مجتمع مدني

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

مواطنون يتحدثون عن الانتخابات القادمة: نفكـــــر مرتين قبل منــــــــح ثقتنـــــــا!

بغداد / المدى

بينما تتواصل الحملات الانتخابية للقوائم المرشحة، تبدو الاختيارات اكثر غموضاً ووضوحاً في آن واحد. التقت (المدى) بعدد من المواطنين في شارع السعدون وفي سوق هرج الباب الشرقي حيث نماذج مختلفة من شرائح المجتمع العراقي.
سانتخب قائمة وطنية
تحدث المواطن عماد المحسناوي، 29 عاماً، خريج معهد فني، فقال:
تعد الانتخابات البرلمانية القادمة مصيرية للشعب العراقي اعتقد ان الصورة توضحت الآن، واصبح الشعب العراقي يميز من سيفيده في الحقبة القادمة، وهي مرحلة حرجة لانها ستحدد مصيره في كثير من الامور.
لهذا يجب ان يختار المواطن من ينفعه ويكون قادراً على قيادة البلد في السنوات الاربع القادمة.
وعن برامج الاحزاب المقدمة قال:
ارى ان البرامج لا تختلف بالنسبة للاحزاب، لا اقول جميعها ولكن ما رأيته وقرأته يبين انه لا اختلاف في البرامج.
وانا سوف ارشح القائمة التي يغلب عليها الطابع الوطني وليس الديني او الطائفي.
لم يحدد بعد
المواطن خليل ابراهيم، 48 عاماً، يبيع المجلات والكتب في سوق هرج الباب الشرقي. قال لنا انه لم يحدد القائمة التي سوف ينتخبها واضاف:
الانتخابات ممارسة ديمقراطية من حق الجميع سوف انتخب القائمة التي تسارع في تنظيم جدولة لانسحاب المحتل، وفي الحقيقة انا اعود متأخراً إلى البيت ولا اشاهد التلفاز، ولكني احياناً اقرأ (رؤوس اقلام) في الصحف، اذا توفر لي الوقت.
سمعة المرشح ونزاهته
المواطن جعفر محمد، 25 عاماً طالب في كلية الادارة والاقتصاد، يعمل بائعاً في سوق هرج، ركز على اهمية ان تضم القائمة شخصيات عديدة، فقال:
سوف انتخب القائمة التي تضم شخصيات مهمة عديدة ولا تنحصر بشخص واحد. ان سمعة المرشح ونزاهته لدى المواطن العراقي مهمة جداً لانها ستحدد مصيره ودرجة مقبوليته.
الشريحة الاوسع
كاظم عبيس، 44 عاماً، موظف في وزارة التربية يأمل في الانتخابات القادمة ان تشكل حكومة تهتم بصغار الموظفين وهم الشريحة الاوسع.
في الحكومة السابقة والتي تلتها لم نلمس شيئاً يفرح المواطن العراقي، فالوزارات لا تعمل بالطريقة الصحيحة، وهنا اريد ان اؤكد على رواتب صغار الموظفين، ان مرتباتهم لا تكفي، فما بالك بالذين لا يمتكلون منازل خاصة بهم، وعلى الحكومة القادمة ان تهتم بهم.
نريد ان تتشكل حكومة تفيد الشعب والمواطن. وسوف ننتخب الاصلح، لن اقول لك من، ولكننا ما زلنا نمتلك وقتاً كافياً حتى ندقق اكثر لان الحكومة القادمة هي حكومة لأربع سنوات.
وعليها ان تقدم خدمات اكثر وان تحل جميع مشاكل المواطنين وخاصة البطالة والفقر.
صعوبة في اختيار القائمة
حسن عبد علي، 50 عاماً، يعمل نجاراً، قال:
لقد عانينا ما عانيناه طوال عقود من حكومات كانت سلبية في تعاملها مع مواطنيها. وحالياً انا اجد صعوبة في اختيار القائمة التي تمثلني، لهذا يجب ان اتداول في ذلك في منزلي وفي مكان عملي. وسوف ادقق بالاختيار كثيراً.
العراق بحاجة لمن يعمل
اما المواطن محمد (ابو حسين) 76 عاماً فقال:
ان ما يحدث حالياً هو امر ايجابي وجيد، لم نره من قبل في العراق، منذ الخمسينيات ولحد الآن لقد مررنا خلال مدة قصيرة في انتخابين وعملية استفتاء، وهذا لم يحدث من قبل. وعلينا ان نفكر جيداً بالقائمة التي ننتخبها لانها يجب ان تنفعنا فعلاً وتنفع الشعب. الوطن يحتاج إلى اشخاص يعملون اكثر مما يتحدثون.
المهم حقوق الانسان
المواطن صباح كامل، 38 عاماً، قال:
نريد من الانتخابات القادمة ان تكون نزيهة ومن دون أي تلاعب! ونحن لدينا شروط على من ننتخبه، وهو ان يحترم. حقوق الانسان. وان يطلق سراح المعتقلين، ولا نريد الطائفية فكلنا يد واحدة، ومجتمع واحد، اما الامور التي تفرق فهي تأتي من الخارج.
نحن نتمنى من الحكومة القادمة ان تحكم البلد بالعدل، وان تطهر الدوائر من الفساد.
اما عن البرامج السياسية فقال انها (غير مفهومة) لكثرتها ولكنه سوف يرشح من يخدم العراق اكثر.
سأشارك لاول مرة
المواطن علي حسين، خريج ادارة واقتصاد، وصاحب (جنبر) قرب كراج مدينة الصدر، كان متذمراً وحانقاً على اشياء كثيرة، قال:
انا لم اشترك في الانتخابات سابقاً، وسوف اشترك بها هذه المرة، ولن اعطي صوتي الا لمن يمثلني بشكل حقيقي، وفي رأيي لم يستطع احد ان يخدمنا بصورة صحيحة، نحن الطبقة الفقيرة، بل قاموا باستغلالنا فقط من اجل مصالحهم، اما بالنسبة إلى اعضاء الجمعية فقد مرروا تقاعدهم فقط، فهل هذا صحيح؟ وماذا عن ملايين المواطنين واغلبهم من الفقراء، وهل ان تقاعدهم مثل رواتب تقاعد الجمعية الوطنية؟ انتم الصحفيون لم تتحدثوا عن ذلك لانه لا توجد حرية (رأي).
نحن الطبقة الفقيرة والذين تحملنا الكثير من ظلم الدكتاتور، لا يزال كثير منا مهملاً، ومن جاء الينا من رجال السياسية بعيدون عنا وعن مشاكلنا.


في كربلاءشبكات قديمة وهواتف معطلة وقوائم وصلت إلى مئات الآلاف

  • بدالة واحدة سعتها الف خط والحاجة الفعلية  50 الف خط هاتفي

كربلاء / المدى

سقطت أولى قطرات المطر فاهتزت ثوابت أسلاك الهواتف وتحركت عن تقاسيمها ولم تعد توصل أصوات المتصلين..تلك هي هواتف موطني كربلاء.. التي تفقد حرارتها في كل شتاء..معاناة قد تكون متبادلة بين المواطن ودائرة البريد، ولكن الحل يبقى مستعصيا على المواطن الذي يحتاج إلى نقل صوته.. فهذه التقاسيم التي أكلها الصدأ بفعل التصليح الخاطئ للعاملين الذي يتركون أغطية التقاسيم مرفوعة فلا تغطي التوصيلات، وبين الدائرة التي لا تملك تقاسيم احتياطية منذ زمن طويل.

معادلة غير متكافئة للطرفين وعجز واضح عن إيجاد حل سريع وأسلاك موضوعة في شبكة عمرها سقط من تاريخ الخدمة الفعلية إلا في العراق الذي لا حدود للزمن الذي تتقاعد فيه الاشياء بعد ان تتعب وتوجهنا إلى مدير قسم بريد واتصالات كربلاء رئيس مهندسين اسعد عزيز حسين ونحن نحمل معاناة المواطنين.
واقع اتصالات كربلاء تراكمات الأعطال
الاتصالات في كربلاء تعاني الإهمال.. هذه الحالة يعرفها الجميع..مثلما يعرفون إن كربلاء قد أصابها الإهمال في الزمن السابق ولم تعد فيها الخدمات جيدة بما فيها الخدمة الهاتفية.. فما بين المواطن والحصول على خط هاتفي هموم وأحلام وشبكات مدفونة تحت الأرض أكلتها المياه الجوفية من جهة وتراكمات الزمن الطويل حتى إن احد المواطنين قال.. كل شيء يحال على التقاعد في العالم بعد أن تكون معادلة الإنتاج غير مطابقة للخدمة إلا في العراق فان أفضل شيء يفعلونه هو مواصلة الترميم لشيء فقد مشروعية بقائه!
يقول مدير قسم الاتصالات. إن واقع الاتصالات في كربلاء واقع مؤلم سواء كان في زمن النظام السابق أم في الزمن الحالي فهي تعاني من الإهمال سواء كان مقصودا أم غير مقصود مقارنة مع باقي المحافظات..الاتصالات في كربلاء محدودة وما كان لدينا هو بدالة واحدة للمركز سعتها 15الف خط في حين فإن الحاجة الفعلية لمركز كربلاء والإحياء التابعة لها تقارب الخمسين ألف خط بغض النظر عن الدوائر الحكومية والفنادق والمحال التجارية والمشاريع السياحية التي توسعت أخيرا .. حتى في ظل هذا النقص فإن الشبكة قديمة ومتهرئة. فكيف يمكن أن تؤدي مثل هذه الشبكة عملها بصورة صحيحة وهي مستهلكة في القياسات العالمية؟ ثم إن الشبكة تعرضت أيضا إلى التخريب المقصود والسرقة أثناء العمليات المسلحة التي شهدتها المدينة مؤخرا أو جراء الانفلات الأمني الذي سوغ للسراق والمخربين أن يعيثوا فسادا في أجهزة الاتصالات والشبكة الهاتفية..فقد تمت سرقة كابل ارضي سعة 1800 أزواج عدد/3 ولمسافة 2500م وكابل ارضي سعة 10 زوج ولمسافة 150م وكابل سعة 10 أزواج ولمسافة 500م وسعة 600زوج لمسافة 150م وسعة 300 زوج لمسافة 15م ولنفس المسافة سرق الكابل الأرضي سعة 200 زوج بينما سرق كابل سعة 800زوج ولمسافة 25م في ناحية الحسينية.. أما الكيبلات التي ضربت جراء المخربين أو الحفريات فيعددها كابل رئيسي سعة 1200زوج وكابل رئيسي سعة 600 زوج وأيضا هناك كابل سعة 800 زوج في ناحية الحر، وهناك كابل ضرب سعة 300زوج وكابل ثانوي سعة 100 زوج.. المواطن إذن لا يعرف مقدار ما نعانيه من جهد في وضع أمني صعب وأمام مخربين ليس لهم أي حس اخلاقي ووطني. ويؤكد المهندس عزيز..لقد أصيبت أكثر من كابينة تغذي 350 خطاً هاتفياً.. وما أريد قوله إن الاهتمام قد تركز على تصليح هواتف منطقة كاملة فضلوها على تصليح هاتف واحد من الممكن أن يتحمل المواطن ويصبر حتى ننجز تصليح الأعطال الكبيرة.لان الشعبة بجميع ملاكاتها تقوم بتصليح الأعطال الكبيرة والكابينات والهواتف المتضررة.إضافة إلى ما تتعرض له الشبكة من أعطال نتيجة أعمال الاعمار التي تجرى في المدينة والتي تسبب حفرياتها أعطالا جديدة من خلال قطع الخطوط الهاتفية الممتدة تحت الأرض .
عمال الصيانة وعذاب المواطن
من المعروف انه إذا ما تعطل هاتف المواطن فان عامل التصليح هو المسؤول عن إعادة ( الحرارة ) إلى الهاتف.. ولكن ما يحدث في كربلاء يخالف القواعد..فالمواطن عليه إن ينتظر أياما إذا لم تكن أسابيع وعليه أن يحضر في الصباح الباكر مع الموظفين ليجد عامل التصليح والا فان عليه أن ينتظر يوما آخر.. وإذا ما وجده فعليه أن يقوم بتأجير سيارة تقله وعامل التصليح ومواطنين آخرين لهم نفس الهموم إلى مكان التصليح.. ويقول مواطنون.. إن الحالة لا تقف عند هذا الحد بل إن التصليح لا يجري وفق ما هو مطلوب.. لان العملية لدى عامل التصليح تتلخص بربط الأسلاك واختبار القطع ثم تترك التقاسيم عرضة للمطر والشمس فتتعرض للصدأ وتتعطل من جديد.. ويضيفون إن هذه المشاكل لا تنتهي ولا يوجد مواطن لا يراجع قسم الصيانة أكثر من أربع مرات في السنة إذا لم تكن أكثر.
يعيدنا مدير القسم.. إلى السبب وهو قدم الشبكة المدفونة تحت الأرض.. وهي عبارة عن أسلاك ممدودة بصورة متوازية داخل الكابل. فيحدث تكسر في العوازل الورقية تكون سببا بحدوث تماس كهربائي أي تكون دائرة قصيرة نتيجة هذا التماس.. فيحدث الاشتراك بين الخطوط..وهذا التماس هو أصعب عارض يواجه عمال الصيانة لان جهاز الفحص يكون عاجزا عن تحديد العطل لتبقى مهمة تصليحه تعتمد على خبرة العامل ودرايته بالمنطقة التي حفظها نتيجة اشتغاله لسنوات طويلة فتكون خبرته هي المعين في تتبع العطل وطريقة مد الخطوط وهي الطريقة الوحيدة للتصليح. ويضيف: لكن هناك قلة الملاك لا يوجد تعيين ونعتمد على التعيين بصفة عقد مؤقت وكعدد تم تحديده من قبل الوزارة ولدينا الآن 96عاملاً مؤقتاً وطالبتنا الشركة بتقليص العدد علما إن حاجتنا الفعلية أكثر من ذلك ولاسيما بوجود هذا التوسع وخصوصية ارض كربلاء التي تكثر فيها المياه الجوفية وكثرة مشاريع المجاري .
يشير المهندس عزيز.. إلى وجود أكثر من 30 ألف خط هاتفي في المحافظة كلها مستهلكة..وعمال الصيانة أمام هكذا شبكات مستهلكة يجب أن نوفر لهم مظلات أو خيماً ودراجات نارية تنقلهم إلى مكان عملهم كما هو في كل دول العالم..وقد كانت موجودة قبل الحصار بينما العامل يعمل الآن تحت الشمس والمطر مما يؤثر في كفاءة الإنجاز.. إضافة إلى عدم توفر سيارات نقل أو مخصصات عمل إضافية لساعات العمل خارج الدوام الرسمي.. العامل لدينا بحاجة إلى دورات تدريبية في لحام وربط الكابلات وتوفير جميع مستلزمات العمل وهي شحيحة.. هناك الكثير من العقد الهاتفية ربطت بصورة غير نظامية لعدم توفر العقد الحرارية وما زال العامل يعمل بيده بدون مساعدة الأجهزة المتطورة إضافة إلى عدم توفر (التونات).. كل ذلك يؤدي بالعمل إلى أن يأخذ هذا الاتجاه في عملية التصليح ولكننا وبعد أن خاطبنا عمال الصيانة بأنهم سيتعرضون إلى العقوبة في حالة التأخير في تصليح العطل دون مبرر علمي أو عملي أو انه يستغل المواطن بصورة أو أخرى قلت هذه الحالة ولكن المعاناة تبقى موجودة للأسباب التي ذكرتها وإذا لم تحل هذه الأسباب ستبقى معانة المواطن متواصلة خاصة في فصل الشتاء.
المسجلون على الهواتف وآلية التوزيع
منذ سنوات حدث أن سجل مواطنون على خطوط الهواتف بانتظار اليوم الذي يشرق عليهم ليحصلوا على الخدمة الهاتفية..ولكن يبدو إن التسجيل على الخطوط الهاتفية تشبه عملية التسجيل على السيارات..فما زال المواطنون ينتظرون الفرج كما قال احدهم وهو يتذكر اليوم الذي قدم فيه معاملته وأوراقه الثبوتية لكي يحصل على الخدمة الهاتفية..ولكن كل شيء ما زال على حاله.. يقول مواطن انه قدم معاملة الحصول على الخط الهاتفي منذ عام 1999 ولحد الآن لم يحصل عليه.
ويضيف: انه سمع بوجود خطوط هاتف قبل أكثر من عام لكن ما حصل هو ان التوزيع على اساس الأفضلية للأطباء والمهندسين والمنتمين إلى الأحزاب، وبما إن هؤلاء هم كثر والحمد لله ولان عدد الخطوط قليلة ولأنه ليس بطبيب أو مهندس ولم ينتم إلى حزب معروف، فلم يحصل على شيء.
يؤكد مدير الاتصالات لقد وزعنا الوجبة الأخيرة على من سجلوا وقد بدأنا بتسلسلات المسجلين عام 1999 ولمدة أسبوعين للمراجعة ثم بعدها بالمسجلين في عام 2000 وأعطيناهم أسبوعين ثم المسجلين في عام 2001 واعلنا ذلك عن طريق وضع اللافتات على واجهة الدائرة وبواسطة تلفزيون كربلاء ولكن الشبكة تقف عائقا أمام المواطنين الذين تظهر أسماؤهم ولا يتم نصب الهاتف في مناطقهم لان الكابينات مختنقة، ولحل هذه المشكلة نهائيا تحتاج إلى مشروع البدالة اللاسلكية التي يسعى لها مجلس المحافظة. ويؤكد إن هناك مشاريع مستقبلية تم وضع دراسة وكشوفات لها تغطي كل مناطق كربلاء مع أقضيتها ونواحيها لشبكات ثانوية وبدالات إضافة إلى مشاريع توسيع في المناطق التي تعاني من زخم خطوط الهاتف. أما تنفيذ هذه المشاريع فقد تسلمنا وعودأً وإن شاء الله تتحقق هذه الوعود .
التسعيرة الجديدة والقوائم المليونية
بعد التسعيرة الجديدة حدث ما لم يكن في الحسبان..فقد جاءت القوائم محملة بمبالغ خيالية وصلت إلى مليون دينار..كيف حدث هذا؟ وكيف يسدد المواطن هذا المبلغ؟ احد المواطنين حمل همومه ودخل على مدير القسم الذي بادر بدوره إلى طمأنة الرجل وقال له انه أرسل إلى الشركة العامة للاتصالات كتابا يوضح فيه هذه الإشكالية..إلا إن المواطن يقول انه غير مطمئن يعتقد إن مثل هذا الخطأ سوف يتحمله المواطن حتى لو كان بالتقسيط.. ويقول مواطن آخر..انه لم يتصور في يوم من الأيام إن اتصالاته القليلة ستجلب له هذا المبلغ الكبير الذي وصل إلى 750 ألف دينار.. وأضاف إن هناك آخرين وصلت قسائمهم إلى مليون دينار.
يوضح مدير القسم.. لقد تم العمل بالتسعيرة الجديدة بتاريخ 1/7/ 2005 بحسب المسافة كل 30 كيلو متر مسافة شعاعية خمسة دنانير للدقيقة وحددنا بعض المحافظات لكي تكون بينة يستند عليها المواطن فسعر الدقيقة داخل مدينة كربلاء على سبيل المثال خمسة دنانير وبين كربلاء ومحافظة بابل والمسافة بينهما أكثر من 30 كيلو متر تكون 10دنانير، للدقيقة ومحافظة بغداد التي تبعد بحدود 100كيلو متر 15 ديناراً وهكذا ..وهنا ونحن ننصح المواطن بتقليل فترة المكالمات وتسديد القوائم في موعدها لكي لا تتراكم الأجور أما إذا كانت المبالغ كبيرة وكأجراء قانوني هناك صلاحية لرئيس القسم بتقسيط الأجور على ثلاثة أشهر.. أما مسالة القوائم الجديدة وأرقامها الخيالية فإننا كقسم خاطبنا الشركة لأنني اعتقد إن هناك خطأ ما في الحاسبة وستتم معالجة الأمر بالسرعة الممكنة.وكإجراء مؤقت لن يتم قطع الهواتف بسبب الديون لحين حسم لموضوع.


ميزان قوى غير متكافئ .. زمجرة الاطباء والصيادلة ازاء مرضى بحثون عن الشفاء!

  • عيادات غير نظيفة وتعامل فظ ودورة البحث عن دواء!

بابل /مكتب المدى/ محمد هادي

اغلب الاطباء الذين لديهم عيادات خاصة يهملون واجباتهم اثناء الدوام الرسمي في المستشفيات ولا يعطون مهنتهم حقها كما يعطونها في العيادات الخاصة، فتجدهم في المستشفى عبوسين مقلوبي الوجوه لا يردون حتى السلام، اما في عيادتهم فالامر مختلف تماماً: ابتسامة عريضة حتى وان كانت صفراء الا ان الترحاب واضح والفحص بتأن فهل هذا هو قسم ابقراط؟
اكثر اصحاب العيادات لا يراعون نظافة عياداتهم الخاصة التي تحولت إلى اماكن للازبال والاوساخ واذا ما كان فيها تبريد فلغرفة الطبيب، اما غرفة انتظار المراجعين فلا يوجد فيها حتى ترمس ماء!
العجب
المواطن فاضل حسن يقول: انا مراجع دائم للدكتور (........) وهو بمختصر العبارة "قصاب" يفتتح عيادته كل يوم، وحتى ايام العطل والاعياد، ولديه من يقوم بالدعاية له، وكما تراهم يجلسون هنا ويسحبون المرضى من ايديهم وخاصة البسطاء والذين يأتون من الريف، اما عن حالتي فانا اراجعه في المستشفى صباحاً واذا لم ازره في عيادته فان تعامله معي سيختلف بل انه لا يحولني إلى السونار واجراء التحاليل.
عودة إلى لماضي
المواطنة جولان هاشم راجعة الطبيب (...........) وفوجئت بحال عيادته المزري اذ قام بوضع الحناء المعجون على الباب كما يفعل البسطاء من الناس على ابواب الجوامع والاولياء على اساس ان الطبيب مبارك ولديه معجزات في شفاء المرضى وقد صدق ذلك بدليل انه قام بزيادة اجرة الكشف مؤخراً وليته يهتم بنظافة عيادته.
طبيبات النسائية والتوليد
السيدة ام مروة اخبرتنا انها تراجع طيبية النسائية حتى وصل العدد إلى السبعين. واذا لم تدفع للموظف "كشفيه اخرى" فانك لن تدخل بتواطؤ مع الطبيبة كما انه يأخذ "الوصفة" ويجري بها إلى الصيدلية المجاورة لكي يأخذ نصيبه من الصيدلي ايضاً. في مرة من المرات اخذنا ورقة الطبيب وراجعت اربع صيدليات وتبين ان كل صيدلية تعطي سعراً مختلفاً، فلا رقيب ولا محاسبة ولا اسعار على الدواء.
في باب احدى الطبيبات كانت سيدة تسب وتشتم بالطبيبة كونها تفحص النسوة ولا تستبدل الكفوف المستخدمة، وهذا خطر كبير اضافة إلى ان البعض من الطبيبات يقمن باجراء عمليات خطرة داخل العيادة التي تخلو من شروط النظافة وغير معقمة.
العلاقة مع المختبرات
المواطن محمود جاسم جاء يحمل طفله المريض بين يديه واقسم باغلظ الايمان ان الطبيب ارسله إلى المختبر لاجراء التحاليل دون أي مبرر لانه لم ينظر إلى نتيجة التحليل بل ان ذلك اصبح معروفاً لكل مريض حيث عليه زيارة المختبر المجاور الذي يؤكد الطبيب على جلب التحليل منه مضيفاً ان المستشفيات الحكومية لو كان فيها رعاية واهتمام ما كان هؤلاء القساة ان يتحكموا بمرضانا وباعصابنا.
حسن هاني / يصعد به اخوته إلى الطابق الثاني حيث طبيب الكسور الذي اختار هذا المكان لكي يصل اليه المريض بأسوأ حال ومن ثم يعيده ثانية إلى الاشعة وبعدها تجري عملية صب الجبس الذي اكتشف المريض بعد اسبوع بانها غير صحيحة وها هو يعود ثانية متحملاً آلاماً لا تطاق ليفتح الجبس ويعيد العلاج بعد الكسر..
العيادات تلوث نهر الحلة
تعتبر العيادات الملوث الاساسي لنهر الحلة اذ يوجد مجرى سرياً يمر تحت الارض من اسفل العيادات إلى شط الحلة مباشرة حاملاً معه القذارات وفضلات وسموم وجراثيم المختبرات، والكل يعلم بان (سرنجة) واحدة من المحاقن الملوثة تكفي لاحدث كارثة لكل المدينة، هذا غير ما يحمله المضمد والفراش من الفضلات ويتوجه بها إلى الحاوية القريبة من شط الحلة حيث يعبث الاطفال بها وبما تبقى منها على الارض.
المستشفيات الاهلية
بسبب قلة العناية والاهتمام وجشع بعض الاطباء يطلب من المريض عدم اجراء العملية في المستشفى الحكومي بل عليه ان يجريها في المستشفى الخاص وما ادراك ما المستشفى الخاص؟ انك تجد فيه المرضى وقد وضعت اسرتهم في المطبخ اما الاسعار فتتجاوز مئات الألوف ويقومون باخراج المرضى بعد مدة وجيزة من اجراء العملية بدعوى عدم وجود المكان وهناك تتضاعف الحالة وتراه يعود إلى المستشفى العام ثانية.
لا رقابة
ان عدم ودود رقابة على العيادات والصيدليات والمختبرات والمستشفيات الخاصة جعل الامور تزداد سوءاً يوماً بعد يوم اضافة إلى عدم وجود قانون يحدد عمل هؤلاء الناس الذين يتعاملون مع حياة المواطن ونحن نتساءل ما هو دور نقابة الاطباء والصيادلة في ذلك؟
البيئة ومجلس المحافظة
ان عدم قيام مجلس المحافظة بتنفيذ زيارات ميدانية إلى هذه العيادات وعدم وضع الشروط على اصحابها وكذلك الصيدليات والمختبرات والمستشفيات يجعل الامر يزداد سوءً وتعقيداً.
نتمنى تشكيل لجنة لاجبار الاطباء على تنظيف عياداتهم والاهتمام بصحتها ورفع القذارة من البالكونات كذلك قيام دائرة البيئة بمنع كل ما من شأنه ان يلوث نهر الحلة ويا حبذا لو حددت اسعار الكشف للاطباء لرفع العبء عن كاهل المواطن.
لو خليت قلبت
يذكر اهلنا هذا المثل كدليل على ان اهل الخير في بلاد الله كثر والدليل على ذلك وجود اطباء ما زالوا يعالجون مرضاهم باسعار رمزية لا تستحق الذكر وهم اكفاء ولهم سمعتهم الجيدة والجميع يشهد لهم بالتميز واذا لم يكن المريض قادراً على الدفع فالعلاج مجاناً..
وكذلك الصيدلي فانا اعرف صيدلياً اقسم بان ربحه لا يتجاوز 10% من سعر الدواء ومع ذلك فان الله يبارك له في رزقه واولاده.
كذلك توجد في المدينة عيادات نموذجية لاطباء معروفين تزين جدرانها الصور الجميلة واللوحات الفنية الرائعة اضافة إلى الاثاث الجميل الذي له التأثير الايجابي في المريض بكل تأكيد.
دور النقابة المهمش
الدكتور عريبي عجاج نقيب الاطباء في بابل قال لنا ان دور النقابة مهمش، وهي كما يقول المثل الشعبي (العين بصيرة واليد قصيرة) فبعد ان الغي دور النقابة في زمن النظام المقبور ولم تستطع ان تقوم بواجبها بالشكل المطلوب لم يتغير الحال الآن والسبب عدم وجود سلطة قانونية اضافة إلى اننا تعودنا وللاسف الشديد على المخالفات. اما بشأن العيادات الخاصة فنحن نعلم بمخالفة اغلبها للشروط الصحية ونبهنا لهذه الحالة اكثر من مرة ولكن لا سلطة لنا وتوجد لجنة في رئاسة الصحة تقوم بهذه المهمة.
اما اسعار الفحوصات فوصفها بالعرض والطلب وكما ترى فالسوق يحتوي على مختلف البضائع غير ان الجيد منها ثمنه يختلف طبعاً وعلى المواطن ان يختار الطبيب الذي يذهب اليه ولا اعتقد بان اسعار الفحص مكلفة خاصة بالنسبة للاطباء ذوي الاختصاص والكفاءة.
اما الذي يقومون بالمخالفات فلا سلطة لنا عليهم ونظافة عياداتهم من خصوصياتهم اضف إلى ذلك ان النقابة تعتمد على اشتراكات الاطباء لغرض منح الرواتب لموظفي النقابة من الحراس والمنظفين. وفيما يخص اجراء العمليات الجراحية فالقانون يجيز للطبيب المتخصص اجراء بعض العمليات في عيادته.
خلاصة الكلام علينا الاعتراف بان النقابة مسؤولة عن مراقبة العيادات الخاصة ولكننا غير مدعومين وليست لدينا سلطة ولا امكانيات.
الصيادلة يبررون
السيد حسين علوش صاحب صيدلية زمزم سألناه عن سبب اختلاف الاسعار من مكان لآخر فاجاب ان الادوية في السابق كان السعر مختوماً عليها ولا يمكن التلاعب بالاسعار، اما الآن فالامر مختلف فالمصادر متعددة: نشتري الباراسيتول مثلاً من عشرات المناشئ وباسعار مختلفة، وكل منشأ يبيع للوسطاء ويبقى ضمير الصيدلي هو الذي يحكم. اما الادوية الاخرى فنحن نشتريها من الاردن وغيرها.
نظراً لحاجة الناس اليها واتمنى ان تتكفل الجهات المسؤولة مسألة بيع الادوية وتحديد الاسعار حتى لا يحدث أي التباس في الاسعار.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة