مسرح

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

مهرجان دمشق المسرحي.. أنقطاع طويل وعودة ميمونة

د.عواطف نعيم

ابتدأت في العاصمة السورية فعاليات مهرجان دمشق المسرحي (الدورة الثانية عشرة) من الفترة(21) ولغاية (30) من تشرين الثاني من عام 2004، بعد انقطاع امتد لستة عشر عاما، وقد انطلقت فعاليات هذا المهرجان المسرحي العربي تحت شعار (المبدعون يتحاورون)... وقبل الولوج في القراءة التفصيلية لفعاليات هذا المهرجان ونشاطاته.

لابد لنا من التذكير بأهميته على خارطة الثقافة العربية، فقد افتتح المهرجان اولى دوراته في عام 1969، بدعم وجهد من نقابة الفنانين السوريين وتواصل في دوراته المتوالية حتى العام 1988، وعن عودة المهرجان يحدثنا السيد زهير رمضان مدير المسارح والموسيقى ومدير المهرجان اذ يقول:- (لايماننا المطلق بأهمية دوره لاسيما في هذه المرحلة التي نعيشها والظروف والمتغيرات العربية والدولية، لهذه الاسباب وغيرها وجدنا لزاما علينا في مديرية المسارح والموسيقى في وزارة الثقافة العمل على استعادة واحياء هذا المهرجان لما يمثله من اهمية فنية وفكرية وثقافية ليس على الصعيد السوري فقط وانما العربي ايضا، اضافة الى ذلك سيعيد المهرجان احياء لحمة المبدعين والفنانين والمفكرين والمثقفين العرب على هذا المنبر ليتلاقوا ويتحاوروا للوصول الى صيغ حقيقية من شأنها تأسيس حركة مسرحية عربية واعدة وفتح قنوات للحوار والتلاقح الفكري والثقافي).

يعد مهرجان دمشق المسرحي واحداً من المهرجانات العربية المهمة ولانغالي حين نقول ان المهرجانات العربية المتواصلة على خارطة الثقافة العربية.

تدين بوجودها لهذا المهرجان، كما يعنى هذا المهرجان باختيار مبدعين عرب من شهدت لهم مشاركاتهم وفعالياتهم على المستوى المحلي والعربي بالاجتهاد والاضافة وممن شكلوا حضوراً فاعلاً على الصعيد الثقافي والفني والفكري، اضافة الى وجود ندوة رئيسة للمهرجان تعقد تحت عنوان محدد، وقد كان عنوان ندوة هذا المهرجان (المسرح العربي و تحديات العصر) وقد توزعت محاور الندوة على الشكل التالي، المحور الاول يعنى بالمسرح وعلاقته بوسائل الاتحاد الاخرى والمحور الثاني ويدور حول المسرح العربي والهوية المعاصرة اما المحور الثالث والاخير فهو يتحدد بمواكبة الخطاب المسرحي العربي للواقع السياسي.

وقد شارك في هذه المحاور عدد من الاساتذة والباحثين في المسرح من مخرجين وكتاب ومنظرين وكانوا على الشكل الاتي الاستاذ فرحان ليل من سوريا، د. عواطف نعيم من العراق، الاستاذ صلاح السعدني من مصر، الاستاذ اسعد فضه من سوريا، الاستاذ بودل شاؤول من لبنان، الاستاذ عبد العزيز فحيون من مصر، الاستاذ عمر غباش، من دولة الامارات العربية، والاستاذ علي المهدي من السودان، وكذلك الاستاذ عبد الفتاح قلعجي من سوريا، ود.جواد الاسدي من العراق، شاركت العديد من الفرق المسرحية الرسمية في تمثيل مسارحها في هذا المهرجان منها دولة الاردن ودولة لبنان، ومصر، والسعودية والسودان وليبيا وتونس والمغرب وسلطنة عمان وقطر والعراق وفلسطين والجزائر اضافة الى مشاركة المسرح التركي والفنلندي كما حظت عروض المسرح السوري بزخم ملحوظ وحضور مسرحي مشهود، فقد تناوبت على خشبات المسارح المخصصة للعروض المسرحيه المشاركة، عروض تميزت بالغنى والثراء ولاسيما العروض السورية ورغم تفاوت العروض المسرحية العربية في المستوى الفني والجمالي، الا انها استطاعت ان تؤشر وتشير الى طبيعة الوضع الثقافي والفني في هذا القطر العربي او ذاك والتي لاتنفصل عن الوضع العربي القلق والمتأزم بسبب مايتعرض له الوطن العربي من مؤامرات وهجمات شرسة تسعى لزعزعة بنيته الاجتماعية واخضاعه لهيمنة الصوت الواحد، ذاك الصوت الذي يدعو الى تكريس سياسة (القطيع الواحد) لمسخ وتشويه كل خصوصية وهوية ثقافية تخرج عن اللون الواحد!! وتفرز ذاتها عن حدود الخطوط الحمر المفروضة!! ولالقاء الضوء على اهمية هذا المهرجان لابد من التوقف عند اهم العروض التي اعتلت خشبات المسارح في مسرح الحمرا والقباني ومسرح 8آذار والمسرح العمالي.. المسارح التي تهيأت لاستقبال العروض المسرحية المشاركة وهي عروض مسرحية أثارت لدى تقديمها الكثير من الاراء الايجابية، اكدتها الندوات التقويمية التي صاحبت تلك العروض وسوف نبدأ مع العرض المسرحي السوري (شوباش) تأليف واخراج الفنان هشام كفارنه، آملين تسليط الضوء على عروض المهرجان في حلقة اخرى.

شوباش

في عالم المسرح تبقى الابواب مشرعة للاجتهاد في ولوج التجربة والمبدع صاحب المنجز المهموم حقيقة بالمسرح يكتوي بالعشق، لذا فهو حين يتوجه في أولى خطواته للسباحة في عمق اللجة يكون متوجاً بالعشق متسربلاً بالوله، انه عاشق يجمع مابين العشق والشغف بهذا الذي سوف يعتلي صهوة الابداع (مشروعه الجديد) وفي مسرحية (شوباش) وهي مفردة فرح تطلق في الاعراس معلنه عن فوز العاشق بمن يحب مغردة عن لقاء المشاعر والجسد بمشروعية يقرها المجتمع وتباركها الشرائع السماوية، يتجلى امامنا وعبر الخشبه العشق بمستويات عدة في قراءة تأويليه مفتوحة للمتلقين المستوى الاول، هو القراءة الواقعية التي تقوم على متن حكائي يتحدث عن حب ربط بين اثنين.. لعب السفر والفراق الطويل للحبيب دوراً كبيراً في زرع الشك والغيرة والشائعات التي تسمم العلاقة بين اثنين، كما تدخلت سلطة المجتمع لتخيل تلك العلاقة العاطفية والاسرية الى علاقة موت وفقدان اما القراءة التأويليه للمستوى الثاني، فقد اتخذت من اللغة التعبيرية الجمالية ذات الدلالة البصرية والسمعية عبر الغناء والترديد والحركة التعبيرية للجسد ولاسيما الانثوي والايماءة والاشارة، وسيلة للتوصل مستندة في الكثير من تشكيلاتها المرئية والمسموعة الى التراث، ليس بمعناها المادي بل الموحي الذي يشيع جواً طقسياً لحالات التعبد والبوح والوجد المستوى الثالث، تمثل في القراءة الدلالية السرية التي فكت شفراتها من خلال التماعات واضاءات رصعت في ثنايا بنية العرض والتي دللت على السلطة السياسية القمعية التي فرضت الغياب عبر الحرب، وخساراتها المتوالية وعبر عملية اغتصاب رجل السلطة ولعفة الحبيبة رغبة في تحقيق نصر (فحولي) في ساحة (الانثى) المغلولة بالقهر الاجتماعي والتابو الديني...

أداء الممثلين داخل فضاء الخشبة جاء رشيفا شفيفا يتبدى مفعما بالاناقة العذبة وكان الممثلون أرواحاً ملتاعة مسحورة بالكلام المنطوق يأتي مهموسا حتى في لحظات الثورة والغضب، ويأتي همساً مبحوحاً في لحظات الوجد والبوح، والجسد وايماءات موحية تسبق الحركة المعبرة وفي اللغة المنطوقة يتخذ الملفوظ شكل اشارات مهموسة وانحناءات تتكسر على صوت موسيقى الروح، كان في اداء الممثلين تناغم وجمال ودقة في توظيف لغة الجسد (حركة شعور جسدي) شحنة التعبير الجسدي تنطلق لتتحول في التكوين المشهدي لبنية العرض الى دلالات صورية غنية المعنى عميقة التأثير مجسدة التحولات الدراماتيكية والانتقالات النفسية للشخصيات داخل ثنايا العرض وامتداداته، لذا كان الممثل هو العلامة الاولى التي حملت دلالت العرض وشفراته عبر الحركي والسمعي المكون للمرئي، في التشكيل البصري، تعزز ذلك الحضور لغة بصرية اخرى هي لغة اللون وتنويعاته والتي تعامل معها الممثل والمتمثلة بالزي والمفردات السينوغرافية (المناديل الملونة) الايقاعات النقرية، حزم الحطب، القطن الابيض، قماش الغسيل بلونه الاحمر، ولم يكن شلال الماء الارمزاً للتظهر والنقاء، كان في العرض المقدم اقتصاد وتكثيف ذكر في توظيف المفردات السينوغرافية ومنحها دلالات تعبيريه تخرج بها من حالتها الايقونية الى حالتها الدالة، كما ان هناك شاعرية رقيقة في تمازج البصري والسمعي لخلق منظومة متناغمة تبث داخل فضاء العرض جواً من الجمال والطقسية.


أول الستارة

أفرحنا حقاً ملحق (المسرح) الشهري الاول، الذي صدر مؤخراً عن جريدة (الصباح الجديد) بجهود د.فاضل خليل والزميل حاتم عودة، ووجدنا فيه نافذة اخرى للاطلالة على عوالم مسرحنا العراقي- نقداً وتاريخاً وتنظيراً- فالمؤكد ان صروحنا المسرحية ستشهد انارة جديدة من البقع الضوئية الاعلامية، لاتشبه بتاتاً الهوامش او الكواليس الخفية في المؤسسة السابقة.

أفرحنا حقاً هذا الملحق، بشكله الطباعي المتميز والتنوع في الموضوعات المسرحية، فضلاً عن حجم المساهمات باقلام رجال المسرح في العراق خصوصاً في المرحلة الراهنة، حيث لاتزال وطأة الذكريات التي زرعها المسؤولون في مؤسساتنا الثقافية والفنية، تلوح بمساحتها الكئيبة والمعتمة علينا، ومازال (البديل) مراوحاً، ومتهماً بالمناورة أو التمهل حيناً أو التردد او التراجع في احيان اخرى، وثمة حقول الغام لابد من اجتيازها من قبل الاطراف المسرحية كلها.

لقد سعينا في (المدى) طوال عام كامل، لاجتياز موانع العناء والمشقة والامتحان من أجل تأكيد قيم المسرح العراقي بتاريخه الطويل، وانساقه الجمالية والفكرية والدلالية، يلومنا ويحسدنا ويعنفنا فيها الكثير من رجال المسرح الكسولين، الذين اتخذوا من غياب النشاط المسرحي مثلبة في هذا الزمن الصعب، ولكننا واصلنا المسيرة باحتدام حقيقي وبالنشاط الذي يتوقع منا، او قوة الدافع التي نريدها لمشهدنا المسرحي القادم.

واليوم، اذ نجد مطبوعاً مسرحياً شهرياً يرافق شواغلنا المسرحية، فاننا لانملك الا المباركة والتهنئة، متمنين المواصلة والحرص والجد... أياً كانت المشاق المنتظرة..

-المحرر-


هامش: من فعاليات مهرجان دمشق

اشتركت في هذا المهرجان (12) دولة عربية، هي العراق، سلطنة عمان، لبنان، الجزائر، السعودية، تونسن الاردن، قطر، فلسطين، مصر، السودان، فضلاً عن الدولة المضيفة (سوريا) .. مع مشاركة ثلاث دول اجنبية، هي فنلندا وتركيا وارمينيا.. قدمت الدول المشاركة (17) عرضاً، بينما قدمت الفرق السورية (11 عرضاً، ليكون مجموع العروض (28) عرضاً مسرحياً...

وقد رافقت هذه العروض جلسات نقدية حيوية وحامية، اضافة الى الندوة الفكرية للمهرجان، التي حملت عنوان (المسرح وتحديات العصر) من خلال محاورها الثلاثة المهمة، التي تتعلق في (علاقة المسرح بوسائل الاتصالات الاخرى) اولاً، و(المسرح العربي والهوية المعاصرة) ثانياً، و(مواكبة الخطاب المسرحي للواقع السياسي) ثالثاً، فضلاً عن اصدارات طباعية مرافقة للمهرجان، ومنها مجلة (المنصة) اليومية.

وقد حفل عرض الافتتاح بتكريم الكتاب والفنانين السوريين ومنهم علي عقلة عرسان، اسعد فضة، دريد لحام، صباح فخري، فرحان بلبل ممدوح عدوان، محمد الماغوط، منى واصف، نعمان جود، محمود خضور.. في حين كرم المهرجان في اختتامه (11) فناناً مسرحياً من البلدان العربية، ومنهم نضال الاشقر (لبنان) وعلي المهدي (السودان) قاسم محمد(العراق) وحسين الاسمر (فلسطين) وسميحة ايوب (مصر) وسعد اردش (مصر) وفلاديمير مصريان (ارمينيا) ونور الله تونجار(تركيا) وحمد الرمجي(قطر) وعمر عباس (دولة الامارات العربية المتحدة).


نافذة: مسرحيات صلاح عبد الصبور الشعرية.. (حدود الريادة والكم الشعري..)

كتابة- ريسان الخزعلي

لم يلتفت الشعراء الرواد في العراق (السياب، نازك الملائكة، عبد الوهاب البياتي، بلند الحيدري) الى كتابة المسرحية الشعرية لاسباب يبررها الانشغال في موضوع التجديد الذي شكلوا علاماته الاساسية، ومع تصاعد زخم اندفاعهم الشعري المعروف لم يتوفر أي منهم على كتابة مسرحية شعرية خالصة..الا ان اهتماماً لاحقاً قد حصل...حيث كتب البياتي (محاكمة في نيسابور) غير ان هذه المسرحية لم تكن ذات بناء درامي ملموس، كما حصل في النسيج الشعري عند بلند الحيدري وذلك باعتماد تنويعات درامية في بعض قصائد (اغاني الحارس المتعب) وبوضوح كمي/ فني في (حوار عبر الابعاد الثلاثة)..ومثل هذه الاشتغالات لم تؤشر اتجاهاً في كتابة مسرحية شعرية عراقية وبقيت في حدودها المتحققة.

ومن شعراء الجيل اللاحق للرواد.. اهتم الشاعر (سعدي يوسف) في كتابة المسرحية الشعرية وبمساحة ضيقة تقع ضمن مجاميعه الشعرية (قصائد مرئية، نهايات الشمال الافريقي) وغيرها. وللشاعر (خالد الشواف) اسهاماته المعروفة في هذا المجال غير انها لم تكن ذات فاعلية فنية مؤثرة تكسبها التوصيف الدرامي الكامل.و كما ان شعراء عراقيين من الاجيال اللاحقة قد كتبوا في المسرح الشعري وعلى فترات متباعدة غير ان هذه الكتابات ظلت هي الاخرى في حدودها المتحققة ولم تشر الى اتجاه واضح لاسباب متعددة منها..تجريبية المحاولات وتشعب عناصر التأسيس الفني المتشكلة من مدرسيات ومنهجيات مختلفة، اضافة لابتعاد المخرجين المسرحيين العراقيين عن اظهار هذه المحاولات على منصات المسرح لاسباب مجهولة وغامضة، لا نعرف عنها شيئاً البتة!

ومن الشعراء العرب في كتابة المسرحية الشعرية الخالصة..هناك تجربة الشاعر يوسف الخال في مسرحية (هيروديا) وهي تجربة فنية متميزة..حيث كتبت عام 1954 باستعادة تاريخية معروفة الجذور، كما ان تجارب الشاعر (ادونيس) في كتابه (المسرح والمرايا) هي الاخرى تشكل استدراكاً اضافياً نوعياً في كتابة المسرحية الشعرية الخالصة وللعديد من الشعراء العرب اسهامات متنوعة في هذا الحقل الابداعي غير ان اياً منهم لم يتواصل في تأسيس مشروعه، وبقيت المحاولات تراوح في انتشار محدود..حيث سرعان ما يعود الشاعر الى هاجسه الشعري الألصق بتجربته ويعتد بأن (القصيدة) هي الرهان الاكيد في مضمار الكتابة الشعرية.

غير ان اهتمام الشاعر (صلاح عبد الصبور) كان هو الاوضح والارسخ في تاسيس كتابة مسرحية شعرية وبانفرادات فنية وجمالية وسمت تجربته التي اضاء حدودها في كتابه (حياتي في الشعر)... ويمكن تلمس هذا الرسوخ حتى في الرنين الايقاعي لعبارة (حياتي في الشعر) وليس حياتي مع الشعر.

ان مسرحيات صلاح عبد الصبور تقوم على فهم متجذر لفاعلية وجدوى المسرح في الشعر والحياة، وليس تنويعاً آنياً في الكتابة الشعرية.. وهكذا تنوع (الصراع) ايضاً في مسرحياته بحيث لم يعد هنالك تشابهاً مكروراً في طبيعة الصراع من مسرحية الى اخرى...، وحتى قراءة الشاعر عبد الصبور للشعر العربي القديم قد جاءت قراءة مسرحية هي الاخرى في كتابه (قراءة جديدة لشعرنا القديم) وعلى خلاف مع الكثير من القراءات الشعرية. ان الالتفات لكتابة المسرحية الشعرية قد جاء مبكراً وبتواز مع الاصدار الشعري.. حيث اصدر الشاعر مجموعته الشعرية الاولى عام 1957 ومسرحيته الشعرية الاولى (مأساة الحلاج) عام 1964 ثم توالت الاصدارات بالتناوب كما سنوضحها احصائياً في الفقرات اللاحقة للتدليل على جذور في كتابة المسرحية الشعرية الخالصة على مستوى الكم والنوع وتراجع في (الكم) الشعري مقارنة بما يليه حيث انتصفت الكتابة المسرحية نشاطه الشعري وشغلته بهم فني-درامي شعري- يكمل التجربة الشعرية كوحدة متجانسة وليس تنويعاً لاحقاً يقترن بصفة الاضافة التكميلية.

صلاح عبد الصبور..المجاميع الشعرية..

1- الناس في بلادي.. 1957م.

2- اقول لكم...1961م.

3- احلام الفارس القديم..1964م.

4- تأملات في زمن جريح...1970م.

5- شجر الليل...1973م.

6- الابحار في الذاكرة...1980م.

صلاح عبد الصبور..المسرحيات الشعرية,,,

1- مأساة الحلاج...1964م.

2- مسافر ليل...1970م.

3- الاميرة تنتظر...1970م.

4- ليلى والمجنون...1971م.

5- بعد ان يموت الملك...1972م.

ويتحليل احصائي نستطيع تلمس (كثافة) كتابة المسرحية الشعرية مقارنة بكثافة كتابة المجموعة الشعرية لنجد الترابط الابداعي-رغم الانتصاف الذي اشرت اليه- في فهم الشاعر صلاح عبد الصبور المتناوب بين كتابة الشعر والمسرحية الشعرية على حد سواء.

ان مثل هذا التحليل نجده مبرراً كافياً لوصف تجربة عبد الصبور بالريادة في المسرح الشعري العربي بعد اضافة العناصر الفنية (الجمالية) وتنوع الصراع في مجمل ابداعه في المسرح الشعري..فمن (ماساة الحلاج) ودراميتها المتحققة اساساً في التاريخ وقد اضفى عليها الكثير شعرياً الى الاخريات (مسافر ليل، ليلى والمجنون، الاميرة تنتظر، بعد ان يموت الملك)، حيث يكون التأمل الشعري -الدرامي (صفة عالية) في الوجود ومصير الانسان المجهول، برع عبد الصبور في تأسيس كتابة مسرحية شعرية مثلت تفرده وانفراده في هذا الابداع.

ان (الدراما) وبإضافة نوعية وادراك فني تتسلل الى معظم قصائد الشاعر عبد الصبور التي تقيم تاسيسها على الحوار، وتعدد الاصوات، مما يجعل الانتباه جازماً بان المسرح الشعري لب (القضية) التي تشغل الشاعر في تأكيد خصوصيته الابداعية. وبذلك تكون مسرحيات هذا الشاعر بين حدود الريادة والكم الشعري اشارة عالية التردد في الشعرية العربية وبأطياف متسقة الالوان، يشع فيها المسرحي والشعري..ولنكرر قوله ..(ويبدو جسمها الذهبي متكئاً على الصحراء، يكون الشاهدان عليكما، النجم والانداء، ويبقى الحب للاباء موصولاً).

انه المسرح..انه الحياة..انه الحب الموصول بين ماضي تحقق وحاضر يطمح في ان يتحقق ومستقبل في نية ان يقدم نفسه ممسرحاً...هكذا عللت الوجود مسرحياً..يا صلاح!!


 
 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة