الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

رحيل الخطاط الرائد غالب الهلالي

علي إبراهيم الدليمي
فقدت حركة الخط العربي في العراق، الخطاط الرائد غالب صبري الهلالي الذي وافاه الأجل المحتوم يوم الثلاثاء المنصرم.
ويعد الخطاط الهلالي
مواليد بغداد 1930أحد الخطاطين الرواد، حافظ على أصالة ومنهجية تجويد الخط العربي، منذ بداية مسيرته الإبداعية، مبتعداً عن التشوهات التي تمزق جمالية وصورة الحرف العربي الجميل.
دخل الهلالي المدرسة الهاشمية ومنها المدرسة الجعفرية ومنها مدرسة العوينة الابتدائية ثم الثانوية المركزية.. وفي عام 1948 دخل الكلية العسكرية، ليتخرج برتبة ملازم، نسب إلى وزارة الدفاع، وتدرج إلى عدة مراكز إدارية، وقد تعرف في هذه الفترة إلى الأستاذ الخطاط هاشم البغدادي من خلال والده
الخطاط الرائد صبري الهلالي وتطورت العلاقة، وتوسعت رقعة التعارف حيث التقى بعدها بالأستاذ مهدي الجبوري وغني العاني.
دخل عام 1962 معهد الفنون الجميلة، القسم المسائي ليتخرج عام 1966 متتلمذاً على يد الخطاط هاشم البغدادي.
عمل في المطابع العسكرية وفي مجلة الجندي برفقة الأستاذ غني العاني، حيث أخذ يمارس الخط بأنواعه ويتمرن على يد الأستاذين هاشم البغدادي والحاج مهدي الجبوري لينال إجازة الخط.
لقد كان الشاغل الأكثر والأعمق لدى فقيدنا الهلالي هو الخط وكيف ينتج لوحات متكاملة من حيث جمالية صورة الحرف العربي بتركيباته وتعبيراته ممزوجة بالزخارف الهندسية والنباتية الزاهية، ليحتفظ بها لنفسه، لذلك لم يفرط بأية لوحة من أعماله الفنية فهو (لا يبيع ولا يهدي) مهما كانت الظروف.. لذلك فإن جميع لوحاته الآن بحوزته.. لتصبح فيما بعد تركة نادرة لعائلته.


تأسيس اتحـــاد للخطاطين العــرب
 

بغداد - المدى
تلبية للدعوة الموجهة من وزارة الثقافة والسياحة السورية لوفد يمثل المركز الثقافي العراقي للخط العربي والزخرفة للاشتراك في مهرجان طريق الحرير الذي أقيم مؤخراً في سورية، حيث تم لقاء وفدنا مع جمعية الخطاطين السوريين ونخب متميزة من الخطاطين المشاركين من الأردن والجزائر وتركيا وبحضور الأساتذة الدكتور إحسان أوغلي رئيس الأمانة العليا للمؤتمر الإسلامي والدكتور هاليت آرين مدير عام منظمة المؤتمر الإسلامي (أرسيكا)، حيث تم خلال اللقاء طرح مشروع إقامة الاتحاد العربي للخطاطين، وقد قدم هذا المشروع إلى السيد وزير الثقافة السورية، حيث تمت الموافقة المبدئية عليه وسيتم إعداد تفاصيل النظام الداخلي والإعلان عنه قريباً، فضلاً عن إقامة مؤتمر تأسيسي للاتحاد، يضم الخطاطين الرواد والمتميزين من الدول العربية كافة.
أعلن ذلك السيد فالح حسن خطاب الأمين العام للمركز الثقافي العراقي للخط والزخرفة في بغداد. وأضاف: على ضوء ذلك ستتم دعوة خطاطينا العراقيين الرواد والخطاطين البارزين لغرض ترشيح أسماء المؤسسين والاتفاق على الهيكلية التأسيسية الكاملة لمباشرة العمل في هذا المشروع المهم بأسرع وقت، والذي سيكون تضييفه في سورية.


انفعالات فاطمة غانم

بغداد - المدى
تستعد الفنانة الشابة فاطمة غانم لإقامة معرضها الشخصي الأول الذي سيضم مجموعة من باكورة تجربتها الفنية في الرسم على القماش والكارتون المقوى.
وتتميز أعمال فاطمة بالموضوعات الفكرية السريالية ذات المسحة التجريدية في لمسة الخط واللون... ولجوئها إلى جمالية الكتل اللونية المتوازية لتحقيق طروحاتها الاستقرائية المبثوثة على سطح اللوحة برؤية معاصرة، كون الموضوعات التي تستلهمها منعكسة من تواتر انفعالات وكبوات إنسانية متدفقة لا تستطيع كبحها إلا من خلال حزم الألوان القلقة والخطوط المتقاطعة.
الفنانة فاطمة غانم تلجأ إلى رمزية رأس الإنسان بشكل خاص، كون الرأس يمثل المركزية المهمة التي تتلاقى فيها جميع الانفعالات والعواطف والأحاسيس ومن ثم يرسلها إلى سائر أعضاء الجسم.


الشاهد والجلاد

جمال كريم

عاش العراقيون قبل بدء جلسة المحاكمة الاولى لطاغية العصر صدام ، حالة من الترقب والحماس ، يترقبون بنفاد صبر ، رؤية حدث تأريخي قل نظيره على مر العصور ، ليس في تأريخ العراق فحسب بل في تأريخ الامم قاطبة. فالجلاد يقف في قفص المحكمة متهما عن كل جرائمه الدموية التي اقترفها بحق مكونات المجتمع العراقي ، أمام الضحية ، في تلك المحكمة أغلقت ابواب المحال وانقطعت الحركة في شوارع العاصمة وبقية المدن العراقية الاخرى . الخلل الفني في الصورة والصوت أثناء نقل الجلسة أفسد على المترقبين والمتحمسين من العراقيين جميعا ، وبخاصة ذوي الضحايا والشهداء ، ذلك الحدث ، لتنتهي بأداء مميز وشفاف للقضاء العراقي، و تراجع الترقب في الجلسة الثانية الى حالة من الفتور وعدم الحماس وكأن دهشة المرة الاولى للمشاهدة لم تبق شيئا ! فيما جمعت جلسة المحاكمة التي جرت أمس الاول بين الفتور والترقب اللذين رافقهما احتجاجات واعتصامات واسعة من ذوي الضحايا المطالبين بتغيير قضاة المحكمة وانزال القصاص بالمجرمين ، فقد طال انتظار اصدار المنطوق ، منطوق قرار المحكمة ، هكذا يرى المعتصمون وغالبية الشارع العراقي ، بل أخذ يساورهم الشك بأنهم أمام مسرحية رديئة في تأليفها واخراجها ، لكن الذي حصل في هذه الجلسة ، هي تلك المواجهة التأريخية بين أحمد حسن الشاهد والضحية وبين الجلاد ومأموريه في تنفيذ الفظاعات والبشاعات بحق أبناء الشعب، وقف الشاهد ببسالة راويا من المشاهد ما لم يحدث في تأريخ الانظمة الشمولية من جرائم ، الضحية وبشجاعة استثنائية أراد أن يقول كل شيء أمام القضاة والمتهمين والعالم ، أراد أن يصرخ بوجه الطغاة والظلم وأمام مرأى الجميع ، دون أن ينسى أسماء الشهداء من العزل الابرياء ، شيوخا ونساء وأطفال. في هذه الجلسة لم يكن رئيس الجلسة القاضي رزكار كما يرى البعض - ضعيفا ، بل كان هادئا ومتوازنا وهو يدير الجلسة بحنكة قاض متمرس ، يدرك وظيفة مهنته تحت سيادة القانون ، لا الجري وراء الاهواء والانفعالات والمشاعرية، فقد حاول المحامون وبخاصة (المتسللان) - القطري نجيب النعيمي والامريكي رامزي كلارك - منهم الى أرض الوطن بنسور الجو الاميركية وبلا سمة دخول كما اشيع أمس الاول في الاوساط الاعلامية ! من خلال المطاليب والاعتراضات والتشككات ، أن يشيعوا جو الفوضى والاختلال على جلسة المحكمة لتحقيق مآرب أخرى ليس أقلها التشكيك بأهلية القضاء العراقي ، بأدارة القاضي ومساعديه لم يتحقق شيء مما كان يضمر ، بل حصل العكس حين فقد المتهمون توازنهم وكشفوا للعراقيين والعالم عن بذاءاتهم الاخلاقية . المحكمة مع أول شاهد تأريخي وشهود آخرين سيأتي دورهم للشهادة العينية ، قد انتقلت الى مرحلة ساخنة ستكون ممهدا للنطق بالقرار ، لا بالاستعجال الخاطف للحقائق التي نترقبها تخرج مدوية من أفواه الشهود ، ولا بالتأجيلات التي تجعل من صدام ميلوسوفيتش من بغداد !!

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة