|
القدس - الوكالات
تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون أمس الاحد
بالقيام بكل ما في وسعه لتكون الانتخابات الرئاسية
الفلسطينية المقررة في التاسع من كانون الثاني "حرة
ونزيهة".
وقال شارون في تصريحات خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية
نقلتها الاذاعة الاسرائيلية العامة "من المهم ان يكون
واضحا ان اسرائيل سمحت بتنظيم انتخابات حرة وعادلة
ونزيهة".
وادلى شارون بهذه التصريحات قبيل تبني حكومته سلسلة تدابير
وضعها في الاسابيع الاخيرة مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون
حول تنظيم الاقتراع الذي سيسمح بانتخاب خلف لياسر عرفات
الذي توفي في 11 تشرين الثاني.
وافاد مصدر في رئاسة الوزراء ان انسحابا للجيش الاسرائيلي
من مدن الضفة الغربية لمدة 72 ساعة قبل الانتخابات وخلالها
وبعدها، من التدابير التي ستتخذ.
وستضمن اسرائيل حرية تنقل المرشحين السبعة والاشخاص
المكلفين تنظيم حملتهم وكذلك المراقبين الدوليين الذين
سيشرفون على عملية الاقتراع.
من جهة أخرى اعتبر مراقبون فلسطينيون السبت ان اللهجة
الحازمة التي اتبعها محمود عباس (ابو مازن) رئيس منظمة
التحرير الفلسطينية، من اسرائيل في مستهل حملته
الانتخابية، تماثلت كثيرا مع تصريحات الرئيس الفلسطيني
الراحل ياسر عرفات .
فقد دعا عباس في مستهل حملته الانتخابية لخلافة الرئيس
الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الى انسحاب اسرائيلي تام من
الاراضي المحتلة وتحرير كافة الاسرى الفلسطينيين ومن بينهم
مروان البرغوثي كما طالب بحق عودة للاجئين الفلسطينين الى
ديارهم.
وخطاب ابو مازن كان متوقعا لانه لا يتكلم باسمه فقط (...)
وانما من منطلق موقعه كمرشح لحركة فتح كما انه يخاطب عامة
الشعب ولهذا السبب توجب عليه ان يكون قريبا من عرفات في
خطابه-.
ولم يكن بوسعه سوى التحدث بهذا الشكل حتى وان كان بعض هذه
المواقف لا يعكس موقف المجتمع الدولي وترفضه اسرائيل
كليا-.
ولم يكن يستطيع القاء خطاب مختلف لان ذلك كان سيؤدي الى
فشله- في الانتخابات المقررة الشهر المقبل.
وفي خطوة تهدف الى اظهار الوحدة مع حركة فتح، وقفت فدوى
البرغوثي زوجة مروان البرغوثي، امين سر حركة فتح في الضفة
الغربية، المعتقل في السجون الاسرائيلية على المسرح الى
جانب ابو مازن لتؤكد الدعم لترشيحه.
وقالت فدوى -سنبقى متحدين حتى تحقق الانتفاضة اهدافها
الاساسية مثل حق العودة والاستقلال-.
وكان البرغوثي رشح نفسه لانتخابات الرئاسة كمستقل الا انه
عاد وسحب ترشيحه مطلع هذا الشهر بعد ان بدا ان ترشيحه
سيحدث انقساما في حركة فتح التي قررت اختيار محمود عباس.
وقال حسن خريشة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الذي خرج
كذلك من السباق الانتخابي ان -اي رئيس قادم يمكنه ان يقول
ما يشاء حول حقوق الفلسطينيين خاصة مسالة اللاجئين والقدس
لكني اعتقد ان الامر الرئيسي الذي يجب ان يقوم به عباس هو
معالجة الشؤون الداخلية ومكافحة الفساد-.
واضاف -انا اعلم ان ابو مازن لديه موقف مبدئي من مسالة
اللاجئين وسيكافح من اجل حق العودة، ولكن ما نريده من ابو
مازن هو تقوية الجبهة الداخلية-.
اما داود التلحمي العضو البارز في الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطيني فقال ان الامور تغيرت بعد وفاة عرفات. واوضح -لا
احد يستطيع ان يحل محل عرفات.
|