|
المدى - وكالات
اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم أمس الاثنين
ان الخطاب الاول الذي القاه رئيس منظمة التحرير الفلسطينية
محمود عباس نهار السبت بمناسبة اطلاق حملته الانتخابية "لا
يبشر بالخير".
وقال شالوم للاذاعة الرسمية "ان هذا الخطاب لا يبشر بالخير
لانه لا يمكن اعتباره خطابا انتخابيا فقط (..) ان هذه
التصريحات خطيرة (..) في حين نرى ان املا بدأ يلوح في
الافق بالنسبة (للسلام في) المنطقة".
واضاف شالوم انه "لا يمكن الترويج لاوهام حول مسألة القدس
او اللاجئين الفلسطينيين" منددا بعباس الذي اكد انه سيحافظ
على ارث "ياسر عرفات، ونحن نعتبر ان هذا الارث هو
الارهاب".
فرصة أبو مازن
وعباس (ابو مازن) هو الاوفر حظا للفوز في انتخابات رئاسة
السلطة الفلسطينية في التاسع من كانون الثاني المقبل.
وقال شالوم، "من جهتنا سنقوم بكل ما يمكن لكي تجري
الانتخابات المقبلة (الفلسطينية) بشكل طبيعي ونحن نأمل ان
يغير ابو مازن اتجاهه ويتصرف بمزيد من الواقعية".
وكان شالوم يشير بذلك الى الخطاب الصارم الذي القاه عباس
السبت بمناسبة اطلاقه لحملته الانتخابية في رام الله
بالضفة الغربية. واكد عباس في هذا الخطاب انه متمسك
بالمطالبة بانسحاب القوات الاسرائيلية من جميع الاراضي
الفلسطينية وبعودة اللاجئين الفلسطينيين اضافة الى اطلاق
سراح جميع المعتقلين، ومن بنهم مروان البرغوثين كشرط اساسي
للسلام.
لكن عباس ابدى المزيد من المرونة عبر تاكيده ان الاستقلال
الفلسطيني لا يمكن تحقيقه الا بوسائل سلمية وليس بالسلاح.
ويعتبر عباس على الساحة الدولية معتدلا، وقد دعا مرارا الى
وقف العمل المسلح ووقف "عسكرة الانتفاضة"، والى ايجاد حل
للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي بواسطة المفاوضات.
ملامح أزمة
وفيما يعد مؤشرا لنهاية مأساوية للانتخابات الرئاسية
الفلسطينية فى الشهر المقبل، أعلنت كل من حركتي حماس وفتح
فوزهما في دورة الانتخابات البلدية التي جرت الخميس في
الضفة الغربية في الوقت الذي رفضت فيه وزارة الحكم المحلي
المسؤولة عن تنظيم الانتخابات الخوض في الهوية السياسية
للفائزين.
ويحذر بعض المحللين من ان الخلاف بين حماس وفتح قد يكون
بداية لخلاف اكبر يمتد خلال فترة انتخابات الرئاسة، وربما
يمتد إلى ما بعدها.
ويقول المحللون ان الانتخابات البلدية تعد مؤشرا على عمق
الخلاف الكائن داخل الحركات الفلسطينية، لكنهم حذروا فى
الوقت نفسه من خطورة تفاقم الخلافات خلال المرحلة المقبلة،
لاسيما فى ظل إجراء انتخابات الرئاسة الفلسطينية في التاسع
من كانون الثاني.
وعلى الارض، فقد جاء اعلان وزير الحكم المحلي جمال الشوبكي
الاحد اسماء الفائزين دون اي اشارة لهويتهم السياسية،ليكون
بداية الشرارة للازمة بين فتح وحماس حيث اصر مسؤولو
الحركتين على ادعاء الفوز لكل منهما.
ومن جانبه، رد الشوبكي على اسئلة الصحافيين المتعلقة بهوية
الفائزين السياسية وقال -ليس هناك ترشح على اساس القائمة
(الحزب او الحركة) بل ان الترشح حسب النظام تم على اساس
فردي شخصي-.
مرجعية فتح
لكن امين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية حسين الشيخ
اعلن ان فتح حصدت 185 مقعدا من اصل ال 306 مقاعد التي جرى
التنافس عليها في 26 موقعا بالضفة الغربية او ما نسبته 60
بالمئة من الاصوات. .
واعرب الشيخ عن قناعته بان الحركة ستحصل على مقعد الرئيس
في 12 من هذ المجالس حيث يجرى اختيار الرئيس من بين
الاعضاء الفائزين لاحقا.
وبدورة اكد الشيخ حسن يوسف ابرز قياديي حركة حماس في الضفة
الغربية ان الحركة الاسلامية المعارضة ححقت النصر الاكبر
في الانتخابات التي تجري لاول مرة من عام 1976.
وقال يوسف ان حماس -فازت في 12 موقعا من اصل 26 وشاركت في
تحالفات فازت في ثلاثة مواقع اخرى-.
وقال -استطيع ان اقول بملء الفم ان حماس حققت نصرا مؤكدا
في هذه الانتخابات وهذا ما كنات تؤكده استطلاعات الراي
السابقة-.
ولم تنظم اي استطلاعات راي خاصة بالانتخابات المحلية الا
ان استطلاعات الراي العامة تظهر تقدم فتح على حماس بنسبة
تصل الى 50 بالمئة مقابل حوالي 30 بالمئة للحركة الاسلامية
المعارضة.
لكن مصادر في وزارة الداخلية اكدت ان -فتح حصلت على 35
بالمئة مقابل 10 بالمئة لحركة حماس وان الباقي هم من
المستقلين الذين تحاول كل حركة ان تسميلهم لطرفها-.
واعتبر المحلل السياسي هاني المصري ان -حركة فتح فازت في
نحو 50 بالمئة من المواقع مقابل 30 بالئمة لحركة حماس-.
واضاف - لا يتوجب الاستهانة بالنسبة التي حصلت عليها حماس
لاسيما وان فتح اختارت بعناية مواقع الانتخابات حيث تتمتع
بتاييد واسع-.
وقررت السلطة الفلسطينية تنظيم الانتخابات المحلية بشكل
تدريجي فس 26 موقعا، باسثثناء المدن الرئيسسة في الضفة
الغربية و10 مواقع في غزة، لكن انتخابات غزة تأجلت الى يوم
الخميس المقبل بسبب الاجتياحات الاسرائيلية لمناطق شمال
غزة.
توقعات أخرى
هذا وتوقعت مصادر فلسطينية مطلعة ان يتم تعيين المحامية
فدوى البرغوثى ، زوجة الاسير الفلسطينى فى سجون الاحتلال
مروان البرغوثى امين سر حركة فتح فى الضفة الغربية ، وزيرة
فى حكومة محمود عباس التى سيشكلها بعد اعلان فوزه فى
انتخابات الرئاسة الفلسطينية فى شهر كانون الثاني القادم.
ونسبت صحيفة "الحدث" الاسبوعية الاردنية الى تلك المصادر
قولها انه ستسند الى المحامية البرغوثى حقيبة وزارة الشئون
الاجتماعية. وافادت الصحيفة انه ينتظر ان تسند حقيبة
الشئون الخارجية فى الحكومة الفلسطينية الجديدة للدكتور
ناصر القدوة سفير فلسطين فى الامم المتحدة وحقيبة الثقافة
والاعلام للسيد نبيل عمرو فيما ينتظر تعيين محمد دحلان
مستشارا لشئون الامن القومى. والبرغوثى المحكوم عليه بخمسة
مؤبدات فى سجون اسرائيل كان قد سحب ترشيحه للرئاسة
الفلسطينية بناء على طلب من قيادة فتح بعد اختيار محمود
عباس. وجاء إعلان أبو مازن بدء حملته الانتخابية خلال
مؤتمر عقد في رام الله بحضور عدد من الشخصيات الفلسطينية
البارزة بينها زوجة البرغوثي التى اكدت خلال كلمتها التي
ألقتها في المؤتمر على التفاف حركة فتح حول قرار الحركة
ومرشح الحركة معلنة تأييد زوجها من داخل المعتقل لمرشح فتح
أبو مازن ، وقالت فدوى نقلا عن البرغوثي أن الهدف من هذا
التأييد هو تحقيق ما أنطلقت من أجله الانتفاضة وهو الحرية
والاستقلال.
|