مجتمع مدني

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

اختلفت التسميات والهدف ما زال مجهولاً : مقاومة ام ارهاباً؟

استطلاع/ حسين كريم العامل

تعددت وجهات النظر بين ابناء الوطن الواحد واختلفت ايضاً في تسمية اعمال العنف والعمليات المسلحة التي تحدث هنا وهناك في عدد من المدن العراقية والتي تقوم بها مجموعات من الملثمين، فالبعض يسميها مقاومة والبعض الآخر يطلق عليها كلمة ارهاب، بينما تنعتها البقية الباقية بالبربرية وتنسبها الى قطاع الطرق، في حين تحمل بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية جهات خارجية مسؤولة ما يحدث. والمدى ايماناً منها بحرية الرأي ونعمة الاختلاف تنقل في استطلاعها هذا وجهات نظر عدد من الاطراف عسى ان يساعدنا تعدد زوايا الرؤيا في الكشف عن الحقيقة والتوصل الى تسمية مثلى لما يحصل في العراق.

فوضى

يقول ابو محمد 60 عاماً في اجابته على سؤالنا الذي يقول (مقاومة ام ارهاب) لا مقاومة ولا ارهاب انها فوضى ولدتها الظروف الامنية السيئة وضعف الاجهزة التنفيذية وهناك الكثير من اصحاب السوابق الذين لا يريدون سيادة القانون لأن القانون والنظام يحد من نشاطهم ويعيدهم الى السجون وان ما يحدث في الوقت الحاضر نتيجة طبيعية في مجتمع اطلق فيه النظام السابق العنان لمئات الآلاف من القتلة والمجرمين واصحاب السوابق ووافقه الراي خالد حميد قائلاً:

نعم انها الفوضى التي ساهمت في صنعها قوات الاحتلال وشجعت عليها لتستدرج الارهابيين الى الساحة العراقية وتصفي حساباتها معهم. فحينما جردت الدولة من ثلاثة مقومات اساسية من مقوماتها صار لابد ان يحصل ما حصل فقوات الاحتلال التي الغت وزارة الداخلية والاعلام والدفاع هي التي ساهمت في صنع الفوضى فهل يمكن لاي دولة عصرية ان تقوم لها قائمة من دون هذه المقومات.

في حين حمل جمال الاسدي قوات الاحتلال مسؤولية ما يحدث قائلاً:

فعلاً ان قوات الاحتلال ساهمت بشكل  كبير في تأجيج اعمال العنف الاعمال والمسلحة وذلك من خلال استخدامها القسوة غير المبررة في مهاجمة المدن المتمردة واخذ البرئ بجريرة المسيء وانا اعتقد ان عنف الاحتلال ادى الى عنف مضاد ووسع من قاعدة الارهابيين ومنحهم ذريعة المقاومة.

ارهاب

بينما عبر ناصر شلاكة عن رأيه قائلاً: ان كلمة مقاومة كذبة ابتدعها الارهابيون وصدقوها و ما يقومون به من اعمال ارهابية هو لإستعادة مواقعهم التي فقدوها وايذاء الناس الذين تخلصوا من عبوديتهم ولو دققنا في الامر قليلاَ لوجدنا اكثر الضحايا من الاطفال والنساء والشيوخ العراقيين الابرياء ولا يشكل الامريكان من بين الضحايا في اي حال من الاحوال الا نسبة ضئيلة وهم بأعمالهم هذه يطيلون من عمر الاحتلال ويمنحونه الشرعية فالمقاومة الحقيقية لا تستهدف رجال الشرطة والحرس الوطني وموظفي الدولة والنساء والاطفال.

اما سليم كاظم فقد قال: انه ارهاب هدفه اثارة النعرات الطائفية والمذهبية والا ماذا تسمي ذبح زوار العتبات المقدسة من الشيعة وتفجيرات كربلاء والنجف الاخيرة ومهاجمة الكنائس واختطاف الصابئة هل يمكن تسمية ذلك مقاومة هدفها تحقيق طموحات الشعب؟ لا. انها طائفية تسعى لتقطيع اوصال البلد.

بينما قال عقيل سعيد:

لقد اختلطت الاوراق وتشوشت الرؤيا وحصلت الكثير من التجاوزات على حقوق الناس تحت شعارات كاذبة فلا يمكننا استبعاد وجود مقاومين كما لا نستبعد ضلوع عناصر ارهابية وفوضوية في صناعة الاحداث فالجميع يعمل في الساحة ولا يمكن ان يكونوا كلهم على حق.

اصحاب المقابر

بينما شخصت الآنسة غادة علوان العناصر المسلحة قائلة:

لا يمكن ان نسمي ما حصل او يحصل في العراق مقاومة فالمقاومة لها ايديولوجيتها الواضحة واهدافها المعروفة ولها رجالها الذين لا يمكن ان يفرطوا بكل ما هو عراقي والذي يحصل اليوم من اعمال قتل وتخريب اقتصادي لا يمكن ان يقف وراءها سوى الارهابيين والمجرمين من ازلام النظام وعرب القاعدة. واني اتساءل اذا كان هؤلاء مقاومين حقيقيين ويتمنون الشهادة في سبيل الوطن فلماذا يتلثمون ويخفون وجوههم عن الناس؟ وهل مهمات المقاومة تقطيع الاوصال والذبح بحد السيف والقتل على الهوية اني اشك في عراقية هؤلاء وان كانوا عراقيين فهم اما من اصحاب المقابر الجماعية او فاجعة حلبجة او مجازر الانفال ووافقتها الرأي رنا علي قائلة:

لا لا لا يمكن ان اسمي ما يحدث مقاومة لأنه يثير الاشمئزاز ولا يحظى بالتأييد والدعم الشعبي، والمقاومة الحقيقية كما نعرف تستمد مقومات نجاحها من تأييد الناس وتعاطفهم معها وليس من خلال اثارة الكراهية والاحقاد بين ابناء الوطن الواحد. وخلاصة القول انه ارهاب مع سبق الاصرار والترصد.

اما محمد الغزي فقد قال:

لقد استثمرت القاعدة محنة البعثيين العرب اللاجئين في العراق من الذين تقطعت بهم السبل بعد سقوط النظام فجندتهم ومنحتهم الدعم المادي الذي هم بأمس الحاجة اليه فأصبحوا مطية للقاعدة وركيزة للارهاب، انهم ارهابيون مصاصو دماء لم يكفهم ما نبهوه من ثروات العراق بل تحالفوا مع مافيا الارهاب لسفك دماء الابرياء.

اما جواد كاظم فقد قال:

ان استقرار الوضع الامني في العراق سيضر كثيراً بلدان الجوار وسيخلخل ابنيتها السياسية ويؤلب شعوبها على حكامها المستبدين فلهذا يسعى حكام تلك البلدان لإفشال التجربة العراقية سواء بضخ الاموال لمنظمات الارهاب او بتسهيل مهمة الارهابيين في عبور الحدود او بتوفير الملاذ الآمن لهم ودعمهم مادياً ومعنوياً واعلامياً وخلاصة القول لا يمكن ان نسمي هؤلاء بالمقاومين لانهم عملاء مأجورون  يعملون تحت لافته المقاومة.

مقاومة

في حين خالف السيد خليل كاظم من سبقوه قائلاً:

ان الرأي الذي ينكر وجود المقاومة الحقيقية بإعتقادي رأي غير صحيح فالمقاومة موجودة وفاعلة وهي بريئة مما يقوم به الارهابيون. اما سالم ساجت فقد عبر عن رأيه قائلاً: ان وجود المقاومة ضرورة ملحة ما دام هنالك احتلال فأمريكا كما تعلم لم تأت الى العراق لتتنزه وانما جاءت لنهب ثرواته واستعباد ابنائه ومن هنا تكون  مقاومتها واجبة وانا اؤيد ما يقوم به الاخوان من عمليات تستهدف قوات الاحتلال.

قاطعه السيد محمود حسين قائلاً: نعم امريكا لم تدخل العراق لتتنزه لكننا بحاجة لها الآن لحفظ الامن والمحافظة على وحدة البلاد وكفانا مزايدات فبإعتقادي ليس هناك عراقي واحد يحب او يرغب ببقاء الاحتلال لكن الواقع الحالي ليس وقت مقاومة مسلحة فعلينا اولاً ان نستكمل بناء اجهزتنا الامنية والادارية القادرة على حماية المواطن والوطن وبعد ذلك نتجه للمقاومة ومقارعة الاحتلال في حين قال قاسم فرهود. انا مع المقاومة السلمية والانخراط في العملية السياسية والمشاركة بالانتخابات وفي الوقت نفسه انا ضد من يقومون بالعنف وان رفعوا لافتة المقاومة لأن العنف لا يولد الا الدمار وهذا ما حدث في النجف والثورة والفلوجة لان العمليات المسلحة التي قام بها المقاومون اعطت الذريعة لقوات الاحتلال بإستخدام السلاح وهذا ادى الى خسارتنا في كل المواقع والسبب هو عدم توازن القوى.

ووافقه الرأي لطيف نصيف قائلاً: ان الاعمال الارهابية التي جرى اقترافها تحت لافتة الاسلام والمقاومة قد اساءت للاسلام والمقاومة واضرت بالقضية الوطنية والقضايا الاسلامية في جميع انحاء العالم وخير شاهد على ذلك ما حدث في النيبال وهولندا وفرنسا والولايات المتحدة وغيرها من البلدان وعلينا كعراقيين ان نميز بين المقاومة  والارهاب وان لا ننساق وراء الشعارات فالمقاومة الحقيقية يجب ان تحظى بتأييد واحترام الرأي العام المحلي والعالمي لتكتسب شرعيتها وعلينا ان لا نقطع اليد التي تمتد لمساعدتنا تحت لافتة المقاومة لان هذا اضر ويضر في مصلحة الوطن ويعرقل عملية البناء التي يعمل من اجلها كل المخلصين. نعم انا مع مقاومة الاحتلال لكني ضد الارهابيين الذين استباحوا دماء العراقيين.


ذاكرة المعتقلات : ثمة سؤال: كيف مات..؟!

صائب ادهم

حاولت مغادرة البيت لكن الهواء البارد في الخارج كان يعوي كذئب جائع. البرد كان يقرص كل شيء حتى اسفلت الشارع.

اجلت الخروج الجو مكفهر والمطر سينهمر حتماً..

لكن خروجي كانت له اسباب ضرورية له صفة  الواجب الانساني وصفة وفاء الصديق لصديقه الذي يعاني منذ مدة طويلة عن اضطرابات في القلب والتنفس. يخرج من المستشفى ثم لا يلبث ان يعود اليه او يستدعى له الطبيب الى البيت على عجل.. الحديث مع صديقي المريض كان دائماً حديث ذي شجن وفيه فوائد معلوماتية كثيرة. ولست مبالغاً ان قلت: انني تخرجت على يديه حاصل على شهادة (مثقف).

صداقتنا تعود الى ايام الصبا. كنا جيراناً في السكن كما كنا نقتسم (رحلة) واحدة في الصف الثالث المتوسط شعبة (ب) في متوسطة الاعظمية للبنين.

مذ تلك الفترة المبكرة كان قارئاً منهما قرأ ماركس ولينين وتولستوي وديوفنسيكي وتشيخوف. كان معجباً بالادب الروسي ويصفه دائماً انه ادب عملاق كذلك قرأ طه حسين والزيارات وجورجي زيدان واحمد لطفي السيد وحفظ الكثير من القصائد للبارودي وعلي محمود طه والرصافي ود. ناجي..

كانت مكتبة عالية عامرة. يقضي فيها جل وقته وكان يطلق عليها (الحديقة) ويسخر بشدة من بعض اصدقائه الذين كانوا يسمونها (دار العجزة) ويرد عليهم باللهجة المصرية: ربنا يشفيكم لكنه كان يعلم انهم كانوا يشاكسونه ويستلطفونه ليس الا وبسبب شغفه بالادب الروسي صار يستدعي الى الامن العامة بين حين وآخر يستجوب فيها بتهمة الالحاد. وفي كل مرة كانوا لا يجدون ضده اي دليل كان يخرج من معتقلهم مثل (الشعرة من العجين) موضحاً انه قارئ للادب الروسي (القومي) وليس الادب الشيوعي (الاممي) وكان يشرح لهم الفروقات الكثيرة بين الادبين مؤكداً اختلاف ينابيعهما ومرتكزاتهما ومنطلقاتهما.

برغم ذلك كان يمكث في ضيافة (الامن العام) اسابيعاً واشهراً ثم يطلقون سراحه بكفالة تكتب من قبل حاكمية الامن العامة وترفع الى السيد العام (ناظم كزار) الذي كان يضع عليها هامشاً بالقلم الاحمر:

- تستمر مراقبته وتتابع علاقاته وصلاته..

تعددت مرات اعتقاله حتى اكتشف الطبيب علة في قلبه. وبدأت تظهر عليه حالات الضعف والوهن وصعوبات في التنفس. وراح يقاوم ويراجع المستشفيات والعيادات المتخصصة سألته يوماً: لماذا لا تسافر الى الخارج؟ وتنقذ نفسك من الاعتقالات المستمرة وتخطى في الوقت نفسه بعلاج  جيد ينهي ازمتك القلبية؟

قال: رفضوا اعطائي جواز سفر وحذروني في الامن العامة من السعي للحصول على جواز، احدهم قال لي (اترك هذا الموضوع مو زين عليك..)!

قال: سألته: هل السفر لأغراض صحية- انسانية (مو زين عليّ)!

اجاب: انت تتحايل، قلبك سليم لكن عقلك غير سليم..!

قلت له: يا سيدي.. المثل يقول: العقل السليم في الجسم السليم.

اجابني قائلاً: شوف بإختصار انت مشكوك فيك وملاعيبك نعرفها كلها..! لا يمكنك خداعنا.

بعد اسبوع من هذا الحوار. نقل صاحبي فجأة الى المستشفى ووضع في غرفة العناية المركزة. وبعد مرور عشرة ايام غادر المستشفى وأوصوه الاطباء بالتزام الراحة التامة وعدم بذل اي مجهود بضمن ذلك التوقف عن القراءة. وكنت اعلم ان لا اعتراض عنده من منعة عن كل شيء الا القراءة لان في القراءة كل معنى وجوده وانه يلهث نحو مفردات الكلام اكثر من مفردات الطعام.

وهو في هذه (المحنة) القلبية جاءه الى البيت عدد من (الأمنيين). لم تشفع توسلات اهله معهم. اقتادوه لأن (السيد العام) مصر على رؤيته وتوجيه بضع اسئلة اليه.

ذهب معهم. ضعيف واهن شبحي المحيا وقد تأبط كيساً فيه دواؤه وكتاباً يضم مجموعة من قصائد الجواهري.

كان يتوقع ان (يتأخر) في معتقل الامن العامة كالعادة لكنه هذه المرة لم يتأخر  وانما جاؤوا به الى بيته ميتاً..!

قال (الامنيون) لأهله ببساطة لعن الله السكتة القلبية  : انه الآن في الطب العدلي: اذهبوا لاستلامه..

اخيراً.. ثمة سؤال: هل مات بالسكتة القلبية ام بالسكتة (الكزارية)..!؟


ازدحام الصفوف سبب العراك بالسكاكين بين طلاب احدى مدارس الحلة!

بابل / مكتب المدى - علاء غزالة

نشب عراك بين طالبين في متوسطة 14 تموز للبنين في مدينة الحلة استخدم فيه الطالب (ا.م) سكينة تستخدم للحماية الشخصية، والمتعارف عليها في الشجار المسلح، في هجومه على الطالب (ع.م) مما ادى إلى اصابته بجروح في كتفه. وقد أصيب طلاب المدرسة الابتدائية التي تناوب هذه المدرسة المتوسطة بالذعر الشديد إذا ان الحادث وقع عند باب المدرسة في وقت خروج طلاب المتوسطة ودخول طلاب الابتدائية اليها،

قرابة الساعة 12:30 ظهراً. ويبلغ عمر كل من المهاجم والضحية 16 عاماً وهما في الصف الثالث المتوسط.

يقول السيد حامد عبد الحليم مدير مدرسة 14 تموز المتوسطة ان الادارة هرعت إلى نجدة الطالب الجريح واستدعت شرطة النجدة التي قامت بنقل المصاب إلى المستشفى واوقفت الطالب المهاجم. ويعزو السيد حامد عبد الحليم ظاهرة المشاجرات بين الطلاب إلى الكثافة العددية الكبيرة لطلاب المدرسة، اذ يبلغ معدل عدد طلاب الصف الواحد 65 طالباً مما يجعل عملية المراقبة والتفتيش صعبة جداً. ويشير إلى حصول حالات الشجار بشكل يومي تقريباً وان ادارة المدرسة قد اكتشفت سابقاً، اثناء حملات تفتيش فجائية، حمل بعض الطلاب للسكاكين والآلات الجارحة، وقامت بفصلهم من المدرسة حسب التعليمات. ويؤكد السيد مدير المدرسة على ضرورة تقليل عدد طلال الصف الواحد، كما يدعو اولياء امور الطلبة إلى التعاون مع ادارات المدارس بهذا الصدد. وكشف عن خطة للتوعية والارشاد تقوم بها المدرسة بالتعاون مع اولياء الامور لبحث هذه الظاهرة ووضع المعالجات الكفيلة بحلها كونها مسؤولية مشتركة بين المدرسة واولياء الامور.

وفي مديرية تربية بابل، حدثنا السيد محمود الجبوري مدير الاشراف الاختصاص عن هذا الموضوع نافياً انه يشكل ظاهرة، ومؤكداً على ان ما حصل في مدرسة 14 تموز هو مجرد حالة استثنائية ونادرة ولا يمكن ان تحدث داخل المدرسة. غير انه في الوقت عينه شخص حالة ازدحام الصفوف كظاهرة سلبية تضعف سيطرة المدرس والادارة على الطلاب، وتزيد من المشاحنات بين الطلاب. واكد السيد مدير الاشراف على ان هناك اجراءات لفك الاختناقات وتقليل عدد طلاب الصف الواحد مما يسهل تسيير العملية التربوية والسيطرة على الطلاب والتفاعل معهم.

وبين السيد الجبوري وجود اسباب اخرى تؤدي إلى انحراف الطلبة منها قلة أو انعدام الساحات الرياضية والملاعب وقاعات المسرح والسينما والمراسم وقاعات الكومبيوتر، وهي تعمل على امتصاص زخم المراهق وتنمية واظهار الموهبة والشخصية الفردية بدلاً من محاولة اظهارها بطرق غير تربوية. وهذا كله يجب ان يتم وفقاً لبرامج وخطط علمية مدروسة. واشار مدير الاشراف إلى تفشي العنف في البلاد نتيجة الظروف الراهنة ودوره في التأثير على نفسية وتفكير الطلاب خصوصاً مع اهمال اولياء الامور وعدم تواصلهم مع ابنائهم. وشدد على قلة عدد المرشدين التربويين في المدارس إذ يخصص مرشد تربوي واحد لكل مدرسة، وهو غير كاف حسب تقدير السيد محمود الجبوري، بل يجب التفكير جدياً في زيادة العدد بما يتناسب وعدد طلاب كل مدرسة.

من جهة اخرى، اكد السيد رافد عبد الاله المحقق العدلي في مركز شرطة الفيحاء ان الاحداث يتم ايقافهم في موقف خاص بهم في مديرية الشرطة وليس مع البالغين. كما انهم يعرضون على الطبيب النفسي والباحث الاجتماعي لفهم ودراسة شخصياتهم وحالاتهم النفسية. واكد على ضرورة وجود الباحث الاجتماعي في المركز حيث ان ارسال الحدث إلى المحكمة لزيارة الباحث يتطلب وقتاً ومعاناة ويصبح في النهاية امراً روتينياً يفرغ الموضوع من محتواه.

وبالرغم من وجود حالات انحراف كثيرة لدى الاحداث، إلا ان السيد عبد الاله يستبعد ان تكون هناك ظاهرة عنف في المدارس، حيث ان اغلب حالات المشاجرات والاعتداء التي تحدث بين المراهقين تكون خارج المدارس، وبين احداث ليسوا على مقاعد الدراسة اصلاً.


بيان من مركز حلبجة الى الرأي العام حول قضية المتهم الهولندي (فرانس فان آنرات)

منذ ما يقارب سنة و منظمة مركز حلبجة لمناهضة انفلة وابادة الشعب الكوردي ( جاك) منهمك في جمع الوثائق الخاصة بادانة المتهم الهولندي "فرانس فان آنرات" المتورط في تجارة صفقات الاسلحة الكيمياوية وانواع اخرى من اسلحة الدمار الشامل المحظورة دوليا التي استخدمها النظام الصدامي المنهار في جرائمه الكبرى ضد شعب كوردستان في غارات عسكرية بالمدافع والطائرات في القرى والقصبات والمدن الاهلة بالسكان كمدينة حلبجة و وادي باليسان وقرى مناطق كرميان و بهدينان وفي مذابح الانفال السيئة الصيت و بالتعاون مع بعض الاحزاب والمنظمات الانسانية الهولندية.

 وقد تم تشكيل لجنة متكونة من ممثلي المركز وممثل الحزب الاشتراكي الهولندي وبعض الناشطين في المجالات الانسانية وقد تم توكيل محام خاص لمتابعة قضية المتهم المذكور بغية تقديمه للمحاكم عن تورطه في دعم جرائم صدام ومساهمته في ارتكاب جرائم ضد الانسانية. ولتوضيح الامورجليا للراي العام وابناء شعبنا في العراق و كل مكان ، اصدر مركز حلبجة بياناً ثبت فيه عدداً من النقاط التي تتعلق في متابعة موضوع المتهم الهولندي (فرانس فان آنرات) وكما يلي:

 

1- قامت اللجنة المكلفة بمتابعة هذا الموضوع بجمع البيانات واجراء التحقيقات من الناحية القانونية والمالية.

2- قام مركز حلبجة بتوفير نفقات المحاماة البالغة لحد الان (12000) يورو بمساعدة بعض الجهات والجمعيات الخيرية الهولندية .

3- قبل حوالي اربعة اشهر و بعد جمع المعلومات والبيانات تم تقديم دعوى قضائية الى المحاكم الهولندية بصورة رسمية وتم تقديم افادات الشهود بواسطة المحامي الى المحكمة.

4- على اثر ذلك قامت الشرطة الهولندية بالقاء القبض على المتهم بينما كان يحاول الهرب الى خارج هولندا.

5- ان الدعوى قدمت من قبل المركز ضد المتهم بصورة رسمية بتهمة مشاركته في جرائم الابادة الجماعية و هو على اتصال مباشر مع وزارة العدل حول تقديم الشهادات والتحقيق في هذه الدعوى.

6- منذ القاء القبض على المتهم قام المركز بتعريف القضية عن طريق المقبلات الاذاعية والتلفزيونية.

7- لم نتلقى اي دعم او مساندة من قبل أي طرف أو جهة حزبية سوى الجهات الممثلة باللجنة ولم يكن لهم اي دور في تقدم سير القضية التي برزت في وسائل الاعلام الهولندية وتحاول الان بعض الجهات وتلافيا للاحراج بمحاولات يائسة بالظهور كونها جهات ذات ادوار مباشرة في اثارة القضية. 

 

ويقدم المركز امتنانه الى كل من الحزب الاشتراكي الهولندي المشارك في البرلمان والجمعية  التابعة للجالية الكوردية من كوردستان الشمالية لدورهما في سير تقدم القضية. كذلك تقديم الشكر لكل من قدم الينا دعما ماديا او معنويا وللشهود الذين قدموا افاداتهم بخصوص القضية.

 

ان المركز وهو يعلن عن الاجراءات التي اتخذها بحق احد المتورطين في دعم جرائم النظام الصدامي الفاشي يهيب بكل الاحزاب والمنظمات والافراد التي انكوت بجرائم النظام البائد والتي تدافع عن ضحايا تلك الجرائم ويهمها تحقيق العدالة ومقاضاة الجناة، تقديم ما لديها من المعلومات الى مركز حلبجة وكذلك مساندته في مساعيه لملاحقة كل المجرمين الذين ساندوا النظام الساقط و شاركوا في تنفيذ جرائمه سواء في كوردستان او في جنوب و وسط العراق.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة