبعاً لا.. وستفصلني عن عملي! فأنا
ايضاً لا اقبل (حجج) الوزراء واطالب بفصلهما لأنهم
(يكذبون) علينا!!
وعندما
اوضحت له بأن المواطن كان في السابق لا يتجرأ ان يعترض على
(مدير عام) وانت تقول وتصف الوزراء (بالكاذبين) قال: اعتذر
اذا كان في كلامي شيء خرج لسخطي واستيائي، انني اسحب كلامي
عن وصف الوزيرين (بالكاذبين) ولكنني اقول انهما يقولان ما
لا يفعلان!! وهذا شيء من الحرية اذا كانا يؤمنان بها!!
- اما
المواطن أ.ع.م (موظف في وزارة الكهرباء) رفض الكشف عن اسمه
فقال:
الكهرباء
تتعرض للتخريب بين الحين والآخر، وهنالك نقص واضح في
الوقود انني اتساءل، الى متى يستمر حالنا هكذا؟ لقد شارفنا
على العام الثالث ولا يتطور في بلدنا سوى الازمات ان لبيتي
اشتريت (مولدة) لإنارته واشتري لها (الوقود) من السوق
السوداء، علماً انني موظف في وزارة الكهرباء!!
مقارنة..
- المواطن
محمود عبيد العبيدي (متقاعد) ويعمل كاسباً، اخذ يستعرض
الموضوع منذ بداية ازمة الكهرباء في العراق بعد حرب عام
1991 مقارناً بين الوضع السابق والوضع الحالي فقال:
بعد حرب
1991 دمرت الكهرباء بعد قصفها مراراً بنسبة 100% ورغم
الحصار آنذاك ومنع الاستيراد فقد تمكنا وبسواعد عراقية فقط
من خبراء ومهندسين وفنيين من اعادتها بعد شهرين فقط.
وكنا
(نشتم) النظام السابق لأنه كان يقطعها ساعتين في النهار!!
اما الآن وبعد ان (تحررنا) من ذلك النظام ورفع الحصار
وجاءت الحرية والديمقراطية والشركات الاجنبية وتحالف دول
العالم الكبرى (لاعمار العراق) وتخصيص مبالغ بمليارات
الدولارات لذلك، ومجيء خيرة الخبراء نجد ان الكهرباء حالها
(اسوأ) من السابق، فقد صرنا نراها ساعتين خلال النهار!! مع
العلم ان محطات توليد الكهرباء في كل العراق لم تقصف حتى
بقذيفة واحدة خلال عمليات (التحرير) الاخيرة!!
بل اكتفوا
برمي شبكات (الفايبركلاس) لتعطيل القدرة فقط!!
وعن موضوع
حمايتها اضاف: انني استغرب كيف لا تستطيع (امريكا) حماية
منشآت الكهرباء مثلما تحمي من تحميه من اماكن واشخاص!!
انها تحمي اكثر من 50 ولاية امريكية الواحدة منها بقدر
مساحة العراق! فهل من المعقول انها لا تستطيع القضاء على
(ارهابيين) وقد قضت على (نظام) بجيوشه وحرسه وحزبه في
عشرين يوماًُ؟! لقد احتلت بغداد في ثلاثة ايام، الا تستطيع
المحافظة على (امنها) في عامين؟!
نطالبهم بالاستقالة!!
- المواطنة
ماجدولين سركيس يونان (موظفة) ابدت اسفها للحال الذي نمر
فيه فقالت:
المشكلة ان
بلدنا يعاني من ازمات هو من اغنى بلدان العالم فيها!! فنحن
اول بلد (نفطي) وتباع عندنا (تنكة) النفط بستة آلاف دينار،
وقنينة الغاز كذلك! وهو امر لا يحصل حتى في (افقر) دول
العالم! فهل يستحق وزير النفط بأن يبقى وزيراً؟
وهل يستحق
(زميله) وزير الكهرباء الذي ملأ آذاننا وعوداً وعشنا في
(عصره) في ظلام، ان يكون وزيراً؟ في حكومة (علاوي) التي
نعاني في (عصرها) من اشد الازمات واكثرها فتكاً بنا ومن
موت يحاصرنا في كل لحظة؟! نحن نعيش في عصر هذه الحكومة
بالحد الادنى من عيش البشر!!
- السيد
صفاء عبد الحسين الياسري (من رجال الدين الافاضل) قال:
اصعب واشد الازمات هي ان ترى امامك ما انت تعاني من نقصه!!
فنحن نرى (المولدات) الكهربائية وهي تغزو السوق.. ونشاهد
بسطيات بيع البانزين في السوق السوداء، والنفط والغاز
كذلك..
فإني اقول
ولا اخاف لومة لائم.. لم تزدهر يا وزير الكهرباء في ايامك
الكهرباء، بل ازدهرت (تجارة) المولدات الكهربائية التي
اغرقتم السوق بها!! ولم نتنعم يا وزير النفط بنفطنا ايام
وزارتك.. بل ازدهرت تجارة (السوق السوداء) وعلى مرأى ومسمع
منكم ومن (حكومتكم)!!
لقد فشلت
وزاراتكم في تأمين الرفاه للشعب، وانتم لستم بوزراء
ناجحين، بل (تجاراً) ناجحين..
- المواطن
محمد رياض حواس المجمعي (محامي) قال متذمراً:
اين تذهب
عائدات نفطنا؟! ان عائدات يوم واحد قادرة على حل ازمة
الكهرباء والوقود والى الابد.. ان المحتلين يقفون وراء كل
ما يحصل للشعب العراقي، وذلك لإلهائه عن قضاياه المصيرية،
كي يستمر بقاؤهم لنهب خيراتنا!!
اسطوانة التخريب!!
- اما
المواطن (ئازاد محمد فريدون) يملك معرضاُ للسيارات، فأجاب
مستهزئاً بوضعنا الذي وصفه (بالمأساوي) فقال:
لقد مللنا
من اسطوانة (التخريب) التي يطلع بها علينا وزيرا الكهرباء
والنفط بين الحين والآخر.. وليبحثوا عن حجة اخرى.. واذا
كان الامريكان لا يستطيعون حمايتنا والمحافظة على امننا
وتوفير مستلزمات حياتنا لماذا سمحوا لأنفسهم بإحتلالنا؟!
ان امريكا
تستطيع مد (خط) كهرباء من واشنطن الى بغداد ان ارادت ذلك؟!
واختتم
حديثه بالقول: اطالب وزيري النفط والكهرباء بالاستقالة
لأنهم فشلوا في اداء مهامهم وان هناك افراداً اكفأ منهم
لهذه المناصب التي انيطت بهم واكثر حرصاً على البلد منهم.
- تشاطره
الرأي دينا اسماعيل ما شاء الله (طالبة في المرحلة
الثالثة) كلية الادارة والاقتصاد فقالت:
هل يعاني
وزير النفط من البرد؟ هل تتعطل مشاويره بسبب نقص البانزين
في سيارته؟ هل خضع بيت (وزير الكهرباء) للقطع المبرمج
والعشوائي؟! هل جلس مع عائلته يوماً على ضوء (اللالة)؟ هل
اجتمع افراد حكومة (علاوي) يوماً على ضوء (الفانوس)؟ هل
اضطر واحد منهم لأن يسهر ليلة حتى الفجر في طابور
البانزين؟ هل درس واحد من ابناء هؤلاء على ضوء الشمعة؟
واذا كان الجواب (لا) في كل الاجابات، فاذن لماذا يتحكم
بنا هؤلاء؟!
تجارة محرمة..
الشيخ احمد
السامرائي (امام وخطيب) ادلى بحديث طويل هذا بعضه: ليس
المستفيد من خراب الكهرباء وانقطاعها وازمات الوقود التي
ليس لها نهاية غير هؤلاء المنتفعين من تجارة المولدات
وتجارة الوقود والذين يقف وراءهم العديد من المسؤولين في
الوزارتين لما يلاقيه هؤلاء (التجار) من امان وعدم
ملاحقتهم وهم يمارسون اعمالهم على مرآى ومسمع من رجال
الشرطة والحرس الوطني!!
فإتقوا
الله فيما تفعلونه بالمواطن العراقي الذي اصبح يعاني الآن
اكثر مما كان يعاني في السابق..
ان نقص
الكهرباء والوقود هو سبب مباشر في زيادة البطالة وارتفاع
معدلات الجريمة وقد ادى ذلك الى تقليص ساعات العمل وتخفيض
اجور العمال وتحديد اعداد العاملين وقلة الانتاج لأن
الكهرباء والوقود يشكلان العصب الرئيس في حياتنا ويلعبان
دوراً مهماً في حركة السوق والمواقع التجارية والمعامل
والشركات.
- الاستاذ
فيان سركون (استاذ في علوم الحاسبات) قال:
هل يصح
لبلد اول احتياطي نفطي في العالم أن يباع فيه النفط على
(الحمير) وعربات يقودها اناس لا يحسنون كتابة اسمائهم
يتحكمون بأعصابنا ويستغلون (فرصة) الازمات لرفع الاسعار
اضعافاً مضاعفة! وهل يصح لبلد (يصدر) الكهرباء ان تقطع فيه
الكهرباء لأيام،
ما فرقُ
أيامنا ماذا نفرق عن ايام النظام السابق الذي لم تكن فيه
(وزارة) كهرباء.. ومع ذلك فإن كهرباءنا كانت افضل مما هي
عليه الآن ولو بشكل نسبي ان الشعب ناقم على هؤلاء الذين
يتلاعبون بأعصابنا ولا نقبل منهم اي عذر مهما كان..
بياع كلام!
- المواطنة
شهلاء قاسم العزاوي (معلمة) قالت: اطالب وزير النفط
بالرحيل لأنه اثبت بأنه افشل من سابقه وكلاهما فاشل!!
واطالب باقالة وزير الكهرباءنا لأنه (بياع كلام)! ولو
كانوا يحترموننا هؤلاء، لما كذبوا علينا!!
اين اعمار
العراق؟ اين الامان؟ كيف ينتخب الشعب من يمثله بصدق.
ايها
السادة لم تعيشوا (الحصار) ولم تمارس عليكم سياسة القتل
والتشريد والاعتقال ولم تحسوا ببرد الشتاء القارس ونقص
الوقود وانقطاع الكهرباء لذا فأنتم لا تمثلوننا..
كلمة اخيرة
وبهذا
نكون قد نقلنا بعض ما يدور الآن من حديث في اوساط الشارع
العراقي متحفظين على الكثير من الكلام الذي ضاق بالمتحدثين
الذين طال صبرهم وانتظارهم وتحملهم لاعباء الحياة ولم
يتغير حالهم حتى الآن..
واخيراً
يؤكد المواطنون اجمع بأن وزارتي النفط والكهرباء كلتيهما
قد (فشلتا) في توفير خدماتها للمواطن العراقي الذي فقد
ثقته بوزيريها.. بل فقد ثقته بالحكومة كلها!
ويتمنون ان
يحققوا وعودهم (مع المصداقية مستقبلاً)!!
لأنه اذا
اصبح الحال هكذا (وعود .. دون تنفيذ) فسيصبح حال البلد من
سيء الى اسوأ وتزداد معاناة الانسان العراقي الذي لم تزده
الحرية والديمقراطية الا ازمات ومعاناة وعدم امان..
|