الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

حوكمة الشركات.. المفهوم والأهمية الاقتصادية
 

د. ستار جبار البياتي
يتغير العالم بسرعة فائقة، وثورة الاتصالات والمعلومات تطلق العنان لتطوراتها المذهلة ليظهر الحاسوب وكأنه السيد، أو المارد الذي يقود التطورات الاقتصادية نحو آفاق مستقبلية جديدة، لتتشكل ربما في المستقبل القريب الحكومات الالكترونية وليحصل التبادل التجاري على المستوى الدولي والإقليمي وحتى المحلي بواسطة التجارة الالكترونية، وتعاد من جديد صياغة مفهوم السوق الذي ما عادت حدوده الجغرافية تتسع لكل التعاملات الاقتصادية فيه.
ومع كل هذه التغييرات، تعصف بالعالم بين آونة وأخرى الأزمات، لتظهر من بين ركامها مفاهيم قديمة، جديدة، اجتماعية كانت أم اقتصادية أم سياسية، يجري تداولها لتؤسس المصطلحات أو علوما جديدة تتبلور في المستقبل عن رؤى ونظريات، كل يحظى بأهميته الاقتصادية أو العلمية.
ومن بين كل تلك المصطلحات، حوكمة الشركات التي عرفت منذ عقود عدة بيد أن الاهتمام بها اليوم يتعاظم في زمن العولمة والازمات وتفشي الفساد الإداري والمالي، وهكذا كانت ألازمة المالية التي عصفت بدول جنوب شرق آسيا في عام 1997، الناقوس الذي دق ليعلن الاهتمام بحكومة الشركات، بعد ان وصفت تلك ألازمة بانها أزمة ثقة بين المؤسسات والتشريعات التي تنظم نشاط الاعمال والعلاقات فيما بين منشآت الاعمال والحكومة.
ان الاهتمام بالجانب النظري لأي موضوع يبحث فيه من خلال تحديد مفهومه ومضامينه يعد من أولويات موضوعنا هنا، لأن حوكمة الشركات (
Corporate Gouernance) من المصطلحات التي لا يزال الاختلاف حول تحديد مفهومها قائماً، وكذلك الاختلاف حول تحديد المرادف العربي للمصطلح الأجنبي.
على العموم يعرف مركز المشروعات الدولية الخاصة الحكومة بأنها: الإطار الذي تمارس فيه الشركات وجودها، وتركز على العلاقات فيما بين الموظفين وأعضاء مجلس الإدارة والمساهمين وأصحاب المصالح وواضعي التنظيمات الحكومية، وكيفية التفاعل بين كل هذه الاطراف في الاشراف على عمليات الشركة.
والحكومة بهذا المعنى، تطرح أسئلة عدة منها: في أي الدول يمكن تطبيق الحوكمة؟ المتقدمة أم المتخلفة؟ ما طبيعة الانظمة السياسية القائمة في هذه الدول؟ دكتاتورية أم ديمقراطية؟ هل الحوكمة يمكن تطبيقها في شركات القطاع الخاص، أم في شركات القطاع العام، أم كليهما؟
ويمكن الإجابة عن ذلك ببساطة، ان الحوكمة يمكن تطبيقها في دول متقدمة أو متخلفة وفي شركات القطاع العام والقطاع الخاص على حد سواء، ويفترض على العموم ان تكون في دول ديمقراطية أو تؤمن بالديمقراطية، لأن هذه الشركات ترتبط بمجلس إدارة يجب ان يكون منتخباً، وجميع الاطراف الفاعلة في الشركة ينبغي لها العمل بنوع من الوضوح والشفافية وان تراعى حقوق المساهمين ولاسيما صغارهم، ولهذا فان الإطار الذي تعمل فيه الشركة ينبغي وجود بيئة ملائمة ممارسة نشاط الشركة من الناحية القانونية والمؤسسية واحترام تقاليد العمل واخلاقيات المهنة.
ومن هنا فان ما ينظم هذا الإطار مجموعة من المبادئ التي تقوم عليها الحكومة والتي وضعتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (
OCED) التابعة للاتحاد الأوروبي في عام 1999، ومع اننا لا نريد تكرار هذه المبادئ التي كتب عنها سابقاً، لكن لا بأس ان نذكر بعضها للتذكير، مثل الحفاظ على حقوق المساهمين وتحقيق المعاملة العادلة للمساهمين من حملة الأسهم والحرص على الافصاح والشفافية، الذي يعد من أهم المبادئ، لأنه يرتبط بضرورة المراجعة المحاسبية لتعاملات الشركة المالية بشكل دوري سنوياً، وكذلك تقضي هذه الشفافية بالاطلاع على رواتب أعضاء مجلس الإدارة ومكافآتهم، واعلام المساهمين بالمركز المالي للشركة واطلاعهم على العقود التي تبرمها وغير ذلك، وبدون هذه الشفافية والافصاح يمكن ان تكون الشركة مرتعاً للفساد وربما تتعرض للافلاس، مما يعني ذلك امكانية تعرضها إلى ازمات حقيقية قد تؤدي إلى اضعاف ثقة المساهمين فيها وعامة الجمهور الذي يتعامل معها، لأن الفساد يؤدي إلى استنزاف موارد الشركة واضعاف قدرتها التنافسية ومن ثم انصراف المستثمرين عنها.
ونعود مرة أخرى إلى الإطار الذي تمارس فيه الشركة وجودها، ونؤكد انه يتطلب ايجاد اطار قانوني ضمنه، لأن عدم وجود التشريعات القانونية المنظمة لعمل الشركة والمحددة لصلاحيات القائمين على ادارتها، من الممكن ان يكون سبباً في تفشي الفساد، وترك الحبل على الغارب لرئيس مجلس الإدارة أو الاعضاء ليتصرفوا كيفما يشاءون ويتجاوزوا على صلاحياتهم وربما الاثراء الفاحش وتحقيق المكاسب الشخصية على حساب المساهمين، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الكلف بدل تخفيفها مما يؤدي كما تقدم إلى انسحاب الاستثمارات من مشاريع الشركة.
ومن هنا، تظهر الأهمية الاقتصادية لحوكمة الشركات، فعندما تكون الشركات محكومة بشكل جيد وملتزمة بالمبادئ والأهداف التي قامت من أجلها وأدارتها رشيدة وتعتمد الافصاح والشفافية وتراعي حقوق المساهمين وأصحاب المصالح مثل البنوك والعالمين فيها ورجال الاعمال والمستثمرين، فانها ستثبت كفاءتها وجدواها الاقتصادية وقدرتها على الاستمرار والمنافسة في السوق، والأكثر من ذلك ان تطبيق حوكمة الشركات يقوي ثقة الجمهور في صحة عملية الخصخصة ويساعد على ضمان تحقيق الدولة أفضل عائد على استثماراتها، وهذا بدوره سيؤدي إلى المزيد من فرص العمل والتنمية الاقتصادية.
وهذا كله وفي ظل العولمة التي تتسم بتغييرات متسارعة، يتطلب من الشركات ومن الحكومات إدخال تعديلات أساسية، فعلى الشركات ان تغير من طريقة عملها، بينما ينبغي على الحكومات تأسيس وصيانة اطار مؤسسي وقانوني مناسب، وإذا ما تم ذلك فان الممارسات الجيدة لحوكمة الشركات سيساعد الشركات والاقتصاد وبشكل عام على جذب الاستثمارات ودعم الأداء الاقتصادي والقدرة على المنافسة في المدى الطويل.


بمشاركة وفد عراقي اختتام الدورة (21) للجنة التعاون الاقتصادي للمؤتمر الإسلامي في اسطنبول
 

بغداد/ كريم الحمداني

شارك العراق باجتماعات الدورة (21) للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي ـ الكومسيك ـ التي عقدت بمدينة اسطنبول للفترة من 22 ـ 25/ 11/ 2005.
وقال وزير التجارة عبد الباسط كريم مولود الذي رأس الوفد العراقي في تصريح صحفي ان وزراء الاقتصاد والتجارة ناقشوا على مدار أربعة أيام عدداً من البنود الأساسية في ضوء تقارير مرجعية اعدتها الأمانة العامة ومراكزها وسكرتارياتها ومكاتبها المختلفة بشأن اصلاح الهيكل المالي الدولي ووسائل تنفيذ خطة العمل المشتركة التي أعدتها سكرتارية الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي والتي تضم 57 دولة، وسبل تدعيم التعاون بين بورصات البلدان الأعضاء بالمنظمة، كما تطورت اجتماعات مسبك إلى استعراض شامل لمجمل المسائل الخاصة بمنظمة المؤتمر الإسلامي، كالتقدير المقدم من الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة بصدد تنشيط التعاون بين القطاع الخاص في الدول الأعضاء في المنظمة إضافة إلى موضوع تنمية التجارة البينية وتنمية المعارض التجارية في الدول الإسلامية كذلك جرى التشاور بشأن برنامج بناء القدرات للتصدي وتخفيف الفقر في بلدان المنظمة الإسلامية.
واشار مولود إلى ان كلمة العراق في المؤتمر تناولت عدداً من المواضيع في مقدمتها انتهاج العراق سياسة اقتصادية منفتحة تعتمد اقتصاد السوق الحر واتخاذ خطوات سريعة باتجاه تبني تحولات اقتصادية تنقله من حالة الاقتصاد المسيطر عليه مركزياً إلى اقتصاد السوق الحر وتشجيع الاستثمار الوطني واستقطاب الاستثمار الخارجي فضلاً عن دور السياحة في تنمية التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية وتعاظم اهتماماتها بالقطاع السياحي وإعطاء الموضوع الأولوية ضمن استراتيجيتها الاقتصادية مشيراً إلى ان العراق يتمتع بفرص كبيرة لتنمية قطاع السياحة إذ يمتلك اماكن سياحية خلابة إضافة إلى المراقد الدينية المقدسة التي يزورها آلاف الزوار لذلك فأن العراق يولي موضوع السياحة أهمية كبيرة.
وأوضح ان الوفد العراقي التقى على هامش الاجتماعات بعدد من رؤساء وفود الدول المشاركة جرت خلالها مباحثات ومشاورات تركزت حول علاقات العراق الثنائية مع هذه الدول وسبل تطويرها في المجالات الاقتصادية والتجارية والفنية خدمة للمصالح المشتركة.
يذكر ان لجنة الكومسيك تهدف إلى اعداد برنامج عمل مشترك وتوجيه ومتابعة النشاطات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والتجاري في اطار منظمة المؤتمر الإسلامي، انبثقت عن قمة المؤتمر الثالث للمنظمة الذي عقد في الطائف 1981.


بعد تسلمها عشرة مختبرات بيطرية الزراعة تستورد عدداً تشخيصية لأنفلونزا الطيور
 

بغداد/ المدى

أعلنت الشركة العامة للبيطرة في وزارة الزراعة انها استوردت مؤخراً عشرة آلاف عدة تشخيصية سريعة خاصة بمرض انفلوانزا الطيور تمكن الأطباء البيطريين من تشخيص فايروس هذا المرض ميدانياً خلال عشر دقائق، وقال الدكتور داود محمد شريف مدير عام الشركة ان هذا العدد سيوزع على جميع المحافظات بضمنها إقليم كردستان مشيراً إلى ان العدد التشخيصية ستسهم في التعرف الفوري على اصابات أنفلونزا الطيور في إجراءات احترازية من هذا المرض الذي تفشى في عدد من دول الجوار وتاثرت به السوق العراقية وخاصة الدواجن ومنتجاتها وعلى صعيد متصل ذكرت وزارة الزراعة انها تسلمت عشرة مختبرات بيطرية متنقلة من اصل أربعين مختبراً تم التعاقد عليها ستصل في منتصف شهر كانون الأول الحالي لتشخيص الامراض والأوبئة الحيوانية لتوزيعها على محافظات البصرة وميسان وذي قار والمثنى والقادسية وكربلاء والنجف وبابل وواسط إضافة إلى بغداد، مبيناً ان هذه المختبرات المستوردة مجهزة بأحدث الأجهزة لتشخيص الامراض الأولية حيث تمتاز بامكانية التنقل والوصول إلى أي موقع يحتاجه الطبيب البيطري وكذلك امكانية العمل خارج المدن لمدة اربعة أيام من دون الحاجة إلى خدمات المدينة من طاقة كهربائية ومياه شرب وطعام ومستلزمات نوم وحمامات وملحقات صحية كذلك مجهزة بهاتف محمول يساعد على تحديد المواقع بدقة في حالات الطوارئ.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة