الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

النتائج الاولية للمشاركات الاجنبية في رؤوس اموال المصارف الاهلية العراقية (2ـ2)

  • مصرف الائتمان العراقي ـ المصرف الاهلي العراقي ـ مصرف دار السلام للاستثمار

محمد صالح الشماع
على العموم فأن مقارنة استفادة الجهات الاجنبية فيما بينها تشير الى حصول مشاركي مصرفي الائتمان ودار السلام على الاستفادة الافضل بفارق هائل عن استفادة مشاركي الاهلي بحوالي عشرة اضعاف.
ثانيا:- تأثير المشاركات الاجنبية على المساهمين والمستثمرين العراقيين.
ان الاعتقاد السائد هو ان المؤشر الاساس لاستفادة المساهمين (ومن ضمنهم المستثمرين والمتداولين في الاسهم) من المشاركات الاجنبية هو مقدار نسبة زيادة عدد اسهمهم المتأتية من علاوة الاصدار، فمن تمنحه المشاركة عدد اضعاف اكبر من غيره لأسهمه يصبح هو الافضل، في حين ان الاساس الحقيقي لقياس المنفعة هو مقدار زيادة القيمة السوقية لأسهم المساهمة بعد المشاركة التي يتحكم فيها سعرا قبل المشاركة وبعدها.
فان كان سعر السهم قبل المشاركة او قبل حجبه عن التداول معلوما، فان سعره عند عودته الى التداول غير معلوم وقت اقرار المشاركة.
حصل مساهمو المصرف الاهلي من المشاركة الاجنبية على ما يزيد على اربعة اسهم اضافية مجانية عن كل سهم واحد يحملونه مقابل (1.344) سهما اضافيا لكل سهم من اسهم مصرف الائتمان، فتبعا للاعتقاد اعلاه فان مساهمي المصرف الاهلي هم الذين سيستفيدون من المشاركة باضعاف استفادة مساهمي المصرف الآخر، واذاً بالحقيقة تقلب المعادلة وتفيد ان مساهمي المصرف الاول هم الاقل حظا، فقد زادت القيمة السوقية الحالية لأسهم مساهمي مصرف الائتمان بموجب معدل سعرها في جلسة 7/11/2005 بنسبة 286.7% في حين بلغت نسبة زيادتها لاسهم مساهمي المصرف الاهلي 58.5% أي حوالي 1/5 نسبة الزيادة الاخرى، وهذا يرشدنا الى عدم الاعتماد في تقدير مدى استفادة المساهمين من المشاركة على مقدار علاوة الاصدار او سعر السهم المتفق عليه فقط وانما توجد عوامل اخرى تؤثر في امور المشاركات الاجنبية، فمشاركو مصرف الائتمان الاجانب مثلا سيرفعون رأسمال المصرف على مراحل الى (150) مليار دينار على نفقتهم لكي تبقى حصة المساهمين العراقيين البالغة نسبتها 15% من رأس المال على حالها وتصبح ملكيتهم النهائية (22.5) مليار سهم بدلا من (3.75) مليار سهم دون مقابل بحصولهم على خمسة اسهم اضافية مجانا عن كل سهم يحملونه الان. كما سيوزع عليهم مبلغ (3) مليارات دينار نقدا يسدد بدفعتين ويفترض توزيع الدفعة الاولى البالغة (1.6) مليار دينار نقدا عند مصادقة مسجل الشركات على تعديل عقد التأسيس وقبول مساهمة الاجانب في رأسمال المصرف، أي يتوجب صرفها الان ان لم تكن قد صرفت فعلا.
اما بخصوص مصرف دار السلام، فما نعرفه هو ما قيل في اجتماع الهيئة العامة لمساهميه يوم 20/6/2005، الذي لم يُعلن محضره في سوق العراق حتى الان، بأن الاتفاق يقضي ايضا بزيادة رأسمال المصرف مرة اخرى بعد سنة ليصبح (50) مليار دينار، وتدفع الزيادة البالغة (25) مليار دينار باكملها من قبل الاجانب فقط، عليه سيحصل المساهمون العراقيون الحاليون على 3.1 سهم اضافي مقابل كل سهم كانوا يحملونه في المرحلة الاولى، وبعد السنة كل مساهم يمتلك 6.22 ضعف اسهمه قبل المشاركة، هذا دونته في مذكرتي وقت الاجتماع، والاوضح انه بمضاعفة رأس المال ليصل الى (50) مليار دينار بعد سنة من المشاركة سيتضاعف عدد اسهم العراقيين من (7.5) مليار سهم الى (15) مليار سهم، وهذا يمثل 6.25 ضعف رأس المال الاصلي قبل المشاركة الذي كان (2.4) مليار دينار.
بعد انتشار اخبار المشاركات الاجنبية في رؤوس اموال المصارف اشتد الطلب أواخر العام الماضي على اسهمها وبدأت اسعارها بالارتفاع المتواصل وبلغت مستويات قياسية، فبعد ان كان سعر سهم مصرف دار السلام مثلا-/20 ديناراً في تشرين الثاني 2004 وصل الى 150/64 دينار في منتصف عام 2005 عند حجبه عن التداول، في حين كان حجب سهمي مصرفي الائتمان والاهلي قبل بداية السنة 2005 فلم يتعرضا الى موجة ارتفاع الاسعار فظهر سعرها في الجدول اعلاه متواضعا، وعلى الخصوص سهم مصرف الائتمان، اذا لو كان مستمرا في التداول كسهم دار السلام لتضاعف سعره قبل حجبه عن التداول ولانخفضت النسبة العالية التي سجلتها زيادة اقيام اسهم مساهميه العراقيين.
وكنتيجة اولية فان افضل المستفيدين من المشاركة الاجنبية حتى الان هم مساهمو مصرف الائتمان يليهم مساهمو المصرف الاهلي ثم مساهمو مصرف دار السلام.
اما على صعيد المستثمرين في سوق المال ومتداولي الاسهم من المساهمين الطارئين الذين توجهوا الى اقتناء اسهم المصارف الثلاثة طمعا في الحصول على الرزق الحلال المتوقع من المشاركات الاجنبية، فلم تخيب هذه المشاركات آمالهم، فمن اشترى منهم مليون سهم من اسهم مصرف دار السلام مثلا الذي كان سعرا عاليا او مبالغا فيه في حينه لقاء مبلغ (64.25) مليون دينار، اصبح عدد اسهمه بعد المشاركة (13.125) مليون سهم التي إذا باعها بعد عودة الاسهم الى التداول بسعر -/30 دينار للسهم الواحد، معدل سعره في الجلسة الرابعة التي اعتمدناها، فان مبلغ البيع سيكون (93.75) مليون دينار أي بربح قدره (29.6) مليون دينار بلغت نسبته 46% من المبلغ المستثمر في غضون عدة اشهر، اما لو كان شراؤه للمليون سهم في بداية السنة الحالية عندما كان السعر 750 / 24 دينارا للسهم الواحد واحتفظ بها لما بعد المشاركة ثم باعها بـ(93.75) مليون دينار لبلغ ربحه (69) مليون دينار أي حوالي اربعة اضعاف المبلغ المستثمر لفترة اقل من السنة.
ثالثا: مقارنة استفادة كل من الاجانب والعراقيين من المشاركات:
لا يحتاج هذا الجدول الى تحليل او تعليق، فمن الواضح جدا الفرق الشاسع بين استفادة الاجانب العليا واستفادة العراقيين المتواضعة من عمليات المشاركات. فان كانت قيمة مشاركة الاجانب في رأسمال المصرف الاهلي قد اصبحت (3.4) ضعف المبلغ المدفوع من قبلهم، (المبلغ المستثمر) مقابل (1.6) ضعف نصيب العراقيين، فان قيمة المشاركة الاجنبية في رأسمال مصرف الائتمان تضاعفت (24) ضعفا ولم يزد المبلغ المستثمر من قبل العراقيين الا بأقل من (4) اضعاف، والفارق الاعظم هو في حالة مصرف دار السلام (23) ضعفا مقابل (1.5) ضعف سببه الارتفاع الكبير الذي حققه سعر السهم قبل المشاركة عندما كان قيد التداول في السوق وقت الاقبال الشديد والمحموم على شراء اسهم المصارف خلافا لسهمي المصرفين الآخرين اللذين كانا محجوبين عن التداول فحرما من نعمة الارتفاع.
فإذا اقدم مشاركو مصرف الائتمان الاجانب على بيع (887) الف سهم من حصتهم البالغة (21.25) مليار سهم يستردوا كامل رأسمالهم المدفوع من قبلهم نقدا ويحافظوا بالوقت نفسه على النسبة العالية جدا لملكيتهم في المصرف، وكذا مشاركو مصرف دار السلام اذا تخلوا عن (754) الف سهم من حصتهم البالغة (17.5) مليار سهم، فهذا يعني ان الاجانب قد غنموا ملكية مؤثرة وسيطرة كاملة على مصرفين عراقيين بدون مقابل وبصورة شرعية، فهنيئا لهم.


مشاركة عراقية في المؤتمر الدولي لسياسات التمويل لدول حوض المتوسط

بيروت/ المدى

شارك الدكتور عبد الرحمن نجم المشهداني رئيس قسم الدراسات الاقتصادية في مركز بحوث ودراسات الوطن العربي في الجامعة المستنصرية في المؤتمر الدولي (سياسات التمويل لدول حوض البحر الابيض المتوسط) الذي تقيمه كلية ادارة الاعمال والعلوم التجارية في جامعة روح القدس في بيروت.
وقدم الدكتور نجم المشهداني خلال جلسات المؤتمر بحثا حول حوكمة الشركات وامكانية انجاحها في العراق قال فيه ان الاهتمام في العراق يتزايد بمفهوم الحوكمة بعد التحولات التي شهدها نيسان 2003 وتحول نظامه الاقتصادي من اقتصاد يقوده ويهيمن عليه القطاع العام الى اقتصاد رأسمالي حر يعتمد على القطاع الخاص لتحقيق معدلات مرتفعة ومتواصلة من النمو الاقتصادي.
واستعرض خلال المؤتمر مفهوم الحوكمة الذي يشغل بال المختصين في العراق حتى اسابيع قليلة مضت وهو مفهوم غير واضح وبغية تطبيق تجربة حوكمة الشركات وامكانية انجاحها في العراق ينبغي في العراق تحديد مواصفات وخصائص المؤسسات العاملة في العراق حيث يجدر التمييز بين الشركات العاملة في القطاع الحكومي والشركات العاملة في القطاع الخاص، فالشركات الحكومية تتصف بالادارة المركزية وعسكرة المؤسسات والشركات والبطالة المقنعة والدعم الحكومي وعدم الافصاح والشفافية والفساد الاداري.
اما الشركات الخاصة فتتصف بتركيز كبير في بنية الملكية وضعف مجالس الادارة واعتماد القطاع الخاص في العراق على الدعم اضافة الى محدودية وسائل حماية صغار المساهمين والغياب النسبي للالتزام المتبادل بين المواطنين والدولة.
واشار رئيس قسم الدراسات الاقتصادية في مركز بحوث ودراسات الوطن العربي في الجامعة المستنصرية إلى ان الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع العام سواء أكانت خدمية ام انتاجية في العراق لا بد ان تساهم في تحقيق الناتج الوطني والتوظف والدخل واستخدام رأس المال لذلك فان تحقيق التنمية الاقتصادية والنمو واعادة الاعمار يتطلب البدء باعتماد مناهج الحوكمة ومبادئها في القطاع الحكومي سواء كان خدميا ام انتاجيا وحتى يمكن جذب الاستثمارات اللازمة لاعادة الاعمار ودعم الاداء الاقتصادي والقدرة على المنافسة على المدى الطويل، ولا يمكن ان يتم ذلك الاعتماد على مبادئ الحوكمة المتمثلة بالشفافية والافصاح من خلال اعلان الميزانية السنوية لمؤسسات الحوكمة وتشكيل لجان نزيهة للنظر في عقود الاعمار والتوريدات للحد من الفساد والتلاعب واعلان المناقصات بوسائل الاعلان واسعة الانتشار الى جانب الغاء الدعم الحكومي المقدم للشركات والمؤسسات سواء كانت حكومية او خاصة واختيار المدراء ومجالس الادارة لهذه المؤسسات والشركات على اساس الكفاءة والخبرة والنزاهة وان يكون تحديد المكافئات على اساس الاداء الجديد مما يسهم في جذب الاستثمارات الاجنبية وتفعيل سوق العراق للاوراق المالية من خلال سن وترشيح القوانين عبر دعم الشركات التي تطبق مبادئ ومفاهيم الحوكمة.
وتجدر الاشارة الى ان المؤتمر ناقش عدة محاور تتعلق باشكالية التمويل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتقيم الدور المحاسبي في عملية التحكم المؤسسي اضافة الى الدور الاقتصادي للمصارف الاسلامية وعلاقته بالدافع الديني والاصلاح المالي في دول العالم الثالث والمقارنة بين شروط صندوق النقد الدولي والخيارات البديلة.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة